«أدنوك» الإماراتية توقع شراكة استراتيجية مع «إيني» و«أو إم في»

للحصول على حصص بنسبة 35 % في وحدتها للتكرير

الرؤساء التنفيذيون لـ«أدنوك» و«إيني» و«أو إم في» يوقعون الاتفاقيتين (الشرق الأوسط)
الرؤساء التنفيذيون لـ«أدنوك» و«إيني» و«أو إم في» يوقعون الاتفاقيتين (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» الإماراتية توقع شراكة استراتيجية مع «إيني» و«أو إم في»

الرؤساء التنفيذيون لـ«أدنوك» و«إيني» و«أو إم في» يوقعون الاتفاقيتين (الشرق الأوسط)
الرؤساء التنفيذيون لـ«أدنوك» و«إيني» و«أو إم في» يوقعون الاتفاقيتين (الشرق الأوسط)

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» اتفاقيتين مع شركة «إيني» الإيطالية و«أو إم في» النمساوية للاستحواذ على حصص في وحدتها للتكرير، وتأسيس مشروع تجاري مشترك بين الشركاء الثلاثة «أدنوك» و«إيني» و«أو أم في».
وبموجب الاتفاقيتين، تحصل «إيني» على حصة بنسبة 20 في المائة و«أو إم في» على حصة بنسبة 15 في المائة في «أدنوك للتكرير»، فيما تحتفظ «أدنوك» بالحصة المتبقية والبالغة 65 في المائة. وقالت معلومات صادرة أمس إنه من المتوقع أن تحقق «أدنوك» عائدات تقدر بـ21.3 مليار درهم (5.7 مليار دولار) من هذه العملية.
وتم توقيع الاتفاقيتين بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجوزيبي كونتي رئيس وزراء إيطاليا، وهارتويغ لوغير وزير المالية في النمسا ممثلا للمستشار النمساوي.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن «هذه الشراكة الاستراتيجية تسهم في ترسيخ المكانة الرائدة لدولة الإمارات مركزاً عالمياً متكاملاً للطاقة بعمليات وخبرات تُغطي مراحل وجوانب قطاع النفط والغاز كافة، بدءاً من الاستخراج وصولاً إلى الصناعات المتقدمة في التكرير والمشتقات والبتروكيماويات»، مشيرا إلى أهمية توسعة نطاق الشراكات الاستراتيجية واستقطاب استثمارات خارجية، والتي تدعم استراتيجية الدولة الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي.
وقال إن الإمارات أصبحت وجهة استثمارية مفضلة ومقصداً لشركاء استراتيجيين عالميين يجذبهم المناخ الاقتصادي المستقر والآمن الذي تتميز به الدولة، والبنى التحتية عالمية المستوى، والقوانين والتشريعات الداعمة للاستثمار.
ويصل إجمالي السعة التكريرية لشركة أدنوك للتكرير إلى 922 ألف برميل يومياً، وتُدير رابع أكبر مصفاة للنفط في العالم في موقع واحد. وستقوم «إيني» و«أو إم في» بنقل التكنولوجيا المتطورة، والمهارات لهذه الشراكة الجديدة، بالإضافة إلى الخبرات التشغيلية في إدارة المشاريع. كما تحقق هذه الشراكة قيمة إضافية من خلال تعاون «إيني» و«أو إم في» مع أدنوك لتطوير مشروع جديد مشترك لتجارة المنتجات وفقاً للحصص المتفق عليها نفسها في شراكتهما مع «أدنوك للتكرير».
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إن «هذه الشراكات المبتكرة تدعم هدفنا في أن نصبح شركة رائدة عالمياً في مجال التكرير والبتروكيماويات، قادرة على الاستجابة بسرعة ومرونة لاحتياجات وتطورات السوق، بما يعزز جهودنا الرامية إلى زيادة القيمة من كل برميل نفط نقوم بإنتاجه ورفع كفاءة عمليات أدنوك في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز، والارتقاء بالأداء وتعزيز قيمة وجودة وقدرات أصول الشركة».
من جانبه، قال كلاوديو ديسكالزي التنفيذي لشركة «إيني» إن «هذه الاتفاقيات تعزز شراكتنا الراسخة مع أدنوك، حيث نجحنا خلال عام واحد في بناء قاعدة جديدة لأعمال الاستكشاف والتطوير والإنتاج التي تتكامل مع قدرات ملموسة وفعالة في التكرير وتحظى بفرص كبيرة للتوسع والنمو»، وأضاف أن «هذه الاتفاقية تتيح لنا الدخول في مجال أعمال التكرير والبتروكيماويات في دولة الإمارات ورفع إجمالي قدرة التكرير العالمية لشركة «إيني» بنسبة 35 في المائة، وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجيتنا التي تهدف إلى تنويع محفظة أعمالنا من الناحية الجغرافية وجعلها أكثر توازناً على امتداد القطاع، وتعزيز المرونة لمواكبة التغيرات المستمرة في الأسواق».
بدوره قال راينر ستيل الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في»: «يسرنا مواصلة البناء على شراكتنا الاستراتيجية مع أبوظبي وأدنوك، فمن خلال الحصول على حصة في (أدنوك للتكرير) وإنشاء مشروع مشترك عالمي جديد لتجارة المنتجات، رسخت شركة (أو إم في) لنفسها مركزاً قوياً ومتكاملاً في أبوظبي يشمل جميع مراحل وجوانب قطاع النفط والغاز، بما في ذلك الاستكشاف والتطوير والإنتاج والتكرير والتجارة والبتروكيماويات».
ووفقاً للاتفاقيتين، ستؤسس كل من «أدنوك» و«إيني» و«أو إم في» المشروع المشترك الجديد في سوق أبوظبي العالمي، ومن المتوقع أن يبدأ المشروع بتجارة السلع والمنتجات وكذلك المشتقات في مطلع عام 2020، بعد الحصول على الموافقات واستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.


مقالات ذات صلة

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

صرح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد الدكتور سلطان الجابر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ويونغجين جانغ الرئيس ورئيس مجلس إدارة «كي - شور» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» توقّع تمويلاً أخضر بمليارَي دولار مع «كي - شور» الكورية

أعلنت «أدنوك» توقيع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 7.34 مليار درهم (نحو مليارَي دولار) مع «شركة التأمين التجاري الكورية» (كي - شور)؛ لتمويل مشروعات منخفضة الكربون.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مقر شركة أدنوك في أبوظبي (أدنوك)

«أدنوك» تستحوذ على 95 % من أسهم شركة «كوفيسترو» الألمانية

قالت شركة صناعة الكيماويات الألمانية «كوفيسترو»، في إفصاح للجهات التنظيمية، إن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» استحوذت على حصة مسيطرة تبلغ 95 % فيها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد شعار شركة أدنوك على مقرها الرئيسي بأبوظبي (أدنوك)

«أدنوك للحفر» تُوسع نشاطها في الخليج عبر استحواذ جديد

قالت شركة أدنوك للحفر إنها ستستحوذ على حصة قدرها 80 % بشركة «إم بي» للخدمات البترولية مقابل قيمة إجمالية تبلغ 204 ملايين دولار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».