تعد السعودية، واحدة من أهم الدول الـ11 المدرجة ضمن لائحة اليونيسكو للدول المربية للصقور، وكذلك موطناً لأنواع مختلفة منها، وممراً لصقور أخرى مهاجرة، حيث تسعى المملكة إلى جمع هواة الصقور لتبادل الخبرة والمعرفة فيما بينهم في مكان وزمان واحد، وتشجيعهم وتقديم الدعم لهذا النوع من الهوايات التراثية العريقة، وإضفاء روح التنافس بينهم، إضافة إلى التعريف بالموروث الثقافي لأبناء الجزيرة العربية، بما يعكس اهتمام المملكة بالصقارين والصقور، فضلاً عن ترسيخ المفاهيم الثقافية والبيئية عن هذا الإرث الأصيل.
وشهدت العاصمة الرياض، أول من أمس، انطلاق مهرجان الملك عبد العزيز للصقور في دورته الأولى، في بلدة ملهم شمال مدينة الرياض، بتنظيم نادي الصقور السعودي، إذ يعد المحفل الدولي الأهم والأضخم في مجال تربية الصقور من حيث الجوائز التي تتجاوز قيمتها 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، بمشاركة 1700 صقر. وسط إقبال كبير من هواة الصيد ومربي الصقور وعشاق الرحلات البرية من داخل المملكة وخارجها.
وعلى مدار 6 أيام، سيتنافس الصقارون السعوديين لاختيار 240 فائزاً، وذلك في الأشواط المخصصة للسعوديين، فيما خصصت الأشواط الدولية المفتوحة للمشاركين من المملكة ودول الخليج والمشاركين من جميع دول العالم، حيث يخوضون غمار المنافسة لتتويج 120 فائزاً في 12 شوطاً.
وسيتمكن زوار المهرجان من الاستمتاع بالمسابقات الخاصة بالصقور، مثل مسابقة مزاين الصقور، ومسابقة الملواح «الدعو» 400 متر، التي تنقسم إلى فئتين (فرخ، وقرناس)، ويشارك فيها الصقور، الحر، شاهين، جير تبع، قرموشة، وجير بيور، ومن المقرر أن يتم تنظيم أشواط للسعوديين، وأشواط دولية مفتوحة للسعوديين والخليجيين والمشاركين من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى أشواط الكؤوس، ومسابقة المزاين المخصصة لفئات الحر والجير بيور (فروخ وقرانيس).
وشهد المهرجان يوم أمس، مسابقات الملواح (الدعو) 400 متر، منافسة حامية بين الصقارين المشاركين في الأشواط المخصصة للسعوديين في فئة حر قرناس، للفوز بجوائز يتجاوز سقفها حدود الـ17 مليون ريال سعودي، إذ حقق المتسابقون نتائج لافتة في منافسات الملواح (السرعة) للطير الحر، وفاز فيها الصقار حمود زومان صاحب الصقر خزام بالمركز الأول في مدة زمنية بلغت 20.720 ثانية.
وخصص مهرجان الصقور منطقة للصقار الصغير، تسعى إلى صون الهوية الثقافية، ونقل الهواية التاريخية إلى الأجيال القادمة على يد خبراء متخصصين في تربية الصقور.
وشرح أحد المختصين في المهرجان عن الأدوات التي تشكل حياة الصقر ويستخدمها المدربون لترويض الصقور وتنظيم مسار حياتهم، حيث يعد الوكر وهي قاعدة تصنع من الحديد والخشب يعيش فيها الصقر، أسطوانية الشكل مختلفة الأطوال، يقف عليها بوضعية الراحة من دون تعب، توفر له وضعية جيدة للنوم أو للتعرض للشمس، فيما يتكون البرقع وهو غطاء من الجلد اللين بحجم رأس الطير، له فتحة يخرج منها منقار الصيد، ويستخدم للمحافظة على هدوء الطير، ويعد الدس وهو عبارة عن درع واقٍ يلبسه الصقارون للوقاية من مخالب الصقور الجارحة، ويحمل به الطير، وهو قفاز مصنوع من الجلد القوي.
ويعد التولواح، وهو ضمن الأدوات التي يستخدمها مدربو الصقور، على مجسم على هيئة طير يستخدم لتدريب الصقر على الصيد، حيث يكون على شكل أجنحة طيور الحبارى، ويربط بحبل طوله نحو متر ونصف المتر، يلوح به الصقار في الهواء؛ بغية جذب انتباه الصقر كي ينقض على الفريسة ويمسك بها، كما يكون مع مدربي الصقور جهاز لاسلكي لتعقب مكان الطير عند طيرانه، ويستخدمه المدرب حينما يطلق سراح الطيور في الأماكن المفتوحة، ويعتني خبراء مدربو الصقور في نظافتها من خلال تقليم وقص أظافر الطيور مع منظف معقم لرش وتنظيف ريش الطيور، وتستخدم بصفة دورية طبقاً للتوقيتات المجدولة لنظافة الطيور.
ويأتي تنظيم المهرجان بعد النجاح الذي حققه معرض الصقور والصيد السعودي الذي أقيم الشهر الماضي، وشهد مشاركة عالمية وخليجية كبيرة، وحقق نجاحات منقطعة النظير، لا سيما أنه تم بتنظيم نادي الصقور السعودي، الذي أنشئ بأمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبإشراف مباشر من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
10:43 دقيقه
السعودية تجمع هواة الصقور لتبادل الخبرات تحت سقف واحد
https://aawsat.com/home/article/1564391/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%82%D9%88%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B3%D9%82%D9%81-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF
السعودية تجمع هواة الصقور لتبادل الخبرات تحت سقف واحد
مشاركة 1700 طير في مهرجان الملك عبد العزيز
السعودية تجمع هواة الصقور لتبادل الخبرات تحت سقف واحد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

