قال الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان إن اختياره لضيوفه هذا العام، جاء مغايرا تماما للسنوات الماضية بناء على رغبة المشاهد، الذي كان يتوق للتعرّف إلى وجوه جديدة وغير مستهلكة إعلاميا. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في أول عشرة أيام من عرض البرنامج الذي توافق موعده مع عرض نهائيات المونديال في كرة القدم، كانت مهمة فريق برنامج (ولا تحلم) صعبة من ناحية جذب المشاهد، ولكن بعدها مباشرة حقق نسبة مشاهدة عالية وضعته في المركز الأول في مصر بناء على إحصائيات دقيقة».
ونيشان الذي اعتاد في كل موسم من مواسم برامجه السابقة في رمضان كـ«أنا والعسل» أن يستضيف نجوما اشتهروا في العالم العربي ككلّ، قرر هذه السنة أن يغيّر هذه المعادلة ليكتشف معه المشاهد نجوما جددا لم يسبق أن تعرّف إليهم عن كثب، فأحرز سبقا إعلاميا صبّ في مصلحة الضيوف من ناحية والمشاهد من ناحية ثانية، لا سيما أن الغالبية وبفعل مشاركتها في «ولا تحلم» كرّست نجمة دون منازع.
ويقول معلّقا: «لقد آن الأوان أن نتعرّف إلى نجمة التمثيل تقلا شمعون أو نجمة الحوارات الإعلامية ميراي مزرعاني، وكذلك إلى نجمات إعلاميات يقدمن نشرات الأخبار على الـ(إم تي في) وآخرين، فهؤلاء نجوم من لبنان الذي كان يستأهل أن نضيء عليه من هذه الناحية، واستضافتهم في برنامجي عززّ دون شك نجوميتهم هذه».
وعن أكثر الضيوف الذين لفتوا نظره هذا العام قال: «الممثل عابد فهد كان نجما بكل ما للكلمة من معنى. وشعرت بأنه كان مرتاحا في الحوار عكس السنة الماضية التي كان فيها حذرا؛ فبعد أن اختبر (مياهي) إذا صحّ القول، وعرفني عن كثب جاء وغطس وسبح وتفوّق بإطلالته هذه فاستمتعت بحواري معه، لا سيما أنه صار يعرف تماما باللعبة التلفزيونية». أما الضيف الذي شعر بأنه يريد المزيد من حواره فهو الإعلامي طوني خليفة وعلّق بالقول: «كانت المرة الأولى التي أحاور فيها طوني خليفة بعد الكثير من الكرّ والفرّ الذي حصل بيننا على مدى سنوات، واعترف خلال الحلقة بأنه هو من كان (يحركش) ويتسبب بها، بينما كنت ألتزم الصمت؛ فكنت أتوق للتحاور معه أكثر فأكثر، لا سيما بعد إعلانه قلب الصفحة واعتماده أسلوبا جديدا في علاقاته الإنسانية».
أما الممثلة نادين الراسي فوصفها بالنجمة الأكثر شفافية على الإطلاق وبأنها كانت مرتاحة مع نفسها، وقال: «لقد كانت الأكثر صدقا وأحسست أنني توّرطت بصدقها هذا، فحاورتها بأسلوبها الذي زوّدني أنا أيضا براحة كبيرة». وعن فكرة استخدام أنواع عدة من الكراسي ليجلس عليها الضيف أثناء محاورته له، وبينها كرسي الصبّار وكرسي العرش والكرسي الكهربائي وكرسي الإعدام وكرسي المرحاض وكرسي الحب وغيرها أوضح قائلا: «الفكرة راودتني منذ فترة طويلة عندما شاركت في المنتدى الإعلامي العربي في أبوظبي، يومها ساعدت الإعلامية مي شدياق في تنقلاتها على كرسيها الكهربائي، نظرا للإصابات التي تعرّضت لها من جراء تفجير سيارتها عام 2005 في محاولة لاغتيالها، فوعدت نفسي أن أعبر من كرسيها إلى كرسي المشاهد، لتكون نموذجا رسمته في خيالي لا ينتقص من قدرة صاحبه، من هنا انطلقت الفكرة ووسعّتها مع فريق البرنامج». وعن الكرسي الكهربائي الذي استخدم في البرنامج وقدّمه هدية لشاب معاق في السادسة عشرة من عمره قال: «هذا الشاب أرسل إلي عبر خدمة الـ(واتس آب) الإلكترونية رغبته في الحصول على هذا الكرسي، لا سيما أن قدراته المادية لا تسمح له بشرائه. فاستضفته في الحلقة النهائية من البرنامج التي كانت نجمتها مايا دياب، فكان المشهد مؤثّرا جدا ولامس شعور المشاهدين بشكل كبير، خصوصا أن مايا دياب تعاملت مع الحالة بكثير من الإنسانية، فتصرّفت كأم وأب مع الشاب المقعد، فكانت الحلقة صادمة مما دفع بمحطة الـ(إم تي في) إلى أن تعرض تقريرا عنها في نشرتها الإخبارية المسائية».
واللافت هذا العام استضافة نيشان لأشخاص كان في الماضي القريب آخذا موقفا سلبيا منهم، كعادل كرم وطوني خليفة وغيرهما فقال: «أردت أن أطوي صفحة لأفتح صفحة جديدة في هذا الشهر الكريم، واستفزتني الفكرة ووجدتها تتلاءم ونضجي الإعلامي اليوم».
وعن الفرق الذي لمسه بين نجوم الغناء والتمثيل قال: «نجوم التمثيل أكثر صدقا وعفوية ولا إجابات معلّبة لديهم». وعن سبب أسلوبه المختصر والمباشر في حواراته هذه السنة مع ضيوفه أوضح قائلا: «أولا انحكمت في الوقت الذي رغبت في أن لا تتجاوز مدّته الساعة الواحدة ليبقى المشاهد متعطّشا للحوار، أما عن أسلوبي المباشر فهو نتيجة مخاضات مررت بها في مشواري الإعلامي، ولا سيما الأخيرة منه، أي منذ ظهوري على شاشة الـ(إم بي سي) حتى دخولي الساحة التلفزيونية المصرية حيث تذوّقت العسل العربي. فالمرحلة الأخيرة هذه زوّدتني بثقة كبيرة في نفسي فصرت أشعر براحة أكبر أثناء حواراتي، ولا أبذل جهدا لجذب الضيف أو المشاهد معا، مع أنني من محبي نيشان السابق لأنني أعشق التحدث باللغة العربية الراقية واستخدامها في عبارات منمّقة تضفي صقلا معينا على الحوار الذي أقوم به».
ويرى نيشان ديرهاروتونيان الذي عرض برنامجه على قناتي «الحياة مصر» والـ«إم تي في» اللبنانية، أن سرّ نجاح برامجه يعتمد على فريق كامل ومتكامل وعلى إنتاج سخي، إضافة إلى أسلوبه الحواري الذي يتسّم دائما بالإيجابية، مما يريح الطرف الموجود أمامه فيترك لنفسه العنان دون أي قيد أو شرط لثقته الكبيرة فيه. وأضاف: «كوني اختيرت بين الخمسة إعلاميين الأوائل في مصر فهذا يثلج صدري ويزودني بشهادة أعتزّ بها، لا سيما أن تلفزيونات عدة محليّة وفضائية تبدي اهتمامها الدائم بالتعاون معي».
وعن النجوم الذين تمنى لو استضافهم في برنامجه، إلا أنه نظرا لقصر الوقت لم يستطع ذلك، فهم أمثال الإعلاميات مي منسى وسونيا بيروتي وماغي فرح وجيزيل خوري، والممثل أنطوان كرباج، ومن مصر الإعلامي حمدي قنديل وزميله السعودي داود الشريان، وغيرهم.
ورأى الإعلامي اللبناني الذي يحظى بجمهور واسع في لبنان والعالم العربي، أن لبنان يعمّد النجومية، وهو مختلف بصحة إعلامه ومن يتناوله يأخذ شهادة تقدير منه، وأن الممثل عابد فهد واحد من الذين حازوا هذا الامتياز.
وعن رأيه بالجيل الجديد من الإعلاميين قال: «هو جيل لا يعرف الرعيل الأول في الإعلام كافة، لا قدوة عنده وتوّاق بنهم إلى النجومية فقط، بينما جيلي أنا هو جيل شغوف بمهنته يتطوّر مع الإعلام الجديد ولديه أسلوبه المقنع والموضوعي في محاورة الآخر».
نيشان ديرهاروتونيان: جيل الإعلاميين الجديد لا يعرف الرعيل الأول الذي سبقه في المهنة للاقتداء به
أحرز سبقا إعلاميا باستضافة نجوم لم يسبق التعرف إليهم عن كثب في «ولا تحلم»
نيشان ديرهاروتونيان
نيشان ديرهاروتونيان: جيل الإعلاميين الجديد لا يعرف الرعيل الأول الذي سبقه في المهنة للاقتداء به
نيشان ديرهاروتونيان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

