«أرامكو» و«إير برودتكس» تنشئان أول محطة لوقود الهيدروجين في السعودية

تصور لمحطة وقود الهيدروجين (واس)
تصور لمحطة وقود الهيدروجين (واس)
TT

«أرامكو» و«إير برودتكس» تنشئان أول محطة لوقود الهيدروجين في السعودية

تصور لمحطة وقود الهيدروجين (واس)
تصور لمحطة وقود الهيدروجين (واس)

أعلنت «أرامكو السعودية» الشركة المتكاملة الرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، و«إير برودكتس» الشركة العالمية الرائدة في مجال الغازات الصناعية، توقيع اتفاقية لإنشاء أول محطة هيدروجين في السعودية لتعبئة مركبات خلايا الوقود الهيدروجيني. ويُتوقع أن يبدأ تشغيلها في الربع الثاني لعام 2019.
وتعد المحطة التي سيتم إنشاؤها في مركز التقنية الجديد، التابع لشركة «إير برودكتس» في مجمع العلوم بوادي الظهران للتقنية، خطوة أولى لإثبات كفاءة أنظمة خلايا الوقود الهيدروجيني المنتج من النفط الخام في المملكة.
ومن خلال هذه الاتفاقية، تقدّم شركة «إير برودكتس» المعرفة التقنية والخبرة في مجال الهيدروجين، فيما توفر «أرامكو السعودية» الخبرة الصناعية، والمرافق، وقدراتها في البحوث والتطوير، إلى جانب أن الشريكين سيؤسسان أسطولاً تجريبياً من السيارات التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني، حيث سيتم تزويدها بالهيدروجين المضغوط عالي النقاء في المحطة الجديدة.
وسيتم إدخال تقنية «سمارت فيول» لتعبئة الهيدروجين، المملوكة لشركة «إير برودكتس»، في المحطة الجديدة لتزويد الأسطول التجريبي بخلايا الهيدروجين المضغوط.
وستقدّم البيانات التي سيتم جمعها خلال الفترة التجريبية من هذا المشروع، معلومات قيّمة لتقييم التطبيقات المستقبلية لهذه التقنية الناشئة للنقل في المملكة.
وتعليقاً على هذه الاتفاقية، قال كبير الإداريين التقنيين في «أرامكو السعودية»، المهندس أحمد الخويط: «توفر خلايا الوقود الهيدروجيني وسيلة فعالة للسيارات الكهربائية حيث سهولة التزود بالوقود في غضون 5 دقائق مع سلاسة السياقة لمسافات طويلة، وإن استخدام الهيدروجين المشتق من النفط الخام أو الغاز لتشغيل السيارات الكهربائية التي تعمل بخلايا الوقود يمثل فرصة سانحة لتوسيع استخدام النفط الخام في النقل النظيف».
من جهته، قال نائب الرئيس التنفيذي في «إير برودكتس» الدكتور سمير سرحان: «نتشرّف بالعمل مع (أرامكو السعودية) في مشروع آخر لتأسيس وتطوير نظام مستدام لتزويد الأسطول التجريبي بالهيدروجين المشتق من الهيدروكربونات في المملكة. وهذا المشروع يوضح بشكل أكبر التزامنا بـ(رؤية السعودية 2030)».
وسيتم إنشاء محطة التزوّد بالوقود الهيدروجيني في مركز التقنية ذي المعايير العالمية الخاص بشركة «إير برودكتس» في مجمع العلوم بوادي الظهران للتقنية.
وستوفر «تويوتا موتور كوربوريشن» سيارات «تويوتا ميراي» التي تعمل بخلايا الوقود، وذلك لإجراء الاختبارات في المرحلة التجريبية. وقد بدأت «تويوتا موتور كوربوريشن» الاستثمار في الهيدروجين منذ أكثر من 20 عاماً؛ حيث أطلقت لأول مرة وبكميات كبيرة في عام 2014 سيارات «ميراي»، وهي أولى سياراتها التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني.
وتتميّز سيارة «ميراي» بأنها تعمل على غاز الهيدروجين المضغوط، ولا تصدر أي انبعاثات منها سوى الماء. وتعمل هذه السيارة من خلال خلايا الوقود التي تنتج الكهرباء عبر المزج بين الأكسجين المستخلص من الهواء والهيدروجين من خزان الوقود. وتؤكّد شركة «تويوتا» أن تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية يمكن أن توفر حلاً مستداماً دون أي انبعاثات، وذلك عبر مجموعة واسعة من أنواع المركبات.
وتعد «أرامكو السعودية» الشركة المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات. وتنتج الشركة برميلاً واحداً من كل 8 براميل من إمدادات النفط في العالم، في الوقت الذي تواصل فيه تطوير تقنيات جديدة للطاقة. وتضع «أرامكو السعودية» نُصب أعينها موثوقية مواردها واستدامتها، ما يساعد على تعزيز الاستقرار والنمو على المدى الطويل في جميع أنحاء العالم.
وتعمل شركة «إير برودكتس» العالمية، وهي شركة رائدة في مجال الغازات الصناعية، منذ أكثر من 75 عاماً، وتنتج الغازات الصناعية وما يرتبط بها من معدات لكثير من الصناعات، بما فيها صناعة التكرير والكيميائيات، والمعادن، والإلكترونيات، والتصنيع، والأغذية، والمشروبات. كما تُعدُّ أيضاً أكبر مورد في العالم لتقنيات ومعدات معالجة الغاز الطبيعي المسال.
وحققت الشركة خلال السنة المالية 2018 مبيعات بلغت 8.9 مليار دولار من أعمالها المنتشرة في 50 دولة، وتبلغ قيمتها السوقية حالياً نحو 35 مليار دولار. ويوجد حالياً نحو 16000 موظف بخلفيات متنوّعة، يجمعون بين الحماسة والكفاءة والالتزام، ويستمدون الحافز من هدف «إير برودكتس» الأسمى، الذي يتمثّل في إيجاد حلول مبتكرة تفيد البيئة، وتعزز الاستدامة، وتعالج التحديات التي يواجهها العملاء والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».