الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص

علاجه يتراوح بين الأدوية التقليدية والحديثة

الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص
TT

الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص

الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص

يعد الصداع من أكثر الشكاوى المرضية شيوعاً، التي تصل إلى الأطباء يوميا، حيث يعاني نحو 80 في المائة من سكان العالم من الصداع مرة في السنة على الأقل.
يمكن تقسيم الصداع إلى مجموعتين صداع أولي وصداع ثانوي. الصداع الأولي سببه غير واضح ويمكن أن يشمل الصداع النصفي، والصداع المرتبط بالإجهاد، والصداع العنقودي، وحتى أنواع أخرى نادرة من الصداع. أما المجموعة الثانوية فتشمل الصداع الذي يعرف سببه ويكون علاجه فعالا ويؤدي إلى تخفيفه. تشمل هذه المجموعة بشكل رئيسي الصداع المتصل بالجيوب الأنفية، والصداع الناجم عن مشاكل في الرقبة، والصداع الناجم عن إصابة مفصل الفك، والنزيف أو بعد عملية داخل الجمجمة، والصداع المرتبط بأجزاء مختلفة من الوجه: العين والأسنان والعضلات والأعصاب الرئوية.
أما الصداع النصفي Migraines فهو مرض قديم وأصل اسمه يأتي من الكلمة اليونانية القديمة HEMICRANIA ومعناها بالإنجليزية «نصف الرأس» (الشقيقة).
يتصف الصداع النصفي بألم يهاجم عادة أحد جانبي الرأس، يكون نابضا في نوعيته، ويستمر بين 4 إلى 72 ساعة، ويصاحبه غثيان و/ أو تقيؤ أو عدم تحمل الضوء والضوضاء. ويتم التشخيص، عادة، سريريا من قبل الطبيب بناء على شكوى المريض. ولا توجد حاليا أي اختبارات لتأكيد التشخيص.

تشخيص الصداع النصفي

تم تشخيص الصداع النصفي (الشقيقة) منذ عام 1988 بناء على معايير وضعتها جمعية الصداع الدولية the International Headache Society، والتي كان من أهمها ما يلي:
- حدوث ما لا يقل عن 5 هجمات (نوبات صداع).
- استمرار نوبات الصداع ما بين 4 - 72 ساعة (إذا لم تتم معالجتها أو تمت معالجتها دون نجاح).
- وجود اثنين على الأقل من المعايير الأربعة التالية:
• موقع الصداع في جانب واحد.
• نوع الصداع نابض.
• تتراوح شدة الألم من المعتدلة إلى الشديدة.
• إعاقة النشاط البدني الروتيني أو تجنبه، مثل المشي أو تسلق السلالم.
- أن يصاحب الصداع واحد على الأقل من المعيارين التاليين:
• الغثيان و/ أو القيء.
• عدم تحمل الضوء والضوضاء.
- استبعاد التشخيصات الأخرى المشابهة في الأعراض.
يبدو أن الصداع النصفي هو اضطراب دماغي أكثر من أن يكون اضطراباً وعائياً دمويا كما كان يُنظر إليه حتى السنوات الأخيرة. فربما تحدث الهالة (Aura) بسبب انخفاض في أداء منطقة معينة من القشرة الدماغية، التي تتغير بمعدل ثابت، يرافقه انخفاض في تدفق الدم في هذه المناطق. وتؤثر التغيرات في القشرة الدماغية على جذع الدماغ مسببة تضخماً واستجابة التهابية في الأوعية الدموية للدماغ والتي ربما تكون هي مصدر الألم (الصداع). ويكون جذع الدماغ مسؤولا عن الأعراض المرتبطة بهجمات الصداع النصفي مثل الغثيان والقيء.
وقد يكون الصداع النصفي وراثياً، فقد أمكن، في بعض الأشكال النادرة والمحدّدة من الصداع النصفي، العثور على العامل الوراثي في الكروموسوم 19 الذي ينظم دخول أيونات الكالسيوم في الخلية، وهو جزء من النشاط الطبيعي للخلية اللازم كي تعمل بشكل طبيعي في نقل الإشارات إلى الخلايا الأخرى، فوجود هذا الخلل الوراثي يؤدي إلى غلق القنوات التي يمر بها الكالسيوم، مما يعرقل نشاط الخلية. ولكن المشكلة هي أنه لم يتم اكتشاف الجين المسؤول بعد في أنواع الصداع النصفي الشائعة.

الأنواع والأعراض

يقول الدكتور كوريتسكي إن هناك نوعين رئيسيين من الصداع النصفي: صداع نصفي مع هالة، وصداع نصفي دون هالة. والهالة (aura) هي اضطراب عصبي عابر يظهر عادة قبل مرحلة الصداع، يدوم لمدة 20 - 30 دقيقة، وعادة ما يتضمن أعراضا بصرية مثل الأضواء الساطعة، خطوطا متعرجة تشبه القلاع (المعروفة باسم «أطياف التحصينات»)، أو رؤية بقع عمياء blind spots. في بعض الأحيان، تكون الهالة كوخز، وإحساسات دبابيس وإبر في ذراع أو ساق واحدة (تنميل) أو حتى صعوبة في الكلام، أو دوخة شديدة. ويكون الصداع النصفي مع هالة، مسؤولا عن 20 في المائة من الحالات، بينما يكون عند نحو ثلثي المصابين بدون هالة، ويعاني الباقون من نوبات تكون، أحيانا، مسبوقة بهالة وأحيانا بدونها. ويمكن أن يستمر هذا النوع من الصداع لمدة تصل إلى 3 أيام وتصاحبه أعراض تشمل الغثيان والقيء والضوء وعدم تحمل الضوضاء والتعرق والإسهال والشحوب، وفي الحالات القصوى، ارتباك والتباس.
ووفقا للدكتور أريه كوريتسكي استشاري ورئيس قسم الأعصاب بمركز روبين الطبي بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة والمتخصص في علاج الصداع النصفي لأكثر من 30 عاما، أن هناك محاولات بذلت، في الآونة الأخيرة، لتبسيط تشخيص الأطباء للصداع النصفي من خلال إجراء مسح على المشاركين وتحديد أكثر الشكاوى شيوعا، فثبت أن الاستجابة الإيجابية لاثنين من الأعراض الثلاثة (الغثيان، عدم تحمل الضوء، التراجع الوظيفي) أثناء الهجوم يعتبر مؤشرا جيدا لهجمات نوبات الصداع النصفي.

الصداع اليومي المزمن

حديثا، هناك مجموعة متزايدة من الأدلة التي تبين أن الصداع النصفي في بعض الحالات هو اضطراب متطور، وبالتالي، قد يتحول من هجمات عرضية إلى مزمنة ويومية. هذا التغيير يسمى «الصداع النصفي المتحول transformation migraines» وينطوي في معظم الحالات على الإفراط في استعمال الأدوية الحادة بنسبة (70 في المائة)، لكن في بعض الأحيان يكون الانتقال عفوياً والسبب غير واضح، وفي أحيان أخرى، يمكن أن يبدأ الصداع النصفي كتكرار يومي والسبب في ذلك غير واضح أيضاً. قد يكون ذلك بسبب تشكيل أنماط جديدة في الجهاز العصبي المركزي، تكون فيها عتبة threshold الألم صغيرة فيتم تنشيط نظام الألم عن طريق المحفزات الخارجية أو الداخلية التي عادة لا تسبب الألم أو نوبة الصداع النصفي عند الأشخاص الأصحاء. هذه المعلومات غيرت الاعتبارات للتدخل العلاجي الوقائي، فالتدخل المبكر قد يمنع من تطور الاضطراب إلى شكل الألم اليومي، وتشكيل تغييرات لا رجعة فيها في الدماغ، وتكوين مقاومة كبيرة للعلاج من أي نوع.
نستنتج مما سبق، أن الصداع النصفي مرض لا يمكن علاجه نهائيا، وأن الأدوية، على العكس من ذلك، تقدم الكثير للغالبية العظمى من المرضى، وعليه فيجب مراجعة الطبيب مبكرا لوضع خطة العلاج المناسبة.

العلاج

يعتمد علاج الصداع النصفي عادة على نوعين من العلاج، دوائي وغير دوائي.
- أولا: العلاج غير الدوائي، وهو يركز بشكل رئيسي على التغييرات في نمط الحياة وتجنب العوامل التي تحرض على حدوث نوبات الصداع النصفي. هذه العوامل تتغير من وقت لآخر، وبالتالي فهي محبطة، لأنها لا تساعد على منع الصداع بانتظام. ويبدو أن دماغ الشخص الذي يعاني من الصداع النصفي يتأثر بالظروف القاسية وبالتالي يجب الاهتمام بالنوم وعادات الأكل وتجنب المواقف المجهدة للغاية. وبعبارة أخرى، ينبغي أن يتجنب المصابون بالصداع النصفي الحالات التي تضع الجسم في حالة شديدة من الجوع أو الإرهاق أو تتركه في حالة من التوتر.
وأيضا، يجب على المصابين تجنب الأطعمة التي تسبب الصداع النصفي، وعليهم أن يتأكدوا من تحديد الأطعمة التي تسبب الصداع النصفي لهم شخصيا بدلا من الاعتماد على المعلومات العامة الموجودة على شبكة الإنترنت التي تشير إلى أطعمة معينة يحتمل أنها تسبب الصداع النصفي. ويجب على المريض تتبع روتينه اليومي لمعرفة ما الذي يمنع أو يخفف من الصداع إن حدث.
- ثانيا: العلاج الدوائي، وهو ينقسم إلى نوعين رئيسيين، معالجة حادة ومعالجة وقائية.
* علاج الحالات الحادة، ويتم بشكل رئيسي عن طريق أدوية الصداع النصفي بالنوعية الخاصة التي تسمى تريبتان (triptans) وهي فعالة فقط في الصداع النصفي ولا تعمل ضد الأنواع الأخرى من الألم، ثم بالعلاج غير النوعي من مسكنات الألم العامة التي يتم توجيهها ضد الألم بشكل عام.
عقاقير التريبتان هي مجموعة جديدة نسبيا من الأدوية التي تعمل على مستقبلات السيروتونين التي تقع على الأوعية الدموية الدماغية خاصة في مغلفات الدماغ والنهايات العصبية التي تؤثر على هذه الأوعية الدموية. يقع عمل الدواء على المستقبلات لمنع توسع الأوعية الدموية والالتهابات التي تميز نوبة الصداع النصفي.
وتشمل الآثار الجانبية لهذه المجموعة الدوائية: الضعف العام، الشعور بالتوتر، عدم الراحة في الصدر والتي لا تتعلق بالقلب وليست خطيرة، وعادة ما تمر بسرعة. إن الاستجابة لهذه الأدوية فردية للغاية ولا يمكن التنبؤ بمدى جدواها مقدماً، لذلك قد يكون من الضروري تجربة العديد من الأدوية حتى يتم العثور على العقار المناسب. هذه الأدوية آمنة وفعالة وغالبا ما تغير تماما نوعية حياة المريض. وقد تبين في الآونة الأخيرة أن الإدارة المبكرة لأدوية التريبتان تؤدي إلى استجابة أسرع للتحرر من الصداع وعادة ما تقلل من فرصة التكرار.
• العلاج الوقائي، يتم تصميم العلاج الوقائي للحد من وتيرة وشدة ومدة هجمات الصداع النصفي. ويجب تنفيذ هذا العلاج عندما يكون هناك ما لا يقل عن 3 - 4 هجمات في الشهر تؤثر بشكل كبير على الأداء اليومي أو عندما يفشل العلاج الحاد أو يكون مصحوباً بآثار جانبية خطيرة. تشمل الأدوية الوقائية أدوية ارتفاع ضغط الدم (حاصرات بيتا beta blockers) ومضادات الاكتئاب ومضادات الصرع وحاصرات قنوات الكالسيوم والعقاقير المضادة للالتهاب.
من المستحسن البدء بجرعة منخفضة ثم زيادتها تدريجيا، وأيضا يجب الانتظار 6 - 8 أسابيع على الأقل لتحديد فاعلية العلاج، وأن يستمر لمدة 6 أشهر على الأقل. يمكن أحياناً إضافة العلاج الحاد عند حدوث هجمات أثناء تناول الأدوية الوقائية. يعتمد اختيار العلاج الوقائي على الأمراض الإضافية والآثار الجانبية وموانع الاستعمال. وبالنسبة للنساء في سن الإنجاب، ينبغي أخذ وسائل منع الحمل أثناء العلاج.
والأدوية التي ثبتت فاعليتها في التجارب الخاضعة للرقابة هي حاصرات بيتا (بما في ذلك PROPRANOLOL وMETOPROLOL وNADOLOL) وغيرها. يجب على الأشخاص المصابين بالربو أو السكري المعتمد على الأنسولين أو عانوا من قصور القلب تجنب هذا النوع من الأدوية. في الأشخاص الذين يشاركون في الرياضات التنافسية، قد تقلل هذه الأدوية من اللياقة البدنية.
في الآونة الأخيرة، ازداد استخدام العقاقير المضادة للتشنج كعلاج وقائي للصداع النصفي، مع العقاقير الرائدة وهما SODIUM VALPROATE (DEPALEPT)، ومؤخراً TOPIRAMATE (TOPAMAX). فعاليتهما مشابهة لتلك الخاصة بحاصرات بيتا. واعتمادا على المرض أو الحالة الكامنة، يمكن إضافة مضادات الاكتئاب أو حاصرات الكالسيوم أو الأدوية المضادة للالتهابات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.