السلطة الفلسطينية تطلب حماية دولية للأسرى

السلطة الفلسطينية تطلب حماية دولية للأسرى

عشراوي تدعو إلى التصدي لـ {انتهاكات إسرائيل ضدهم}
الخميس - 17 جمادى الأولى 1440 هـ - 24 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14667]
فلسطينيون أمام الصليب الأحمر في الخليل بالضفة الغربية أول من أمس للمطالبة بإطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية (إ.ب.أ)
رام الله: «الشرق الأوسط»
طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات، دول العالم بالتحرك العاجل للضغط على إسرائيل، للاستجابة الفورية لطلب هيئة شؤون الأسرى المستعجل في الإفراج عن الأسير المريض سامي أبو دياك، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته.

جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها عريقات إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوضة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومسؤولين دوليين.

وأحاط عريقات الدول بتفاصيل الوضع الصحي المتدهور الذي يمر به أبو دياك جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة السجون مع الأسرى الفلسطينيين، في الوقت الذي تماطل فيه لجنة الإفراجات الإسرائيلية في النظر في طلب هيئة شؤون الأسرى الإفراج عنه، والتي حددت جلسة خاصة في 13 فبراير (شباط) المقبل، مما يعني استهداف حياته التي يتهددها الموت بأي لحظة.

وأكد أن كل هذه الإجراءات التعسفية هي خروقات مخالفة ومتعمدة للأعراف والاتفاقات الدولية، وخاصة قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي التي أوجبت جميعها حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم، كما تخالف المادة 8 (ب - 10) لميثاق روما، وقواعد نيلسون مانديلا لخدمات الرعاية الصحية التي أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جهتها، وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين بـ«الهمجية المنظمة». وأدانت عشراوي، في بيان، الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون عامة، وأسرى سجن «عوفر» خاصة، الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية وعمليات القمع والتنكيل البشعة والإجرامية. وأضافت: «إن إصابة ما يقارب 150 أسيراً في معتقل عوفر، وإحراق 3 غرف بالكامل، جراء الاقتحامات المتتالية لقوات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال لأقسام الأسرى، واستخدامهم الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز، والقنابل الصوتية، والهراوات، واقتحامهم قسم الأسرى الأشبال وإجبارهم على الوقوف على الحائط مع تهديدهم بالسّلاح وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم، يعكس الهمجية في سلوك إسرائيل وممارساتها،

وكانت قوات إسرائيلية خاصة نفّذت اقتحاماً يوم الأحد لقسم 17، وأعادت الاثنين اقتحام قسم 15. ثم نفذت اقتحاماً طال جميع أقسام المعتقل، وعددها 10 أقسام، من بينها أقسام خاصة للأسرى الأطفال. وأدى الاقتحام إلى مواجهات انتهت بقمع الأسرى، وإصابة أكثر من 100 بينهم، بما في ذلك احتراق 3 غرف.

وقال أسرى إن إسرائيل استخدمت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز، والقنابل الصوتية، والهراوات، والكلاب البوليسية في الاقتحام. وطالب متحدثون خلال مؤتمر صحافي حول الأوضاع التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال، باتخاذ موقف يرتقي إلى حجم الجريمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: «إن ما حدث من اقتحام قوات القمع المدججة بالسلاح، بما فيها الناري، كان من الممكن أن يؤدي إلى ارتقاء شهداء بين صفوف الأسرى»، مشيراً إلى أنها جريمة متكاملة الأركان، نفذت مع سبق التخطيط والترصد، ويتحمل نتنياهو مسؤوليتها.

وأوضح أن الاقتحام أسفر عن إصابة ما يقارب 150 أسيراً بجروح وكسور متفاوتة، تركزت في معظمها على الأطراف العلوية. الأمر الذي استدعى نقل 40 منهم إلى المستشفى، فيما عولج الأسرى الباقون بساحة السجن حيث البرد الشديد. وأشار فارس إلى أن الأسرى يدفعون فاتورة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

ونشر نادي الأسير أمس «56» اسماً من الأسرى الذين اعتدت عليهم قوات قمع السجون في معتقل «عوفر» قبل يومين، وأشار إلى أنه سيقوم بنشر بقية الأسماء التي تصله، موضحاً أن طاقم الوحدة القانونية سيقوم بزيارة الأسرى في أقرب وقت.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة