باحثون بريطانيون يختبرون بنجاح لعبة لتحسين الانتباه

باحثون بريطانيون يختبرون بنجاح لعبة لتحسين الانتباه

الثلاثاء - 16 جمادى الأولى 1440 هـ - 22 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14665]
القاهرة: حازم بدر
أعلنت باحثون من معهد العلوم السّلوكية والسّريرية في جامعة كامبريدج البريطانية نجاح الاختبارات على لعبة إلكترونية طوروها باسم «ديكودر» لتحسين التركيز.
يضعف نمط الحياة السريع الذي نعيشه الآن، والذي يقتضي من الأشخاص القيام بمهام متعدّدة في وقت واحد، القدرة على التركيز، وهي المشكلة التي سعى الفريق البحثي إلى حلّها من خلال اللعبة التي أُتيحت على الهواتف الذكية. وأثبت الفريق البحثي في دراسة نُشرت اليوم بمجلة متخصصة في علم الأعصاب السلوكيFrontiers in Behavioral Neuroscience، أنّ ممارسة اللعبة الجديدة لمدة ثماني ساعات خلال شهر واحد تحسّن الانتباه والتركيز، حيث تعمل على تنشيط الشّبكة الجدارية الأمامية في الدّماغ.
وخلال الدراسة قسّم الباحثون 75 من الشباب الأصحاء إلى ثلاث مجموعات، مجموعة لعبت اللعبة الجديدة «ديكودر» لمدة شهر، وأخرى لعبت «بينجو» لنفس الفترة الزّمنية، ولم تمارس المجموعة الضابطة الثالثة أي لعبة.
وجرى اختبار انتباه المشاركين في بداية الشّهر وبعد نهايته باستخدام اختبار معالجة المعلومات البصرية السريعة (RVP)، لقياس الاهتمام والتركيز، وأظهرت نتائج الدراسة اختلافاً كبيراً في الانتباه لصالح أولئك الذين لعبوا لعبة «ديكودر»، عن الذين لعبوا «بينجو»، والذين لم يلعبوا أي لعبة، وكان الفرق في الأداء هاما وذا مغزى، إذ كان مشابها لتلك التأثيرات التي شوهدت باستخدام المنبهات، مثل النيكوتين والريتالين، وهي علاج شائع لاضطراب فرط الحركة وفرط الانتباه. وخلال اللعبة يظهر للمستخدمين ترتيب غير دقيق للأرقام، وتدعوهم اللعبة إلى النقر على الشاشة في الأحوال التي تكون فيها تركيبة الأرقام تساعد على تعزيز «التدفق»، على سبيل المثال (2 - 4 – 6، 3 - 5 – 7، 4 - 6 - 8). ويقول د. جورج سافوليتش، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره موقع الجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة: «هذه اللعبة يمكن أن تفيد الأصحاء لتعزيز قدراتهم وتلافي مشكلة نقص الانتباه، كما أنّ لها تأثيرا علاجيا بالنسبة للمرضى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو إصابات في الدماغ، ونحن نخطّط لبدء دراسة مع مرضى إصابات الدّماغ هذا العام». ويضيف: «الكثير من تطبيقات تدريب الدّماغ في السّوق لا تُدعم من خلال أدلّة علمية صارمة، ولكنّ لعبتنا صُممت على أساس دراسة علمية، وهذا ما يميزها».
وبيعت الملكية الفكرية لهذه اللعبة من خلال شركة «كامبريدج إنتربرايز»، إلى مطور التطبيقات على الهواتف Peak «بيك» الذي يتخصّص في تطبيقات «تدريب الدّماغ» القائمة على الأدلة.
وطورت شركة بيك إصدارا لأجهزة «آبل»، وأُطلقت اللعبة أمس، كجزء من تطبيق Peak Brain Training، ويتوفّر هذا التطبيق على متجر التطبيقات مجانا، وتخطّط الشّركة لتوفير إصدار متاح لأجهزة آندرويد في وقت لاحق من هذا العام.
المملكة المتحدة Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة