مقتل 5 أجانب يعملون لصالح مشروع «مسام» لإزالة الألغام في اليمن

الشرعية قدمت التعازي لذويهم وطالبت بوقفة حازمة ضد الميليشيات

صورة وزعها فريق «مسام» لموقع الانفجار في مأرب
صورة وزعها فريق «مسام» لموقع الانفجار في مأرب
TT

مقتل 5 أجانب يعملون لصالح مشروع «مسام» لإزالة الألغام في اليمن

صورة وزعها فريق «مسام» لموقع الانفجار في مأرب
صورة وزعها فريق «مسام» لموقع الانفجار في مأرب

أعلن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الذي يدير مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، عن مقتل خمسة من الخبراء العاملين في المشروع جراء انفجار عن طريق الخطأ في محافظة مأرب وسط اليمن. وأوضح المركز، في بيان، أن الضحايا الخمسة هم اثنان من جنوب أفريقيا، وواحد من كوسوفو وكرواتيا والبوسنة والهرسك، إلى جانب إصابة خبير بريطاني لا يزال يتلقى العلاج.
إلى ذلك، عبَّر مجلس الوزراء اليمني عن أسفه وحزنه لمقتل الخبراء الخمسة من طاقم المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام)، بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً في محافظة مأرب، وذلك أثناء نقل مجموعة من الألغام استعداداً لإتلافها والتخلص من خطورتها على المدنيين. وحسب مجلس الوزراء اليمني، فإن الخبراء الذين يعملون في مشروع «مسام» قتلوا إثر انفجار في مأرب، عندما كانوا بصدد تجميع عدد من الألغام من المخزن التابع لمركز «مسام»، لتحميلها على متن السيارات، تمهيداً لإتلافها ومنع استخدامها مرة أخرى من جانب الانقلابيين، حيث حدث انفجار غير منضبط في إحدى السيارات المحملة بالألغام والقذائف غير المنفجرة، ما أدى إلى مقتل الخبراء الخمسة وإصابة سادس.
وحدّد المجلس هويات الضحايا، مشيراً إلى أنهم نائب مدير مشروع «مسام جوهان» دان هان، وهو من جنوب أفريقيا عمره 49 عاماً، وخبراء إزالة المتفجرات دامير بارادزيك وهو من البوسنة عمره 50 عاماً، وبيتر شخومان وهو من جنوب أفريقيا عمره 44 عاماً، وغوران فيكيك وهو من كرواتيا عمره 39 عاماً، وضابط الجودة بمشروع «مسام» أجيم هوتي وهو من كوسوفو عمره 43 عاماً. وتمنى المجلس الشفاء العاجل لخبير إزالة المتفجرات غراهام فيدون.
وأكد مجلس الوزراء اليمني وقوفه ومساندته لمشروع «مسام»، وتقديره للجهود الكبيرة من جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول التحالف العربي في تبني وإطلاق هذا المشروع الإنساني المهم، الذي تمكن حتى الوقت الراهن من نزع ما يقارب 40 ألف لغم من المناطق المحررة من ميليشيات الحوثي. وقال إن «خسارة هؤلاء الخبراء الذين لبوا نداء الإنسانية وقيم حب الخير للآخر وتوفير بيئة آمنة، وتفانوا في نزع الألغام من أرض اليمن، مثَّل مصاباً مؤلماً للحكومة والشعب اليمني».
وكشف المجلس أن عدد ضحايا ألغام ميليشيات جماعة الحوثي الانقلابية الإيرانية بلغ أكثر من عشرة آلاف مدني، بينهم نساء وأطفال، مشدداً على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية إجراءات صارمة من شأنها الحد من استمرار الجرائم الحوثية الإرهابية من خلال الاستخدام العشوائي للألغام والمتفجرات التي تهدد حياة اليمنيين من دون استثناء، باعتبار الألغام تعد إحدى الجرائم الحوثية التي تتسبب بإبادة المدنيين الآمنين في حرب الميليشيات من دون استثناء.


مقالات ذات صلة

بن مبارك: الالتزامات الدولية تجاه اليمن تشمل المجالات الأمنية والدفاعية

خاص رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك خلال لقاء سابق مع السفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)

بن مبارك: الالتزامات الدولية تجاه اليمن تشمل المجالات الأمنية والدفاعية

قال رئيس الوزراء اليمني إن الالتزامات الدولية تجاه اليمن لن تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، بل ستشمل أيضاً المجالات الأمنية والدفاعية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج نزع فريق «مسام» في محافظة عدن 154 ذخيرة غير منفجرة (واس)

مشروع «مسام» ينتزع 732 لغماً في اليمن خلال أسبوع

تمكّن مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، خلال الأسبوع الثالث من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، من انتزاع 732 لغماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي لقاء سابق بين رئيس الوزراء اليمني والسفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)

«اجتماع نيويورك»... نحو شراكة استراتيجية بين اليمن والمجتمع الدولي

تأمل الحكومة اليمنية تأسيس شراكة حقيقية مع المجتمع الدولي، وحشد الدعم السياسي والاقتصادي لخططها الإصلاحية، وجوانب الدعم الدولية المطلوبة لإسناد الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي عضو في فريق يمني لمكافحة الألغام خلال حملة توعوية بمحافظة الحديدة (أ.ف.ب)

93 يمنياً في الحديدة ضحايا ألغام الحوثيين خلال عام

كشفت بعثة الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة ومنظمتان حقوقيتان في مأرب عن سقوط أكثر من 150 ضحية للألغام خلال العامين الماضيين.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي  فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

بينما تفرج الجماعة الحوثية عن عدد من المختطفين في سجونها، تختطف مئات آخرين بتهمة التخابر وتبث اعترافات مزعومة لخلية تجسسية.

وضاح الجليل (عدن)

مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
TT

مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)

تسعى الحكومة المصرية، لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، في مجال إدارة الموارد المائية، في ظل تحديات كبيرة تواجهها تتعلق بـ«محدودية مواردها». وخلال لقائه سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة أنجلينا إيخورست، الاثنين، ناقش وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، التعاون بين الجانبين، في «إعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجتها».

وتعاني مصر عجزاً مائياً، حيث يبلغ إجمالي الموارد المائية، نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، في مقابل احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، وبنسبة عجز تقدر 54 مليار متر مكعب، وفق «الري المصرية».

وتعتمد مصر على حصتها من مياه نهر النيل بنسبة 98 في المائة، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.

وحسب بيان لـ«الري المصرية»، ناقش سويلم، مع سفيرة الاتحاد الأوروبي، مقترحات تطوير خطة العمل الاستراتيجية (2024-2027)، طبقاً للأولويات المصرية، مشيراً إلى الدعم الأوروبي لبلاده في مجالات «رفع كفاءة الري، وإعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجة المياه، والتكيف مع تغير المناخ».

ووقَّعت الحكومة المصرية، والاتحاد الأوروبي، إعلاناً للشراكة المائية، خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، COP28، الذي عُقد في دبي عام 2023، بهدف تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات.

وأوضح وزير الري المصري أن «الإجراءات التي تتبعها بلاده لرفع كفاءة استخدام المياه، تندرج تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري»، منوهاً بقيام الوزارة حالياً «بتأهيل المنشآت المائية، ودراسة التحكم الآلي في تشغيلها لتحسين إدارة وتوزيع المياه، والتوسع في مشروعات الري الحديث»، إلى جانب «مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، ودراسة تقنيات تحلية المياه من أجل الإنتاج الكثيف للغذاء».

ومن بين المشروعات المائية التي تنفذها الحكومة المصرية، بالتعاون مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي، «البرنامج القومي الثالث للصرف، وتحسين نوعية المياه في مصرف (كيتشنر)، وتحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر، ومراقبة إنتاجية الأراضي والمياه عن طريق الاستشعار عن بعد».

وتعوِّل الحكومة المصرية على الخبرات الأوروبية في مواجهة ندرة المياه، وفق أستاذ الموارد المائية، في جامعة القاهرة، نادر نور الدين، الذي أشار إلى أن «القاهرة سبق أن استعانت بخبراء أوروبيين لصياغة حلول للتحديات المائية التي تواجهها مصر»، وقال إن «كثيراً من المقترحات التي قدمها الخبراء تنفذها الحكومة المصرية في سياستها المائية، ومن بينها التوسع في مشروعات معالجة المياه، وتحلية مياه البحر، واعتماد نظم الري الحديث».

وللتغلب على العجز المائي شرعت الحكومة المصرية في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار، تشمل بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية، إضافة إلى تطبيق مشروع تحول للري الزراعي الحديث.

ويعتقد نور الدين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخبرة الأوروبية في مجال تطوير إدارة المياه والتغيرات المناخية هي الأفضل في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «القاهرة تسعى إلى الاستفادة من المنح الأوروبية المقدَّمة في تلك المجالات، وخصوصاً، التكيف مع التغيرات المناخية»، معتبراً أن «التعامل مع العجز المائي في مصر من أولويات السياسة المائية المصرية».

ويُعد الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء في المجال التنموي بالنسبة لمصر، وفق أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، الذي أشار إلى أن «التعاون المائي بين الجانبين يأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي جرى توقيعها بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، لتطوير التعاون بمختلف المجالات».

ويرى شراقي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتحاد الأوروبي يمتلك التكنولوجيا والخبرات الحديثة بشأن تطوير استخدام المياه، خصوصاً في الدول التي تعاني من شح مائي».