ألمانيا تعاقب «التجسس» الإيراني بوقف شركة طيران مرتبطة بـ«الحرس»

واشنطن تشيد بقرار وقف ترخيص «ماهان إير» المتورطة بنقل أسلحة ومقاتلين إلى سوريا

جثث قتلى إيرانيين بعد وصولها من سوريا على متن طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» في مطار كرمان في نوفمبر 2017 (تسنيم)
جثث قتلى إيرانيين بعد وصولها من سوريا على متن طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» في مطار كرمان في نوفمبر 2017 (تسنيم)
TT

ألمانيا تعاقب «التجسس» الإيراني بوقف شركة طيران مرتبطة بـ«الحرس»

جثث قتلى إيرانيين بعد وصولها من سوريا على متن طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» في مطار كرمان في نوفمبر 2017 (تسنيم)
جثث قتلى إيرانيين بعد وصولها من سوريا على متن طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» في مطار كرمان في نوفمبر 2017 (تسنيم)

أعلنت ألمانيا أمس منع طيران «ماهان إير» من استخدام مطاراتها ردا على نشاطات غير شرعية لإيران في أوروبا، وذلك بعد محاولات اغتيال معارضين إيرانيين داخل أراض أوروبية، اتهمت طهران بالتحضير لها فضلا عن توقيف «جاسوس» داخل الجيش الألماني يعمل لصالح إيران قبل أيام.
وقال متحدث باسم وزارة النقل الألمانية إنه تم إبلاغ «ماهان إير» بتعليق كل رحلاتها من وإلى ألمانيا بشكل فوري. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الألمانية ستيفان شايبارت أن رحلات «ماهان إير» إلى سوريا ومناطق نزاع أخرى جعل من الخطوة أساسية «لحماية مصالح ألمانيا الخارجية والأمنية»، لافتا إلى «أدلة جدية» عن علاقة «ماهان إير» بعمليات تجسس طهران في أوروبا.
وكانت صحيفة «سودويتشه زيتونغ» قد نقلت بأن قرار المنع يأتي أيضا بعد الاشتباه بأن إيران تخطط لعميات اغتيال إضافية في دول أوروبية. بدوره، ذكر موقع مجلة «شبيغل» أن «الحكومة الألمانية تشدد على أن هذه العقوبات ليست عقوبات شاملة ضد إيران بل خطوة موجهة ضد شركة واحدة».
وأشادت واشنطن بقرار وقف ترخيص شركة «ماهان اير» الإيرانية للطيران، وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر» أن «الشركة تنقل أسلحة ومقاتلين إلى الشرق الأوسط، وتدعم بذلك الطموحات التدميرية للنظام الإيراني في المنطقة»، مطالبا كل دول الحلفاء بأن تحذو حذو ألمانيا.
في نفس الاتجاه، رحب السفير الأميركي في برلين ريتشارد غرينيل بقرار منع «ماهان إير» بشكل فوري من استخدام الأجواء الألمانية، علما بأن الطيران على لائحة الإرهاب الأميركية منذ العام 2011.
وقال في تصريحات صحافية من مقر إقامته في داهلم ببرلين، إن هذه الخطوة «ممتازة وقيادية»، مضيفاً: «لا يجب أن تشعر أي دولة بالأمان إذا كان طيران مثل ماهان إير يسيّر رحلات فوق أراضيها… هناك قلق حقيقي مما تقوم به ماهان إير في سوريا ومع (حزب الله)». وعبر غرينيل عن أمله بأن تتبع دول أوروبية أخرى ألمانيا في قرارات مثيلة. وما زالت كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلغاريا تسمح لـ«ماهان إير» بتسيير رحلات دورية من أراضيها إلى طهران.
ورأى غرينيل أن الاجتماع الدولي الذي دعت إليه واشنطن في بولندا منتصف الشهر المقبل، سيكون مناسبة لدفع دول أوروبية أخرى لاتخاذ خطوات مثيلة. وقال: «ما نحاول القيام به هو جعل حلفائنا يدركون مخاطر التجارب الصاروخية الإيرانية وأيضا واقع نشاطاتها الخبيثة لإيران في كامل أوروبا تزايد منذ الاتفاق النووي معها، ولدينا مجموعة من الأمور التي تقلقنا حول إيران، ونريد أن نجمع حلفاءنا الأوروبيين حولها كما فعلنا مع كوريا الشمالية التي شعرت بالضغط عندما كنا جميعا نعمل سويا وعادوا لطاولة الحوار… وهذا الهدف مع إيران».
ومنذ تسلمه منصبه في مايو (أيار) الماضي، يطالب غرينيل الحكومة الألمانية بمنع «ماهان إير» وينتقد الشركات الألمانية التي تعمل في طهران. وكان تسبب بجدل كبير العام الماضي عندما دعا الشركات الألمانية إلى «وقف التعامل الفوري» مع إيران بعد دخول العقوبات الأميركية على طهران حيز التنفيذ إثر انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي الإيراني، في تصريحات اعتبرها السياسيون الألمان تدخلا بالشؤون الداخلية ووصفها البعض بغير الدبلوماسية.
وردا على سؤال حول «مقاربته» هذه، قال غرينيل: «سأترك الآخرين القرار ما إذا كانت المقاربة ناجحة أم لا»، مضيفا: «عملي حماية المصالح الأميركية وتمثيل الشعب الأميركي والحكومة والرئيس، لذلك لا أقدم أي اعتذارات لأسلوبي وسأستمر بالطريقة نفسها». وأشار إلى أن الحكومة الحالية تتابع الكثير من سياسات إدارات سابقة ولكن «الفارق أن هذه الحكومة نجحت بتحقيق نتائج».
ورغم الضغوط الأميركية، قاومت برلين فرض عقوبات على إيران كي لا تعرقل مساعيها الحفاظ على الاتفاق النووي بعد خروج الولايات المتحدة منه. ولكن استمرار طهران بإجراء تجارب صاروخية، ومحاولات تنفيذ اغتيالات داخل أوروبا، زاد من الضغوط على الحكومة الألمانية.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت قبل يومين وقائع اجتماع في 8 يناير (كانون الثاني) في طهران وصفته بالـ«عاصف» بين دبلوماسيين أوروبيين، بينهم ألمان، ومسؤولين إيرانيين. وقالت إن الإيرانيين «خرجوا من منتصف الاجتماع غاضبين في تصرف غير دبلوماسي» بعد أن أبلغهم الأوروبيون بأنهم لا يمكن أن يستمروا بغض النظر عن تجاربهم الصاروخية وتخطيطهم لاغتيالات داخل الدول الأوروبية.
والأسبوع الماضي، اعتقلت السلطات الألمانية رجلا في الخمسين من العمر من أصول أفغانية يعمل مترجما في الجيش الألماني، واتهمته بالتجسس لصالح إيران. وألقي القبض على عبد الحميد س. بعد نحو عام من مراقبته بعد الاشتباه بأنه يقوم بأعمال تجسس.
وأفاد موقع «شبيغل» بأن الجيش الألماني تلقى تحذيرا في صيف العام 2017 من جهاز «مخابرات صديق» يبلغهم فيه بأن إيران تحاول الحصول على معلومات سرية حول الجيش الألماني من جاسوس لها في الداخل. وأشار الموقع إلى أن «المخابرات الصديقة» هي في الغالب المخابرات الأميركية «سي آي إيه». وأضاف أن هذا الجهاز لم يعط تفاصيل حول هوية الجاسوس إلا أن عملية داخلية للجيش الألماني استمرت لمدة عام أوصلت إلى القبض على الألماني من أصل أفغاني عبد الحميد س. الذي يعمل مترجما لوحدة الاستطلاع الاستراتيجي منذ العام 2000.
وذكرت شبيغل أن الجيش اشتبه بعبد الحميد بسبب تنقلاته المثيرة للشبهات لأنه كان غالبا ما يسافر إلى أماكن في أوروبا يشتبه بأنها أماكن لقاءات لكبار رجال المخابرات الإيرانيين. وأضافت المجلة أن الجيش أوقع بعبد الحميد بعد أن مرر إليه معلومات خاطئة وراقب كيف مررها لطهران.
وفتح الادعاء الألماني تحقيقا في اتهامات التجسس بحقه بعد أن اعتقل في مدينة بون. وقدمت برلين شكوى رسمية لطهران في الاشتباه بعملية التجسس هذه. إلا أن طهران نفت أي علاقة لها بالمشتبه به.
وقبل أيام أيضا أدرج الاتحاد الأوروبي وحدة في المخابرات الإيرانية على قائمة الإرهاب إضافة إلى عقوبات وصفت بالرمزية، بعد الكشف عن مخططات إيرانية لتنفيذ اعتداءات على تجمع للمعارضة في باريس وتنفيذ عمليات اغتيال ومحاولات اغتيال لمعارضين إيرانيين في الدنمارك وهولندا. وفي يوليو (تموز) الماضي، اعتقلت ألمانيا دبلوماسيا إيرانيا يعمل في سفارة بلاده في فيينا. ورحلته لاحقا إلى بروكسل التي كانت أصدرت مذكرة توقف أوروبية بحقه واتهمته بالمسؤولية عن التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية ضد تجمع للمعارضة الإيرانية في باريس وتجنيد زوجين في بلجيكا لتنفيذ العملية بعد تزويدهم بالقنابل والمعدات اللازمة.
وصنفت الخزينة الأميركية عام 2011 «ماهان إير» على لائحة المنظمات الداعمة للإرهاب. ونشرت السفارة الأميركية في ألمانيا تقييما داخليا لنشاطات ماهان إير في سبتمبر (أيلول) الماضي، يتهم الطيران بتقديم الدعم المالي واللوجيستي والتكنولوجي لـ«الحرس الثوري» الإيراني الذي صنفته واشنطن بالإرهابي منذ العام 2007.
وبحسب التقييم الأميركي، فإن طائرات «ماهان إير» تنقل مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني وأسلحة ومعدات وأموالا إلى مواقع دولية لدعم مجموعات إرهابية. وتشير الورقة الأميركية إلى أن «الحرس الثوري» يستخدم هذا الطيران لنقل عناصر من إيران إلى سوريا وتسهيل تنقل أفراد الحرس الثوري بشكل سري عبر تجاوز الإجراءات الأمنية المعتادة. وتذكر الورقة الأميركية أن مدير عام «ماهان إير» حميد خانوقي مرتبط بشكل وثيق بـ«الحرس الثوري»، وتحديدا بذراعه الخارجية «فيلق القدس».
وصنفت كذلك الدول الأوروبية الحرس الثوري الإيراني إرهابيا عام 2010 وتعتبره «الأداة الخارجية الرئيسية لطهران لتنفيذ عمليات خاصة ودعم منظمات إرهابية في الخارج».
ويخضع خانوقي بدوره لعقوبات أميركية منذ العام 2013 لدوره في تسهيل شحنات غير قانونية إلى سوريا على متن طائرات تابعة لماهان إير. وتتهم واشنطن ماهان إير بنقل مقاتلين وأسلحة بشكل دوري إلى سوريا لدعم نظام الأسد الذي تقول إنه أسهم بـ«جرائم جماعية» في سوريا وتشريد الملايين.
ومنذ إضافة ماهان إير إلى اللائحة الأميركية السوداء عام 2011 تعبر واشنطن عن قلقها المستمر لاستمرار سماح ألمانيا للطيران الإيراني باستخدام مطاراتها. ولغاية إصدار قرار منعها، كانت «ماهان إير» ما زالت تنفذ 6 رحلات أسبوعية بين مدن ألمانية وطهران،4 من مدينة دوسلدورف و2 من ميونيخ. كما تنفذ رحلات بين طهران ومدن أوروبية أخرى في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبلغاريا. وحذرت واشنطن الدول التي تسمح لطيران ماهان إير بالعمل على أراضيها من إمكانية تعرضها لعقوبات أميركية في حال عدم منع الطيران الإيراني.



مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.