رواية إريترية عن أكذوبة النجاة في «أرض اللبن والعسل»

من روايات «القائمة الطويلة» لجائزة «بوكر» العربية

حجّي جابر وغلاف روايته
حجّي جابر وغلاف روايته
TT

رواية إريترية عن أكذوبة النجاة في «أرض اللبن والعسل»

حجّي جابر وغلاف روايته
حجّي جابر وغلاف روايته

صدرت عن «دار التنوير» رواية «رغوة سوداء» للكاتب الإريتري حجّي جابر، وهي الرواية الرابعة في رصيده السردي المتميّز بعد «سمراويت» التي فازت بـ«جائزة الشارقة للإبداع الأدبي»، ثم أردفها بروايتي «مَرسى فاطمة» و«لعبة المغزل»، اللتين رسّختا اسمه بقوة في المشهد السردي الإريتري، ولم يفاجأ النقّاد حين وصلت «رغوة سوداء» إلى القائمة الطويلة لجائزة «بُوكر» العربية.
لم تكن الهجرة ثيمة غريبة على حجّي جابر؛ فلقد سبق أن عالجها في روايته الأولى التي تمحورت حول الإريتريين الذين غادروا وطنهم بعد الاستقلال وحينما عادوا إليه شعروا باليأس والغربة والقنوط. وفي المقابل، فقد كتب حجّي جابر في روايته الثانية عن الإريتريين الذين تشبثوا بوطنهم ورفضوا مغادرته، لكن الوطن هو الذي غادرهم هذه المرة. أما الهجرة التي نحن بصددها في «رغوة سوداء» فهي مختلفة تماماً، لأن هدفها الوحيد هو «النجاة» وكأنّ بطلها فريسة واهنة يُحاصرها قطيع من الأسود الجائعة.
تكمن جمالية هذه الرواية في التعددية التي تنطوي عليها الشخصية الرئيسة؛ فهي تحمل أربعة أسماء، وتدّعي الانتماء إلى ثلاث ديانات، وتتوزع بين أربعة أوطان، لكنها لم تتآلف مع الأمكنة التي عاشت فيها تباعاً. إنّ الحديث عن هذه الشخصية المعقدة يُغني عن الاسترسال في ثيمة الرواية، لأنها لا تترك إلا أشياء باهتة لكل الناس الذين رافقوها منذ الولادة، مروراً بسنوات اليفاعة والشباب، ومحاولات الهروب الحثيثة من إريتريا إلى إثيوبيا وإسرائيل، وانتهاءً بالمصير المُفجع الذي لاقته في القدس حينما أخطأت رصاصة جندي إسرائيلي من أصول إثيوبية لتضع حداً لحياته المُرتبكة الخاطفة.
لم تنطلق أحداث الرواية من إريتريا، وإنما بدأت من أديس أبابا؛ العاصمة الإثيوبية التي تجمّع فيها كثير من الإريتريين الذين يزعمون أنهم من «بيتا إسرائيل» أو «يهود الفلاشا» رغم دلالتها السلبية.
ومثلما تتعدد أسماء الشخصية المركزية، والأمكنة التي يقيم فيها، فإن الأزمنة تتعدد أيضاً، خصوصا أن النسق السردي للبنية الروائية يعتمد كثيراً على تقنيتي الاسترجاع والاستشراف الذهنيتين، كما يمرّ بالزمن المضارع الذي يعيشه البطل وبقية الشخصيات المؤازرة للحدث الروائي بتشظياته المختلفة.
وإذا توخينا الدقّة، فلا بد من تتبّع مسار البطل خطّياً، فهو يحمل أربعة أسماء وهي: «أدّال»، و«داود»، و«ديفيد»، و«داويت»، فالاسم الأول مرتبط بطفولته التي لا يعرف عنها أي شيء، ثم تتوالى الأسماء الثلاثة الأخرى بحسب الحاجة الدينية إليها، فهو داود حين يكون مسلماً، وديفيد حين يصبح مسيحياً، وداويت عندما يزعم أنه يهودي ولا يطمح في أكثر من النجاة.
لا يمكن فهم الأسباب القاهرة التي تدفع المواطنين الإريتريين إلى الهجرة ما لم نشِر إلى الظلم، والاستبداد، وغياب الحريات، وقسوة التجنيد الإجباري، ولعل هذه القسوة المُفرطة الأقرب إلى الاستعباد هي التي حفّزت داود على الهجرة، وركوب المخاطر للوصول إلى إثيوبيا ومنها إلى تل أبيب. وسوف يمر في إثيوبيا بمخيّم «إنداباغونا»، ومنه إلى «غوندار» قبل أن تساعده «سابا» في الدخول إلى مخيم الفلاشا مقابل رشوة قدرها 10 آلاف برّ Birr.
ما يهمنا نحن المتلقين لهذه الرواية هو ما يحدث للبطل الذي تقنّع باسم «داويت» هذه المرة بعد أن انتفت الحاجة إلى «ديفيد» أو «داود» وهو يقف على مقربة من الطائرة الإسرائيلية التي ستقلّهم إلى مطار «بن غوريون»، لكنه استغرب جداً حينما شاهد الطائرة، التي تشبه جوف الحوت من الداخل، بلا مقاعد، وأن الحالمين بأرض اللبن والعسل يفترشون أرضيتها، كما لم ينسَ تلك العجوز التي صرخت قبل أن تعبر البوابة الأخيرة قائلة: «هذا ليس منّا... هذا ليس يهودياً»... فلا غرابة أن ينتابه الإحساس بأن المُطاردة مستمرة وإن اتخذت أشكالاً مختلفة.
تتواصل صدمات «داويت» تباعاً؛ ففي مركز شيبا الطبي رشّوهم بمادة معقمة وكأنهم إزاء تعميد جديد قبل أن تُجرى لهم بعض الفحوصات الطبية وأن يأخذوهم إلى محل إقامتهم المؤقتة. لقد شعر «داويت» بالعنصرية المقيتة ما إن وطئت قدماه أرض إسرائيل؛ فهم يعاملونه على أنه وباء متنقّل، ولا يجدون حرجاً في نعته بـ«العبد القذر» لأنه اصطدم، من دون قصد، بإحدى الممرضات. يتآلف «داويت» في حي «نافيه شانان» في تل أبيب ويعقد صداقة مع «يعقوب» تفسدها الشكوك وكثرة الأسئلة التي يمطره بها. ثم يلتقي المرشدة النفسية التي تريد أن تعرف كل شيء منذ طفولته البائسة حتى وصوله إلى الجنة الموعودة. فيسرد لها جملة من الوقائع والأحداث الحقيقية والمُختلَقة. ولعل قدرته على السرد هي ما يميزه في هذه الرواية، فهو يروي قصصه لـ«سابا»، وللمحقق الأوروبي، وللمرشدة الإسرائيلية، وللباحثة الفلسطينية سارة، ومن قبلهم سرد قصة حياته لعائشة التي أحبها في يوم الاحتفال بالنصر على الأعداء لكنه ترك كل شيء وراءه، وقرّر أن يهرب من جحيم الحياة الإريترية وينسى ذكريات السجن المريرة، والتعذيب الوحشي الذي تعرّض له في «الوادي الأزرق».
يبرع حجي جابر في النسق السردي لهذه الرواية التي تتداخل فيها الأزمنة، فعبر تقنية «الفلاش باك» يستذكر «داويت» كل شيء، لكنه لا يروي حكاياته كما حدثت؛ وإنما يعدّلها، ويضيف لها شيئاً من عندياته، ويغيّر زاوية النظر فتبدو قصصاً جديدة ومثيرة. ولعله الوحيد الذي روى قصة مختلفة لا تشبه تلك القصص التي لاكتها الألسن كثيراً، واجترها المئات وربما آلاف المهاجرين الذين سبقوه، لذلك لم يلتزم بالقصة التي اقترحها صديقه «يوهانس» لأنها مملة وقد حفظها المحقق الأوروبي عن ظهر قلب، عندها فقط سنعرف قصة «داود» الحقيقية الذي اعترف لأول مرة عندما قال: «إنا فري قدلي»، أي من «ثمار النضال» وهو التوصيف الذي يُطلق على الأطفال الذين جاءوا إلى الحياة نتيجة علاقة غير شرعية بين الجنود في جبهات القتال. فهو بلا أبوين كأنه انبثق من العدم، وبلا تاريخ شخصي أو أُسَري، والأنكى من ذلك أنه بلا ذاكرة يستند إليها في المواقف الضرورية المُلحّة.
وحينما يشي به أحدهم؛ وقد يكون الواشي جارته العجوز في إنداغابونا، وقد يكون صديقه «يعقوب»، وربما تكون «سارة»، المختصة في علم النفس التي تنجز معه بحثاً عن معاناة اللاجئين، يشعر بالخذلان والانكسار، وأنّ هذه الأرض الواسعة سوف تصبح أضيق من سمّ الخياط.
تتكثّف الثيمة التنويرية للرواية في اللحظة الأخيرة التي تخترق فيها الرصاصة صدر «داويت» فيتمنى أن يسأل القاتل عن اسم ضحيته إن كان «داود» أم «ديفيد» أم «داويت»؟ وأن يسأله عن ديانته إن كان مسلماً أم مسيحياً أم يهودياً؟ وأن يستفسر منه عن جنسيته إن كان إريترياً أم إثيوبياً أم إسرائيلياً أم فلسطينياً؟ لكن حشداً من الناس التفوا حوله ليعرفوا هويته التي قضى عمره يبحث عن مستقر لها، لكنه كان مجرد «رغوة سوداء» طفت على السطح ولم تغص في أعماق أي بلد من البلدان الأربعة.



نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.


ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

TT

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)
حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)

قريباً تنضمّ عروسٌ جديدة إلى العائلة البريطانية المالكة. فبعد انفصاله عن زوجته الأولى أعلنَ بيتر فيليبس، ابن الأميرة آن، والحفيد الأول للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، خطوبته من هارييت سبيرلنغ.

هارييت كنّة ملكيّة غير اعتيادية، فهي ممرّضة متمرّسة، ومتخصصة في النموّ الدماغي لدى الأطفال حديثي الولادة. إنها المرة الأولى التي يُصاهر فيها قصر باكينغهام أحداً من عمّال القطاع الصحي، مع العلم بأن هارييت ليست أول كنّة عاملة، ومن الطبقة الكادحة.

هارييت... الممرّضة الصحافية

لا تكتفي عروس فيليبس بوظيفتها في أحد مستشفيات لندن للأطفال، بل لديها مساهماتٌ دَوريّة في الصحف والمجلّات المحلّية ككاتبة رأي. ولعلّ أشهرَ مقالاتها كان ذلك الذي نُشر عام 2024 وروَت فيه معاناتها كأمٍ عازبة ربّت ابنتها وحيدةً، وسط ظروفٍ مادّية صعبة.

تعمل سبيرلنغ في مستشفى بلندن كما تنشر مقالات في الصحف والمجلات (غيتي)

التقت الممرّضة برجل الأعمال خلال مناسبة رياضية قبل سنتَين. كانت قد انقضت 3 أعوام على طلاق فيليبس (48 سنة) بعد زواجٍ استمرّ 13 عاماً، وأثمر ابنتَين. ومنذ ذلك الوقت، تكررت إطلالاته برفقة سبيرلنغ (45 سنة)، آخرُها كان خلال قدّاس عيد الفصح، حيث انضمّت إلى الملك تشارلز وزوجته كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت. وقد لفتت سبيرلنغ الأنظار بأناقتها التي تحصد إطراء الصحافة البريطانية منذ بدأت الظهور علناً.

وفي وقتٍ لم يُعرف ما إذا كانت سبيرلنغ ستتابع عملها كممرّضة بعد الزواج في 6 يونيو (حزيران) المقبل، أعادت قصة الحب الملَكيّة الجديدة إلى الأذهان حكايات فتياتٍ كادحات دخلن قصر باكينغهام، فتحوّلن إلى أميرات.

انضمّت هارييت إلى احتفالية عيد الفصح التي شارك فيها الملك تشارلز وعائلته (غيتي)

ديانا بدأت كمدرّبة رقص

قبل أن ترتبط بالأمير تشارلز لتصبح بعد ذلك «أميرة القلوب»، تنقّلت ديانا سبنسر بين وظائف متواضعة. فعلى الرغم من أنها ابنة عائلة تنتمي إلى الطبقة المخمليّة، أرادت ديانا أن تشقّ طريقها بنفسها. عملت خلال سنوات المراهقة مربّية، وجليسة أطفال. ولاحقاً صارت تعطي دروساً في الرقص قبل أن تُعيقها عن ذلك حادثة تعرّضت لها خلال التزلّج.

لم تمانع ديانا أن تعمل مضيفة استقبال في حفلات، ثم استقرّ بها الوضع في حضانةٍ للأطفال، حيث عملت مدرّسة. حتى بعد زواجها من وليّ عهد بريطانيا، اتّضح أنّ ديانا دائمة الحركة، والعمل، وليست من هواة الخمول، وقد حوّلت نشاطها ذاك لخدمة الإنسانية متنقّلةً بين بلدان العالم بهدَف مساعدة مَن هم أكثر بحاجة.

أما الزوجة الثانية لتشارلز، كاميلا باركر بولز، فقد تنقّلت بين عدد من الشركات سكرتيرة، وموظفة استقبال.

الأميرة الراحلة ديانا خلال عملها في حضانة أطفال قبل زواجها بالأمير تشارلز (فيسبوك)

سارة فيرغسون وأعمال التنظيف

تتحدّر سارة فيرغسون، الزوجة السابقة لابن الملكة إليزابيث أندرو، من عائلة بريطانية أرستقراطية. وعندما دخلت قصر باكينغهام عام 1986 لتصبح دوقة يورك، وكنّة الملكة إليزابيث، لم تكن غريبةً عن القصور، والألقاب. لكنّ فيرغسون لم تبرع يوماً في الدراسة، وهي مثل الأميرة ديانا، لجأت إلى أعمال بسيطة لتؤمّن مدخولها الشهري.

خلال سنوات المراهقة، عملت في التنظيف، وفي خدمة المطاعم. لاحقاً وجدت وظيفة في قاعة معارض فنية، قبل أن تنتقل إلى قطاع العلاقات العامة والنشر.

من حفل زفاف أندرو وسارة فيرغسون عام 1980 (أ.ب)

صوفي سيدة العلاقات العامة

نشأت زوجة الأمير إدوارد، ثالث أبناء الملكة إليزابيث، وسط عائلة متوسطة الحال. بعد تدريبها لمدّة لتعمل سكرتيرة، تنقّلت صوفي ريس جونز بين شركات عدة مسؤولة عن العلاقات العامة فيها. لاحقاً أنشأت شركتها الخاصة في المجال، وقد أدارتها 5 سنوات، ما بين 1996 و2001 قبل أن تعتزل العمل كي تتفرّغ لاهتماماتها بوصفها دوقة إدنبره، ولتربية ولدَيها.

من حفل زفاف الأمير إدوارد وصوفي ريس جونز عام 1999 (أ.ف.ب)

الجيل الثاني من الكادحات

بالانتقال إلى الجيل الثاني من كنات قصر باكينغهام، تنتمي كيت ميدلتون هي الأخرى إلى فئة الكادحين. لم تنتظر زوجة الأمير ويليام انطلاق سنتها الجامعية الأولى حتى تنخرط في سوق العمل. ففي إجازة الصيف التي سبقت دخولها الجامعة عملت ميدلتون على متن سفينة في مرفأ ساوثهامبتون البريطاني. وخلال تخصّصها في تاريخ الفنون، عملت نادلة بدوام جزئي.

عام 2006، بالتزامن مع مواعدتها الأمير ويليام، توظفت كيت في سلسلة متاجر ألبسة لتكون مسؤولة عن مشتريات الإكسسوارات. أما بعد ذلك، فانتقلت للعمل ضمن شركة عائلتها المتخصصة في تنظيم الحفلات، حيث تولّت قسم التسويق.

كيت ميدلتون يوم تخرّجها من الجامعة عام 2005 (أ.ف.ب)

تبقى ميغان ماركل التي أتت لتُثبت أنّ تقليد الكنات العاملات ليس حكراً على البريطانيات منهنّ. فزوجة الأمير هاري الآتية من الولايات المتحدة الأميركية ومن قلب هوليوود تحديداً، هي ممثلة محترفة شاركت في عدد من المسلسلات والأفلام.

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري متعددة المواهب والوظائف (أ.ف.ب)

لكن قبل الأضواء والنجوم وقصة الحب العاصفة مع الأمير البريطاني الشاب، صعدت ماركل سلالم سوق العمل درجة درجة. مُراهِقةً، عملت في متجر لبيع المثلّجات، وآخر لبيع الدونتس. وبعد حصولها على إجازتَين في المسرح وفي العلاقات الدولية، واجهت ماركل بدايةً متعثّرة في مجال التمثيل، فاضطرّت للقيام بأعمال جانبية. في تلك الآونة، وظّفت موهبةً من نوع آخر، فعملت خطّاطة، ثم في تعليم تقنيات تجليد الكتب.


السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

إلى ذلك، أجرى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان زيارة إلى المعرض الوطني لإندونيسيا، التقى خلالها رئيسة وكالة التراث، واستعرضا التعاون والتبادل الثقافي القائم بين المؤسسات المتحَفية في البلدين، كما بحثا سُبل تعزيز التعاون مع المعرض ومتحف ثقافات العالم في السعودية عبر تبادل الخبرات، وإقامة برامج إعارات طويلة المدى.

وتجوّل وزير الثقافة السعودي في المعرض، الذي تأسس عام 1999، ويعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية في إندونيسيا، ويضم أكثر من 1700 عمل فني، تشمل لوحات زيتية ومنحوتات وفنوناً بصرية، ويقدم أعمالاً لروّاد الفن الإندونيسي مثل رادين صالح، وأفاندي، وباسوكي عبد الله، وأخرى لفنانين عالميين كفاسيلي كاندنسكي وهانس هارتونغ.

وينقسم المعرض إلى عدة قاعاتٍ رئيسية، أبرزها معرض دائم يعرض التسلسل الزمني لتطور الفن الإندونيسي من القرن التاسع عشر، ومعارض مؤقتة تستضيف بشكلٍ دوري فنانين محليين ودوليين، وقاعات لأنشطةٍ تعليمية، بينها ورش العمل، والندوات وغيرها.