جوني ويليامز: الإصابات عطلت مسيرتي كثيراً وسأبدأ من جديد مع تشارلتون

جوني ويليامز: الإصابات عطلت مسيرتي كثيراً وسأبدأ من جديد مع تشارلتون

لاعب خط الوسط يروي قصته مع الفيلم الوثائقي «في سندرلاند حتى أموت» ورغبته في الانضمام إلى منتخب ويلز مرة أخرى
الأحد - 13 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14663]
جوني ويليامز يأمل إحياء مسيرته من جديد بالانضمام لنادي تشارلتون
لندن: إد آرونز
مر أسبوعان منذ أن اتخذ نجم المنتخب الويلزي، جوني ويليامز، الذي ظهر في الفيلم الوثائقي «في سندرلاند حتى أموت»، أصعب قرار في مسيرته الكروية حتى الآن، فبعد خوضه 5 تجارب على سبيل الإعارة من نادي سندرلاند، قرر اللاعب الشاب أخيراً الرحيل إلى نادي تشارلتون بصفة دائمة.

ورغم أن ويليامز لم يلعب سوى 55 مباراة مع النادي الذي انضم إليه، وهو في الثامنة من عمره، فإن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً الآن قد أسهم في صعود كريستال بالاس للدوري الإنجليزي الممتاز، وشارك في مباراة نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2016 مع منتخب ويلز أمام البرتغال.

لكن بعدما رأى المتابعون ويليامز وهو يلجأ إلى طبيب نفسي بعد تعرضه للإصابة التي حرمته من فرصة لعب دور رئيسي في محاولات سندرلاند لتجنب الهبوط من دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، فإن ويليامز يعرف جيداً أن الجمهور سيتذكره دائماً بتلك المناقشة التي دارت بينه وبين الطبيب النفسي عندما كان يتساءل عما إذا كان يتعين عليه شراء حيوان أليف يساعده في التغلب على الشعور بالوحدة بعيداً عن وطنه، أم لا.

وقال ويليامز: «لقد كان شيئاً غريباً أن توجد كاميرات في حجرة خلع الملابس كل يوم، وفي حجرات العلاج النفسي، وفي كل مكان في حقيقة الأمر. في بعض الأحيان لا يدرك المرء وجود ذلك ويتصرف بتلقائية، ومن الواضح أن هذا هو ما حدث بالفعل في الفيلم الوثائقي الذي شاركت به. لقد تلقيت رسائل جيدة للغاية من أشخاص يقولون إنه لشيء جيد أن ترى بعض لاعبي كرة القدم على طبيعتهم».

وأضاف: «من الواضح أن مسيرتي الكروية لم تكن مثالية مثل اللاعبين الآخرين، حيث تعرضت لانتكاسات وتحديت نفسي عندما رحلت بعيداً عن وطني. لقد كان الأمر قاسياً وكان من الصعب مشاهدة ذلك. لقد كان ما حدث بمثابة انتكاسة في مسيرتي الكروية، لأنني فقدت فرصة عظيمة لمساعدة سندرلاند في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي كانت إصابتي بمثابة ضربة قوية للغاية. لقد كان الأمر محبطاً جداً لأن الجميع يعرف معنى ذلك بالنسبة للاعب، كنت أريد أن أبذل قصارى جهدي من أجل مساعدة فريقي، لكنني لم أتمكن من القيام بذلك».

وقد عاد ويليامز إلى كريستال بالاس الصيف الماضي ولديه آمال عريضة تفوق حجم التوقعات المنتظرة منه، خصوصاً أن عقده مع النادي لم يكن يتبقى به سوى عام واحد. وكان ويليامز قد شارك في فوز فريقه على واتفورد في ملحق الصعود في عام 2013، وبعد إتمامه عامه العشرين كان قد شارك في 9 مباريات بديلاً في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة إيان هولواي وتوني بوليس في الموسم التالي، قبل أن يتعرض للإصابة.

وبعد ذلك، انتقل ويليامز على سبيل الإعارة إلى كل من إبسويتش تاون مرتين ونوتنغهام فورست وميلتون كينز دونز، ولم يلعب سوى 3 مباريات أخرى على سبيل الإعارة مع كريستال بالاس في الدوري حتى رحيله. ولم يلعب ويليامز سوى 222 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال أكثر من 6 مواسم. لكن بغض النظر عن إصابته، فهل حصل ويليامز على فرصة حقيقية لإظهار قدراته وإمكاناته؟

يقول ويليامز: «لا، لا أعتقد ذلك. قد يقول الناس إن ذلك يعود إلى الإصابات التي تعرضت لها، لكني لا أعتقد ذلك، لأنني في كثير من الأحيان كنت لائقاً تماماً وقادراً على اللعب في هذا المستوى، ولم أشارك. ولسبب أو لآخر، لم يتم اختياري للمشاركة في المباريات وتم اختيار لاعبين آخرين، وكان يتعين علي احترام ذلك وبذل أقصى مجهود ممكن من أجل الدخول في تشكيلة الفريق. لكنني لم أتمكن من ذلك تحت قيادة اثنين من المديرين الفنيين».

وفي فبراير (شباط) 2018، أصبح آرون فان بيساكا أول لاعب من خريجي أكاديمية الناشئين بنادي كريستال بالاس يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري منذ ما يقرب من 6 سنوات. ويعتقد ويليامز أن هذا ليس كافياً، خصوصاً بالنسبة لنادٍ كان يمتلك سمعة طيبة فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب.

ويقول ويليامز: «إنه شيء مشين، لكن هذا هو الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. ومن الواضح أنني قد عانيت من هذا الأمر بنفسي. لقد كان كريستال بالاس أحد أفضل الأندية فيما يتعلق بإنتاج اللاعبين الشباب، مثل شون سكانيل، وفيكتور موزيس، وويلفريد زاها، وأنا وغيري كثير من اللاعبين الذين حصلوا على فرصة اللعب في الفريق الأول قبل أن نصعد للدوري الإنجليزي الممتاز».

ويضيف: «والآن، يقوم نادي تشارلتون بالشيء نفسه، ويتألق لاعبوه في دوري الدرجة الأولى. إنه لشيء رائع أن ترى آرون يؤدي بهذا الشكل الجيد لأنه شاب لطيف، كما أن هذا الأمر يُظهر أن هناك فرصة لتألق اللاعبين الشباب. لكنه لم يشارك في المباريات إلا بعد تعرض جويل وارد للإصابة، وقد أظهر أنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في هذا المستوى».

وقد تلقى ويليامز عدداً كبيراً من الرسائل من جمهور ولاعبي ومسؤولي نادي كريستال بالاس تتمنى له النجاح والتوفيق خلال المرحلة المقبلة بعد رحيله عن الفريق. والآن، انضم ويليامز لنادي تشارلتون تحت قيادة المدير الفني الإنجليزي لي بوير، الذي يحتل المركز الرابع في جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية بإنجلترا. وقد شارك مع الفريق للمرة الأولى في نهاية الأسبوع الماضي أمام نادي شروزبري وقدم أداء قوياً يتمنى أن يساعده في المشاركة بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية للفريق الذي يسعى للعودة إلى دوري الدرجة الأولى.

وقال ويليامز: «عندما تحدثت مع المدير الفني للفريق قال لي إنه يريدني أن أحتفظ بالكرة داخل الملعب بشكل جيد، وقد اكتشف نقاط قوتي. وبالنسبة لي، كان هذا أمراً شديد الأهمية، لأن المديرين الفنيين في السابق لم يعرفوا نقاط قوتي جيداً، وكانوا يطالبونني باللعب في مركز الجناح، وهو المركز الذي لا يُمكنني من إظهار قدراتي الحقيقية. وقد دفع بي مايك مكارثي في مركز مشابه وطلب مني أن أكون محوراً للعب ووجدت نفسي ألعب بثقة كبيرة وأقدم مستويات أفضل من تلك التي كنت أقدمها بكثير. إنني بحاجة دائماً إلى تلك الثقة، التي كنت أفتقدها عندما كنت ألعب في كريستال بالاس».

وعندما كان ويليامز في السابعة عشرة من عمره، لعب أمام بوير في إحدى مباريات الدوري، ويعتقد ويليامز أن هذه المباراة كانت هي بداية انطلاقه بشكل قوي، ويقول: «لقد شعرت بالذهول آنذاك، حيث كان هو اسماً كبيراً عندما كنت أنا صغيراً في السن، لذا كان اللعب أمامه يمثل أهمية كبرى بالنسبة لي. وعندما سمعت أن نادي تشارلتون مهتماً بالحصول على خدماتي كنت سعيداً للغاية، لأنني أعرف أن ذلك سيمنحني الفرصة للعب بشكل منتظم».

ولعب ويليامز 18 مباراة دولية مع منتخب ويلز، كان آخرها في أكتوبر (تشرين الأول) 2017. وشارك ويليامز مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية بفرنسا قبل نحو عامين ونصف العام، ويتمنى أن ينضم لمنتخب ويلز مرة أخرى مع جيل جديد يضم كلاً من بين وودبيرن وهاري ويلسون لاعبي ليفربول وإثان أمبادو لاعب تشيلسي.

يقول ويليامز: «لو عدت للمشاركة مع منتخب ويلز، سوف أبدو كأنني لاعب مخضرم. إنني أفتقد اللعب أمام أفضل اللاعبين في العالم. ومهما حدث في مسيرتي الكروية فإنني سأنظر إلى الوراء عندما شاركت مع منتخب بلادي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية وأدرك أنني حققت أكثر مما كنت أتوقع. لكن في الوقت نفسه فإنني أريد تحقيق المزيد».
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة