دراسة تكشف أن الصين تشهد أبطأ نمو اقتصادي في ثلاثة عقود

دراسة تكشف أن الصين تشهد أبطأ نمو اقتصادي في ثلاثة عقود
TT

دراسة تكشف أن الصين تشهد أبطأ نمو اقتصادي في ثلاثة عقود

دراسة تكشف أن الصين تشهد أبطأ نمو اقتصادي في ثلاثة عقود

سجل الاقتصاد الصيني أبطأ نمو له منذ نحو ثلاثة عقود في 2018، بحسب ما قال محللون في دراسة أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية، فيما تبذل بكين جهودا لاحتواء الدين المتفاقم والحرب التجارية المؤلمة مع الولايات المتحدة.
وفي مؤشر على المعركة التي تواجهها بكين في إعادة الأمور إلى نصابها، توقع الاستطلاع الذي شارك فيه 13 خبيراً اقتصادياً، كذلك أن يكون النمو في الأشهر الثلاثة الأخيرة هو الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات.
وتعتبر هذه الأرقام الأحدث في توجه طويل دفع المسؤولين إلى التعهد بأنهم لن يدعوا الاقتصاد «يسقط في الهاوية»، وأعلنوا عن إجراءات دعم من بينها خفض الضرائب وتسهيل منح البنوك للقروض.
وستكون نسبة 6.6 في المائة للنمو في العام بأكمله الأسوأ منذ 1990 عندما تضرر الاقتصاد بسبب الغضب من قمع السلطات لمتظاهري ساحة تيانانمين قبل ذلك بعام. ويعتبر معدل 6.4 في المائة الذي سجله الاقتصاد في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الأبطأ منذ 2009، ويشير إلى أن الصين تواجه عاماً صعباً في 2019.
وقال ريموند يونغ، الاقتصادي في بنك «إيه إن زي»، إن «الزخم الاقتصادي يتباطأ بشكل واضح». ويشتبه خبراء الاقتصاد في الصين والعالم بأن السلطات تقوم بتضخيم معدلات النمو، ويقولون إن إجمالي الناتج المحلي للعام بأكمله يتناسب مع الأهداف التي تحددها بكين مسبقاً بشكل يدعو إلى الريبة.
ويشير معهد «كونفرنس بورد» المرموق للأعمال العالمية والذي مقره الولايات المتحدة إلى أن أبحاثه تشير إلى معدل نمو بنسبة 4.1 في المائة للعام.
وتدهورت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة شريكتها التجارية الرئيسية بشكل كبير العام الماضي بعد أن فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية عالية على نحو نصف واردات بلاده من الصين في محاولة لإجبارها على تقديم تنازلات تجارية. وتوقفت الحرب التجارية مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي بعد أن اتفق الرئيسان الصيني شي جينبنغ والأميركي دونالد ترمب على مهلة مدتها ثلاثة أشهر يحاول الجانبان خلالها التوصل إلى حل.
ويتوجه كبير المفاوضين الصينيين إلى واشنطن لإجراء محادثات هذا الشهر قبل الموعد النهائي في مارس (آذار) المقبل، لتجنب فرض المزيد من الرسوم الجمركية، فيما ذكر تقرير أن واشنطن تفكر في رفع بعض الرسوم مقابل تنفيذ بكين إصلاحات.
وبينما يقول محللون إن الأزمة أضرت بالثقة، إذ ألحقت أضرارا بالبورصات وأضعفت اليوان، إلا أنهم يشيرون إلى أن السبب الرئيسي في التباطؤ هو سياسات الحكومة في معالجة الدين المتزايد والمخاطر المالية والتلوث.
وتزيد توقعات النمو في 2018 عن الهدف الرسمي المحدد بنحو 6.5 في المائة، ولكنها أقل من 6.8 في المائة تم تحقيقها العام 2017، بعد أن خفض مسؤولون صينيون الجمعة التوقعات لعام 2017. وقد أصدر مكتب الإحصائيات الوطني الصيني نتائج الرسمية الاثنين، وأفاد بأن نسبة النمو الاقتصادي للعام 2017 بلغت 6.8 في المائة بدلا من 6.9 في المائة كما أُعلن في السابق.
وتم وقف عدد من مشاريع البنية التحتية الكبرى مثل خطوط قطارات الأنفاق والطرق السريعة في النصف الأول من العام للحد من الديون، وخفف صانعو السياسات من القيود تدريجيا وشجعوا المزيد من الإنفاق على البنى التحتية في الخريف.
وقال محللون إن القيود على الائتمان جعلت الحصول عليها من قبل بعض الراغبين في شراء السيارات أكثر صعوبة، وهو ما أسهم في انخفاض مبيعات السيارات السنوية لأول مرة منذ أكثر من عشرين عاماً.
وهذه واحدة من مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأخيرة على تزايد التباطؤ. وانخفضت الواردات والصادرات في ديسمبر (كانون الأول)، بينما سجل قطاع التصنيع انكماشا لأول مرة منذ أكثر من عامين. وأعلن مسؤولون صينيون عن خفض في الضرائب والرسوم وتقليص الإجراءات الروتينية وغيرها من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد.
وصرح رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ لعدد من الأكاديميين ورجال الأعمال هذا الأسبوع: «نقترح الإبقاء على الاقتصاد الصيني عاملاً في نطاق منطقي، وهو ما يعني أننا سنسمح لمعدل النمو الاقتصادي بتقلبات محدودة». وأضاف: «لكن لا يمكن أن يمر الاقتصاد بعمليات صعود وهبوط كبيرة، ولا يمكن أن يسقط في الهاوية». وتعهد لي بمساعدة الشركات الخاصة «والاستفادة من سوقنا المحلي الهائل».
ومع عزم المسؤولين عدم زيادة فقاعة الديون واحتمالات انخفاض الصادرات، فقد زادت حاجة الصين إلى الاعتماد على مستهلكيها المحليين لتنمية الاقتصاد. وصرح ليو ليغانغ، كبير خبراء الاقتصاد لشؤون الصين في «سيتي غروب»، قائلا: «نشهد تدهورا سريعا في الاستثمارات ومبيعات التجزئة، وهو ما يؤثر على تباطؤ النمو». وأضاف أن القيود على القروض «جعلت من الصعب جدا على القطاعات الخاصة الحصول على التمويل».
ورأى بيورن غيسبرغن، الخبير الاقتصادي في مجموعة «رابوبنك»، أن «الحرب التجارية مع الولايات المتحدة يجب أن ينظر إليها على أنها السيف المسلط على الاقتصاد الصيني، ولكن تأثيرها لم يظهر بشكل واضح سوى في الأشهر الأخيرة من 2018».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.