التفاؤل يدفع أسواق العالم لأسبوع من الأرباح

التفاؤل يدفع أسواق العالم  لأسبوع من الأرباح
TT

التفاؤل يدفع أسواق العالم لأسبوع من الأرباح

التفاؤل يدفع أسواق العالم  لأسبوع من الأرباح

بدعم من التفاؤل الواسع حول اتجاه الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى الحل، ارتفعت أغلب الأسواق العالمية، أمس، في ختام تعاملات أسبوع اتسم بالأرباح.
وفي «وول ستريت»، ارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح متجهة نحو تسجيل أسبوعها الرابع من المكاسب، وبدأ المؤشر «داو جونز» الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعاً 164.09 نقطة، أو 0.67 في المائة، إلى 24534.19 نقطة. وصعد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 15.31 نقطة، أو 0.58 في المائة، إلى 2651.27 نقطة. وقفز المؤشر «ناسداك» المجمع 49.63 نقطة، أو 0.70 في المائة، إلى 7134.10 نقطة. وفي أوروبا، فتحت الأسهم مرتفعة أمس، وبلغت أعلى مستوياتها منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول). وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.4 في المائة بحلول الساعة 15.12 بتوقيت غرينتش، مع صعود جميع البورصات والقطاعات الأساسية بقوة خلال التعاملات.
وكانت المؤشرات والأسهم المنكشفة على التجارة الأكثر ربحاً، حيث قاد مؤشر قطاع السيارات الصعود بارتفاع بلغ 1.3 في المائة. وزاد المؤشر «داكس» الألماني 1.92 في المائة. بينما زاد المؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.5 في المائة، والمؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.72 في المائة، والمؤشر «إيبكس 35» الإسباني 1.4 في المائة.
آسيوياً، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني ليسجل أفضل مستوياته في شهر مقتفياً أثر بورصة وول ستريت مع زيادة الإقبال على المخاطرة. وزاد المؤشر القياسي 1.3 في المائة مسجلاً 20666.07 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.



بورصة لندن تواجه أزمة تنافسية مع أكبر موجة هجرة منذ الأزمة المالية

رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
TT

بورصة لندن تواجه أزمة تنافسية مع أكبر موجة هجرة منذ الأزمة المالية

رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)

حذَّر الرئيس السابق لمجموعة بورصة لندن، من أنَّ بورصة لندن الرئيسية أصبحت «غير تنافسية للغاية»، وسط أكبر هجرة شهدتها منذ الأزمة المالية.

وقال كزافييه روليه، الذي ترأس مجموعة بورصة لندن بين عامَي 2009 و2017، إن التداول الضعيف في لندن يمثل «تهديداً حقيقياً» يدفع عدداً من الشركات البريطانية إلى التخلي عن إدراجها في العاصمة؛ بحثاً عن عوائد أفضل في أسواق أخرى.

وجاءت تعليقاته بعد أن أعلنت شركة تأجير المعدات «أشتيد» المدرجة في مؤشر «فوتسي 100» خططها لنقل إدراجها الرئيسي إلى الولايات المتحدة، استمراراً لاتجاه مماثل اتبعته مجموعة من الشركات الكبرى في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات بورصة لندن، فقد ألغت أو نقلت 88 شركة إدراجها بعيداً عن السوق الرئيسية في لندن هذا العام، بينما انضمت 18 شركة فقط. وتشير هذه الأرقام، التي نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز»، إلى أكبر تدفق صافي من الشركات خارج السوق منذ الأزمة المالية في 2009.

كما أن عدد الإدراجات الجديدة في لندن يتجه لأن يكون الأدنى في 15 عاماً، حيث تتجنب الشركات التي تفكر في الطرح العام الأولي (IPO) التقييمات المنخفضة نسبياً مقارنة بالأسواق المالية الأخرى.

وقد تجاوزت قيمة الشركات المدرجة التي تستعد لمغادرة سوق الأسهم في لندن هذا العام، 100 مليار جنيه إسترليني (126.24 مليار دولار) سواء من خلال صفقات استحواذ غالباً ما تتضمن علاوات مرتفعة، أو من خلال شطب إدراجها.

وأضاف روليه أن انخفاض أحجام التداول في لندن في السنوات الأخيرة، مقارنة مع الارتفاع الحاد في الولايات المتحدة، دفع الشركات إلى تسعير أسهمها بأسعار أقل في المملكة المتحدة لجذب المستثمرين.

وقال في تصريح لصحيفة «التليغراف»: «الحسابات البسيطة تشير إلى أن السوق ذات السيولة المنخفضة ستتطلب خصماً كبيراً في سعر الإصدار حتى بالنسبة للطروحات العامة الأولية العادية. كما أن السيولة المنخفضة نفسها ستؤثر في تقييم الأسهم بعد الاكتتاب. بمعنى آخر، فإن تكلفة رأس المال السهمي تجعل هذه السوق غير تنافسية بشكل كامل».

ووفقاً لتقديرات «غولدمان ساكس»، يتم تداول الأسهم في لندن الآن بخصم متوسط يبلغ 52 في المائة مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة.

وتستمر معاناة سوق العاصمة البريطانية في توجيه ضربة لحكومة المملكة المتحدة، التي تسعى جاهدة لتبسيط القوانين التنظيمية، وإصلاح نظام المعاشات المحلي لتشجيع مزيد من الاستثمارات.

وأشار روليه إلى أن المملكة المتحدة بحاجة إلى التخلص من الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي التي تمنع صناديق التقاعد من امتلاك الأسهم، بالإضافة إلى ضرورة خفض الضرائب على تداول الأسهم وتوزيعات الأرباح.

وأضاف: «قلقي اليوم لا يتعلق كثيراً بالطروحات العامة لشركات التكنولوجيا، فقد فات الأوان على ذلك. التهديد الحقيقي في رأيي انتقل إلى مكان آخر. إذا استمعنا بعناية لتصريحات كبار المديرين التنفيذيين في الشركات الأوروبية الكبرى، فسنجد أنهم أثاروا احتمال الانتقال إلى الولايات المتحدة للاستفادة من انخفاض تكلفة رأس المال والطاقة، والعوائد المرتفعة، والتعريفات التفضيلية».