واشنطن تعتقد أن «داعش» نفذ هجوم منبج... ومروحيات التحالف تراقب أجواء المدينة

تحقيقات حول شخص ترك مكان التفجير قبل حصوله

TT

واشنطن تعتقد أن «داعش» نفذ هجوم منبج... ومروحيات التحالف تراقب أجواء المدينة

قال مصدران بالحكومة الأميركية، الخميس، إن الولايات المتحدة تعتقد أن تنظيم داعش مسؤول على الأرجح عن هجوم الأربعاء الذي أدى إلى مقتل أربعة أميركيين في شمال سوريا، وإن كانت لم تتوصل إلى نتيجة حاسمة في هذا الشأن، في وقت تحلق فوق منبج مروحيات تابعة للتحالف، وسط تحقيقات بشأن شخص ترك مكان التفجير قبل فترة قصيرة من حصوله.
وذكر المصدران، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ووكالات أميركية أخرى تحقق في أمر الجهة التي نفذت هجوم منبج في سوريا.
وقال أحد المصدرين إن المسؤولين الذين يدرسون الواقعة لا يرفضون إعلان تنظيم داعش المسؤولية عن التفجير الذي أسفر عن مقتل جنديين ومدنيين أميركيين يعملان لحساب الجيش الأميركي، ويعتبرانه مقبولاً، إن لم يكن مرجحاً.
ووقع الهجوم بعد شهر تقريباً من إعلان الرئيس دونالد ترمب قراره الذي فاجأ به فريقه للأمن القومي في 19 من الشهر الماضي، بسحب القوات الأميركية البالغ قوامها ألفي فرد من سوريا، معلناً هزيمة «داعش» هناك.
الهجوم الذي وقع في منبج هو الأكبر من حيث عدد القتلى الذي تتعرض له القوات الأميركية في سوريا على ما يبدو منذ انتشرت هناك عام 2015. ووقع الهجوم في بلدة يسيطر عليها فصيل متحالف مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.
وإذا كان تنظيم داعش هو منفذ الهجوم، فإن هذا سيقوض تأكيدات صدر أحدها عن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بعد التفجير بعدة ساعات، الأربعاء، حين قال إن التنظيم المتشدد هُزم.
ويرى خبراء أن «داعش»» لم يهزم، على الرغم من خسارة التنظيم المتشدد كل الأراضي التي سيطر عليها في عامي 2014 و2015 بعد سيطرته على أجزاء من سوريا والعراق، معلناً قيام مناطق سيطرته.
وفي حين تراجعت سيطرة التنظيم على الأراضي، فإن خبراء يعتقدون أنه لم يفقد قوته، وما زال قادراً على تنفيذ هجمات بأسلوب حرب العصابات. وذكر بيان «داعش»، الأربعاء، أن انتحارياً فجر سترته الناسفة في منبج.
وكان إعلان ترمب في 19 من الشهر الماضي أحد أسباب استقالة وزير دفاعه جيم ماتيس. وأذهل القرار الحلفاء وأثار مخاوف من حملة عسكرية، لطالما هددت بها تركيا، على القوات الكردية المدعومة من واشنطن في شمال سوريا.
وزادت أسئلة مثل كيف ومتى تنسحب القوات الأميركية من غموض الموقف في شمال سوريا، في ظل استعداد تركيا والرئيس السوري بشار الأسد لملء الفراغ.
وفي الشهر الماضي دعت «وحدات حماية الشعب» الكردية، المدعومة من واشنطن والمتحالفة مع المقاتلين الذين يسيطرون على منبج، الأسد، لدخول المنطقة المحيطة بالبلدة لدرء هجوم تركي محتمل. ودخلت قوات الجيش السوري المنطقة بعد ذلك بوقت قليل.
وتوعدت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية بتصعيد هجماتها على فلول تنظيم داعش.
من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إنه رصد «تحليقاً لطائرات في أجواء منطقة منبج، في القطاع الشمالي الشرقي من الريف الحلبي، إذ إن طائرات مروحية وأخرى للاستطلاع تحلق منذ ليل الخميس في أجواء مدينة منبج، في محاولة لرصد خلايا مسلحة في مدينة منبج وريفها، تابعة للتنظيم أو لجهات أخرى، وذلك في أعقاب عملية التفجير التي استهدفت قوات التحالف الدولي في مطعم الأمراء بمدينة منبج، والتي تسببت بقتل 19 شخصاً، هم 10 مدنيين و4 من عناصر التحالف الدولي و5 من مرافقيهم من المقاتلين المحليين».
وتابع: «تأتي عملية التحليق المكثفة هذه للطيران عقب تحقيقات أجراها فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، الذي حضر إلى مدينة منبج للتحقيق في التفجير الذي وقع والحصول على رواية كاملة حول ما جرى، وأفيد بسماع أصوات إطلاق نار غرب مدينة منبج الخاضعة لسيطرة (قوات سوريا الديمقراطية) في الريف الشمالي الشرقي من حلب، تبين أنها ناجمة عن إطلاق نار من قبل (قوات مجلس منبج العسكري) استهدف شخصاً كان يحاول زرع لغم عند طريق المازرلي غرب منبج، الأمر الذي تسبب بمقتله، فيما لم ترد معلومات عن هوية الشخص حتى اللحظة».
وأضاف «المرصد»، أمس، أن «التحقيقات لا تزال مستمرة في قضية التفجير من قبل الاستخبارات الموجودة في مدينة منبج ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، إذ يجري البحث حول شخص ظهر في أشرطة الفيديو بكاميرات المراقبة في الشارع الذي وقع فيه التفجير، إذ جرى التعرف على شخص فر من مكان التفجير قبيل أقل من دقيقة من وقوع التفجير». وأكدت مصادر أن «عائلة الرجل الفار تقطن في مناطق سيطرة قوات عملية (درع الفرات)، ولا يعلم ما إذا كان قد ساعد في التفجير عبر نقل الانتحاري، أو نقل المتفجرات لمكان التفجير، كما يجري البحث عنه، فلا يُعلم إذا ما كان فر من مناطق سيطرة (قوات مجلس منبج العسكري)، أم لا يزال متوارياً فيها».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد. وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.