«صافيا» ماركة تعشقها ميغان ماركل في المناسبات الكبيرة

«صافيا» ماركة تعشقها ميغان ماركل في المناسبات الكبيرة

الخميس - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 17 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14660]
التصميم الذي حضرت به حفلة نظمت على شرفها وزوجها الأمير هاري في فيجي - في الزي الذي ظهرت به في الحفل الملكي للمنوعات في لندن - من تصاميمها المتوفرة على موقع «دي موديست»
لندن: «الشرق الأوسط»
كان لها فضل كبير في الترويج لعدة ماركات لم تكن تحلم في يوم ما، بدعاية مجانية ترفع من أسهمها وتجعل اسمها يُتداول عالميا، ومؤخرا يبدو أن دوقة ساسيكس، ميغان ماركل، تلعب دور مروج غير مباشر لماركة «صافيا». فقد وجدت فيها بُغيتها، على الأقل في المناسبات الرسمية الكبيرة التي تحتاج فيها إلى التفرد.
عندما ظهرت بفستان طويل أزرق على شكل «كاب» في حفل العشاء الذي نظمته حكومة فيجي على شرفها خلال رحلتها الرسمية الأخيرة، أثارت الكثير من الانتباه والإعجاب على حد سواء. بلونه الأزرق، كان مناسبا جدا لبشرتها، وبتصميمه الهندسي والمنسدل، موه بشكل رائع على حملها، رغم أنها كانت في الشهور الأولى ولا تحتاج إلى أي تمويه بعد.
منذ أسبوع تقريباً، حضرت أيضاً حفل «رويال فرايتي بيرفومنس» بلندن. هذه المرة كانت تألقت في قطعة مكونة من «توب» بالأبيض والأسود تتخلله حبات من الترتر والخرز زادته بريقاً نسقته مع تنورة طويلة. كان حملها بادياً أكثر، لم يساعد التصميم على إخفائه لأنه محدد على الصدر والخصر. ومع ذلك أضفى عليها الكثير من التألق في مناسبة كانت تحتاج فيها للتميز بين نجوم الموسيقى والدراما.
لكن من الخطأ القول إن ماركة «صافيا» كانت مغمورة من قبل، وبأن ميغان ماركل لعبت دور التعريف بها كما هو الحال بالنسبة لأسماء شابة أخرى. فهي تتوفر حالياً في كثير من المحلات الكبيرة ومواقع التسوق المهمة مثل «نيت أبورتيه» و«دي موديست» وغيرهما كما تعرفها شرائح ملمة بخبايا الموضة من سيدات الأعمال تحديداً والنجمات الشابات اللواتي يلجأن إليها كلما رغبن في تصاميم تجمع المفصل بالأنثوي الراقي. لكن لا يختلف اثنان أن ظهور دوقة ساسيكس بتصاميمها في مناسبتين كبيرتين ومتقاربتين سيكون له تأثير السحر على المبيعات، كما أنه سيُعرف شرائح أكبر بالماركة. الدليل على هذا السحر أن الكل يريد أن يعرف من هي «صافيا» والدينامو وراءها؟
اسمها دانييلا كارنوتس، شابة ألمانية درست الاقتصاد في قسم الاستثمار، وعملت في مجال المال والأعمال و«صافيا» هو اسم ابنتها. اختيارها لهذا الاسم يعود إلى رغبتها في «أن تضمن الدار وتتضمن الاستمرارية، بمعنى أن تورث الأم قطعها الثمينة والفريدة لابنتها، لأنها لا تفقد عصريتها وجمالها مهما مر الزمن». وتتابع: «أريد بناتي أن يعشن تجربتي الخاصة. فلحد الآن ما زلت أعتز بقطع أخذتها من والدتي ولا تزال معي. الجميل فيها أني كلما ارتديتها، شعرت بأنها صممت بالأمس القريب وليس منذ ثلاثين سنة». فكرة الاستمرارية وعدم الاعتراف بالزمن ترادف أيضاً مفهوم العملية أو السهل الممتنع بالنسبة لدانيلا. بحكم أسفارها الكثيرة التي كان يفرضها عليها عملها كانت تحتاج إلى خزانة متنوعة، تجمع الكلاسيكية بأسلوب عصري وراقٍ يتيح لها الحركة بسهولة. «كنت أيضاً أريدها أن تكون عملية لأنني أيضاً زوجة وأم، وهذا ما وضعته نصب عيني عندما فكرت في أن أصمم المجموعة الأولى» حسب قولها. كان مهماً بالنسبة لها أن تأتي كل قطعة بسيطة لكن مفصلة بتقنيات عالية يستعملها خياطو «سافيل رو» في تصميم بدلاتهم الرجالية. في لقاء سابق معها في باريس، صرحت أنها منذ البداية أرادت أن تركز على أسلوب راقٍ يحاكي الـ«هوت كوتير» بأسعار معقولة. صرحت أيضاً أنها لا تهدف لإحداث ثورة في عالم الموضة بأن تسلك الطريق التقليدي لأي مصمم يتوق للنجاح والشهرة. فهي ليست مصممة بالمفهوم التقليدي، كونها لم تدرس فن التصميم ولا تتقن الرسم أو الحياكة. كل ما في الأمر أنها تتمتع بحس أنثوي وعقل مدبر. لهذا لم يخطر ببالها أن تتجه إلى تصميم الأزياء لولا أنها وجدت ثغرة في السوق، حسبما تشرح: «فأنا لم أدرس تصميم الأزياء ولم أمارسه من قبل، لكني كنت دائماً أتمتع بأسلوب خاص، أميل له وأبحث عنه في كل مكان».
عندما أسست ماركتها في عام 2010، كانت تعرف أنه ليس بإمكانها المشاركة في عروض الأزياء العالمية، ولا أن تصرف الملايين على الدعاية في المجلات البراقة، لهذا ركزت على ما تفهمه جيداً: وهو أن توفر لامرأة عاملة وأم مثلها ما تحتاجه من أناقة. وخلال فترة وجيزة حققت الكثير. تتذكر البداية بابتسامة، وهي تقول بأن إطلاق دارها «كان نتيجة معاناة وإحباط بسبب عدم تمكنها من الحصول على تصاميم مفصلة بشكل جيد وأنيق تناسبها كامرأة ناجحة، تريد أن تعكس هذا النجاح للعالم، من دون مبالغة وبهرجة ومن دون أن تتنازل عن أنوثتها. كانت البداية بـ12 تصميماً فقط، توسعت بعد ذلك إلى عملية إنتاج كبيرة وإلى طرح مجموعة من أزياء السهرة والمساء وخط من الأزياء الجاهزة يحاكي الـ(هوت كوتور) بدقته وجمالياته».
بعد أن لمست نجاحها وبأن هناك فئة من النساء تشاطرها الميول والأهواء، بدأت فكرة التفرغ للتصميم تُلح عليها. بعقلها التجاري، وبعد عمليات حسابية كثيرة، قررت أن تبدأ بخطوات حثيثة حتى تضمن النتائج. لم تنتظر طويلاً لأنها سرعان ما بدأت تتلقى طلبات من سيدات أعمال يرغبن في الحصول على تصميم معين لكن بعدة ألوان. أكبر إنجازاتها أن الكثير من المحلات ومواقع التسوق المهمة في كل أنحاء العالم رحبت بتصاميمها، بل وسعت إليها. فعدم دراستها للتصميم أو إلمامها بالرسم والحياكة لم يشكلا عائقاً أمامها، لأنها كانت دائماً واقعية. استعانت بخياطين مهرة، قبل أن تفتتح معملاً في إسطنبول نظراً لتوفر اليد ومصانع الأقمشة وغيرها من الأمور التي كانت مهمة للتحكم في الميزانية وعملية الإنتاج على حد سواء. الآن ورغم أنها تنتج مجموعات أكبر، من حيث العدد، لتلبي متطلبات الأسواق العالمية، فإنها لا تزال تعشق التفصيل على المقاس ومحاكاة الـ«هوت كوتور» في كل ما تطرحه، لا سيما عندما يتعلق الأمر بفساتين السهرة والمساء، وهذا ما أثار انتباه دوقة ساسيكس إليها.
لمسات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة