توتنهام وتاريخ من المشكلات مع ملعب «وايت هارت لين»

تأجيل افتتاح الاستاد الجديد مرة جديدة ما هو إلا تكرار لأحداث فوضوية منذ 30 عاماً

ملعب «وايت هارت لين» وتاريخ طويل من المشكلات
ملعب «وايت هارت لين» وتاريخ طويل من المشكلات
TT

توتنهام وتاريخ من المشكلات مع ملعب «وايت هارت لين»

ملعب «وايت هارت لين» وتاريخ طويل من المشكلات
ملعب «وايت هارت لين» وتاريخ طويل من المشكلات

يبدو أن استضافة مباريات الكرة داخل ملعب «وايت هارت لين» ليست مشكلة حديثة بالنسبة لتوتنهام هوتسبر، وتأجيل افتتاح الاستاد الجديد مرة جديدة ما هو إلا تكرار لأحداث سبق أن حدثت قبل 30 عاماً.
وكان من المقرر افتتاح الاستاد الجديد الذي بني في مكان ملعب توتنهام القديم «وايت هارت لين» ويسع لنحو 62 ألف متفرج في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن سلسلة من التأجيلات أخرت موعد الافتتاح عدة مرات.
في أغسطس (آب) 1988، أخفق النادي في إنجاز مباراة على أرضه خلال اليوم الافتتاحي للموسم. وكانت تلك بداية فوضوية للموسم الأول الكامل للمدرب تيري فينابلز مع النادي. في ذلك الصيف، كانت جنبات نادي توتنهام تفور بمشاعر إثارة كبرى مع الإعلان عن صفقات ضخمة تمثلت في ضم بول غاسكوين وبول ستيوارت. وساد شعور بالتفاؤل حول أن فينابلز في بداية بناء فريق قادر على المنافسة على البطولات. إلا أن الأمور نادراً ما تسير بسلاسة داخل توتنهام هوتسبر.
داخل أرض الملعب، سرعان ما بدا واضحاً أن إغداق الأموال على الصفقات الجديدة لن يوفر حلاً فورياً لمشكلات الفريق. وسقط توتنهام هوتسبر بأربعة أهداف دون مقابل أمام جاره وغريمه آرسنال خلال بطولة ماكيتا التي جرت قبل انطلاق الموسم على أرض استاد ويمبلي، الأمر الذي جاء بمثابة جرس إنذار. ومع أن النتائج خلال المباريات الودية لا تشكل مؤشراً موثوقاً به في تقييم إمكانات فريق ما، فإن توتنهام هوتسبر بدا هشاً مع انطلاق الموسم.
وانعكست مشاعر الريبة المحيطة بالفريق الذي تولى فينابلز قيادته على أحداث وقعت خارج الملعب. كانت جهود إصلاح الأرضية في «وايت هارت لين» قد بدأت في يونيو (حزيران)، بينما أبدى رئيس النادي إيرفينغ سكولار ثقته في أن هذا العمل سيجري إنجازه قبل بدء الموسم الموافق 27 أغسطس. ومع مرور الأسابيع واستمرار العمل، تحول الأمر إلى سباق مع الزمن للانتهاء من تجهيز الاستاد قبل مباراة النادي الافتتاحية أمام كوفنتري. وفي ظل توقعات بمشاركة غاسكوين في المباراة، كان من المتوقع تدفق الجماهير بأعداد غفيرة على الاستاد، ما زاد من إلحاحية الحاجة لإنجاز العمل في الاستاد.
في تمام الثامنة ونصف مساءً، من ليلة الجمعة، قبل المباراة الأولى، زار سكولار ملعب «وايت هارت لين»، ومن الواضح أنه تلقى تأكيدات بأن أرض الملعب ستكون جاهزة اليوم التالي. إلا أنه ببزوغ صباح اليوم التالي، بدا واضحاً أن الأمور بعيدة تماماً عن الوضع المأمول. ومع استمرار وجود ركام في أرض الاستاد بحاجة للتخلص منه، رفض مسؤولو الشرطة والسلطة المحلية إصدار شهادة سلامة للنادي.
في تمام التاسعة صباحاً، قبيل 6 ساعات فقط من انطلاق المباراة الافتتاحية، لم يجد توتنهام هوتسبر حلاً سوى إرجاء المباراة. ومع أن القرار أعلن قبل أنه يبدأ فريق كوفنتري والعاملون معه رحلتهم إلى لندن، فإن رئيس النادي، جون بوينتون، أبدى ضيقه من الموقف، وتساءل: «كيف يمكن لناد أن يستغرق فترة ما بين الموسمين بأكملها وحتى التاسعة من صباح يوم المباراة قبل أن يخطرنا بأنه ليس هناك شهادة سلامة... هذا أمر يتعذر تصديقه. لقد خيبوا أمل جماهيرهم وخيبوا أملنا نحن أيضاً. لقد كان توتنهام هوتسبر واحداً مما يطلق عليها الأندية الخمسة الكبرى، لكن يبدو أنهم عاجزون عن ترتيب أوضاعهم».
من جهته، وجه المتحدث الرسمي باسم بطولة الدوري، آندي سميث، انتقادات للنادي لا تقل حدة، وقال: «هذا الأمر لا يخدم مصداقية كرة القدم. لقد أعطونا انطباعاً واضحاً بأن العمل سيجري تنفيذه خلال الليل، بحيث يمكن عقد المباراة. بالتأكيد هذه ليست الطريقة الصائبة لبدء موسم».
وسرعان ما تحول الاهتمام نحو العقوبات المحتملة التي ربما يواجهها توتنهام هوتسبر. وجرت الإشارة بانتظام إلى القاعدة التنظيمية رقم 24 لبطولة الدوري والتي تنص على أن: «أي نادٍ يخفق في إنجاز التزاماته المتعلقة بالمباريات دون سبب وجيه سيصبح عرضة لخصم نقطتين من رصيده».
أيضاً، ذكرت القواعد إمكانية تغريم النادي كعقاب محتمل. في كل الأحوال، كان من المتوقع أن تنزل لجنة من المقرر أن تجتمع في 17 أكتوبر (تشرين الأول) عقاباً قاسياً بالنادي.
واستقر مصير توتنهام هوتسبر في يد مسؤول بطولة الدوري، فيل كارتر، ولجنته التي تضم العضوين رئيس نادي أولدهام إيان سكوت ورئيس بلاكبيرن بيل فوكس. جدير بالذكر أنه في الموسم السابق لذلك تعرض نادي ترانمير لخصم نقطتين من رصيده لفشله في استضافة مباراة الموسم الخاصة به، وكانت أمام بولتون، بسبب خلاف حول عدد أفراد قوة الشرطة. وفي وقت كان هذا العقاب لا يزال حياً في الأذهان، لم تشكل النتيجة التي خلصت إليها اللجنة مفاجأة تذكر. ورغم الطعون التي تقدم بها مسؤولون من توتنهام هوتسبر، عوقب النادي بخصم نقطتين من رصيده. وأعلن كارتر أنه: «تبعاً للقاعدة رقم 24، ليس أمامنا خيار سوى خصم نقطتين». وأضاف بوينتون: «لا أحمل ضغينة ضد توتنهام، لكن القواعد هي القواعد وقد خرقوها».
وعلى الفور، أعلن سكولار أن توتنهام سيتقدم بالتماس ضد العقوبة. وللوهلة الأولى، بدا عند النظر إلى جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز أن باستطاعتهم استعادة النقطتين. إلا أنه على أرض الواقع فاز توتنهام هوتسبر بمباراة واحدة في الدوري الممتاز وسقط إلى منطقة الهبوط بعد جلسة الاستماع. وبعد خصم النقطتين، خسر الفريق المباريات الأربع التالية.
الغريب أن مدافع توتنهام هوتسبر تيري فينويك أبدى قلقه من أن يحول هذا العقاب بين توتنهام واللقب. وقال: «سيكون من العار أن نخسر البطولة نهاية الموسم بسبب فارق نقطتين». يمكنكم وضع مثل هذا التصريح في خانة التفاؤل الأعمى!
وأعرب فينابلز هو الآخر، الذي أصبح في تلك اللحظة تحت وطأة ضغوط أكبر، عن غضبه، وقال: «ليس هناك دولة أخرى بالعالم كانت لتصدر مثل هذا القرار. إنه عار. ما علاقة إخفاق مسؤولينا في تجهيز المدرجات لاستقبال الجماهير في مباراتنا أمام كوفنتري، بالفريق نفسه؟ هذا ظلم بين أن يتعرض اللاعبون للعقاب عن شيء خارج سيطرتهم تماماً».
وتحدد موعد النظر في الاستئناف الذي تقدم به النادي في 30 نوفمبر (تشرين الثاني). وبعد اجتماع استمر 4 ساعات، وافقت لجنة الدوري على تعديل العقوبة، وذلك باستعادة توتنهام نقطتيه، وتغريمه بدلاً من ذلك 150 ألف جنيه إسترليني. وقال متحدث رسمي باسم الدوري: «شعرنا ببعض الشكوك حول منطقية العقاب الأول».
وأقر سكولار بنبرة تشي بالارتياح بأن: «بهذا السعر، سنود لو أننا نشتري نقطتين كل أسبوع. لقد راودنا شعور قوي منذ البداية بأن العقوبة الأصلية خاطئة. وقد كلفنا الأمر غرامة كبيرة تبلغ 150 ألف جنيه إسترليني، لكن لا شيء يكافئ تبرئة اسم النادي».
أما فينابلز، فلم يستطع إخفاء فرحته بهذا التحول في مسار الأحداث، وقال: «لقد استعدنا ما كنا نملكه عن حق في المقام الأول. لقد كنا بحاجة لاستراحة كتلك وربما سيشكل ذلك نقطة تحول في مسار موسمنا. وربما تكون تلك الدفعة التي نحتاج إليها». وبالفعل، تمكن توتنهام هوتسبر من تحويل دفة مسار أدائه. ومع أنهم لم ينافسوا على البطولة مثلما توقع فينويك، فإنهم أنجزوا الموسم في المركز السادس. واللافت أنهم أنجزوا الموسم بفارق نقطتين تقدموا بهما على الفريق الآخر الطرف في مشكلة إرجاء مباراة الافتتاح.
في النهاية، لم يصب توتنهام هوتسبر سوءاً فيما عدا غرامة الـ150 ألف جنيه إسترليني الخفيفة. على الأقل، بمقدور النادي الاستفادة من هذا الموقف كدرس قيم والحرص على عدم تكراره مستقبلاً.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.