2.3% النمو المتوقع للاقتصاد الخليجي في 2019

مناخات غير مؤاتية على المستوى الدولي

صورة أرشيفية للعاصمة البحرنيية المنامة (رويترز)
صورة أرشيفية للعاصمة البحرنيية المنامة (رويترز)
TT

2.3% النمو المتوقع للاقتصاد الخليجي في 2019

صورة أرشيفية للعاصمة البحرنيية المنامة (رويترز)
صورة أرشيفية للعاصمة البحرنيية المنامة (رويترز)

تتأثر الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحالة عدم اليقين التي حلت بالاقتصاد العالمي وفي ظل تقلبات الأسواق المالية، حيث قام صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.2%، لتصل معدلات النمو المتوقعة إلى 3.7% في العامين القادمين مع تخفيض آخر محتمل، نظراً إلى احتمال ميل كفة ميزان المخاطر إلى الجانب السلبي.
ويهيمن على هذا الوضع بشكل عام، تصاعُد الإجراءات الحمائية التجارية، التي أثارها خلافات فرض التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى تشديد السياسة النقدية الأميركية في ظل قيام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة أربع مرات في عام 2018 وبواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، وما لذلك من تداعيات على اقتصادات الأسواق الناشئة والدول ذات العملات المرتبطة بالدولار التي تعاني من خروج التدفقات الرأسمالية وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وأكد تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن حالة عدم اليقين المتعلقة بالوضع السياسي في بعض الاقتصادات المتقدمة تزيد من تعقيد الوضع العام. فمِن قيام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإغلاق الحكومة جزئياً واحتمال تصاعد تأزيم الوضع التشريعي في الكونغرس الذي يقع تحت سيطرة الديمقراطيين، مروراً بإشكالية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي وما واجهه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من ضغوط احتجاجات ما عرف بـ«السترات الصفراء» التي اجتاحت الشوارع الفرنسية، مما دفعه إلى التراجع عن الزيادة الأخيرة في الضرائب. كل تلك الأحداث ساهمت في وضع نهاية سيئة لعام 2018.
ولقد منيت الأسواق المالية العالمية بخسائر في نهاية الربع الأخير من عام 2018، مع تراجع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة بنحو 6.2 و12.3% على التوالي. وفي المقابل، كان أداء الأسواق الخليجية أفضل بالمقارنة بنظيراتها العالمية، حيث ارتفعت السوق السعودية بنسبة 8% وسجلت سوق أبوظبي نمواً بنسبة 11.7%.
وتشير التقديرات حيال آفاق النمو لدول مجلس التعاون الخليجي إلى أن التراجع المرتقب لأسعار النفط لعامي 2019 – 2020، مقترناً بخفض الإنتاج، سيؤدي إلى تأخير تحقيق التوازن المالي، مما سيُنتج ضغوطاً إضافية على القطاعات غير النفطية لدفع عجلة نمو الإيرادات ونمو الناتج الحقيقي. ومن جهة أخرى ستواصل الحكومات الإقليمية خططها التنموية ومشاريع البنية التحتية الطموحة، مدعومة بخطط الإنفاق التوسعية، وكان أبرزها الميزانية السعودية البالغ قيمتها 1.1 تريليون ريال (293 مليار دولار) لسنة 2019.
من ناحية أخرى، قال التقرير إن برامج تحفيز القطاع الخاص والاستثمار في البنية التحتية ستسهم في دعم النمو غير النفطي إلى حد كبير خلال فترة التوقعات. هذا بالإضافة إلى استحداث العديد من الإصلاحات لتحفيز بيئة الأعمال وتقديم الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية على المدى الطويل، لا سيما في الإمارات، والتي خفضت الرسوم في العديد من القطاعات بما في ذلك السياحة والعقارات (دبي)، وسمحت بإصدار تراخيص للشركات العاملة في مناطق التجارة الحرة (أبوظبي). أما على المستوى الاتحادي، فقد تم إقرار إصدار تأشيرات إقامة للوافدين الموهوبين والمبدعين لمدة تصل إلى عشر سنوات ورفع حدود الملكية الأجنبية للشركات العاملة خارج مناطق التجارة الحرة من 49% إلى 100%.
هذا وتوقع التقرير أن تتحسن وتيرة النمو غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي من 2.9% في عام 2018، إلى 3.3% في عام 2019، و3.5% في عام 2020.
أما على صعيد قطاع المحروقات، فستستمر الخطط التوسعية للحكومات الخليجية في قطاعات النفط والغاز على قدم وساق على الرغم من التزامات خفض الإنتاج التي أوجبتها منظمة «أوبك» وحلفاؤها، وكذلك إمكانية تراجع أسعار النفط. وتقترب الإمارات من بلوغ أقصى معدلات طاقتها الإنتاجية المستهدفة البالغة 3.5 مليون برميل يومياً في ظل تخصيصها نحو 145 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة في مجالي الاستكشاف والإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما بدأت البحرين تنفيذ مشاريعها الهادفة نحو زيادة إنتاجها من النفط والغاز، بعد اكتشاف كميات ضخمة من احتياطي النفط والغاز البحري. أما بالنسبة إلى الكويت، فتعتزم الاستفادة من إنتاجها من الغاز غير المصاحب والمكثفات الخفيفة، حيث باعت في الربع الثالث من عام 2018 أول شحنة من الخام الخفيف، الذي لا يخضع لحصص خفض الإنتاج المقررة من قِبل «أوبك» وحلفائها. كما سترتفع الطاقة الإنتاجية مع اقتراب اكتمال مشروع الوقود البيئي البالغ قيمته 12 مليار دولار.
وبصرف النظر عن أسعار النفط، فإن هناك مخاطر أخرى تهدد الآفاق الاقتصادية، تتجلى في تباطؤ النمو الائتماني في ظل بيئة ارتفاع تكاليف الاقتراض المرتبطة بتشديد السياسة النقدية الأميركية وانخفاض أسعار النفط، وما لذلك من تأثير سلبي على ثقة المستهلك ومعدلات الإنفاق الاستهلاكي.
وبصفة عامة، يتوقع التقرير أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 2.3% في عام 2019 و2.6% في عام 2020، مقابل توقعات النمو البالغة 2.4% لعام 2018.
وفي غضون ذلك، تبدو دوافع التضخم مقيدة ومثقلة بانخفاض أسعار العقارات والإيجارات، بالإضافة إلى استمرار ضعف الطلب. ويعد استحداث ضريبة القيمة المضافة في الإمارات والسعودية في عام 2018 هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، إلا أن هذا التأثير قد تلاشى بالفعل ومن المتوقع أن ترتفع معدلات التضخم بما لا يتجاوز 2.0% بحلول عام 2020.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».