بشائر الخليج تداعب أحلام الصيادين.. ومخاوف من موسم فاتر

القوارب الكبيرة تصل اليوم محملة بـ«الروبيان»

جانب من سوق الروبيان شرق السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من سوق الروبيان شرق السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

بشائر الخليج تداعب أحلام الصيادين.. ومخاوف من موسم فاتر

جانب من سوق الروبيان شرق السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من سوق الروبيان شرق السعودية («الشرق الأوسط»)

تعود اليوم (الخميس) طلائع القوارب بأحجامها الكبيرة أو ما يعرف بـ(اللنجات)، إلى مراسيها في شواطئ المنطقة الشرقية، حاملة معها بشائر الخير أو بوادر موسم سيئ لصيد الروبيان، بعد أن بقيت في البحر سبعة أيام منذ فجر الأول من أغسطس (آب) الحالي، حيث يبدأ موسم صيد الروبيان في الخليج العربي للصيادين.
ومع أن الأخبار السريعة التي عادت بها القوارب الصغيرة (الزوارق) كانت سيئة بالنسبة للتجار والمستهلكين، كون ما جرى صيده في الأيام الأولى لم تكن جودته عالية من حيث الحجم على الأقل، وكذلك الوفرة، إلا أن خبراء في هذا المجال يعدون صيد الزوارق لا يمكن أي يكون مقياسا لأي موسم صيد، وأن المقياس هو ما تحمله اللنجات، على اعتبار أنها تجوب مناطق بعيدة في البحر تصل إلى الحدود الإقليمية مع الدول المجاورة، سواء البحرين أو الكويت أو حتى الإمارات وعمان، مما يجعل فرص صيدها للمنتج الجيد من الروبيان أفضل بكثير من الزوارق الصغيرة، التي عادة ما تبحر في مناطق قريبة جدا وتعود سريعا إلى مراسيها، حيث لا يستغرق بقاء أصحاب الزوارق - عادة - أكثر من يوم على أكثر تقدير.
وقال جعفر الصفواني، رئيس اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية ونائب رئيس لجنة الصيادين: «إن هناك نوعا من الإحباط دخل نفوس بعض المستثمرين في هذا المجال، على اعتبار أن ما ظفرت به الزوارق الصغيرة لا يتجاوز نصف ما ظفرت به في بداية الصيد الموسم الماضي، ولكن لا يمكن الحكم على هذا الموسم سريعا بالفشل أو النجاح دون التحقق أولا مما ستعود به اللنجات أو القوارب الكبيرة اليوم، حيث إنها تمثل المقياس الحقيقي لأنها تبحر مسافات طويلة داخل الخليج العربي وتبقى فترة ما بين خمسة وسبعة أيام، ثم تعود، وبمن ثم تكون قد وصلت إلى نقاط بعيدة وتمكنت من الصيد في أعماق متفاوتة بالبحر.
«البوادر حتى الآن سلبية، خصوصا مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، كما أن الروبيان يغوص في الأعماق بكثرة في هذه الفترة، بسبب التقلبات الجوية والرياح»، ويكمل الصفواني: «هذا ما جعل الكثير من الصيادين يطلبون من لجنة الصيادين تقديم موعد الصيد أو على الأقل توحيده مع دول مجلس التعاون المجاورة، خصوصا أن السعودية تعد من أواخر الدول التي تفتح المجال للصيادين لصيد الروبيان»، متابعا «أن تحديد فترة ستة أشهر في العام، تعد الأقل مقارنة بمملكة البحرين التي تمتد فترة السماح فيها إلى تسعة أشهر، كما أن هناك تنظيما جيدا حتى في أساليب الصيد والمواد المستخدمة في دول الخليج الأخرى مثل الإمارات وعمان، والجميع يعلم أن شاطئ الخليج العربي مشترك بين جميع دول مجلس التعاون».
وعن الأسعار التي وصل إليها الروبيان في الأسبوع الأول، فتتراوح أسعار البانة (حافظة تزن 32 كيلوغراما) من 300 إلى 400 ريال للروبيان ذي الأحجام الصغيرة، فيما تتراوح الأسعار ما بين 700 ريال وألف ريال للروبيان ذي الحجم الكبير، وهو قليل، مما جعل هناك من يترقب وصول القوارب الكبيرة محملة بكميات وفيرة حتى يقوم بعملية شراء هذا المنتج، بحسب الصفواني.
ويقول رضا الفردان، وهو كبير الصيادين في المنطقة الشرقية: «إن الأسبوع الأول، وتحديدا الأيام الأولى منه، لم تحمل بشائر سعيدة، والجميع ينتظر وصول طلائع اللنجات الكبيرة حتى يطمئن على المحصول من حيث الوفرة والجودة».
ويعزو كبير الصيادين ضعف الصيد لدى القوارب الصغيرة أو الزوارق، إلى زيادة المساحات المردومة في شواطئ الشرقية من عام إلى آخر، مما يتسبب في تقلص مساحة بيئة تكاثر الروبيان والمنتجات البحرية بشكل عام، وهذا يتطلب تدخل جهات حكومية عليا لإيقاف هذا التعدي الدائم على الحياة البحرية، خصوصا أن لحوم البحر من اللحوم الأساسية ولا يمكن التساهل في توفير البيئة التي تساعد على تكاثرها في الخليج العربي، مضيفا: «هناك اقتلاع دائما لأشجار المنغروف، وهي الأشجار التي تمثل المصدر الأساسي للبيئة المنتجة للأسماك والروبيان على حد سواء»، مكررا تأكيده أهمية أن تكون هناك عناية أكثر بتوفير البيئة الحاضنة للمنتجات البحرية حتى تتكاثر بشكل طبيعي.
ولا يعد صيادو الروبيان الموسم الماضي ناجحا، وهناك تفاؤل مشوب بالقلق في الوقت نفسه حيال هذا الموسم، وهذا ما ستكشف عنه الأخبار التي سترد من القوارب التي سترسو اليوم في شواطئ الشرقية.



«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.