جلسات الاستماع اليوم في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل

جلسات الاستماع اليوم في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل

تساؤلات حول الصمت المستمر للمتهم الرئيسي في القضية منذ أكثر من 4 سنوات
الثلاثاء - 9 جمادى الأولى 1440 هـ - 15 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14658]
سيارة للشرطة تقف أمام محكمة بروكسل لتأمين جلسة مخصصة للنظر في ملف له صله بالإرهاب («الشرق الأوسط})... وفي الاطار الفرنسي الجنسية مهدي نموش يمثل أمام محكمة الجنايات المركزية في العاصمة بروكسل اليوم (أ.ف.ب)
بروكسل: عبد الله مصطفى
تنعقد اليوم (الثلاثاء) في محكمة بروكسل الجنائية، أولى جلسات الاستماع المخصصة للمتهمين في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، الذي وقع في مايو (أيار) 2014 وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص، والمتهم الرئيسي في القضية هو الفرنسي الجنسية مهدي نموش، الذي التزم الصمت منذ اعتقاله بعد أيام قليلة من الهجوم، أثناء عودته إلى فرنسا، والمتهم الثاني هو نصير بندرار، لتقديمه مساعدة للمتهم الرئيسي. وتعتبر جلسة اليوم هي الأولى ضمن جلسات ثلاث مقررة الثلاثاء والأربعاء والخميس، وبعدها يتم تخصيص الجلسات، للاستماع إلى الشهود والخبراء. وتستمر الجلسات حتى 12 فبراير (شباط) المقبل، على أن تنتهي جلسات النظر في القضية والمداولات مع حلول مارس (آذار) المقبل».

والسؤال المطروح الآن من جانب العديد من المراقبين هنا في بروكسل، هل سيستمر صمت نموش وينفذ التهديدات، التي صدرت عن الدفاع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أثناء جلسة تمهيدية، وقال وقتها المحامي سباستيان كورتويه بأن عدم موافقة المحكمة على تأجيل الجلسات إلى 25 يناير (كانون الثاني)، قد يدفع موكله نموش بالتزام الصمت أثناء المثول أمام المحكمة».

ويواجه المتهمان مهدي نموش 33 عاماً وناصر بندرار (30 عاماً) عقوبة السجن المؤبد، بحسب تقارير إعلامية. وهز الاعتداء المجتمع الدولي قبل أربعة أعوام ونصف». وحسب ما جاء في مذكرة الاتهام يوم الجمعة الماضي، فقد أشارت كاميرات المراقبة إلى أن نموش زار المتحف في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر في اليوم الذي سبق الهجوم، وهو يوم 23 مايو، وكان نموش يرتدي بدلة داكنة اللون وقميصاً فاتح اللون ورابطة عنق بألوان فاتحه وغامقة، وقد تحدث نموش لوقت قصير مع أحد الموظفين في المتحف وهو ألكسندر الذي لقي حتفه في اليوم التالي أثناء الهجوم».

وأظهرت الكاميرا أن نموش، غادر مباشرة بعد التحدث لفترة قصيرة مع الموظف في المتحف وجاء في مذكرة الاتهام أنه بعد إجراء الفحص والتحليل للصور التي التقطتها كاميرات المراقبة قبل الحادث بيوم وأيضاً يوم الحادث وأيضاً ملابسات وظروف أخرى، أظهرت أن الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم واحد، هو نفسه الشخص الذي نفذ الهجوم».

كما أن الملابس التي كان يرتديها الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم، هي الملابس نفسها التي كان يرتديها مهدي نموش وقت اعتقاله في مارسيليا، في طريق عودته من بروكسل، وعثر بحوزته على السلاح المستخدم في الهجوم، كما كان يرتدي أيضاً الحذاء نفسه الذي استخدمه منفذ الهجوم».

وإذ أيدت محكمة الجنايات فرضية الادعاء، فإن عملية الاغتيال هذه تعد أول هجوم يرتكب في أوروبا من قبل مقاتل متطرف عائد من سوريا، قبل ثمانية عشر شهراً من الاعتداء الدموي الذي وقع في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 والذي أوقع 130 قتيلاً في باريس».

ووفقاً لتقارير إعلامية ينفي نموش، وهو منحرف ولديه سوابق عدة وأصبح متشدداً في السجن، التهم المنسوبة إليه. وأكد محاميه سيباستيان كورتويه لصحيفة «لا درنير أور (الساعة الأخيرة)»: «أعتقد أن الدولة مذنبة بسبب إيداع بريء السجن» مشيراً إلى نصب «فخ» لموكله. وكان الادعاء العام بدأ قراءة مذكرة الاتهام في الجلسة الأولى التي انعقدت الخميس الماضي حيث جرى قراءة 80 ورقة فقط من بين 195 ورقة تتضمنها مذكرة الاتهام وقد تعطل الادعاء في قراءة المذكرة صباح الخميس بعد مشاكل صاحبت انطلاق الجلسة تسبب فيها الدفاع بحسب الإعلام البلجيكي، الذي أشار إلى أن الدفاع دفع بوجود أخطاء في الإجراءات ولكن الجلسة استؤنفت بعد ظهر الخميس.

وبدأ الادعاء العام بشرح ما جاء في التحقيق بأكمله، بالإضافة إلى دور كل من نموش والشخص الذي قدم له المساعدة، وأيضاً أقوال وتحليلات الخبراء وأساتذة القانون.

وفي جلسة الخميس تضمنت قراءة الادعاء العام لمذكرة الاتهام مجموعة من الأرقام والبيانات ومنها أن عملية الاعتداء استغرقت 82 ثانية وأن عملية إطلاق النار عرفت إطلاق 13 رصاصة في 53 ثانية وجرى استعمال سلاحين مختلفين ولم يشاهد أحد الشخص، الذي أطلق الرصاص وهو يدخل المتحف، ولكن شاهدوه وهو يخرج من المتحف، ووصفه البعض من الشهود بأنه كان هادئاً للغاية، وقال البعض الآخر إنه تصرف في إطلاق الرصاص تصرفات جندي محترف.

وانقسم الشهود ما بين رؤية المشتبه به وهو يرتدي نظارة شمسية فهناك من قال إنه شاهد ذلك والبعض الآخر قال إنه لم يلاحظ ذلك».
بلجيكا أخبار بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة