مصر تدشن «النهر الأخضر» في العاصمة الجديدة

مصر تدشن «النهر الأخضر» في العاصمة الجديدة

يضم حدائق ومتنزهات ويربط بين أحياء المدينة
الثلاثاء - 8 جمادى الأولى 1440 هـ - 15 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14658]
المياه اللازمة لتشجير النهر الجديد ستكون من ناتج محطات المعالجة الثلاثية
القاهرة: «الشرق الأوسط»
بدأت مصر أمس العمل في مشروع «النهر الأخضر» بالعاصمة الإدارية الجديدة، (شرق القاهرة) ليكون حلقة وصل بين سلسلة من الأحياء العمرانية الحديثة والمتنوعة. وتسعى الحكومة المصرية لأن تكون العاصمة الجديدة أكبر مدينة مركزية حديثة على مستوى العالم.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خلال تدشينه العمل في «النهر الأخضر»: «يعمل بالمشروع 7 شركات مقاولات، بإجمالي 500 معدة، بالإضافة إلى مئات من العمال». وأضاف أن «الحكومة المصرية تلتزم بهذا المشروع، وتستهدف تنفيذه في 18 شهرا، وستشترك مع القطاع الخاص في جميع مراحل التطوير والتنفيذ، مما سيوفر الكثير من فرص الاستثمار الداخلي والخارجي، وذلك إيماناً من الحكومة المصرية بأن التعمير هو امتداد لتراث الأجداد، ورسالة من الحاضر إلى المستقبل المشرق».
وأوضح مدبولي أن طول الحديقة يصل إلى أكثر من 10 كم، وتزيد مساحتها عن ألف فدان، ما يجعلها من أكبر الحدائق حول العالم، وهي حديقة تحترم الطبيعة الطبوغرافية للمكان، وتتناغم مع النظام البيئي العام، وستوفر مناطق ترفيهية بمعايير عالمية، ويسهل الوصول إليها عن طريق شبكة متكاملة من ممرات المشاة والدراجات، كما تشتمل الحديقة على مجموعة من المشروعات ذات الطبيعة المتميزة.
وعن مصادر المياه اللازمة لتشجير النهر الجديد قال: «ستكون من ناتج مياه محطات المعالجة الثلاثية، للاستفادة منها في زراعة كل الحدائق الموجودة بما فيها الحدائق الخاصة الموجودة في المنازل، فأساسنا في ري كل المناطق الخضراء هي المياه المعالجة».
ووفق بيان مجلس الوزراء فإن طول النهر الأخضر يبلغ نحو 35 كيلومتراً، والمرحلة الأولى منه 10 كيلومترات، باستثمارات تقدر بنحو 9 مليارات جنيه، ويبدأ من الطريق الدائري الأوسطي حتى الدائري الإقليمي، (شرق القاهرة) وتتولى وزارة الإسكان تنفيذ المشروع، بالتعاون مع مكتب دار الهندسة استشاري المشروع.
من جهته، قال المهندس يحيى زكى، مدير مكتب دار الهندسة للاستشارات، المشرف على المشروع إن «الحديقة تتميز بالتنوع الكبير في الغطاء النباتي، والذي يعكس ثراء البيئة النباتية المصرية الطبيعية، كما أن الحديقة تمثل العنصر الرئيسي في التكوين العمراني للمنطقة المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بما تمثله من توسط مكاني، ومساحة متفردة لاستيعاب الأنشطة والاستعمالات الترفيهية إلى جانب المناطق المفتوحة، بالإضافة إلى أن الحديقة ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأحياء السكنية المحيطة بقلب العاصمة الإدارية الجديدة، عن طريق شبكة من المحاور الخضراء».
وأضاف أن الحديقة المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ستتيح فرصة أكبر للتفاعل المجتمعي بين سكان العاصمة ونطاقها الأوسع، حيث من المقدر أن تستقبل الحديقة أكثر من مليوني زائر سنوياً، وستحتوي الحديقة على أحدث نظم التواصل والتنقل الذكية.
في السياق ذاته، تفقد مدبولي، أعمال تنفيذ الأبراج بمشروع حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتي تنفذها شركة CSCEC الصينية، بالتعاون مع عدد من شركات المقاولات المصرية. وبدأ العمل في تنفيذ 20 برجاً باستخدامات متنوعة، تتضمن البرج الأيقوني، وهو أعلى برج في أفريقيا، بارتفاع نحو 385 متراً، وسيبدأ صب القواعد الخرسانية له خلال أيام لمدة 80 ساعة متواصلة، وهذا رقم قياسي عالمي وفق مدبولي.
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة