وزير الطاقة الإماراتي: نتوقع بداية تصحيح توازن أسواق النفط نهاية الشهر الحالي

المزروعي قال إن ثوابت السوق لا تزال إيجابية ووصف علاقة «أوبك» مع واشنطن بـ«المكملة»

د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)
د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)
TT

وزير الطاقة الإماراتي: نتوقع بداية تصحيح توازن أسواق النفط نهاية الشهر الحالي

د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)
د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة إن أسواق النفط ستشهد مزيدا من التصحيحات على مستوى الأسعار بنهاية يناير (كانون الثاني) الجاري نتيجة لاتفاق «أوبك» والمنتجين خارجها بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، معربا عن تفاؤله بأن يتحقق التوازن المطلوب بالأسواق في الربع الأول من هذا العام وذلك في ظل سعي «أوبك» إلى المحافظة على استقرار السوق وتوازن العرض والطلب.
‎وأعرب المزروعي عن تفاؤله بشأن المشهد الحالي للأسواق الذي أصبح أفضل مما كان عليه قبل عامين، مشيرا إلى أن ثوابت السوق لا تزال إيجابية وأن انخفاض الأسعار في الربع الرابع من العام الماضي بدأ يغير الاتجاه بعد ظهور نتائج شهر ديسمبر (كانون الأول)، وسيزيد هذا التعافي عند ظهور نتائج شهر يناير الحالي من خلال اتجاه العرض والطلب للاتزان قرب مستوى المخزون لمتوسط الخمس سنوات.
‎وفيما يتعلق بالعقوبات الأميركية على إيران قال المزروعي في تصريحات أمس في تصريحات أمس نقلتها وكالة أنباء الإمارات «وام» إن الخفض لا يشمل مشاركة إيران وفنزويلا وليبيا كون إنتاجهم قد انخفض وقد ينخفض مجدداً في المستقبل بسبب الأوضاع الاستثنائية لهذه الدول بما فيها العقوبات على بعضها.
‎وفيما يتعلق باحتمالية زيادة الإنتاج من قبل إيران قال المزروعي على هامش أعمال منتدى الطاقة العالمي التي انطلقت بأبوظبي أمس «إن ذلك مستبعد»، ومتوقعا تقليص إيران إنتاجها من النفط نتيجة العقوبات المفروضة عليها وعليه لن تشكل إيران خطرا على الاتفاق المبرم من قبل «أوبك» والدول من خارجها والذي يستهدف الحفاظ على توازن السوق.
وأوضح أن خفض الإنتاج سوف يعمل على التخلص من فائض المعروض في الأسواق، متوقعا أن التذبذب سوف يكون أقل عند تحقيق ذلك التوازن حيث ستتضح الصورة بشكل أفضل خلال النصف الأول من العام الحالي.
وكشف المزروعي خلال مشاركته في جلسه حوارية بمنتدى الطاقة العالمي أن هناك مشاورات لإنشاء مركز أبحاث مختص بالتطوير والأمان النووي بالمنطقة مقره الإمارات ويقدم المشورة الفنية في مجال مشاريع الطاقة النووية وتعزيز معايير السلامة والأمان.
وكانت منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» قد اتفقت في ديسمبر (كانون الأول) على خفض إنتاج المنظمة بدءا من يناير بواقع 0.8 مليون برميل يوميا عن مستويات أكتوبر (تشرين الأول) فيما يساهم المنتجون المستقلون بتخفيضات إضافية قدرها 0.4 مليون برميل يوميا.
وأضاف أن متوسط سعر الخام بلغ 70 دولارا للبرميل في عام 2018. وأوضح أنه لا حاجة لأن يعقد كبار مصدري النفط اجتماعا استثنائيا قبل الاجتماع المقرر عقده في أبريل (نيسان) المقبل، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه لا عداء بين «أوبك» وكبرى الدول المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة، وقال «إننا نكمل بعضنا، لسنا أعداء هنا».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي وافقت الدول الأعضاء في أوبك إضافة إلى دول منتجة كبرى بقيادة روسيا على خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير (كانون الثاني) سعيا لتحقيق التوازن للسوق.
من جهته توقع محمد الرمحي وزير النفط والغاز العماني في كلمة أمام المؤتمر ذاته أن يتراوح السعر بين 60 و80 دولارا للبرميل في 2019. وقال الرمحي، الذي تشارك بلاده في اتفاق خفض إمدادات النفط دون أن تكون عضوا في أوبك، «تسير الأمور بشكل جيد». وقال أيضا إنه لا حاجة لاجتماع كبار المصدرين قبل أبريل (نيسان) المقبل.
وأكد الرمحي ثبات الارتفاع الأخير في أسعار النفط. وارتفعت الأسعار لأكثر من 20 في المائة منذ بلوغها أدنى مستوى لها خلال عامين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال وزير النفط العماني لقناة بلومبرغ إن الاتفاق بين أوبك وشركائها بما في ذلك روسيا وعمان يمكن أن يبقي الأسعار عند 60 دولارا للبرميل. ويرى الرمحي أنه سوف يتم تداول النفط الخام ببين 60 دولارا كسعر أدنى و70 دولارا للبرميل.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، لـ«بلومبرغ تي في» أيضا بأن السعر سيتراوح بين 60 و62 دولارا للبرميل.
من جهته أكد الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز يجب أن تتحلى بالمرونة والدقة وسرعة الاستجابة لكي تتمكن من تحقيق التوازن بين الظروف الآنية للسوق والنمو المستقبلي بعيد المدى في الطلب على الطاقة.
وأضاف الجابر «يشهد العالم انتشار الازدهار من المراكز التقليدية إلى مناطق جديدة بمعدلات غير مسبوقة، وهذا يؤكد على أن الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي ما تزال صلبة وقوية، حتى ولو حصل تباطؤ على المدى القصير».
وأضاف: «بحلول عام 2030. ستكون هنالك ثلاثة مليارات مستهلك جديد في العالم، ومع استمرار التقنيات الحديثة المتطورة في تعزيز التقدم البشري، فإن الطلب على الطاقة سيشهد زيادة كبيرة في العقود المقبلة. وهذا يؤكد أنه على شركات الطاقة زيادة التركيز على العوامل التي بإمكانها التحكم بها مثل رفع الكفاءة التشغيلية، مع التأهب لمواكبة زيادة الطلب المتوقعة مع دخول العالم إلى العصر الصناعي الرابع».
وبيّن أن استخدام التحليلات التنبؤية يسهم في خفض تكاليف الصيانة، والحد من عمليات إيقاف التشغيل وتجنب تعطل الأنظمة، موضحاً أن البيانات الضخمة تتيح اتخاذ قرارات فورية تستجيب لمتغيرات السوق واتجاهات القطاع، وذلك على نحو أسرع من المنافسين، مشيراً إلى أن «سلسلة الكتل» (بلوك تشين) تسهم في رفع الكفاءة من خلال إمكانية تتبع كل جزيء هيدروكربوني يتم إنتاجه، بدءاً من مرحلة الإنتاج وصولاً إلى البيع.
وأعلن الدكتور سلطان أحمد الجابر خلال المنتدى عن ترسية عقود أول منطقتين ضمن المناطق البرية والبحرية التي تم طرحها لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من خلال مزايدة تنافسية كجزء من استراتيجية أدنوك لزيادة السعة الإنتاجية من النفط والغاز، وذلك على شركتي «إيني» الإيطالية و(بي تي تي) العامة للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، مشيراً إلى أن المنطقتين تغطيان مساحة 8 آلاف كيلومتر مربع وتمثلان بداية مرحلة جديدة من الاستكشاف من شأنها تعزيز موارد أبوظبي وترسيخ مكانتها مزوداً عالمياً أساسيا للطاقة.
وينعقد «منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي» لمدة يومين بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات، وشركة أدنوك وشركة «مبادلة للاستثمار» كجزء من أسبوع أبوظبي للاستدامة، ويجمع عدداً من المسؤولين الحكوميين وخبراء في قطاع الطاقة وقادة الفكر، لصياغة أجندة الطاقة العالمية لهذا العام، ومناقشة الآثار الجيوسياسية والجيواقتصادية بعيدة المدى لمتغيرات منظومة الطاقة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.