كتب أحلم بقراءتها عام 2019

الإمكانات محدودة والعمر قصير وعلينا أن نختار

قاموس نيتشه  -  «الإيمان الذي سيبقى»  -  «قاموس عاشق للفلسفة»
قاموس نيتشه - «الإيمان الذي سيبقى» - «قاموس عاشق للفلسفة»
TT

كتب أحلم بقراءتها عام 2019

قاموس نيتشه  -  «الإيمان الذي سيبقى»  -  «قاموس عاشق للفلسفة»
قاموس نيتشه - «الإيمان الذي سيبقى» - «قاموس عاشق للفلسفة»

ما هي الكتب التي أود قراءتها في مطلع هذا العام الجديد؟ هذا هو السؤال الذي طرحته على نفسي مؤخرا. وبما أن المكتبات الفرنسية والفرانكوفونية تقذف أسبوعيا بعشرات إن لم يكن مئات الكتب فقد لزم علي الاختيار. كان نيتشه يقول ما معناه: «هناك أشياء كثيرة لا أريد معرفتها، وذلك لأن الحكمة تضع حدا حتى على المعرفة». وهي عبارة بليغة يمكن أن تعني عدة أشياء دفعة واحدة. فهي تعني أولا أن المفكر حتى لو كان عظيما في حجم نيتشه لا يستطيع أن يقرأ كل شيء أو يطلع على كل شيء. فربما اكتظ دماغه إلى حد الانفجار. وبالتالي فمن الحكمة أن نضع حدا حتى على الفهم والفكر والمعرفة. ولكن قد تعني العبارة ما يلي: قبل أن أنخرط في عملية القراء ينبغي أولا أن أحدد ما هي الكتب التي تستحق أن تُقرأ وما هي الكتب التي لا تستحق؟ وبالتالي فمن الحكمة أن أبتدئ أولا بحذف جميع الكتب التي لا تستحق أن أضيع خمس دقائق من وقتي فيها. وذلك لأن الإمكانات محدودة والعمر قصير. وبالتالي فإذا ما شغلت نفسي بالكتب التافهة فماذا سيتبقى لي من وقت لكي أكرسه للكتب الأمهات؟ ثم إنها قد تعني أن هناك أولويات في المعرفة، فهناك أشياء لا بد من معرفتها وأشياء يمكن الاستغناء عنها. يقال إنه حتى عهد هيغل فإن المفكر كان يستطيع أن يلم بجميع علوم عصره. ولكن بعد ذلك تضخمت المعرفة بشكل هائل وتشعبت إلى درجة أنه يستحيل على المفكر مهما علا شأنه أن يحيط بكل جوانب المعرفة. وبالتالي فلا بد من الاختيار والاختصاص. وبالمناسبة وللدلالة على أهمية القراءة ومتعة المطالعة اسمحوا لي أن أروي لكم النادرة التالية. يقال بأن المفكر المغربي الشهير محمد عابد الجابري عندما شعر بدنو الأجل قال هذه العبارة المؤثرة والرائعة في نظري: آه لو امتد بي العمر أكثر قليلا لكنت قد أشبعت نهمي إلى المعرفة. فهناك كتب كثيرة كنت أحلم بقراءتها ولكن الموت يداهمني. وهذه أجمل أمنية يمكن أن يعبر عنها فيلسوف قبل مفارقة هذه الدار الفانية. التاجر كان يحلم بصفقات جديدة وملايين جديدة قبل الوفاة. ولكن رجل الفكر لا يحلم إلا بالمكتبات ولا يتحسر إلا على الكتب التي لم يتح له الوقت الكافي للاطلاع عليها ومعرفة ما فيها. وبالتالي صدق من قال: منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال.
بعد هذه الديباجة الطويلة نسبيا دعونا ندخل في صلب الموضوع ولنطرح السؤال مجددا: ما هي الكتب التي أحلم بقراءتها في مطلع هذا العام الجديد 2019؟. والجواب هو التالي: أول كتاب أحلم بقراءته هو حتما كتاب الفيلسوف الفرنسي المعروف لوك فيري: «قاموس عاشق للفلسفة». إنه حدث جلل ويستحق أن نتوقف عنده قليلا. فهو أولا كتاب عملاق يتجاوز الألف وستمائة صفحة! وكله مكرس للفلسفة والفلاسفة السابقين واللاحقين. وميزة الكتاب هي أنه لا يستعرض لك فقط فلاسفة الماضي في عصرهم فقط وإنما بالقياس إلى عصرنا أيضا. بمعنى ماذا تبقى منهم؟ وماذا سقط على الطريق وأصبح قديما باليا؟ ماذا بقي من كانط مثلا؟ أو من هيغل؟ أو من نيتشه؟ أو من هيدغر؟ الخ... وهذا شيء لا يقدر عليه إلا مفكر أكاديمي محترف بتاريخ الفلسفة كالسيد لوك فيري.
أما الكتاب الثاني الذي أود الاطلاع عليه فهو أيضا موسوعي مثل السابق. إنه «قاموس نيتشه». وهو أكبر قاموس عن نيتشه ونظرياته الفلسفية الأساسية لأنه يتجاوز الألف صفحة. وقد شارك فيه ما لا يقل عن ثلاثين باحثا اختصاصيا في الفلسفة وبخاصة فلسفة نيتشه. إنه قاموس يجعلك تتغلغل في عوالم نيتشه ومصطلحاته الأساسية: كمصطلح إرادة القوة، ومصطلح السوبرمان أو الإنسان الأعلى، ومصطلح العودة الأبدية، وسواها كثير. ولا ننسى كشوفاته الأخرى عن العالم التراجيدي، والعلم المرح، والحفر الجنيالوجي عن العقائد، والأهواء، والمثل العليا، بل وحتى الحفر عن الحقيقة ذاتها. إن هذا الكتاب الموسوعي يشهد على إبداعية نيتشه التي لا تنضب. ومعلوم أنه كان إنسانا متوحدا وحرا في آن معا. وكان ناقدا بلا هوادة للماضي والحاضر على حد سواء. كان مفكرا تفجيريا يفكك الماضي التراثي كله ويمهد لفلسفة المستقبل. ولكنه كان متطرفا أيضا، وبخاصة في نقده للدين. من هذه الناحية فإني أفضل عليه ذلك العاقل الرصين كانط، أكبر فلاسفة الأنوار في أوروبا.
أما الكتاب الثالث الذي أود قراءته فهو للمفكر المعروف جان كلود غيبو بعنوان: «الإيمان الذي يبقى». وقد أعجبني العنوان منذ البداية وأثار انتباهي. إنه عنوان جميل ومؤثر حقا. والكاتب المذكور كان بعيدا عن الدين طيلة حياته كمعظم فلاسفة فرنسا ومفكريها. فهم في الأغلب إما ملاحدة وإما لا أدريون في أحسن الأحوال. وعلى أي حال فإن الدين يعتبر بالنسبة لهم من مخلفات الماضي ولا يستحق الذكر. بل إن وسائل الإعلام الفرنسية تستهزئ بالدين والمتدينين على مدار الساعة. بل وتستهزئ حتى بالبابا بل وحتى بيسوع المسيح!... وبقدر ما أن الدين في العالم العربي أو الإسلامي يحظى بالتوقير والخشوع بقدر ما يحظى بالازدراء والاستهزاء في بلاد فولتير وموليير. وبقدر ما أن رجال الدين عندنا يحتلون الفضائيات ويفتون في كل شاردة وواردة بقدر ما يغيب الكهنة المسيحيون عن الأنظار في بلاد الغرب، ما عدا أميركا بطبيعة الحال. يقول المؤلف ما معناه: لقد أصبحت الكنائس فارغة في بلداننا وتحولت إلى مراكز ثقافية أو متاحف بل وحتى فنادق! لم يعد للمسيحية من وجود تقريبا في بلدان أوروبا الغربية وذلك على عكس بلدان أوروبا الشرقية التي بقيت مسيحية كبولونيا مثلا... ويروي المؤلف النادرة التالية: وهي أنه ألف سابقا كتابا بعنوان: «لماذا أصبحت مسيحيا من جديد»؟ وعندما عرضه على الناشرين الباريسيين رفضوه في البداية قائلين: يا أستاذ هذا موضوع رجعي لا يستحق النشر! يا أستاذ موضوع الدين انتهى وأصبح في ذمة التاريخ. لقد تجاوزه الزمن. فراح يضحك ويكاد يموت من الضحك. نقول ذلك وبخاصة أنه فيلسوف مهم وصاحب كتب شهيرة ملأت المكتبات. نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر كتاب: «خيانة التنوير». وقد نال عليه جائزة جان جاك روسو. على أي حال يهمني أن أطلع على تجربة هذا الكاتب المحترم الذي عاد إلى الدين في بلاد مفرغة كليا من الدين ومكتسحة كليا من قبل الثقافة العلمانية بل وحتى الإلحادية. في الواقع أنه لا يعود إلى الدين في صيغته الأصولية الظلامية القروسطية وإنما في صيغته التنويرية والأخلاقية والروحانية العالية المتعالية. على أي حال فإن أهمية مثل هذه الكتب هي أنها تبين لك الفرق بين حالة الدين عندنا وحالة الدين عندهم. إنها معكوسة تماما. تطرف قروسطي ظلامي مقابل تطرف مادي الحادي انحلالي. تعددت الأسباب والموت واحد!... فنحن لا نتجرأ على نقد الدين أو رجال الدين، بل ونعد على العشرة قبل توجيه أي نقد لأصغر رجل دين، أما هم فيتهكمون برجال الدين عندهم على مدار الساعة. والواقع أنهم تجاوزوا مرحلة الظلامية الدينية كليا في حين أننا نحن لا نزال غاطسين فيها حتى الرقاب. هنا يكمن الفرق الأساسي بين العالم العربي والعالم الأوروبي. هم بالغوا في نقد الدين والخروج منه ونحن نبالغ في التشبث بدوغمائيته وحرفيته وعدم الجرأة على نقده! ثم هناك نكتة أخرى يرويها المؤلف. في أحد الأيام قال له أستاذه الفيلسوف المسيحي الكبير رينيه جيرار: أوصيك بقراءة نيتشه. فاستغرب الأمر وأصيب بدهشة كبيرة. وذلك لأن نيتشه هو أكبر عدو للدين والمتدينين وهو الذي اشتهر بأطروحته الرهيبة عن موت الله وانحسار المسيحية. وهو أحد كبار فلاسفة الإلحاد في الغرب. فكيف يوصيه بقراءته؟ وعندئذ أجابه رينيه جيرار قائلا: هناك نقطة وحيدة تجمع بيننا وبين نيتشه وإن بشكل معكوس. فسأله: وما هي؟ فقال: أنه يأخذ الإنجيل على محمل الجد إلى أقصى حد ممكن. ولكنه يعتبر الإنجيل «كارثة» ونحن نعتبره الحدث الأعظم الذي قسم التاريخ إلى قسمين: ما قبله وما بعده. نحن نعتبره البشرى السارة أو الخبر الطيب أو بشرى الخلاص.
وتعقيبا على كلام البروفسور رينيه جيرار اسمحوا لنا أن نقول: نحن أيضا نعتبر القرآن الكريم الحدث الأعظم الذي قسم تاريخنا بل وتاريخ البشرية كلها إلى نصفين، ما قبله وما بعده. ولكن المشكلة التي تحز في القلب هي أن الإنجيل حظي بفلاسفة كبار درسوه وأضاءوه من جميع جوانبه من أمثال سبينوزا وفولتير وروسو وكانط ونيتشه ذاته ورينان وبول ريكور وعشرات غيرهم، هذا في حين أن القرآن لم يحظ حتى الآن بمفكرين عرب على ذات المستوى. أتحدى أي مثقف عربي أو مسلم أن يشرح لي ما هو القرآن. ما عدا محمد أركون وفضل الرحمن لا أعرف أحدا يذكر اللهم إلا المستشرقين الأكاديميين الكبار من نولدكه إلى جاكلين شابي. ولكن من يتجرأ على ترجمة مؤلفاتهم؟ حتى الترجمة ممنوعة! هناك آلاف الكتب التي تدرس الإنجيل والتوراة من وجهة نظر حداثية أو تاريخية، نقدية، فلسفية، عميقة، ولكن لا يوجد كتاب واحد في اللغة العربية له معنى عن القرآن. ثم بعد كل ذلك يتساءلون مستغربين: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟!
على أي حال فإن جان كلود غيبو يعود إلى الدين في روحانيته الصافية بعد أن مل من حياة الاستهلاك والمتع والشهوات التي تكتسح الحياة الغربية. إنه يبحث عن معنى الوجود فيما وراء كل هذه المظاهر الفارغة. وهذا من حقه، بل وشرف له أن يعود إلى أنوار الدين بعد أن استنفد أنوار الفلسفة وشبع من الحضارة المادية الاستهلاكية. إنه يطرح هذا السؤال: ما هو هذا الإيمان الذي لا ينطفئ رغم أن الكنائس في الغرب أصبحت فارغة؟ لماذا يبقى متقدا أو مشتعلا؟ تساؤل جميل ولا أروع. ثم يتحدث المؤلف عن النار المقدسة التي يتوهج في أحضانها الإيمان. ثم يصرح بكل وضوح: أتجرأ على القول بأني تغيرت وتطورت. في السابق لم يكن الدين يعني لي شيئا والآن أصبح في مركز وجودي واهتماماتي. إنه يخلع المعنى على حياتي. ولكنه يعترف بأن الدين قد يتحول لدى الجهلة إلى ظلاميات مرعبة وتعصب قاتل إذا لم يكن مستضيئا بوهج العقل ونور الفلسفة.



احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)
عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)
TT

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)
عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

احتفى الجمهور المصري بعودة الفنانة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة، ابتعدت خلالها عن الظهور الفني والإعلامي، حيث شاركت الفنانة المصرية في إعلان ترويجي رمضاني لإحدى شركات الاتصالات بمصر، وتصدر اسمها «التريند» على موقع «غوغل» الخميس، عقب نشر الإعلان على حسابات الشركة الرسمية، وعرضه على عدد من القنوات التلفزيونية.

وشارك مع عبلة كامل في الإعلان الرمضاني «يا واحشني»، الذي حقق نسبة مشاهدة عالية على المنصات «السوشيالية» المختلفة، عدد كبير من الفنانين من بينهم، منة شلبي، وياسمين عبد العزيز، ومحمد منير، محمد ممدوح، وأمير عيد، ومصطفى غريب.

وأشاد الناس في تعليقات ومشاركات بمواقع التواصل الاجتماعي بالإعلان ونجومه، وظهور عبلة كامل بالإطلالة التي اعتادوا عليها بأعمالها الفنية، وحرصها على عدم استخدام مستحضرات التجميل بشكل مبالغ فيه، كما وصفوا اللقطات التي جمعتها بالفنانتين ياسمين عبد العزيز ومنة شلبي، بأنها كانت مليئة بالحب والحنان والأمومة.

وأثار الإعلان ردود فعل إيجابية رحبت بعودة عبلة كامل للساحة بعد غياب لسنوات، كما استعاد البعض مشاهد من أعمال فنية شهدت على مشاركة ياسمين عبد العزيز ومنة شلبي مع عبلة كامل في بدايتهن الفنية، حيث جمع مسلسل «امرأة من زمن الحب»، بينها وبين ياسمين عبد العزيز قبل 28 عاماً، فيما جمعها مسلسل «أين قلبي»، مع منة شلبي قبل 24 عاماً.

واحتفى أيضاً عدد من الفنانين والإعلاميين في مصر بعودة عبلة كامل، وذلك عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم ريهام عبد الغفور، وحسن الرداد، ورامي رضوان، وفاء عامر، وغيرهم.

وكسرت عبلة كامل ابتعادها التام عن الأضواء برسالة صوتية تمت إذاعتها عبر برنامج الإعلامية لميس الحديدي قبل أكثر من شهرين، وقدمت الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب قراره بعلاج كبار الفنانين على نفقة الدولة، واصفة القرار بأنه «لفتة كريمة وحنونة».

وأعلنت عبلة كامل حينها، عن خضوعها لعمليات جراحية على نفقتها الخاصة، كما عاتبت من انتقدوا قرار علاجها على نفقة الدولة.

وعن رأيه في الاحتفاء الجماهيري بعودة عبلة كامل للأضواء بعد غياب طويل، أكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار، «أن الناس تنتظر ظهور عبلة كامل بفارغ الصبر منذ ابتعادها عن الساحة الفنية، وخصوصاً بعد تأكيدها أخيراً مرورها بأزمة صحية».

قريبة من الجمهور

وأضاف النجار لـ«الشرق الأوسط»، أن عبلة كامل فنانة قريبة من الناس لذلك فأي ظهور أو خبر عنها يخطف اهتمامهم، مؤكداً أن «الإعلان الترويجي الذي ظهرت فيه وبرغم تكرار فكرته هو الأهم والأضخم والأبرز في موسم رمضان، بل وفي تاريخ الإعلانات المصرية».

وأشاد النجار بفكرة اجتماع عدد كبير من النجوم من أجيال مختلفة بالإعلان، مؤكداً أن «تحقيق الإعلان لمشاهدات مليونية خلال ساعات أمر لم يحدث في أي مصنف فني، وأن وجود عبلة كامل هو السبب في هذا النجاح البارز».

عبلة كامل في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

وبرغم تصدر الإعلان، ورغبة الناس في عودة عبلة كامل للتمثيل، فإن الناقد الفني يستبعد عودتها للفن بعد ظهورها لثوانٍ معدودة وهي جالسة ولم تتحرك مطلقاً، موضحاً أن «التمثيل يحتاج لمجهود، ومن الصعب الاستمرار إذا كانت حالتها الصحية لا تسمح».

بدأت عبلة كامل مسيرتها الفنية في ثمانينات القرن الماضي، وقدمت شخصيات فنية بارزة تنوعت بين الاجتماعي والكوميدي، من بينها مسلسلات «ليالي الحلمية»، و«ضمير أبلة حكمت»، و«المال والبنون»، و«أبناء ولكن»، و«لن أعيش في جلباب أبي»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«امرأة من زمن الحب»، و«حديث الصباح والمساء»، و«أين قلبي»، و«عيش أيامك»، و«ريا وسكينة»، و«العندليب».

وشاركت في أفلام، «سيداتي آنساتي»، و«الستات»، و«مرسيدس»، و«سواق الهانم»، و«قشر البندق»، و«اللمبي»، و«اللي بالي بالك»، و«خالتي فرنسا»، و«سيد العاطفي»، و«عودة الندلة»، و«بلطية العايمة»، بينما شهد الجزء الـ5 من مسلسل «سلسال الدم»، قبل 8 سنوات على آخر ظهور فني لها، وعقب ذلك فضّلت عبلة كامل الابتعاد عن الأضواء، ورفض الظهور في أي مهرجانات فنية، برغم عدم إعلانها اعتزال الفن نهائياً.


 هلال رمضان يُسلّط الضوء على تاريخ «مرصد حلوان» المصري

مرصد حلوان يعد نقطة تحوّل مبكرة في مسار علم الفلك الحديث بالمنطقة (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)
مرصد حلوان يعد نقطة تحوّل مبكرة في مسار علم الفلك الحديث بالمنطقة (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)
TT

 هلال رمضان يُسلّط الضوء على تاريخ «مرصد حلوان» المصري

مرصد حلوان يعد نقطة تحوّل مبكرة في مسار علم الفلك الحديث بالمنطقة (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)
مرصد حلوان يعد نقطة تحوّل مبكرة في مسار علم الفلك الحديث بالمنطقة (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)

في ليلة الرؤية، تتعلّق أعين المصريين بالسماء، وقلوبهم تترقب الخبر الذي سيخرج من «مرصد حلوان»، يقفون على تخوم عبارتين؛ «تم رصد الهلال» أو «تعذّرت رؤيته»، فبين الجملتين تتحدد ملامح الغد، فتبدأ بشائر رمضان أو يُرجأ انتظاره يوماً آخر، غير أن قصة هذا المرصد تمتد جذورها إلى ما هو أوسع من هذا الطقس الموسمي الذي يتكرر كل عام.

تعود بدايات الرصد الفلكي المؤسسي في مصر إلى عام 1839 - 1840، حين أُنشئت «الرصدخانة» في بولاق بأمر من محمد علي باشا، وتطورت لاحقاً في عهد الخديوي إسماعيل، ثم نُقلت إلى العباسية بسبب مشروعات السكك الحديدية وتأثير الاهتزازات على دقة الرصد، ومع اتساع العمران وزيادة التلوث الضوئي، اتُّخذ القرار بإنشاء مرصد جديد في حلوان (جنوب القاهرة) عام 1903، بعيداً عن صخب المدينة، ليبدأ ما يُعرف اليوم بمرصد حلوان، الذي حمل آنذاك اسم «المرصد الملكي».

صورة أرشيفية توثق عملية رصد فلكي في مرصد حلوان خلال الحقبة الملكية (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)

حسب الدكتور أشرف شاكر، أستاذ ورئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن مرصد حلوان «ليس مجرد موقع أثري علمي، بل نقطة تحوّل مبكرة في مسار علم الفلك الحديث في المنطقة»، مؤكداً أنه «قيمته لا تكمن في قدمه فقط، بل في إسهامه الفعلي في إنتاج معرفة فلكية مبكرة سبقت كثيراً من التصنيفات العالمية».

ويضيف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «نقل المرصد إلى حلوان مطلع القرن العشرين جاء استجابة لاعتبارات علمية دقيقة؛ فالموقع المرتفع وهواء حلوان النقي آنذاك جعلاه مثالياً للرصد، وبعد انتقاله، أصبح وجهة لعدد من العلماء الأجانب، وشارك في أرصاد دولية مهمة، منها مهام مرتبطة برصد أجرام سماوية بعيدة ضمن مشروعات تعاون دولي في بدايات القرن العشرين، وهي أرصاد وضعت اسم حلوان مبكراً على خريطة البحث الفلكي العالمي».

ويحتفظ مرصد حلوان في ذاكرته، بالتلسكوب التاريخي الذي أهداه له الفلكي البريطاني جون هنري رينولدز، بقطر 30 بوصة، الذي كان الأكبر في أفريقيا والعالم العربي آنذاك، ما مكّن العلماء من تصوير أجرام سماوية بعيدة لم تكن تُرى بوضوح من قبل، وأسهم في أبحاث فتحت آفاقاً جديدة لفهم الكون في ذلك الوقت.

معمل أبحاث الشمس بمرصد حلوان (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)

ويؤكد شاكر أن «أرشيف المرصد موثّق دولياً، ومحفوظ في سجلات علمية عالمية، ومُدرج ضمن أرشيفات بحثية كبرى».

أما عن دور المرصد في عملية تحرّي الهلال، فيلفت رئيس قسم الفلك إلى أن «هذا الدور لا يتم بمعزل عن الإطار الشرعي الذي يتولاه المصريون منذ عقود، موضحاً أن المعهد القومي للبحوث الفلكية الذي ينتمي إليه المرصد، يعمل بتنسيق مباشر مع دار الإفتاء المصرية ولجان علمية وشرعية معتمدة لتحديد بداية الأشهر الهجرية، في كل ليلة رؤية، تُرسل نتائج الرصد الفلكي إلى هذه اللجان التي تضم علماء دين وعلماء فلك معاً، ليُرفع بعدها تقرير موثق إلى مفتي الجمهورية لإعلان الموعد الرسمي لبداية شهر رمضان أو غيره من الشهور».

جانب من مرصد حلوان التاريخي (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)

ولا يقتصر دور المرصد، حسب شاكر، على الحسابات المرتبطة برؤية الهلال، بل يمتد إلى تطبيقات عملية في الاتصالات، وتتبع المواقع، والملاحة، وتتبع الأقمار الاصطناعية، وحسابات التوقيت.

ويحتضن مبنى مرصد حلوان، متحفاً يوثّق تاريخ أدوات الرصد، والخرائط، وسجلات علمية تعود لأكثر من قرن، من بينها أرصاد مبكرة لمذنب هالي عام 1909، ووثائق كثيرة توثّق ظواهر فلكية كبرى، وهو ما يضيف للمرصد مكانة بحثية علمية، وذاكرة معرفية واسعة.


التنمُّر يترك أثراً على وزن الأطفال

التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)
التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)
TT

التنمُّر يترك أثراً على وزن الأطفال

التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)
التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)

أظهرت دراسة أميركية أن الأطفال الذين يتعرّضون للتنمّر يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بالسمنة، ضمن إطار ما يُعرف بـ«التجارب السلبية في الطفولة» التي تشمل أيضاً الطلاق الأسري، والصعوبات الاقتصادية، والإهمال.

وأوضح الباحثون من جامعة جورجيا أن هذه التجارب ليست مجرّد عوامل نفسية، إذ تؤثّر بيولوجياً وصحياً على الأطفال، خصوصاً بما يتعلّق بزيادة خطر السمنة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «جاما نتوورك أوبن».

وتُعدّ السمنة لدى الأطفال مشكلة صحية متزايدة على مستوى العالم، تؤثّر على النمو البدني والصحة النفسية على السواء. وتنشأ عادة عن توازن سلبي بين السعرات الحرارية المستهلكة ومستوى النشاط البدني، إضافة إلى عوامل بيئية وغذائية ونمط الحياة. وقد تؤدّي السمنة في الطفولة إلى مضاعفات صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الإنسولين، ومشكلات القلب، كما يمكن أن تؤثّر على الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية للأطفال.

وخلال الدراسة، حلَّل الفريق بيانات أكثر من 5400 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ضمن دراسة التطوّر المعرفي للأطفال والمراهقين، وهي أكبر دراسة طويلة الأمد حول صحة الأطفال وتطوّر الدماغ.

وأظهرت النتائج أن كل زيادة بمقدار تجربتين سلبيتين تقريباً، بما في ذلك التنمُّر، ترتبط بارتفاع مؤشّر كتلة الجسم بنحو نصف نقطة. وأكد الباحثون أن التجارب السلبية في الطفولة، مثل التعرُّض للإساءة الجسدية أو الجنسية، والطلاق الأسري، والصعوبات الاقتصادية، والتنمُّر، قد تزيد من خطر السمنة، من خلال تأثيرها البيولوجي والهرموني في الجسم، ما يزيد من احتمالية اكتساب الوزن.

وأضاف الفريق أن هناك عدداً من العوامل التي تؤثّر في زيادة وزن الطفل، لكن الدراسة تُظهر أن الضغوط والتجارب الصادمة يمكن أن تعزز هذا الخطر، خصوصاً خلال مرحلة المراهقة الحرجة.

بيئة داعمة

وفي المقابل، وجد الباحثون أن وجود بيئة داعمة يمكن أن يُخفف من التأثيرات الصحية لهذه التجارب؛ إذ إن الأطفال الذين يمتلكون مهارات مواجهة صحية أو لديهم شخص بالغ داعم في حياتهم أظهروا مؤشرات كتلة جسم أقل، حتى عند تعرّضهم لمستويات عالية من التجارب السلبية.

وأشار الفريق إلى أن الشخص الداعم قد لا يكون الوالد أو مقدّم الرعاية بالضرورة، فقد يكون معلِّماً أو مدرِّباً أو أي شخص مستقرّ وداعم في حياة الطفل.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تبرز أهمية الدعم الاجتماعي وتنمية المهارات الذاتية وسيلةً فعّالةً لتخفيف الآثار السلبية للتجارب الصادمة على الوزن والصحة العامة.

كما تُشير إلى ضرورة فحص التجارب السلبية ضمن الفحوص الطبية الروتينية للأطفال، ما يتيح التدخُّل المبكر وتقليل المخاطر الصحية على المدى الطويل، ويساعد في توجيه السياسات الصحية والتربوية لدعم الأطفال الأكثر عرضة لهذه التجارب.