كتب أحلم بقراءتها عام 2019

الإمكانات محدودة والعمر قصير وعلينا أن نختار

قاموس نيتشه  -  «الإيمان الذي سيبقى»  -  «قاموس عاشق للفلسفة»
قاموس نيتشه - «الإيمان الذي سيبقى» - «قاموس عاشق للفلسفة»
TT

كتب أحلم بقراءتها عام 2019

قاموس نيتشه  -  «الإيمان الذي سيبقى»  -  «قاموس عاشق للفلسفة»
قاموس نيتشه - «الإيمان الذي سيبقى» - «قاموس عاشق للفلسفة»

ما هي الكتب التي أود قراءتها في مطلع هذا العام الجديد؟ هذا هو السؤال الذي طرحته على نفسي مؤخرا. وبما أن المكتبات الفرنسية والفرانكوفونية تقذف أسبوعيا بعشرات إن لم يكن مئات الكتب فقد لزم علي الاختيار. كان نيتشه يقول ما معناه: «هناك أشياء كثيرة لا أريد معرفتها، وذلك لأن الحكمة تضع حدا حتى على المعرفة». وهي عبارة بليغة يمكن أن تعني عدة أشياء دفعة واحدة. فهي تعني أولا أن المفكر حتى لو كان عظيما في حجم نيتشه لا يستطيع أن يقرأ كل شيء أو يطلع على كل شيء. فربما اكتظ دماغه إلى حد الانفجار. وبالتالي فمن الحكمة أن نضع حدا حتى على الفهم والفكر والمعرفة. ولكن قد تعني العبارة ما يلي: قبل أن أنخرط في عملية القراء ينبغي أولا أن أحدد ما هي الكتب التي تستحق أن تُقرأ وما هي الكتب التي لا تستحق؟ وبالتالي فمن الحكمة أن أبتدئ أولا بحذف جميع الكتب التي لا تستحق أن أضيع خمس دقائق من وقتي فيها. وذلك لأن الإمكانات محدودة والعمر قصير. وبالتالي فإذا ما شغلت نفسي بالكتب التافهة فماذا سيتبقى لي من وقت لكي أكرسه للكتب الأمهات؟ ثم إنها قد تعني أن هناك أولويات في المعرفة، فهناك أشياء لا بد من معرفتها وأشياء يمكن الاستغناء عنها. يقال إنه حتى عهد هيغل فإن المفكر كان يستطيع أن يلم بجميع علوم عصره. ولكن بعد ذلك تضخمت المعرفة بشكل هائل وتشعبت إلى درجة أنه يستحيل على المفكر مهما علا شأنه أن يحيط بكل جوانب المعرفة. وبالتالي فلا بد من الاختيار والاختصاص. وبالمناسبة وللدلالة على أهمية القراءة ومتعة المطالعة اسمحوا لي أن أروي لكم النادرة التالية. يقال بأن المفكر المغربي الشهير محمد عابد الجابري عندما شعر بدنو الأجل قال هذه العبارة المؤثرة والرائعة في نظري: آه لو امتد بي العمر أكثر قليلا لكنت قد أشبعت نهمي إلى المعرفة. فهناك كتب كثيرة كنت أحلم بقراءتها ولكن الموت يداهمني. وهذه أجمل أمنية يمكن أن يعبر عنها فيلسوف قبل مفارقة هذه الدار الفانية. التاجر كان يحلم بصفقات جديدة وملايين جديدة قبل الوفاة. ولكن رجل الفكر لا يحلم إلا بالمكتبات ولا يتحسر إلا على الكتب التي لم يتح له الوقت الكافي للاطلاع عليها ومعرفة ما فيها. وبالتالي صدق من قال: منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال.
بعد هذه الديباجة الطويلة نسبيا دعونا ندخل في صلب الموضوع ولنطرح السؤال مجددا: ما هي الكتب التي أحلم بقراءتها في مطلع هذا العام الجديد 2019؟. والجواب هو التالي: أول كتاب أحلم بقراءته هو حتما كتاب الفيلسوف الفرنسي المعروف لوك فيري: «قاموس عاشق للفلسفة». إنه حدث جلل ويستحق أن نتوقف عنده قليلا. فهو أولا كتاب عملاق يتجاوز الألف وستمائة صفحة! وكله مكرس للفلسفة والفلاسفة السابقين واللاحقين. وميزة الكتاب هي أنه لا يستعرض لك فقط فلاسفة الماضي في عصرهم فقط وإنما بالقياس إلى عصرنا أيضا. بمعنى ماذا تبقى منهم؟ وماذا سقط على الطريق وأصبح قديما باليا؟ ماذا بقي من كانط مثلا؟ أو من هيغل؟ أو من نيتشه؟ أو من هيدغر؟ الخ... وهذا شيء لا يقدر عليه إلا مفكر أكاديمي محترف بتاريخ الفلسفة كالسيد لوك فيري.
أما الكتاب الثاني الذي أود الاطلاع عليه فهو أيضا موسوعي مثل السابق. إنه «قاموس نيتشه». وهو أكبر قاموس عن نيتشه ونظرياته الفلسفية الأساسية لأنه يتجاوز الألف صفحة. وقد شارك فيه ما لا يقل عن ثلاثين باحثا اختصاصيا في الفلسفة وبخاصة فلسفة نيتشه. إنه قاموس يجعلك تتغلغل في عوالم نيتشه ومصطلحاته الأساسية: كمصطلح إرادة القوة، ومصطلح السوبرمان أو الإنسان الأعلى، ومصطلح العودة الأبدية، وسواها كثير. ولا ننسى كشوفاته الأخرى عن العالم التراجيدي، والعلم المرح، والحفر الجنيالوجي عن العقائد، والأهواء، والمثل العليا، بل وحتى الحفر عن الحقيقة ذاتها. إن هذا الكتاب الموسوعي يشهد على إبداعية نيتشه التي لا تنضب. ومعلوم أنه كان إنسانا متوحدا وحرا في آن معا. وكان ناقدا بلا هوادة للماضي والحاضر على حد سواء. كان مفكرا تفجيريا يفكك الماضي التراثي كله ويمهد لفلسفة المستقبل. ولكنه كان متطرفا أيضا، وبخاصة في نقده للدين. من هذه الناحية فإني أفضل عليه ذلك العاقل الرصين كانط، أكبر فلاسفة الأنوار في أوروبا.
أما الكتاب الثالث الذي أود قراءته فهو للمفكر المعروف جان كلود غيبو بعنوان: «الإيمان الذي يبقى». وقد أعجبني العنوان منذ البداية وأثار انتباهي. إنه عنوان جميل ومؤثر حقا. والكاتب المذكور كان بعيدا عن الدين طيلة حياته كمعظم فلاسفة فرنسا ومفكريها. فهم في الأغلب إما ملاحدة وإما لا أدريون في أحسن الأحوال. وعلى أي حال فإن الدين يعتبر بالنسبة لهم من مخلفات الماضي ولا يستحق الذكر. بل إن وسائل الإعلام الفرنسية تستهزئ بالدين والمتدينين على مدار الساعة. بل وتستهزئ حتى بالبابا بل وحتى بيسوع المسيح!... وبقدر ما أن الدين في العالم العربي أو الإسلامي يحظى بالتوقير والخشوع بقدر ما يحظى بالازدراء والاستهزاء في بلاد فولتير وموليير. وبقدر ما أن رجال الدين عندنا يحتلون الفضائيات ويفتون في كل شاردة وواردة بقدر ما يغيب الكهنة المسيحيون عن الأنظار في بلاد الغرب، ما عدا أميركا بطبيعة الحال. يقول المؤلف ما معناه: لقد أصبحت الكنائس فارغة في بلداننا وتحولت إلى مراكز ثقافية أو متاحف بل وحتى فنادق! لم يعد للمسيحية من وجود تقريبا في بلدان أوروبا الغربية وذلك على عكس بلدان أوروبا الشرقية التي بقيت مسيحية كبولونيا مثلا... ويروي المؤلف النادرة التالية: وهي أنه ألف سابقا كتابا بعنوان: «لماذا أصبحت مسيحيا من جديد»؟ وعندما عرضه على الناشرين الباريسيين رفضوه في البداية قائلين: يا أستاذ هذا موضوع رجعي لا يستحق النشر! يا أستاذ موضوع الدين انتهى وأصبح في ذمة التاريخ. لقد تجاوزه الزمن. فراح يضحك ويكاد يموت من الضحك. نقول ذلك وبخاصة أنه فيلسوف مهم وصاحب كتب شهيرة ملأت المكتبات. نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر كتاب: «خيانة التنوير». وقد نال عليه جائزة جان جاك روسو. على أي حال يهمني أن أطلع على تجربة هذا الكاتب المحترم الذي عاد إلى الدين في بلاد مفرغة كليا من الدين ومكتسحة كليا من قبل الثقافة العلمانية بل وحتى الإلحادية. في الواقع أنه لا يعود إلى الدين في صيغته الأصولية الظلامية القروسطية وإنما في صيغته التنويرية والأخلاقية والروحانية العالية المتعالية. على أي حال فإن أهمية مثل هذه الكتب هي أنها تبين لك الفرق بين حالة الدين عندنا وحالة الدين عندهم. إنها معكوسة تماما. تطرف قروسطي ظلامي مقابل تطرف مادي الحادي انحلالي. تعددت الأسباب والموت واحد!... فنحن لا نتجرأ على نقد الدين أو رجال الدين، بل ونعد على العشرة قبل توجيه أي نقد لأصغر رجل دين، أما هم فيتهكمون برجال الدين عندهم على مدار الساعة. والواقع أنهم تجاوزوا مرحلة الظلامية الدينية كليا في حين أننا نحن لا نزال غاطسين فيها حتى الرقاب. هنا يكمن الفرق الأساسي بين العالم العربي والعالم الأوروبي. هم بالغوا في نقد الدين والخروج منه ونحن نبالغ في التشبث بدوغمائيته وحرفيته وعدم الجرأة على نقده! ثم هناك نكتة أخرى يرويها المؤلف. في أحد الأيام قال له أستاذه الفيلسوف المسيحي الكبير رينيه جيرار: أوصيك بقراءة نيتشه. فاستغرب الأمر وأصيب بدهشة كبيرة. وذلك لأن نيتشه هو أكبر عدو للدين والمتدينين وهو الذي اشتهر بأطروحته الرهيبة عن موت الله وانحسار المسيحية. وهو أحد كبار فلاسفة الإلحاد في الغرب. فكيف يوصيه بقراءته؟ وعندئذ أجابه رينيه جيرار قائلا: هناك نقطة وحيدة تجمع بيننا وبين نيتشه وإن بشكل معكوس. فسأله: وما هي؟ فقال: أنه يأخذ الإنجيل على محمل الجد إلى أقصى حد ممكن. ولكنه يعتبر الإنجيل «كارثة» ونحن نعتبره الحدث الأعظم الذي قسم التاريخ إلى قسمين: ما قبله وما بعده. نحن نعتبره البشرى السارة أو الخبر الطيب أو بشرى الخلاص.
وتعقيبا على كلام البروفسور رينيه جيرار اسمحوا لنا أن نقول: نحن أيضا نعتبر القرآن الكريم الحدث الأعظم الذي قسم تاريخنا بل وتاريخ البشرية كلها إلى نصفين، ما قبله وما بعده. ولكن المشكلة التي تحز في القلب هي أن الإنجيل حظي بفلاسفة كبار درسوه وأضاءوه من جميع جوانبه من أمثال سبينوزا وفولتير وروسو وكانط ونيتشه ذاته ورينان وبول ريكور وعشرات غيرهم، هذا في حين أن القرآن لم يحظ حتى الآن بمفكرين عرب على ذات المستوى. أتحدى أي مثقف عربي أو مسلم أن يشرح لي ما هو القرآن. ما عدا محمد أركون وفضل الرحمن لا أعرف أحدا يذكر اللهم إلا المستشرقين الأكاديميين الكبار من نولدكه إلى جاكلين شابي. ولكن من يتجرأ على ترجمة مؤلفاتهم؟ حتى الترجمة ممنوعة! هناك آلاف الكتب التي تدرس الإنجيل والتوراة من وجهة نظر حداثية أو تاريخية، نقدية، فلسفية، عميقة، ولكن لا يوجد كتاب واحد في اللغة العربية له معنى عن القرآن. ثم بعد كل ذلك يتساءلون مستغربين: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟!
على أي حال فإن جان كلود غيبو يعود إلى الدين في روحانيته الصافية بعد أن مل من حياة الاستهلاك والمتع والشهوات التي تكتسح الحياة الغربية. إنه يبحث عن معنى الوجود فيما وراء كل هذه المظاهر الفارغة. وهذا من حقه، بل وشرف له أن يعود إلى أنوار الدين بعد أن استنفد أنوار الفلسفة وشبع من الحضارة المادية الاستهلاكية. إنه يطرح هذا السؤال: ما هو هذا الإيمان الذي لا ينطفئ رغم أن الكنائس في الغرب أصبحت فارغة؟ لماذا يبقى متقدا أو مشتعلا؟ تساؤل جميل ولا أروع. ثم يتحدث المؤلف عن النار المقدسة التي يتوهج في أحضانها الإيمان. ثم يصرح بكل وضوح: أتجرأ على القول بأني تغيرت وتطورت. في السابق لم يكن الدين يعني لي شيئا والآن أصبح في مركز وجودي واهتماماتي. إنه يخلع المعنى على حياتي. ولكنه يعترف بأن الدين قد يتحول لدى الجهلة إلى ظلاميات مرعبة وتعصب قاتل إذا لم يكن مستضيئا بوهج العقل ونور الفلسفة.



نقابات هوليوود تنتفض ضد صفقة «نتفليكس - وارنر» البالغة 72 ملياراً

«زلزال اندماج» قد يُغيّر معايير المنافسة في السينما (رويترز)
«زلزال اندماج» قد يُغيّر معايير المنافسة في السينما (رويترز)
TT

نقابات هوليوود تنتفض ضد صفقة «نتفليكس - وارنر» البالغة 72 ملياراً

«زلزال اندماج» قد يُغيّر معايير المنافسة في السينما (رويترز)
«زلزال اندماج» قد يُغيّر معايير المنافسة في السينما (رويترز)

دقَّت نقابات هوليوود وأصحاب دُور العرض ناقوس الخطر بشأن صفقة الاستحواذ المُقترحة من «نتفليكس» على شركة «وارنر براذرز ديسكفري» بقيمة 72 مليار دولار، مُحذّرين من أنّ الصفقة ستؤدي إلى خفض الوظائف، وتركيز السلطة، وتقليل طرح الأفلام في دُور العرض إذا اجتازت مراجعة الجهات التنظيمية.

ووفق «رويترز»، من شأن الصفقة أن تضع العلامات التجارية التابعة لشركة البثّ العملاقة «إتش بي أو» تحت مظلّة «نتفليكس»، وأن تسلّم أيضاً السيطرة على استوديو «وارنر براذرز» التاريخي إلى منصة البثّ التي قلبت بالفعل هوليوود رأساً على عقب، عبر تسريع التحوّل من مشاهدة الأفلام في دُور السينما إلى مشاهدتها عبر المنصة.

وقد تؤدّي الصفقة إلى سيطرة «نتفليكس»، المُنتِجة لأعمال شهيرة مثل «سترينجر ثينغز» و«سكويد غيم»، على أبرز أعمال «وارنر براذرز»؛ مثل «باتمان» و«كازابلانكا».

وقالت نقابة الكتّاب الأميركيين في بيان: «يجب منع هذا الاندماج. قيام أكبر شركة بثّ في العالم بابتلاع أحد أكبر منافسيها، هو ما صُمّمت قوانين مكافحة الاحتكار لمنعه».

وتُواجه الصفقة مراجعات لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة وأوروبا، وقد عبَّر سياسيون أميركيون بالفعل عن شكوكهم.

الصفقة تواجه أصعب امتحان تنظيمي (د.ب.أ)

وتُمثّل النقابة الكتّاب في مجالات الأفلام السينمائية والتلفزيون والقنوات الخاصة والأخبار الإذاعية والبودكاست ووسائل الإعلام عبر الإنترنت. وأشارت إلى مخاوف تتعلَّق بخفض الوظائف وتخفيض الأجور وارتفاع الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين، وتدهور ظروف العاملين في مجال الترفيه.

وقالت «نتفليكس» إنها تتوقع خفض التكاليف السنوية بما يتراوح بين مليارَي دولار و3 مليارات دولار على الأقل، بحلول السنة الثالثة بعد إتمام الصفقة.

وحذّرت كذلك «سينما يونايتد»، وهي منظمة تجارية تُمثّل 30 ألف شاشة عرض سينمائي في الولايات المتحدة و26 ألف شاشة حول العالم، من أنّ الصفقة قد تقضي على 25 في المائة من أعمال دور العرض محلّياً.

وتُصدر «نتفليكس» بعض الأفلام في دور العرض قبل إتاحتها للمشتركين على المنصة، وقالت الشركة إنها ستحافظ على طرح أفلام «وارنر براذرز» في دُور السينما، وتدعم محترفي الإبداع في هوليوود. ووصف رئيس منظمة «سينما يونايتد» مايكل أوليري، الاندماج بأنه «تهديد لم يسبق له مثيل»، مُتسائلاً عمّا إذا كانت «نتفليكس» ستحافظ على مستوى التوزيع الحالي.

وقالت نقابة المخرجين الأميركيين إنّ لديها مخاوف كبيرة ستناقشها مع «نتفليكس». وأضافت: «سنجتمع مع (نتفليكس) لتوضيح مخاوفنا وفَهْم رؤيتهم لمستقبل الشركة بشكل أفضل. وفي الوقت الذي نقوم فيه بهذه العناية الواجبة، لن نصدر مزيداً من التعليقات».


8 علامات تشير إلى أن وظيفتك تضر بصحتك العقلية

الإرهاق يحدث عندما لا نُعيد شحن طاقتنا بشكل كافٍ من ضغوط العمل (رويترز)
الإرهاق يحدث عندما لا نُعيد شحن طاقتنا بشكل كافٍ من ضغوط العمل (رويترز)
TT

8 علامات تشير إلى أن وظيفتك تضر بصحتك العقلية

الإرهاق يحدث عندما لا نُعيد شحن طاقتنا بشكل كافٍ من ضغوط العمل (رويترز)
الإرهاق يحدث عندما لا نُعيد شحن طاقتنا بشكل كافٍ من ضغوط العمل (رويترز)

يُعبر كثير من الموظفين عن عدم رضاهم عن ظروف العمل في معظم الأحيان، فهناك دائماً جوانب في المكتب تُشعرك بالإرهاق. ولكن في بعض الأحيان، قد تكون وظيفتك ليست مُرهقة فحسب؛ بل سامة بالفعل وتستنزف طاقتك.

قد تكون الوظائف سامة لأسباب عديدة، ومُملة بشكل لا يُطاق. قد يكون الزبائن هم من يجعلونها سامة؛ مثل رواد المطاعم المُتطلبين، أو ربما يكون السبب المدير أو الزملاء غير المتعاونين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

من المهم هنا التمييز بين الوظيفة السامة والإرهاق. يحدث الإرهاق عندما لا نُعيد شحن طاقتنا بشكل كافٍ من ضغوط العمل، ونُنهك تدريجياً. مع قسط كافٍ من الراحة، وربما منظور مختلف لعملنا، يمكننا التعافي من الإرهاق. ولكن إذا كانت الوظيفة بالفعل سامة، فلن تكفي أي راحة أو وقت فراغ بعد عودتك.

وإذا كنت تشعر حقاً بعدم السعادة في العمل، فابحث عن العلامات التالية التي تشير إلى أن وظيفتك سامة لصحتك النفسية والعقلية:

1. اختفاء المشاعر الإيجابية في العمل

تشعر بكثير من الفرح والراحة بعيداً عن العمل، لكن هذه المشاعر تختفي بمجرد دخولك مكان العمل. بدلاً من ذلك، تشعر دائماً بعدم الارتياح، أو التوتر، أو مجرد إرهاق عاطفي. ربما ينصحك زملاؤك بالتفاؤل، لكنك لا تستطيع سوى إجبار نفسك على الابتسام.

2. يستغرق الأمر عطلة نهاية الأسبوع بأكملها للتعافي

تتدهور صحتك النفسية طوال الأسبوع. بحلول يوم الثلاثاء، تكون مرهقاً، ولا تتخيل كيف ستصمد حتى يوم الجمعة. عندما تأتي عطلة نهاية الأسبوع أخيراً، بالكاد تتطلع إليها لأنك منهك للغاية. عندما تبدأ بالتعافي أخيراً، يحين وقت العودة إلى العمل.

3. تشعر بالتوتر والانزعاج ليلة الأحد

في ليالي الجمعة والسبت، يمكنك إبعاد العمل عن ذهنك، ولكن بحلول يوم الأحد، لن تتمكن من إنكار قدومه. من الصعب عليك التفاعل مع من حولك، ولا تستمتع بآخر يوم في عطلة نهاية الأسبوع، كما تترقب صباح الاثنين.

4. تحلم بالتقاعد - الذي قد يكون على بُعد عقود

لا يتوقف الأمر على عطلة نهاية الأسبوع - بل تحلم بإجازة دائمة من العمل. قد تبدأ حتى بالتخطيط لتقاعدك، أو التفكير في طرق للثراء حتى لا تضطر للعمل.

5. نوعية نومك تكون أسوأ بكثير في أيام العمل

العمل الضار يمكن أن يُفسد نومك تماماً. يشعر بعض الناس بالآثار في أيام عملهم (عادةً من الاثنين إلى الجمعة)، بينما قد يلاحظها آخرون تحسباً للعمل (من الأحد إلى الخميس).

6. تشعر بالمرض الجسدي

أظهرت دراسات لا حصر لها آثار التوتر المزمن على جهاز المناعة. إذا كنتَ مُسَمَّماً ببيئة عملٍ سيئة، فستشعر بآثارها ليس فقط على عقلك وروحك؛ بل على جسدك أيضاً. يبدو الأمر كأنك تُصاب بكل فيروسٍ منتشر، وتستغرق وقتاً أطول للتعافي من المعتاد.

7. تأخذ كثيراً من الإجازات الشخصية

حتى عندما لا تكون مريضاً جسدياً، قد تختار البقاء في المنزل قدر الإمكان. في بعض الأيام، تستيقظ وتبدو فكرة الذهاب إلى العمل مستحيلة. ربما تصل إلى حد ارتداء ملابسك وتناول الفطور، لكن فكرة القيادة إلى العمل تُشعرك بالغثيان.

8. لا تحب الشخص الذي أنت عليه في العمل

ربما يكون أبرز دليل على أن وظيفتك سامة أنها تُغيرك بطرق لا تُحبها. قد تجد نفسك منعزلاً، ومُركزاً على نفسك، ومتشائماً. وقد يمتد هذا إلى وقتك في المنزل مع عائلتك، وهو الجزء الأكثر إزعاجاً لك.

إذا كانت بعض هذه الأعراض تُؤثر عليك، ففكّر ملياً في مستقبلك بهذا المنصب. هل هناك طريقة لتغيير الوظيفة لتقليل تأثيرها عليك؟ أم أن الوقت قد حان لتغيير وظيفة أخرى؟ ناقش هذه الأفكار مع شخص تحبه وتثق به، وانتبه لمن تتواصل معه، خصوصاً من له مصلحة في قرارك. على سبيل المثال، زميل العمل الذي لا يريدك أن تترك الوظيفة، من المرجح أن يُعطيك تقييماً متحيزاً.


ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)
حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)
TT

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)
حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

حلقة ميلادية تقدّمها ميغان ماركل على «نتفليكس»، استكمالاً للموسمَين السابقَين من برنامجها الخاص بالطبخ، والشؤون المنزلية With Love، Meghan (مع الحب، ميغان). تَوقّع الجمهور مجموعة من الحلقات، إلا أنّ احتفال دوقة ساسكس بالعيد يقتصر على حلقة واحدة لا تتجاوز مدتها الساعة.

لا تحيد زوجة الأمير هاري عن التركيبة المألوفة للبرنامج. من أفكار لديكورات المنزل، إلى المهارات اليدوية، لتبقى الحصة الأساسية للطبخ إلى جانب أصدقاء، ومشاهير.

أين آرتشي وليليبيث؟

لموسم أعياد آخر السنة سحرُه الخاص، بالموسيقى، والأنوار، والزينة، والهدايا، فلا حاجة لبذل مجهودٍ كبير في صناعة صورةٍ جذّابة. مع العلم أنّ الصورة الأنيقة التي تتيح مشاهدة مريحة، هي أكثر ما برع فيه برنامج ميغان على مدى فصوله الثلاثة.

بحثاً عن شجرة العيد، تنطلق الدوقة في رحلتها الميلادية. هو تقليدٌ أميركي غالباً ما يجمع أفراد العائلة كلهم، حيث يقصدون مشتلاً لابتياع جذعٍ للتزيين. إلا أن ميغان تذهب بمفردها، بلا الأمير هاري، ولا ولدَيهما آرتشي وليليبيث.

يحضر الطفلان من خلال ذِكرهما فحسب، كأن تعدّ ميغان لهما روزنامة العيد مع اسمَيهما مطرّزَين عليها، وكأن تُخبر أحد ضيوفها بأنّ ليليبيث (4 سنوات) باتت تتصرّف كأنها سيّدة صغيرة حالياً. أما الأمير هاري، الذي أطلّ في الموسم الأول ثم غاب عن الثاني مثيراً التساؤلات حينها، فيظهر لـ5 دقائق في نهاية الحلقة.

الضيف الأول في الحلقة الشيف ويل غويدارا (نتفليكس)

هاري يكره الشمندر

في الجزء المخصص لتحضير أطباق العيد، وخلال استضافة ميغان الشيف طوم كوليكيو، تخبر الأخير بأن زوجها لا يحب الشمندر، ولا الزيتون، ولا الشمر، ولا سمك الأنشوفة. غير أنها تصرّ على جمع كل تلك المكونات في سلَطة واحدة. وعندما يطلّ هاري برأسه من باب المطبخ، يفاجأ بقائمة طعام ليست المفضّلة لديه، إلا أنّ ذلك لا يسلبه شيئاً من مزاجه المرح، وعفويّته، وبساطته أمام الكاميرا.

حتى إن الأمير لا يتردد في المبالغة بصراحته عندما يعلّق على مذاق طبق الـ«غامبو» التقليدي من تحضير زوجته، قائلاً لها إنه جيّد، لكن ليس أفضل من ذاك الذي تحضّره والدتها. يبقى كل ذلك في إطار المزاح، إذ يحرص الثنائي ضمن إطلالة هاري المقتضبة على إظهار القرب، والرومانسية بينهما.

إطلالة سريعة للأمير هاري في نهاية الحلقة (نتفليكس)

ميغان ماركل التلميذة المجتهدة

باستثناء الأجواء الميلاديّة التي تميّز هذه الفترة من السنة، لا يوجد شيء مميّز في الحلقة. أسماء ضيوفها ووجوههم ليست معروفة على نطاقٍ عالمي. كما فيها من التبسيط ما قد يدفع بقسم من المشاهدين إلى عدم الرغبة في المتابعة حتى النهاية. وفيها من المبالغة ما قد يصعّب على قسم آخر منهم التماهي مع ما يجري على الشاشة.

هل لدى ربّات المنازل والأمهات، ومعظمهنّ من الطبقة العاملة، متّسع من الوقت لدعوة أصدقائهنّ من أجل تحضير كل تلك الزينة الخاصة بالعيد؟ هل هنّ فعلاً مهتمات بتعلّم كيفية تغليف الهدايا بإتقان؟

تجلس ميغان وضيفها الأول الشيف ورجل الأعمال ويل غويدارا، تعلّمه كيف يصنع علباً صغيرة على هيئة هدايا تضمّ سكاكر، وألعاباً منمنمة للأطفال. ثم تستضيف لاعبة كرة المضرب ناومي أوساكا، المصنّفة 16 عالمياً، لتوجّهها في كيفية الرسم على الصحون، والأكواب.

من ضيوف الحلقة لاعبة التنس ناومي أوساكا (نتفليكس)

أمام احترافية ميغان في الرسم، وأمام خطّها الجميل في الكتابة، ينتاب ضيوفَها الخجل. تبدو أوساكا مرتبكة، ومترددة؛ وكأنه حُكم عليها بمباراةٍ لم تكن ترغب في خوضها. تكثر لحظات الصمت، وتحاول ميغان أن تكسرها ببعض المزاح، لكنّ شيئاً لا يكسر ما تعطيه من انطباع بأنها التلميذة المجتهدة التي لا يستطيع أحد منافستها على المرتبة الأولى.

حتى مع صديقاتها المدعوّات لتذوّق حلوى العيد، وتعلّم كيفية تحضير أكاليل الزينة الخضراء، لا يتبدّل ذلك الانطباع، رغم أن اللباس موحّد بينهنّ؛ البيجاما الحمراء.

حلوى نجمة العيد بالقرفة على طريقة ميغان ماركل (نتفليكس)

ميغان تخسر السحر...

لدى ميغان ماركل موهبة إضافية، وهي أنها تجعل كل الوصفات والديكورات تبدو سهلة التنفيذ، مع أنها ليست كذلك في الواقع. وهذا التبسيط لا يبرّر للبرنامج تغاضيه عن عرض مكوّنات الأطباق على الشاشة، على غرار ما تفعل كل برامج الطهو.

رغم محاولات الإيحاء بالعفويّة، تبدو الأمور على درجة عالية من التحضير، والتمثيل. ينطلق ذلك ربما من تمسّك ميغان بالمثاليّة، وهي تقرّ بذلك حين تقول: «أتوتّر كثيراً من أجل أن يكون كل شيء مثالياً، إلى درجة أنني أخسر السحر الذي يحدث حتى في الأخطاء».

ميغان ماركل تعلّم صديقتَيها كيفية تحضير ديكور العيد (نتفليكس)

من وصفات ميغان

* ميني كيش

تقدّم الكيش الصغيرة كمقبّلات، وهي عبارة عن عجينة مخبوزة ومحشوّة بالجبن، وبالخضار. ووفق وصفة ميغان ماركل، فإن النسخة الأولى من الكيش تحتوي على خليط جبنة الغرويير، والسبانخ، والزبدة، إضافة إلى الملح، والبهار. أما النسخة الثانية ففيها جبن البارميزان، والغرويير، واللحم المقطّع صغيراً، إضافة إلى الزبدة، والزعتر، والثوم، والبصل.

الميني كيش على طريقة ميغان ماركل (نتفليكس)

* غامبو

هي في الواقع وصفة ورثتها ميغان ماركل عن والدتها، والغامبو في الأساس طبق تقليدي من ولاية لويزيانا الأميركية، يحتفي بالجذور المتعددة لأهل تلك الولاية، لا سيّما منهم الأميركيون ذوو الأصول الأفريقية.

الغامبو يخنة مكوّنة من أفخاذ الدجاج، ونقانق اللحم، والجمبري، تُقدّم مع الأرزّ. أما طريقة التحضير فترتكز على مزيج الـ«رو»، وهو الطحين المطهو مع الزبدة، إضافةً إلى البصل، ومرق الدجاج، والفلفل الحلو، والكرفس، والبهارات.

الإجاص المشوي وفق وصفة ميغان ماركل (نتفليكس)

* الإجاص المشوي

أما للوجبة الأخيرة، فقد اختارت ميغان حلوى الإجاص المشوي. من أجل التحضير، يجب تفريغ الإجاصة من بذورها ووضع القليل من الزبدة في الوسط، ثم رش القليل من القرفة، والزنجبيل، ورش الليمون، وقطرة من العسل، وإدخال الفاكهة إلى الفرن لمدة 20 دقيقة. قبل التقديم، تنصح ميغان بتزيين الإجاص المشوي بالمكسّرات، والزبادي.