السعودية 2013: تنفيذ أكبر حملة لتصحيح سوق العمل.. والمرأة في الشورى للمرة الأولى

تعيين الأمير مقرن نائبا ثانيا.. وقيادات شابة في إمارات المناطق

جانب من مشاركة المرأة في جلسات مجلس الشورى السعودي ({الشرق الأوسط})
جانب من مشاركة المرأة في جلسات مجلس الشورى السعودي ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية 2013: تنفيذ أكبر حملة لتصحيح سوق العمل.. والمرأة في الشورى للمرة الأولى

جانب من مشاركة المرأة في جلسات مجلس الشورى السعودي ({الشرق الأوسط})
جانب من مشاركة المرأة في جلسات مجلس الشورى السعودي ({الشرق الأوسط})

مثل عام 2013 عاما مفصليا للكثير من التطورات الداخلية في السعودية، فقد افتتح هذا العام بتعيين 30 سيدة سعودية من صاحبات الكفاءات والتخصصات المرموقة كأعضاء في مجلس الشورى، بنسبة تبلغ 20 في المائة من إجمالي عدد أعضاء المجلس. ويمثل هذا التعيين تطورا جوهريا في طريق مشاركة المرأة في الحياة العامة، ودخولها في مؤسسات الدولة.
كذلك حفل العام بتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز نائبا ثانيا، وتعيين عدد من القيادات الشابة في إمارات مهمة ورئيسة، بدءا (من حيث التسلسل الزمني) بتعيين الأمير سعود بن نايف أميرا للمنطقة الشرقية، والأمير فيصل بن سلمان أميرا لمنطقة المدينة المنورة، وكذلك تعيين الأمير خالد بن بندر أميرا للرياض، وكذلك تعيين الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود نائبا لأمير منطقة الرياض، وانتهاء بتعيين الأمير خالد الفيصل وزيرا للتربية والتعليم، وتعيين الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أميرا لمنطقة مكة المكرمة.
وفي ما يلي تسلسل لأبرز الأحداث المحلية التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال عام 2013:
* المرأة في مجلس الشورى
* 11 يناير (كانون الثاني) 2013
* أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرين ملكيين، يقضي الأول بمشاركة المرأة في مجلس الشورى السعودي، والثاني يقضي بتكوين مجلس الشورى الجديد الذي ضم 30 امرأة من بين 150 عضوا لمدة أربع سنوات، تبدأ من انتهاء مدة المجلس الحالي. وقضى الأمر الملكي بمشاركة المرأة بالشورى بنسبة لا تقل عن 20 في المائة، وهذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها المرأة كعضو لمجلس الشورى السعودي.

* مساعدة النازحين السوريين
* 11 يناير 2013
* خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، يوجه وزارة المالية السعودية بتقديم مساعدات إغاثية طارئة بمبلغ عشرة ملايين دولار، وبشكل عاجل، للنازحين السوريين في الأردن.
وبتاريخ الـ29 من يوليو (تموز) 2013، سلمت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الشعب السوري ألف وحدة سكنية جاهزة للاجئين السوريين في الأردن بتكلفة تسعة ملايين ريال سعودي.

* سعود بن نايف أميرا للشرقية وفيصل بن سلمان أميرا للمدينة المنورة
* 14 يناير 2013
* أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرين ملكيين، يقضي الأول بتعيين الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أميرا للمنطقة الشرقية، والثاني يقضي بتعيين الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أميرا للمدينة المنورة.

* تصحيح أوضاع حملة الشهادات الصحية
* 14 يناير 2013
* اعتمدت وزارة الخدمة المدنية الضوابط الخاصة بتصحيح أوضاع الموظفين على وظائف مشمولة بلائحة الوظائف الصحية على فئتي فني أو إخصائي، وكذلك موظفو السجلات الطبية ممن لديهم تكاليف بأعمال السجلات الطبية قبل عام 1420هـ، ويجري التصحيح وفقا لسنوات التخرج والأقدمية والمعدل والرغبة المكانية.

* القمة العربية الاقتصادية في الرياض
* 21 يناير 2013
* بدأت في الـ21 من يناير أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة في الرياض بمشاركة 21 دولة عربية. وأطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبادرة لزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية، بنسبة لا تقل عن 50 في المائة من قيمتها الحالية، وزيادة بنسبة مماثلة لرؤوس أموال الشركات العربية المشتركة القائمة لتوسيع أنشطتها، وتعزيز مشاركتها مع رؤوس الأموال العربية من القطاع الخاص.

* الأمير مقرن بن عبد العزيز نائبا ثانيا
* 1 فبراير (شباط) 2013
* أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا بتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز نائبا لرئيس مجلس الوزراء.

* رئيس جديد لهيئة سوق المال
* 5 فبراير 2013
* أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا قضى بإعفاء الدكتور عبد الرحمن التويجري رئيس مجلس إدارة هيئة سوق المال السعودية من منصبه، وتعيين محمد بن عبد الملك بن عبد الله آل الشيخ رئيسا لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير.

* أكبر محطة تحلية للمياه في العالم
* 11 فبراير 2013
* أعلنت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية عن إنشاء أكبر محطة تحلية للمياه في العالم، تعمل بالتناضح العكسي، بسعة تصل إلى 600 ألف متر مكعب يوميا.

* وفاة الأمير سطام بن عبد العزيز والأمير خالد بن بندر أميرا للرياض
* 12 فبراير 2013
* أعلن الديوان الملكي السعودي وفاة الأمير سطام بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الرياض.
وفي الـ14 من فبراير 2013 أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا بتعيين الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أميرا لمنطقة الرياض خلفا للأمير سطام، كما جرى تعيين الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود نائبا لأمير منطقة الرياض.

* الإجازة: الجمعة والسبت
* 23 يونيو (حزيران) 2013
* جرت الموافقة على تعديل أيام العمل الرسمية لتبدأ من يوم الأحد وتنتهي يوم الخميس، على أن يكون يوما الجمعة والسبت عطلة أسبوعية.

* المساعدات لمصر والدول العربية
* 9 من يوليو 2013
* وجه خادم الحرمين الشريفين في بتقديم حزمة من المساعدات لدعم الاقتصاد المصري لمواجهة التحديات التي يواجهها، بلغت قيمتها الإجمالية خمسة مليارات دولار. وفي الـ17 من أغسطس 2013، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإرسال ثلاثة مستشفيات ميدانية بكامل أطقمها إلى مصر. وفي الـ20 من أغسطس 2013، أرسلت السعودية مساعدات عاجلة بقيمة عشرة ملايين دولار إلى السودان لإغاثة متضرري الفيضانات والسيول التي ضربت عددا من المناطق السودانية.
ووافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في الأول من سبتمبر (أيلول) 2013، على إطلاق برنامج لدعم صمود المدن الفلسطينية، واعتماد ميزانية تقديرية قيمتها 200 مليون دولار للبرنامج الذي يحمل اسم «برنامج خادم الحرمين الشريفين لدعم صمود المدن الفلسطينية».

* مشروعات صناعية
* 1 أغسطس (آب) 2013
* أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في مكة المكرمة، مجموعة من المشروعات الصناعية والتنموية لكل من الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعيتين، بتكلفة 327 مليار ريال سعودي.

* سلمان بن سلطان نائبا لوزير الدفاع
* 6 أغسطس 2013
* أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتعيين الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائبا لوزير الدفاع، بمرتبة وزير، مع إعفائه من منصبه السابق كمساعد للأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الأمنية والاستخباراتية.
وأعلن الديوان الملكي السعودي في الـ19 من أغسطس وفاة الأمير مساعد بن عبد العزيز، وهو الابن الـ11 من الأبناء الذكور للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن.

* المملكة تعتذر عن مقعدها في مجلس الأمن
* 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2013
* انتخاب السعودية لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى لعامي 2014 - 2015، وفي اليوم التالي أعلنت المملكة اعتذارها عن قبول العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن حتى يجري إصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

* انتهاء أكبر حملة لتصحيح أوضاع العمالة في السعودية
* 2 نوفمبر 2013
* أعلن اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية أن مهلة تصحيح أوضاع العاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة، التي حددت لأكثر من سبعة أشهر انتهت في 2 نوفمبر 2013، أعقبتها حملة أمنية ميدانية شاملة في أنحاء المملكة كافة، في إطار استراتيجية شاملة، تهدف إلى تصحيح الوضع الراهن لمخالفات نظامي الإقامة والعمل والقضاء عليها.

* الموافقة على نظام المرافعات الشرعية
* 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013
* أصدر خادم الحرمين مراسيم ملكية بالموافقة على أنظمة المرافعات الشرعية، وهي مشروعات أنظمة: «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، وجاء إقرار هذه الأنظمة تتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء، ليشمل مكونات المنظومة القضائية كافة، وتضمنت هذه الأنظمة في أحكامها نقلة نوعية، سيكون لها أثرها على أداء أجهزة القضاء وتيسير إجراءات التقاضي.

* نظام جرائم الإرهاب وتمويله
* 15 ديسمبر (كانون الأول) 2013
* مجلس الوزراء السعودي يوافق على نظام جرائم الإرهاب وتمويله واستمرار العمل بالعقوبات المتعلقة بجرائم تمويل الإرهاب والأعمال والمنظمات الإرهابية، المنصوص عليها في نظام مكافحة غسل الأموال، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 39)، وتاريخ 25 / 6 / 1424هـ، لحين صدور الأحكام المتعلقة بتلك العقوبات والعمل بموجبها، وجاء قرار المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

* خالد الفيصل وزيرا للتعليم.. ومشعل بن عبد الله أميرا لمنطقة مكة المكرمة
* 22 ديسمبر 2013
* أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أمرا ملكيا يقضي بإعفاء الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم من منصبه بناء على طلبه، وإعفاء الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة من منصبه وتعيينه وزيرا للتربية والتعليم، وإعفاء الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة نجران من منصبه وتعيينه أميرا لمنطقة مكة المكرمة بمرتبة وزير.
على الصعيد الاقتصادي شهد 2013 حزمة من القرارات الاقتصادية المهمة في المملكة، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير جدا في ارتفاع حجم الصادرات غير البترولية التي بلغ حجمها نحو 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، ما عكس قدرة الحكومة السعودية في تنويع مصادر الدخل، كما قادت القرارات الاقتصادية الجديدة إلى نجاح سوق الأسهم المحلية في تحقيق إيجابية مطلقة عندما كسب مؤشر السوق أكثر من 25 في المائة خلال العام الحالي. ويعتبر صدور أمر ملكي من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بتغيير موعد العطلة الأسبوعية من يومي الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت، الذي بدأ تطبيقه في 29 يونيو 2013، من أهم القرارات التي تؤثر بشكل إيجابي على الأصعدة كافة، خصوصا الاقتصادية منها.

* هيئة السوق المالية
* أصدر خادم الحرمين الشريفين في فبراير الماضي قرارا يقضي بإعفاء الدكتور عبد الرحمن التويجري من منصب رئيس مجلس هيئة السوق المالية، وتعيين محمد آل الشيخ رئيسا لمجلس هيئة السوق بمرتبة وزير، وهو القرار الذي قاد السوق المالية السعودية إلى العمل وفق رؤية جديدة، ساهمت في ارتفاع مؤشر السوق خلال العام الميلادي 2013 بما نسبته 25 في المائة، حيث قفز مؤشر السوق من مستويات 6800 نقطة، وصولا إلى مستويات 8600 نقطة كأعلى المستويات التي تحققت منذ نحو ست سنوات متتالية.
وبحلول 21 أبريل (نيسان) من عام 2013، طالب آل الشيخ، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، بنشر مشروع تعديل لائحة صناديق الاستثمار لاستطلاع الآراء بشأنه، حيث أعدت الهيئة مشروعا لتطوير اللائحة واختصار المصطلحات ذات العلاقة، التي تنظم الصناديق وإدارتها وطرح وحدتها وجميع الأنشطة المرتبطة بها في البلاد، كذلك نشرت الهيئة مشروع الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها لاستطلاع الآراء بشأنها، وذلك بهدف تنظيم آلية التعامل مع الشركات المذكورة.
كما عملت الهيئة في 12 مايو (أيار) على تغيير نسبة التذبذب لأسهم الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية خلال اليوم الأول من تداولها، حيث أصدر مجلس الهيئة قراره القاضي باعتماد نسبة التذبذب بحيث تكون بمعدل 10 في المائة.

* قطاع الإسكان السعودي
* من جهة أخرى، رفعت وزارة «الإسكان» السعودية خلال عام 2013 الاستراتيجية الوطنية للإسكان، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص، إذ جرى رفعها لإقرارها وفق الإجراءات النظامية، حيث تضمنت برامج شاملة متكاملة لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الإسكان، آخذة في الاعتبار التجارب العالمية.
وهدفت الاستراتيجية إلى ضمان تحقيق فرص متكافئة في سوق الإسكان لجميع فئات المواطنين، والإسهام في إرساء سوق إسكان تتمتع بمقومات النمو والاكتفاء الذاتي، وتصميم مجموعة من اللوائح والإجراءات والوسائل والبرامج لتوفير السكن الملائم في مختلف مناطق المملكة.
وعلى صعيد قطاع الإسكان، حثت اللجنة المالية في مجلس الشورى خلال عام 2013 صندوق «التنمية العقاري» على ضرورة التنسيق مع وزارة الإسكان لإيجاد حلول سريعة للمواطنين الموافق لهم على قروض وليس لديهم أراض.
ومن القرارات الجديدة إلزام مقاولي الإسكان بشهادة تحقيق نسبة توطين الوظائف في مناطق المملكة كافة لأعمال البنية التحتية كالطرق وأعمال المياه والصرف الصحي والأعمال الكهربائية وأعمال تشجير الحدائق وتنظيم المواقع بتقديم ميزانية مالية معتمدة من محاسب قانوني لآخر سنتين، وشهادة من أحد البنوك الوطنية تفيد بسابقة التعامل معها، وتوضح المقدرة المالية للمتنافس، مع إلزام المقاول بكتابة تفاصيل التدفقات النقدية للشركة للاثني عشر شهرا السابقة، والكشف عن الإيرادات المدققة للشركة (بالريال السعودي) للسنوات الخمس الماضية، والاحتياطات النقدية.
واشترطت الوزارة في الإعلان الثاني لها لمشروعات الوزارة لتأهيل مقاولين، الكشف والإعلان عن مبلغ الإيرادات المتوقعة للعام الحالي 2013، مع إقرار بقدرة المقاول الفنية والمالية، وعدم وجود أي عوائق تحول دون القيام بالأعمال على أكمل وجه.
وأوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن صدور قرارات وزارة «الإسكان» بخصوص التنظيمات العقارية الجديدة تمكنها من توسيع الاستثمارات ضمن مجال العقار، بما يصل إلى الضعف من القيمة الإجمالية التي ضختها المؤسسة في قطاع العقار بهدف زيادة مكتسبات المؤسسة بما يساعدها مستقبلا على تأمين الزيادة في دفع المعاشات إلى جانب تزايد حجم الاشتراكات.
وأكدت دراسات الجدوى الاقتصادية للكثير من المشروعات أن هذه المشروعات سيكون لها عوائد ربحية عالية في ظل تزايد التعداد السكاني للمملكة بشكل كبير سنويا، إلى جانب نمو مشروعات التنمية في العقار، بما يوازي حجم الطلب المتزايد الذي يسفر عنه الكثير من الفوائض الممكن استثمارها من جديد، وتنميتها، حيث تصل قيمة استثمارات التأمينات الاجتماعية في العقارات إلى أكثر من ثمانية مليارات ريال إلى جانب استثمارات أخرى ورقية، وأسهم وسندات خارجية.

* قطاع النفط السعودي
* وعلى صعيد النفط، فإن البيئة الاقتصادية السعودية استفادت من أسعار النفط المرتفعة وزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى الزيادة في الإنفاق الحكومي على البنية التحتية ونمو الأجور في القطاع العام، بينما أكدت المملكة خلال العام الحالي أنها ستعمل على تحقيق التوازن في السوق العالمية، وهو الأمر الذي يأتي متوافقا مع توجهات منظمة «أوبك».
وأدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع إنتاج النفط السعودي عن معدلاته المرتفعة في نصف العام، فقد بلغ إنتاج النفط الخام 9.7 مليون برميل يوميا في شهر نوفمبر، منخفضا بذلك عن حجم الإنتاج البالغ 9.9 مليون برميل يوميا في شهر يونيو 2013.
يشار إلى أن السعودية تنتج وتبيع الخام السعودي، وعادة تكون أسعاره أقل من سعر خام برنت بنحو أربعة دولارات، وبالتالي فسعر الخام السعودي قد بلغ في 2013، نحو 393 ريالا للبرميل (104.8 دولار للبرميل)، مقابل 404 ريالات للبرميل (107.7 دولار للبرميل) في 2012.
وتشير البيانات إلى أن السعودية أنتجت 9.8 مليون برميل يوميا من الخام السعودي في 2012، بينما بلغ الإنتاج لعام 2013 حدود 9.6 مليون برميل، ما يعني أن الإنتاج تراجع بنسبة ثلاثة في المائة. واعتمادا على متوسط الاستهلاك المحلي للنفط في السعودية بنحو مليوني برميل يوميا، تكون السعودية قد صدرت 7.6 مليون برميل يوميا في 2013، مقابل 7.8 مليون يوميا في 2012، وبالتالي يبلغ إجمالي صادراتها من النفط الخام السعودي في 2013 نحو 2.77 مليار برميل، مقابل 2.85 مليار برميل خلال 2012، وعليه فمن المتوقع أن تكون إيرادات الدولة من النفط قد تراجعت في 2013، لتبلغ 1.09 تريليون ريال، مقابل 1.15 تريليون ريال في 2012، لتتراجع إيرادات الدولة بما يقارب 59.7 مليار ريال نتيجة تراجع الأسعار والإنتاج معا في العام نفسه.

* قطاع الإنشاءات والمقاولات
* وعلى مستوى سوق الإنشاءات فإن قيمة مشروعات البناء في المملكة بلغت 42 مليار دولار في عام 2013، مقارنة بـ17 مليون دولار في 2012، ما يجعل من العام الحالي عاما قياسيا بالنسبة لقطاع الإنشاءات في المملكة خلال السنوات الأخيرة بنسبة 147 في المائة، يأتي ذلك في ظل الإعلان عن أضخم ميزانية جرى إنفاقها خلال عام 2013، التي بلغت 925 مليار ريال (246.6 مليار دولار).
وفي هذا الصدد، قال محمد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين لـ«الشرق الأوسط»: «إن القرارات ركزت الاهتمام لدى المسؤولين في الوزارات المعنية على قطاع المقاولات بشكل جعلته شريكا في تحقيق خطط الدولة في خدمة المقاول».
وانعكس هذا الإنجاز على كثير من المشروعات، وجرى تلافي النقص بإصدار قرارات مساعدة للقطاع، كرفع قيمة الدفعة المقدمة من 10 في المائة إلى 20 في المائة من قيمة العقد، والتأكيد على وزارة العمل بمنح المقاولين العدد الكافي من العمالة، وأخيرا ترسيخ مبدأ المنافسة العادلة بمنع أي دعوات خاصة للمشروعات والالتزام بالأنظمة في طرح وترسية العقود.



فيروس «هانتا»... هل يتحول وباءً عالمياً؟

الإخلاء الطبي لمشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» (منظمة الصحة العالمية)
الإخلاء الطبي لمشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» (منظمة الصحة العالمية)
TT

فيروس «هانتا»... هل يتحول وباءً عالمياً؟

الإخلاء الطبي لمشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» (منظمة الصحة العالمية)
الإخلاء الطبي لمشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» (منظمة الصحة العالمية)

في وقت تزايد المخاوف العالمية من الأمراض الفيروسية الناشئة، أعاد تفشّي فيروس «هانتا» على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، إلى الواجهة التساؤلات بشأن احتمالية ظهور وباء جديد شبيه بجائحة «شبح كورونا»، بعدما أسفر الحادث عن ثلاث وفيات وعدد من الإصابات المؤكدة بين الركاب.

وبينما سارعت منظمة الصحة العالمية، الخميس، إلى التأكيد أن الوضع الراهن لا يشكّل «بداية جائحة» أو «وباء»، وأن خطر الانتشار الواسع لا يزال منخفضاً، يثير ظهور سلالة «الأنديز» - الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال من إنسان إلى آخر - قلق الأوساط الصحية، خصوصاً مع تنقّل الركاب بين دول عدة قبل اكتشاف الإصابات.

وفيروس «هانتا» هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً من القوارض إلى الإنسان، وتسبب أمراضاً قد تصيب الجهاز التنفسي أو الكلى بدرجات متفاوتة من الخطورة. وتحدث العدوى غالباً عند استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، خصوصاً في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، كما يمكن أن تنتقل عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، وفي حالات نادرة عبر عضّات القوارض.

ومعظم سلالات فيروس «هانتا» لا تنتقل بين البشر، إلا أن سلالة «الأنديز» الموجودة في أميركا الجنوبية تُعدّ الاستثناء الوحيد المعروف بقدرتها على الانتقال من شخص إلى آخر من خلال المخالطة الوثيقة.

ويضع هذا التفشّي المحدود العالم مجدداً أمام اختبار يتعلق بسرعة الاستجابة، وفاعلية أنظمة المراقبة الصحية، والاستعداد لاحتمالات تحوّل الفيروسات النادرة تهديدات أوسع نطاقاً.

هل يتحول جائحةً؟

وينتقل هذا المرض النادر والقاتل عادة عبر براز أو بول أو لعاب القوارض المصابة، غير أن منظمة الصحة العالمية أكدت عدم العثور على أي قوارض على متن السفينة.

ويقول اختصاصي الأمراض المعدية الدكتور ويليام شافنر إن فيروسات «هانتا» تنتقل عادة عبر ملامسة بول أو براز القوارض الصغيرة، موضحاً أن معظم سلالات الفيروس لا تنتقل من شخص إلى آخر.

لكنه أشار، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السلالة غير المعتادة المرتبطة بتفشّي العدوى على متن السفينة السياحية تختلف عن غيرها؛ إذ تمتلك القدرة على الانتقال بين البشر، وهي سلالة «الأنديز» المنتشرة في أميركا الجنوبية.

وأضاف أن التفشّي الحالي لا يزال محصوراً في عدد محدود من ركاب السفينة، ورغم احتمال تسجيل إصابات إضافية خلال الفترة المقبلة، فإنه من غير المرجح أن ينتشر الفيروس على نطاق واسع، مؤكداً أن الوضع الحالي لن يتحول جائحة أخرى مثل «كوفيد - 19».

جهود دولية للحد من انتشار فيروس «هانتا» (رويترز)

وأوضح شافنر أن فيروسات «هانتا» معروفة منذ فترة طويلة وليست فيروسات جديدة، كما أنها مستقرة جينياً ولا تتحور بسهولة، لافتاً إلى أنه من المتوقع ظهور معلومات إضافية مع استمرار التحقيقات بشأن التفشّي، لكن انتقال العدوى من الركاب إلى نطاق أوسع سيظل محدوداً على الأرجح.

بينما أكد استشاري الحساسية والمناعة، الدكتور مجدي بدران، أن فيروس «هانتا» يُعدّ من الفيروسات الخطيرة التي قد ترتفع معدلات الوفاة الناتجة منها في بعض الحالات، لكنه لا يمتلك حتى الآن الخصائص الوبائية التي تجعله قادراً على التحول إلى جائحة عالمية واسعة الانتشار على غرار فيروس كورونا.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن معظم الإصابات تحدث نتيجة التعرض لبول القوارض أو فضلاتها أو لعابها، في حين يظل انتقال العدوى بين البشر نادراً للغاية ومحصوراً في ظروف محددة.

وأشار إلى أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة علمية مؤكدة على ظهور طفرات جديدة في فيروس «هانتا» تزيد قدرته على الانتقال الفعّال بين البشر، مؤكداً أن «الفيروس لا يتمتع بسرعة انتشار عالية أو بقدرة وبائية واسعة».

ولفت إلى أن «فيروس الأنديز» في أميركا الجنوبية يُعدّ السلالة الوحيدة المعروفة التي ثبتت قدرتها المحدودة على الانتقال من شخص إلى آخر، إلا أن هذا الانتقال يحدث بشكل نادر جداً، وغالباً بعد مخالطة وثيقة ومطولة، خصوصاً بين أفراد الأسرة أو المخالطين المقربين.

وأضاف بدران أن «التاريخ سجل بالفعل حالات انتقال محدودة ومؤكدة للفيروس بين البشر، خصوصاً في الأرجنتين وتشيلي، لكن التحقيقات الوبائية أظهرت أن سلاسل العدوى كانت قصيرة ومحدودة، ولم تتطور إلى انتقال مجتمعي واسع أو مستدام كما حدث مع (كوفيد -19). كما ظلت العدوى المرتبطة بالمستشفيات والرعاية الصحية نادرة للغاية، في حين بقيت معظم الإصابات عالمياً مرتبطة بالتعرض المباشر للقوارض الملوثة بالفيروس».

وأوضح أن هناك عوامل عدة تمنع فيروس «هانتا» حالياً من التحول وباءً عالمياً سريع الانتشار، أبرزها أن الفيروس يعتمد أساساً على القوارض عائلاً طبيعياً، وليس على الانتقال البشري المستمر، كما أن معظم سلالاته لا تمتلك قدرة عالية على الانتشار عبر الهواء، إضافة إلى ضعف كفاءة انتقال العدوى بين البشر حتى في حالة فيروس الأنديز.

وأشار بدران إلى أن التفشّيات المسجلة تنتهي عادة بسرعة ولا تستمر داخل المجتمعات، فضلاً عن عدم رصد أي طفرات جينية تمنح الفيروس قدرة أكبر على العدوى البشرية.

وبيّن أن شدة المرض نفسها قد تحد من انتشاره؛ إذ تؤدي الأعراض القوية إلى تقليل حركة المصابين واختلاطهم بالآخرين، في حين يحتاج انتقال العدوى غالباً إلى ظروف بيئية محددة، مثل استنشاق جزيئات ملوثة بمخلفات القوارض.

وأضاف أن المصابين لا يفرزون كميات كبيرة من الفيروس تسمح بانتشاره على نطاق واسع، في حين تسهم إجراءات الصحة العامة، مثل مكافحة القوارض والعزل السريع للمصابين، في الحد من أي تفشّيات محتملة. وشدد بدران على أن المخاوف من حدوث «كورونا جديد» لا تدعمها أي مبررات علمية كافية.

خطر محتمل

بينما يشير أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة مصر الدولية، الدكتور إسلام عنان، إلى أن فيروس «هانتا» يصنّف على أنه خطر وبائي محتمل، رغم أن ظهوره يعود إلى عقود طويلة.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «بدايات اكتشاف المرض تعود إلى خمسينات القرن الماضي، عندما أُصيب عدد من الجنود خلال الحرب الكورية بأعراض غامضة، قبل أن يُشتق اسم الفيروس من نهر (هانتان) الفاصل بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، في حين لم يتمكن العلماء من عزل الفيروس معملياً إلا عام 1978».

وأضاف أن الفيروس عاد إلى الواجهة بقوة عام 1993، بعدما توفي عدد من الشباب في الولايات المتحدة نتيجة فشل تنفسي حاد، حيث جرى حينها اكتشاف سلالة شديدة الخطورة وصلت معدلات الوفاة فيها إلى نحو 50 في المائة، وكانت العدوى تقتصر على الانتقال من القوارض إلى الإنسان.

وتابع عنان أن «التحول الأبرز حدث عام 1995 مع ظهور سلالة (الأنديز) في أميركا الجنوبية، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال من إنسان إلى آخر، وهي نفسها السلالة المرتبطة بالتفشّي الذي شهدته السفينة السياحية مؤخراً؛ ما أعاد المخاوف المتعلقة بإمكانية انتشار المرض إلى الواجهة الدولية».

وأوضح أن «العدوى تنتقل إلى الإنسان غالباً عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو براز القوارض، خصوصاً بعد جفاف هذه المخلفات وتحولها جسيمات دقيقة قابلة للانتشار في الهواء؛ ما يزيد احتمالات انتقال الفيروس. كما توجد سلالات مختلفة من فيروس (هانتا) حول العالم؛ إذ تنتشر بعض السلالات في آسيا وأوروبا وتهاجم الكلى مسببة حالات فشل كلوي، في حين تنتشر سلالات أخرى في الأميركيتين وتستهدف الرئتين؛ ما قد يؤدي إلى فشل تنفسي حاد وسريع».

وعن احتمالات تحول الفيروس وباءً عالمياً، يشير عنان إلى أنه رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضاً، فإن هناك مخاوف متزايدة من تأثيرات التغير المناخي، خصوصاً مع احتمال تسبب ارتفاع درجات الحرارة في اتساع نطاق انتشار القوارض الحاملة للفيروس ووصولها إلى مناطق جديدة.

وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أنه «لا يوجد حتى الآن علاج نوعي مخصص لفيروس (هانتا)؛ إذ تعتمد الرعاية الطبية الحالية على علاج الأعراض وتقديم الرعاية الداعمة، مع إمكانية استخدام بعض مضادات الفيروسات في حالات محددة. كما لا يتوافر لقاح معتمد للمرض حتى الآن، إلا أن هناك لقاحات عدة لا تزال قيد التطوير والدراسة».


ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)
ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)
TT

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)
ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)

وصف الفنان ماجد المصري مسلسل «أولاد الراعي»، الذي عُرض خلال موسم الدراما الرمضانية الماضي، بأنه نقطة تحوّل في مسيرته الفنية، ومن أهم المسلسلات التي قدَّمها في حياته، وأكّد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّ السلاسة في الأداء كانت المفتاح الذي دخل به إلى شخصية «راغب الراعي».

وأشار إلى أنّ العمل شهد مباراة قوية في الأداء بينه وبين خالد الصاوي وأحمد عيد، اللذين جمعتهما به «كواليس رائعة»، مؤكداً أنّ المسلسل طرح مشكلات مهمّة تعيشها الأسر العربية. كما لفت إلى أنّ الأغنية التي قدَّمها نجله آدم في المسلسل لقيت تفاعلاً واسعاً، وأعلن قرب عودته إلى السينما التي شهدت انطلاقته الفنّية.

وحقَّق المسلسل الرمضاني «أولاد الراعي» اهتماماً لافتاً بفضل أبطاله وقصته، وحظيت شخصية «راغب الراعي» التي أدّاها ماجد المصري بإعجاب واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين النقاد.

ويقول عنها: «كانت من أجمل الشخصيات التي أدّيتها، فهو أحد 3 أشقاء ليست لديهم مشكلة في الميراث، بل في علاقتهم بعضهم ببعض. ومن الضروري استمرارية الحياة معاً والحفاظ على علاقات الأشقاء. كما أنّ (راغب) من الشخصيات الحسَّاسة، ورغم أنّ بعض المُشاهدين قد فهموه في البداية على نحو خاطئ، فإنه سعى إلى الإصلاح بين شقيقيه طوال الوقت».

مع خالد الصاوي وأحمد عيد في المسلسل (الشركة المنتجة)

ووصف المسلسل بأنه نقطة تحوّل في مسيرته، موضحاً أنه «عمل مهم في جميع جوانبه، وطرحَ مشكلات حقيقية تُلامس الأسر العربية، وأشعرُ بالفخر لما حقَّقه من نجاح، فهو من المسلسلات التي كان لها صدى كبير، بل من أهم الأعمال في حياتي».

وعن كيفية تعامله مع الشخصية، يتابع: «لم يكن هناك أفضل من أن أكون طبيعياً قدر الإمكان، لأنها تتطلَّب بساطة وسلاسة في الأداء، وهي من أصعب الأمور. و(راغب) يتعامل مع جميع الشخصيات في المسلسل، كما أنّ له خطاً عاطفياً في علاقته بأمه وإخوته وحبيبته وابنته، التي لم يعلم بوجودها إلا وعمرها 14 عاماً. كل ذلك يجعله يبحث عن حلول عقلانية للأمور من دون عصبية».

وكانت المَشاهد التي جمعته ببطلَي المسلسل خالد الصاوي وأحمد عيد مباراة في الأداء بينهم، وفق ما يؤكد: «كانت مباراة قوية، لأنّ الصاوي وعيد نجمان كبيران، ولكلّ منهما مكانته وقدره، وعلاقتنا قائمة على المحبة والاحترام. كما كانت كواليس العمل مليئة بالضحك، وكنا نتناقش ونتبادل الآراء حرصاً على تقديم أفضل ما لدينا».

وأشاد المصري بمخرج المسلسل محمود كامل، مؤكداً أنه تمنّى العمل معه منذ مدّة طويلة، ووجه له الشكر لما وصفه بالحرفية العالية في التنفيذ.

ولقيت أغنية «يا حرام»، التي قدَّمها نجله آدم المصري في المسلسل، تفاعلاً واسعاً. ويبدو التشابه واضحاً بين بدايات آدم ووالده، الذي بدأ مطرباً أيضاً. ويقول ماجد إنّ «الأغنية أحدثت رد فعل كبيراً، حتى إنّ الإعلامية منى الشاذلي عرضتها خلال استضافتي وفريق العمل في البرنامج. وقد تتشابه بدايات آدم معي، لكنه يضع عينه على التمثيل، ويؤجل دخول المجال إلى ما بعد إنهاء دراسته في معهد الفنون المسرحية، لأنه يريد أن يقدّم نفسه ممثلاً بعدما يصل إلى قدر كافٍ من الاحترافية والتمكُّن، وأتمنى له التوفيق، فهو من الشخصيات الملتزمة»، نافياً تفكيره في العودة إلى الغناء، قائلاً: «ليس ذلك في بالي حالياً».

وعمّا يحكم اختياراته الفنية، يقول: «الكتابة الجيدة، والشخصية الجديدة، والموضوع الجاذب، والمنظومة التي تعمل على إنجاح العمل. وأرى أنّ الدور الجديد الذي أستطيع من خلاله تقديم أداء مختلف هو رزقٌ من الله، لأنّ هذا أكثر ما يرضي الفنان، أن يكتشف نفسه من جديد، ويحظى بثقة الناس وحبهم وتقديرهم».

ماجد المصري في لقطة من مسلسل «أولاد الراعي» (الشركة المنتجة)

واستحوذت الدراما التلفزيونية على أعمال ماجد المصري، رغم بطولته في بداياته لأفلام سينمائية مهمّة، مثل «سارق الفرح» للمخرج داود عبد السيد، و«تفاحة» للمخرج رأفت الميهي. ويعترف بأن «السينما هي البريق والخلود»، ويقول: «إذا وجدت أفلاماً تليق بي فسأرّحب بها بالتأكيد، خلاف ذلك أواصل العمل في الدراما وأصل إلى الناس من خلال الموضوعات. بالفعل أنا بعيد عن السينما حالياً، لكن الفترة المقبلة ستشهد نشاطاً سينمائياً مهماً».

ويختم: «طموحي أن أكون قريباً من الناس، وأن يكون كل ما أقدمه مفيداً لهم. أتطلع إلى تقديم رسالتي على أكمل وجه، وأن أجد الأدوار التي تحترم عقل المشاهد وتستحق أن ترى النور، ولدينا أجيال جديدة تعمل على تطوير الفنّ بشكل متسارع».


«طريق سرّي» نحو المريخ قد يختصر الرحلة إلى 153 يوماً

في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)
في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)
TT

«طريق سرّي» نحو المريخ قد يختصر الرحلة إلى 153 يوماً

في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)
في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)

كشف علماء فلك عن ممرّ فضائي جديد قد يختصر مئات الأيام من زمن الرحلة إلى كوكب المريخ، من خلال الاستفادة من مسار طبيعي تسلكه بعض الكويكبات بين الكواكب.

وتتباين المسافة بين الأرض والمريخ باستمرار تبعاً لموقعيهما وسرعتَي دورانهما حول الشمس، وتبلغ أدنى مستوياتها عندما تقع الأرض مباشرة بين الشمس والكوكب الأحمر، وهي الظاهرة المعروفة باسم «مقابلة المريخ»، التي تتكرَّر تقريباً كل 26 شهراً.

ورغم ذلك، فإنّ الوصول إلى المريخ يستغرق حالياً ما بين 7 و10 أشهر، حتى باستخدام أسرع المركبات الفضائية المُتاحة.

لكن الممر الفضائي المُكتشف حديثاً، والذي يُفتح خلال فترات الاقتراب بين الكوكبين، قد يختصر مدة المهمة كاملة إلى 153 يوماً فقط.

وعادة، تعتمد وكالات الفضاء عند التخطيط للبعثات الكوكبية على تحليل بيانات مدارات الكواكب لتحديد أفضل المسارات واحتياجات الوقود، وإنما هذا الممر الجديد اكتُشف من خلال دراسة بيانات مدارات الكويكبات.

ودرس علماء الفلك إمكانية الاستفادة من مسارات الكويكبات للكشف عن طرق مختصرة مخفيّة في الفضاء، مع التركيز على الكويكب «2001 CA21»، الذي تشير التوقّعات إلى أنّ مساره يعبُر مدارَي الأرض والمريخ.

وحلل الباحثون اقتراب الكويكب من المريخ، وهو مسار قد يسمح للمركبات الفضائية باتباع طريق أكثر مباشرة نحو الكوكب الأحمر. كما درسوا حالات «مقابلة المريخ» خلال أعوام 2027 و2029 و2031، لتحديد أيها يوفّر أفضل الظروف لرحلة أقصر.

وتوصَّلت الدراسة إلى أنّ عام 2031 هو العام الوحيد الذي يشهد اصطفافاً ملائماً بين هندسة الأرض والمريخ والمستوى المداري للكويكب، بما يسمح بتحقيق هذا المسار السريع.

وقال الباحثون في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «أكتا أسترونوتيكا»: «إنّ مقابلة المريخ عام 2031 تدعم مهمّتَيْن كاملتَيْن ذهاباً وإياباً في أقلّ من عام، بما يتوافق مع المستوى المداري المرتبط بالكويكب CA21، وهو ما يوضح كيف يمكن لبيانات مدارات الأجرام الصغيرة أن تُسهم مبكراً في اكتشاف فرص سريعة للانتقال بين الكواكب».

وأضافوا: «تقدم هذه الدراسة منهجية هندسية مبتكرة لتصميم بعثات سريعة بين الكواكب».

ويأمل فريق الدراسة أن تُسهم البحوث المستقبلية المتعلّقة بهندسة مسارات الكويكبات القريبة من الأرض في تطوير تصميمات أسرع وأكثر كفاءة للرحلات الفضائية بين الكواكب.