مادورو يبدأ ولاية ثانية رئيساً لفنزويلا وسط تزايد عزلتها

البرلمان ذو الأغلبية المعارضة يشكل «حكومة انتقالية»

نشطاء المعارضة ينظمون أمس اجتماعاً استثنائياً للبرلمان أمام مكتب الأمم المتحدة في كاراكاس (أ.ف.ب)
نشطاء المعارضة ينظمون أمس اجتماعاً استثنائياً للبرلمان أمام مكتب الأمم المتحدة في كاراكاس (أ.ف.ب)
TT

مادورو يبدأ ولاية ثانية رئيساً لفنزويلا وسط تزايد عزلتها

نشطاء المعارضة ينظمون أمس اجتماعاً استثنائياً للبرلمان أمام مكتب الأمم المتحدة في كاراكاس (أ.ف.ب)
نشطاء المعارضة ينظمون أمس اجتماعاً استثنائياً للبرلمان أمام مكتب الأمم المتحدة في كاراكاس (أ.ف.ب)

أدى الرئيس نيكولاس مادورو اليمين الدستورية لفترة ثانية، أول من أمس (الخميس)، رئيساً لفنزويلا التي تزداد عزلتها. وقاطع معظم قادة دول أميركا اللاتينية مراسم أداء اليمين الدستورية. وكان رؤساء كوبا وبوليفيا والسلفادور ونيكاراغوا (حلفاء فنزويلا التقليديون) الوحيدين الذين حضروا المراسم. ولم يحضر ممثل أي دولة أوروبية حفل التنصيب.
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي مايا كوسيانشيك إن الدول الأعضاء بالتكتل قررت عدم إرسال ممثلين لها. وأضافت كوسيانشيك أن الانتخابات الرئاسية في 20 مايو (أيار) لم تكن حُرّة ونزيهة.
وأعلنت باراغواي أنها بصدد قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فنزويلا، فيما أعلنت بيرو سحب ممثلها الدبلوماسي في كراكاس للتشاور. وقالت باراغواي وبيرو إن قرارهما جاء بناء على تعهد سابق من جانب 13 دولة بمجموعة ليما في منظمة الدول الأميركية يتعلق بعدم الاعتراف بمادورو رئيساً شرعياً لفنزويلا. وقالت منظمة الدول الأميركية إنها لن تعترف بمادورو رئيساً شرعيا لفنزويلا، ودعت إلى الحوار بين الأطراف السياسية وإجراء انتخابات جديدة.
وبيرو منعت، هذا الأسبوع، دخول مسؤولين فنزويليين كبار إلى أراضيها، بينما استدعت الإكوادور سفيرها في كاراكاس، كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على عدد من الفنزويليين.
وكان مادورو قد تعهد، أول من أمس، بأن يتحلى «بالتواضع» والحكم «كرئيس للعمال» بعد أن أدى اليمين الدستورية. واتهم مادورو الولايات المتحدة و«الحكومات التي تدور في فلكها» بشن «حملة تلاعب وتضليل لأكثر من 20 عاماً» لتشويه صورة ثورة فنزويلا، وقال إن بلاده «في قلب حرب عالمية تشنها الإمبريالية».
وانتُخب مادورو رئيساً لفنزويلا في أبريل (نيسان) 2013 بعد وفاة سلفه هوغو شافيز، وفاز بولاية ثانية مدتها 6 سنوات في الانتخابات التي أُجريت في مايو، والتي قاطعتها غالبية المعارضة، وسط مزاعم بحدوث تلاعب.
وانتقدت كندا توليه الرئاسة لولاية جديدة، معتبرة أن نظامه تحول إلى «ديكتاتورية راسخة». وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند في بيان إن «نظام نيكولاس مادورو فقد اليوم كل ما تبقى من مظاهر الشرعية».
وأضافت: «عبر استحواذه على السلطة من خلال انتخابات مزيفة وغير ديمقراطية أصبح نظام مادورو الآن ديكتاتورية راسخة تماماً». وانتقدت كندا وحلفاؤها مراراً الانتخابات، وفرضت عقوبات على 70 مسؤولاً في نظامه رداً عليها. وقالت فريلاند، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية إن «الكنديين يقفون إلى جانب الشعب الفنزويلي ورغبته في إعادة الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى فنزويلا».
ولم يؤد مادورو (56 عاماً) اليمين أمام البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة. قُبيل ذلك، قال جون بولتون مستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية إن واشنطن لن تعترف بـ«التنصيب اللاشرعي للديكتاتور مادورو» رئيساً لفنزويلا، مضيفاً في تغريدة: «سنستمر في زيادة الضغط على هذا النظام الفاسد، وفي دعم الجمعية الوطنية الديمقراطية، وفي الدعوة إلى الحرية والديمقراطية في فنزويلا». ومساء أول من أمس (الخميس)، تحدث وزير الخارجية الأميركي بومبيو هاتفياً مع رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية و«كرر التزام الولايات المتحدة إزاء الجمعية الوطنية، المؤسسة الشرعية الوحيدة في فنزويلا (...)».
وجاءت هذه المواقف، بعد دعوة دول مجموعة ليما (تضم منذ 2017 دولاً من أميركا اللاتينية وكندا) باستثناء المكسيك، الأسبوع الماضي، مادورو إلى التخلي عن ولايته الجديدة.
وبحسب الدستور، يتعين على الرئيس تأدية القسم أمام البرلمان، لكن هذه المؤسسة هي الوحيدة في فنزويلا التي تسيطر عليها المعارضة، لذا تقرر أداء اليمين أمام المحكمة العليا.
في شوارع كراكاس، يمكن لمس مشاعر اليأس والاستسلام، في وقت يعاني كثير من السكان من أزمة اقتصادية خانقة تُعتبر الأخطر في تاريخ البلاد الحديث، وذلك رغم امتلاكها أكبر احتياطي عالمي من النفط.
وقالت الممرضة مابيل كاستيلو (38 عاماً): «هذا سيطيل أكثر حال الترنح التي نعيشها في السنوات الأخيرة. كل شيء تدهور بشكل كبير، السلع والخدمات الأساسية في تراجع يومي». ويقول خبراء كثيرون إن التدهور الاقتصادي سيتفاقم أكثر. وعلاوةً على نقص الأغذية والأدوية، يواجه السكان تضخماً كبيراً يقول صندوق النقد الدولي إن نسبته ستصل إلى عشرة ملايين في المائة في 2019.
كما يُتوقع أن تستمر الهجرة الأكبر في التاريخ الحديث لأميركا اللاتينية. وتقدر الأمم المتحدة أن 2.3 مليون فنزويلي غادروا البلاد منذ 2015، وتتوقع أن يبلغ عددهم 5.3 مليون في 2019. وخلال فترة رئاسة مادورو، تراجع الاقتصاد بنسبة 50 في المائة، وتوقع صندوق النقد أن تشهد فنزويلا تراجعاً اقتصادياً بنسبة 5 في المائة في 2019. وتراجع إنتاج النفط الذي يشكل 96 في المائة من العائدات، إلى 1.4 مليون برميل يومياً، وهو الأدنى منذ 30 عاماً. لكن مادورو وعد بالازدهار. ويتوقع خبراء مزيداً من الضغط على حكومته، في وقت تتعدد فيه الحكومات المحافظة في أميركا اللاتينية.
وأشاد برلمان فنزويلا بإعلان مجموعة ليما السبت أنه يُمثل السلطة الشرعية الوحيدة، وأعلن أنه سيشكل «حكومة انتقالية». وكان مادورو هدد، الأربعاء، دول «مجموعة ليما» بردّ فعل انتقامي دبلوماسي إذا لم تتراجع عن موقفها في غضون 48 ساعة. غير أن محللين يرون أنه من غير المتوقع حصول أي تغيير مع معارضة مقسمة ومتشظية وسكان يخافون الاحتجاج ويفضلون مغادرة البلاد. وفي مواجهة مخاطر مزيد من العزلة وتواصل العقوبات، عزز مادورو أكثر علاقاته مع حلفائه وبينهم إيران وكوريا الشمالية.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.