ميركل تعترف بمسؤولية بلادها عن جرائم النازية في اليونان

المستشارة الألمانية تعتبر أن أثينا تجاوزت أزمة الديون

أحد المحتجين يدوس إكليلاً من الورود وضعته المستشارة ميركل على ضريح الجندي المجهول في أثينا أمس (إ.ب.أ)
أحد المحتجين يدوس إكليلاً من الورود وضعته المستشارة ميركل على ضريح الجندي المجهول في أثينا أمس (إ.ب.أ)
TT

ميركل تعترف بمسؤولية بلادها عن جرائم النازية في اليونان

أحد المحتجين يدوس إكليلاً من الورود وضعته المستشارة ميركل على ضريح الجندي المجهول في أثينا أمس (إ.ب.أ)
أحد المحتجين يدوس إكليلاً من الورود وضعته المستشارة ميركل على ضريح الجندي المجهول في أثينا أمس (إ.ب.أ)

اعترفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس (الجمعة)، بمسؤولية بلادها عن الجرائم التي وقعت في اليونان خلال الاحتلال النازي من 1941 إلى 1944، قائلةً خلال أول زيارة لها إلى أثينا منذ عام 2014: «نتحمل بالكامل مسؤولية الجرائم التي ارتكبها القوميون الاشتراكيون في اليونان».
وبهذا التصريح سعت ميركل إلى تهدئة الأجواء المتوترة بين البلدين على خلفية الأزمة المالية اليونانية، التي أوصلتها إلى حافة الإفلاس. ويشكل مطلب الحصول على تعويضات مالية من ألمانيا عن الجرائم التي وقعت خلال احتلال النازيين لهذا البلد (1941 - 1944)، وقرض فرض على اليونان تقديمه في 1942 جدلاً قديماً في اليونان أحيته أزمة الدين في السنوات الأخيرة. وكان تقرير لهيئة المحاسبة اليونانية قدر في الماضي قيمة التعويضات المطلوبة بـ162 مليار يورو.
وسعت المستشارة الألمانية خلال زيارته لتهدئة الأجواء المتوترة بين البلدين منذ الأزمة المالية العالمية، إذ إن ألمانيا مرتبطة في أذهان اليونانيين بسياسات التقشف الصارمة التي فرضت على البلاد لتجنب تخلفها عن دفع مستحقاتها، وتفكك منطقة اليورو.
وقالت حسب ترجمة يونانية لتصريحاتها بثتها القناة العامة مباشرة: «نتحمل بالكامل مسؤولية الجرائم التي ارتكبها القوميون الاشتراكيون في اليونان»، مؤكدة أن دعماً من برلين لأثينا سيعود «بالفائدة على البلدين، اليونان وألمانيا». وخلال محادثات، مساء أول من أمس (الخميس)، مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، أشادت ميركل بتضحيات اليونانيين خلال الأزمة واعترفت بشجاعة الحكومة اليونانية في قضية اسم مقدونيا.
وفي نظر برلين رسمياً تمت تسوية قضية تعويضات الحرب نهائيا عبر معاهدات دولية، لكن بعض المسؤولين يبدون أقل حزماً. وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ناشد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، شعب اليونان بالصفح على الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا خلال الاحتلال النازي لها، وذلك عقب زيارته لمعسكر الاعتقالات النازي في ضاحية «خيداري» بالقرب من العاصمة اليونانية أثينا.
وقال الرئيس الألماني وقتذاك إن فظائع لا يمكن تصوُّرها ارتُكِبت باسم ألمانيا، مضيفاً: «ننحني أمام الضحايا... ونطلب العفو والصفح من اليونان قبل كل شيء عما حدث»، بالإشارة إلى أن أكثر من 25 ألف شخص تم احتجازهم في معسكر «خيداري» أثناء الاحتلال الألماني لليونان، ثم نفذ النازيون بعد عام 1941 عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص وارتكبوا جرائم أخرى فظيعة في كثير من المناطق باليونان، وتم قتل من 60 ألف إلى 70 ألف من اليهود اليونانيين وحدهم.
وخلال محادثات ميركل مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، ناقشت كثيراً من الملفات الدولية والأوروبية، وأشادت بتضحيات اليونانيين خلال فترة الأزمة المالية، وقالت إن اليونان تستطيع حالياً «القيام بدور مهم جنوب شرقي أوروبا».
وأعربت ميركل عن ثقتها في نجاح اليونان في اقتراض الأموال بنفسها من الأسواق المالية، وأكدت على أن الثقة في اليونان تزداد، كما أن كثيراً من الشركات الألمانية تستثمر في اليونان، ودعت القوى السياسية في اليونان إلى أن تعمل على عقد اتفاق بين سكوبي وأثينا لتجاوز النزاع حول اسم مقدونيا بين الدولتين، وقالت: «أنا لا أتدخل في مثل هذا القضايا الداخلية للدولة».
ودعت المستشارة الألمانية إلى الاستمرار في تطبيق اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بصورة صارمة، وأشارت إلى أن الظروف في معسكرات اللاجئين شرقي بحر إيجة يجب أن تتحسَّن، مؤكدة على «التعاون بصورة بناءة مع اليونان من أجل تحسين الوضع هناك». وقال تسيبراس لدى استقباله ميركل، أول من أمس (الخميس): «اليوم تأتين إلى يونان مختلفة تماماً. النمو يتحقق... اليونان تعد جزءاً من الحلول وليست المشكلة»، مؤكداً أنه تم تجاوز الاضطرابات السابقة بين أثينا وبرلين.
وغادرت المستشارة الألمانية أثينا بعد ظهر أمس (الجمعة)، بعد محادثات مع الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس وزعيم المعارضة اليميني في حزب «الديمقراطية الجديدة» كيرياكوس ميتسوتاكيس.
من جهة أخرى، تظاهر المئات من اليونانيين في مظاهرات، مساء أول من أمس (الخميس)، في العاصمة أثينا للتنديد بزيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى البلاد، واندلعت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة، بعد أن حاولت قوات الأمن ردع المحتجين بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع.
واستخدم المتظاهرون العصي لمهاجمة أفراد الشرطة الذين كانوا يسدون الشارع في وسط أثينا في الوقت الذي كانت فيه ميركل في اجتماع مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، بقصر ماكسيمو مقر الحكومة.
وعلى الرغم من أن الحكومة اليونانية منعت التجمعات والمظاهرات في العاصمة أثينا بسبب زيارة ميركل، تحدى المحتجون القرار ونظموا مسيرات مناوئة للمستشارة الألمانية. وقال المتظاهرون إن ميركل ليست موضع ترحيب في اليونان، لأنها لعبت «دوراً قيادياً» في إفقار الشعب اليوناني والتقشف الذي عاشه طيلة السنوات الأخيرة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.