سباق عسكري بين طالبان والقوات الأفغانية قبيل مفاوضات محتملة

سباق عسكري بين طالبان والقوات الأفغانية قبيل مفاوضات محتملة
TT

سباق عسكري بين طالبان والقوات الأفغانية قبيل مفاوضات محتملة

سباق عسكري بين طالبان والقوات الأفغانية قبيل مفاوضات محتملة

ازداد الوضع الأمني في أفغانستان خطورة مع رغبة الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في تحقيق تقدم عسكري في عدد من الولايات قبل أي محادثات مقبلة، سواء بين طالبان والجانب الأميركي، أو بين طالبان والحكومة الأفغانية، كما تسعى إليه حكومة الرئيس أشرف غني عبر تكثيف اتصالاتها الدولية ومحاولاتها حث الكثير من الدول المعنية بإقناع طالبان بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.
وقد صرح مسؤول أفغاني أمس بأن ما لا يقل عن سبعة من قوات الأمن لقوا حتفهم في هجمات شنها مسلحو حركة طالبان بإقليم بادغيس، غرب البلاد. وقال ناصر نزاري، عضو المجلس المحلي، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الهجمات التي وقعت الليلة الماضية بمنطقة «أب كامري» أسفرت أيضا عن إصابة ما لا يقل عن 20 آخرين. وأضاف المسؤول أن المسلحين اقتحموا مباني حكومية محلية واجتاحوا نقطتي تفتيش، وأوضح أن المسلحين تراجعوا بعد معركة عنيفة بالأسلحة النارية.
وكان مسؤولون أفغان أعلنوا أمس الخميس أن ما لا يقل عن 15 من رجال الشرطة قتلوا وأصيب 19 آخرون في هجمات لتنظيم طالبان في إقليمين. وقال مولوي كرامة الله العضو بمجلس إقليم تخار بشمال البلاد إن ما لا يقل عن ثمانية من رجال الشرطة قتلوا عقب أن هاجم مسلحو طالبان موقعهم نحو الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي أمس الخميس 20:30 بتوقيت غرينيتش. وأضاف أن نحو 14 شخصا آخرين أصيبوا في الهجوم الذي وقع بمنطقة خواجا غار بالإقليم. من ناحية أخرى، قتل سبعة رجال شرطة في إقليم بغلان بشمال البلاد، عقب مهاجمة مسلحي طالبان موقعهم مساء أمس الأربعاء، وذلك بحسب ما قاله عضو مجلس الإقليم ظريف ظريف لوكالة الأنباء الألمانية، وأضاف أن خمسة من رجال الشرطة على الأقل أصيبوا في الهجوم الذي وقع في ضواحي عاصمة الإقليم بولي خمري. ويشار إلى أن حركة طالبان كثفت من هجماتها على قوات الأمن والمنشآت الحكومية خلال الأشهر الماضية، كما كثفت القوات الأفغانية والأميركية من عملياتها ضد القادة الميدانيين لطالبان. وقالت مصادر عسكرية إنه يتم يوميا قتل نحو 35 من أفراد القوات الأمنية خلال هجمات واشتباكات.
وكانت حركة طالبان أعلنت في سلسلة من بياناتها عن عدد من العمليات قامت بها قواتها في عدد من الولايات، حيث ذكر بيان للحركة مقتل قائد للشرطة الأفغانية في إقليم بادغيس مع اثنين وأربعين آخرين من رجال الشرطة، وأسر الحركة عشرين آخرين وتمكنها من السيطرة على سبعة مراكز أمنية كانت بحوزة القوات الحكومية.
وجاء في بيان الحركة أن قواتها هاجمت مركز مديرية أب كامري والمراكز الأمنية المحيطة به مما أسفر عن السيطرة على ثلاثة منها بعد قتل ستة وثلاثين عنصرا من القوات الحكومية بينهم قائد الشرطة وجرح أربعة عشر آخرين. وأضاف البيان أن قوات طالبان سيطرت على دبابتين وناقلة عسكرية، فيما أصيب خمسة من مقاتلي طالبان وقتل اثنان آخران في العملية. كما هاجمت قوات طالبان مركزين أمنيين في منطقة قل أستاذ في مديرية ماقور بالأسلحة الثقيلة مدة ساعتين متواصلتين مما أسفر عن سيطرة قوات الحركة على المركزين وقتل ثلاثة من عناصر الحكومة وجرح أربعة آخرين والاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة. وذكرت طالبان في بيان لها أن قواتها تمكنت من السيطرة على مركزين أمنيين آخرين في منطقة بدروكي ومنطقة تشما دوزاك في مديرية سانغ أتيش بعد معركة بالأسلحة الثقيلة استمرت أكثر من ساعتين قتل جراءها أربعة من القوات الحكومية وتم تدمير أربع دبابات للحكومة، كما استولت قوات طالبان على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة. وكانت قوات طالبان هاجمت مراكز أمنية للقوات الحكومية في منطقة بوشت شهر في مديرية شيندند في ولاية هيرات غرب أفغانستان مما أسفر عن سيطرة قوات طالبان على مركزين أمنيين وتدمير أربع دبابات وقتل ثمانية من الجنود الحكوميين وجرح ثلاثة آخرين، فيما أسرت قوات طالبان اثنتين من قوات الحكومة الأفغانية.
وقد أرسلت القوات الحكومية قوة تعزيزات لاستعادة السيطرة على المركزين الأمنيين مما أدى إلى اشتباكات مع قوات طالبان، وحسب بيان الحركة فقد تم تدمير دبابة عن طريق الألغام التي زرعتها قوات طالبان، وقتل تسعة من القوات الحكومية وإصابة ثلاثة آخرين. وأعلنت حركة طالبان استسلام 63 جنديا من القوات الحكومية لقوات طالبان في منطقة خاص بلخ حسب بيان لطالبان.
وأعلن مسؤول محلي العثور على جثة موظف بالحكومة الأفغانية يعمل كذلك صحافيا بالقطعة في إقليم فراه في غرب البلاد بعد ثلاثة أيام من قيام متشددين من حركة طالبان بخطفه. وسلمت جثة جاويد نوري لأسرته، وأفاد بيان لطالبان بأنه قتل يوم السبت. واستهدفت حركة طالبان ومتشددون آخرون الصحافيين في أفغانستان مرارا وقتلوا 15 صحافيا في عام 2018 في أسوأ عام على وسائل الإعلام الأفغانية وفقا لمنظمة صحافيين بلا حدود. وقال شعيب ثابت حاكم إقليم فراه إن نوري اختطف من حافلة مع 30 راكبا آخرين في منطقة نائية من الإقليم، وأضاف أنه «كان موظفا حكوميا لكنه كان يعمل صحافيا بالقطعة لدى محطة إذاعة محلية». وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في بيان إن نوري قتل لأنه يعمل مع حكومة كابل المدعومة من الولايات المتحدة. وأضاف أن طالبان احتجزت كذلك 13 من أفراد ميليشيا موالية للحكومة للاشتباه في أنهم جواسيس من بين ركاب الحافلة.
وكانت الحكومة الأفغانية أعلنت مقتل أحد القادة الميدانيين من حركة طالبان في ولاية بلخ. وقال بيان لفيلق شاهين التابع للجيش الأفغاني أن ملا عبد البصير قتل في غارة جوية قامت بها طائرات التحالف الدولي في أفغانستان مساء الأربعاء. وجاء في بيان الجيش الأفغاني أن الغارة استهدفت تجمعا لقوات طالبان في منطقة نوشر بلوش في مديرية شمتال حيث لقي ملا عبد البصير مصرعه مع اثنين من مقاتلي طالبان، كما دمرت الغارة الجوية آلية عسكرية مصفحة كانت قوات طالبان تستخدمها إضافة إلى عدد من الدراجات النارية، وأن مسلحا آخر من مقاتلي طالبان لقي مصرعه في مواجهات مع الجيش الأفغاني في منطقة دروازة خواجا في ولاية بلخ.
وكان أحمد فهيم قرلوق حاكم مديرية قلعة زل في ولاية قندوز الشمالية قال إن مجموعات كبيرة من قوات طالبان هاجمت المراكز الأمنية ونقاط المراقبة التابعة للحكومة الأفغانية مما أسفر عن مقتل عشرة من الجنود ورجال الشرطة وجرح أحد عشر آخرين، فيما قتل خمسة وعشرون من قوات طالبان حسب قول قرلوق.
واعترفت القوات الحكومية بمقتل ستة عشر فردا من أفراد القوات الحكومية في ولاية بغلان الواقعة شمال كابل بعد هجوم شنته قوات طالبان على عدد من المراكز الأمنية، لكن الحكومة الأفغانية قالت إن قوات طالبان تلقت كذلك خسائر كبيرة في الأرواح دون ذكر تفاصيل عنها. ونقلت وكالة باجهواك الأفغانية للأنباء عن مصادر حكومية قولها إن سبعة من أفراد القوات الحكومية لقوا مصرعهم بعد هجوم شنته قوات طالبان على منطقة خواجا غار في ولاية تاخار المحاذية للحدود مع طاجيكستان. ونقلت الوكالة عن جواد هجري الناطق باسم حاكم الولاية قوله إن قوات طالبان اجتاحت منطقة السوق في خواجا غار مساء الأربعاء مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة المحلية وشرطي من الحكومة المركزية وجرح ثلاثة آخرين. وأضاف هجري أن قوات الحكومة تمكنت من صد قوات طالبان، حيث قتل وجرح عدد من أفراد الحركة. لكن الوكالة نقلت عن أحد السكان المحليين ويدعى حبيب الله قوله إن اثني عشر من رجال الشرطة قتلوا في هجوم طالبان، وإن قوات الحركة تمكنت من الاستيلاء على عدد من قطع الأسلحة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.