ملحقات لتطوير تجربة استخدام الكومبيوترات المحمولة

مستشعرات لمس وشاشات إضافية وأدوات لربط الأجهزة بشاشات الدقة الفائقة

TT

ملحقات لتطوير تجربة استخدام الكومبيوترات المحمولة

رغم الفائدة الكبيرة للكومبيوترات المحمولة في التنقل، إلا أنك تستطيع الاستفادة منها بشكل أكبر لدى العودة إلى المنزل أو حتى في العمل، حيث توجد ملحقات متعددة تطور من وظائف وقدرات كومبيوترك المحمول. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة منها.

- ملحقات كومبيوترية
> الملحق الأول هو وحدة للتنقل بين الكومبيوتر المكتبي والمحمول من حيث استخدام الفأرة ولوحة المفاتيح. ويمكن من خلال هذه الوحدة وصل فأرة ولوحة مفاتيح واحدة بها، لتتصل من جهتها بالكومبيوتر المكتبي وبالكومبيوتر المحمول عبر منفذ «يو إس بي» لتستطيع استخدام فأرة واحدة ولوحة مفاتيح واحدة للعمل على الجهازين، مع توفير خيار التنقل بينهما من خلال ضغطة زر واحدة على الوحدة نفسها.
ويمكن من خلال هذه الوحدة استخدام فأرة ولوحة مفاتيح بجودة عالية لتريح المستخدم من عناء استخدام لوحة مفاتيح الكومبيوتر الشخصي واللوحة المدمجة في الكومبيوتر المحمول بأبعادهما المختلفة، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على سرعة الكتابة ودقتها. ونذكر من تلك الوحدات «يو غرين يو إس بي 3.0 سويتش» UGreen USB 3.0 Switch التي يبلغ سعرها 30 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.
> الملحق الثاني يسمح لك بالاستفادة من شاشات الدقة الفائقة 4K ووصل كومبيوترك المحمول بها. ورغم أن العديد من الكومبيوترات المحمولة تقدم منافذ خاصة لوصلها بالشاشات الخارجية، إلا أن العديد منها لا يدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة وبتردد 60 هرتز (معيار HDMI 2.0)، الأمر الذي يؤثر سلبا على جودة الصورة. ولكن يمكن استخدام ملحق خاص يتصل بالكومبيوتر المحمول من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي» ويحصل على الطاقة الكهربائية من خلال منفذ «يو إس بي مايكرو»، ويعرض الصورة على الشاشة من خلال منفذ HDMI. ونذكر ملحق «كيبل ماترز يو إس بي - سي تو إتش دي إم آي 2. 0 4 كيه 60 هرتز أدابتر» Cable Matters USB - C to HDMI 2.0 4K 60Hz Adapter الذي يبلغ سعره 17 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.

- منصات حمل
> منصة حمل الكومبيوتر. ويمكن استخدام منصة لحمل كومبيوترك المحمول ورفعه فوق مكتبك بهدف توفير المزيد من المساحة لك للعمل، مع القدرة على تحريك المنصة إلى الزاوية التي تناسبك دون إغلاق شاشة الكومبيوتر المحمول في حال كنت تحتاج لقراءة وثيقة ما.
ونذكر منصة «أمازون بيسكس بريميوم سينغل مونيتور ستاند» AmazonBasics Premium Single Monitor Stand التي يبلغ سعرها 100 دولار في متجر أمازون الإلكتروني.
> ومن مشاكل الكومبيوترات المحمولة لدى الاستخدام المطول هو انحناء الرقبة والظهر، الأمر الذي قد يتسبب بحدوث آلام مزمنة لدى المستخدم. ولكن يمكن استخدام حامل خاص للكومبيوتر يسمح بوضعه في زاوية مريحة للاستخدام وارتفاع مناسب. ويمكن استخدام فأرة ولوحة مفاتيح (لا سلكية) منفصلة للعمل على الكومبيوتر المحمول براحة أكبر لفترات مطولة دون الشعور بأي آلام. ونذكر حامل «نكستاند لابتوب ستاند» Nexstand Laptop Stand الذي يبلغ سعره 20 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.

- شاشات
> شاشة إضافية. وإن كنت ممن يحتاجون لقراءة وثيقة ما والكتابة بعد ذلك (لقراءة المراجع أو تحليل الدراسات أو الترجمة، مثلا) أو إن كنت تقوم بتحرير عروض الفيديو، فوجود شاشة إضافية جانبية هو أمر مريح جدا ويسمح لك القراءة والكتابة بأحجام الأحرف القياسية دون إجهاد عينيك. ولذلك، تستطيع استخدام شاشة «باكد بكسلز» Packed Pixels التي يبلغ قطرها 9. 7 بوصة والتي تعرض الصورة بدقة 1536x2048 بكسل، بحيث يمكنك جر نافذة ما إليها لتصبح امتدادا للشاشة الرئيسية. وتتميز هذه الشاشة الإضافية بخفة وزنها ووجود حامل لها يوضع فوق طرف الشاشة الرئيسية ويسمح لك وضعها إلى الجهة اليمنى أو اليسرى (أو الجهتين إن كان لديك شاشتين منها). ويمكن وضع الشاشة الإضافية أفقيا أو طوليا، وهي تحتوي على منفذ «يو إس بي مايكرو» للحصول على الطاقة وآخر لربطها بالكومبيوتر المحمول، وأزرار لتغيير شدة الإضاءة وزر لتغيير الطاقة التي تستخدمها الشاشة وفقا لنوع المنفذ المستخدَم. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول هذه الشاشة بزيارة موقعها www.packedpixels.com، علما بأن الشركة تقوم بتطوير الإصدار الثاني من هذه الشاشات حاليا.
> ملحق للمس. وتستطيع تحويل شاشة أي كومبيوتر محمول إلى شاشة تعمل باللمس بكل سهولة باستخدام ملحق «أيربار» AirBar من خلال وصله بمنفذ «يو إس بي» في الكومبيوتر ووضعه أسفل الشاشة. ويستخدم هذا الملحق الضوء لتحديد موقع إصبع المستخدم ويرسل هذه البيانات إلى نظام التشغيل ليتفاعل المستخدم مع شاشته باللمس، مثل تكبير وتصغير الصور وتحريكها وتدويرها، وغيرها من الأوامر المختلفة. ويمكن استخدام القفازات وفرشاة الرسم للتفاعل مع الشاشة بدقة، مع توفير إصدارات مختلفة وفقا لقطر شاشة المستخدم (13. 3 و14 و15.6 بوصة على نظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك»). ويبلغ سعر الملحق 60 دولارا لنظام التشغيل «ويندوز» و129 دولارا النظام التشغيل «ماك» في متجر أمازون الإلكتروني، ويتطلب تحميل برنامج خاص به من الإنترنت للحصول على الوظائف الكاملة.
> ملحقات «ماكبوك». وإن كنت من مستخدمي أجهزة «ماكبوك برو»، فلعلك قد عانيت مع الملحقات التي تزيد عدد منافذ «يو إس بي - تايب سي» التي تتصل بالجهاز من الجانب وتلغي القدرة على استخدام بعض المنافذ المجاورة بسبب تصميمها الطولي. ولكن ملحق «أومني هاب «OmniHub يسمح بفصل أجزاء منه لفسح المجال لوصل الملحقات المختلفة بالمنافذ الأخرى أو استخدامه كوحدتي توسعة في جانبي الجهاز. وتلتصق القطعتان ببعضهما البعض من خلال مغناطيس قوي مدمج. ويقدم هذا الملحق منافذ HDMI وDisplayPort و«يو إس بي 3.0» و«إس دي كارد» و«مايكرو إس دي»، مع القدرة على وصل الملحق بشاحن لشحن الكومبيوتر أثناء العمل. كما يمكن شراء وحدات إضافية مطورة وربطها بالجزء الثاني من الملحق دون أي عناء. وبفضل التصميم المنفصل لهذا الملحق، فيمكن مشاركة جزء منه مع الأصدقاء بكل سهولة. ويعمل هذا الملحق مع كومبيوترات «ماكبوك برو» بقطري 13 و15 بوصة.
ويعاني الكثير من مستخدمي كومبيوترات «ماكبوك برو» الحديثة من حاجتهم لاستخدام ملحقات «يو إس بي» متعددة للحصول على الوظائف المرغوبة، مثل عرض الصورة على شاشة إضافية والحصول على منافذ أكثر عددا، ووحدات «يو إس بي» القياسية وأقراص تخزين النسح الاحتياطية وشحن الكومبيوتر في الوقت نفسه. وقد يشكل هذا الأمر عبئا على المستخدم لضرورة وصل جميع هذه الملحقات عند العمل، ناهيك عن المظهر غير الجميل وضيف المساحة للعمل. ويمكن استخدام ملحق «بروبيس» ProBase الذي هو عبارة عن حامل صغير أنيق يحتوي على منافذ متعددة مدمجة تتصل بجميع هذه الملحقات، ويسمح باستخدام وصلة واحدة بينه وبين الكومبيوتر المحمول، مع توفير منطقة خاصة لوضع الكومبيوتر المحمول أسفلها لتوفير المساحة للعمل من خلال الفأرة ولوحة المفاتيح.
ويقدم هذا الحامل 3 منافذ «يو إس بي 3.0» ومنفذا للسماعات الخارجية وآخرا لوصله بالشاشة الإضافية، بالإضافة إلى منفذ للشحن ومنفذ «يو إس بي - تايب سي» لنقل البيانات. كما يمكن استخدام هذا الحامل لشحن الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية من خلال المنافذ التي يقدمها. كما يمكن استخدام الحامل كمنصة لوضع الكومبيوتر المحمول عليها بارتفاع مناسب للمستخدم، إلى جانب تقدم درج إضافي لتخزين الأقراص الصلبة الخارجية ووحدات الذاكرة المحمولة. ويبلغ سعر الحامل 189 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.