جدل في مصر بعد إخلاء كبائن «قصر المنتزه» بالقوة

كبائن قصر المنتزه بالإسكندرية
كبائن قصر المنتزه بالإسكندرية
TT

جدل في مصر بعد إخلاء كبائن «قصر المنتزه» بالقوة

كبائن قصر المنتزه بالإسكندرية
كبائن قصر المنتزه بالإسكندرية

أثار تحرك وزارة السياحة المصرية وشركة المنتزه للاستثمار السياحي، المتعلق بإخلاء عدد من كبائن قصر المنتزه الأثرية بالإسكندرية (شمال القاهرة)، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد تنفيذ قرار إخلاء 206 كبائن، والذي أصدرته وزيرة السياحة رانيا المشاط أخيراً، بإخلاء الكبائن المصيفية بالقوة الجبرية لعدم سداد ما قررته الوزارة بزيادة سعر القيمة الإيجارية للمتر بألف جنيه.
وكانت أبرز التغريدات حول إخلاء الكبائن التي يملكها صفوة من أبناء المجتمع المصري تغريدة علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق، عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، يشير فيها إلى أن التنفيذ بالهدم والإخلاء قد سبق قرار القضاء. وقال علاء في تغريدته: «إخلاء كبائن المنتزه بالقوة الجبرية، هل يمكن إنهاء خلاف قانوني ما زال منظوراً أمام المحاكم!. وصلني خطاب من اللواء شيرين العداس مدير منطقة قصر المنتزه يخطرني فيه بإلغاء ترخيص كابينة لي، ورجاء سرعة إخلاء الكابينة وإلا سيتم الإخلاء الجبري للوحدة... طيب ننتظر المحكمة، طيب ألف مبروك عليكم».
وتفاعل نجل مبارك الأكبر مع تعليقات متابعي «تويتر» ورد على الكثير منهم، رغم أن أغلبها كانت تعليقات ساخرة ولاذعة في الوقت نفسه.
ومن المعروف أن أسرة مبارك تمتلك قصراً على البحر مباشرة وكذلك أسرة السادات، إلا أن قصر السادات كان مهجورا وغمرته المياه منذ عدة سنوات لارتفاع منسوب البحر في الآونة الأخيرة.
وحول واقعة الهدم والقرار، كشف الكاتب الصحافي علاء حيدر، أحد أقدم المستأجرين لكبائن المنتزه، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الكبائن كان يتم سداد إيجارها وفقاً لقانون الإيجارات القديم، وقيمته كانت في الستينيات 150 جنيهاً (الدولار يعادل 17.8 جنيه مصري) في السنة، وقد زادت فيما بعد لتصبح 300 جنيه في السنة، وتورث ملكيتها».
وأضاف: «أصبحت القيمة التي نسددها سنوياً 25 ألف جنيه في السنة مقابل الكابينة التي تبلغ مساحتها 25 متراً، ومن لم يسدد من شاغري الكبائن طبق عليه قرار الإخلاء. أما الهدم فقد تم على كامل مجموعة كبائن شاطئ سميراميس لأنها آيلة للسقوط». ولفت حيدر إلى أنه مع عدد من شاغري الكبائن رغم أنهم سددوا القيمة، إلا أن الكبائن هدمت وهم في انتظار تعويضهم عن كبائنهم».
ويشير إلى أن تاريخ الكبائن يعود لما بعد ثورة 1952 حيث تم إنشاؤها بنهاية الخمسينات عقب رحيل الملك فاروق. أما قبل ذلك فكانت حدائق قصر المنتزه وشواطئها ملكية وغير مسموح لدخولها من عامة الشعب. وكانت الكبائن قد طرحت 70 عاماً كحق انتفاع لعدد من الأشخاص مقابل إيجار شهري متفق عليه للعقد المبرم بينهم وبين شركة المنتزه السياحية، وهي الكبائن الواقعة على شواطئ «سميراميس، عايدة، كليوباترا، فينيسيا» داخل المنتزه.
يستطرد حيدر: «قمت بسداد إيجار الكابينة لعام 2018 والذين لم يسددوا أخذت منهم الكبائن، لأن البعض رفع قضايا اعتراضاً على رفع القيمة الإيجارية مطالبين بالإبقاء على الأجرة القديمة، التي لا أراها عادلة بأي حال. أما من سددوا لدى المحاكم فكان ذلك خطوة متأخرة منهم وشملهم القرار أيضاً».
ومع رفض منتفعي الكبائن من غير أعضاء الحزب الوطني المنحل إخلاء كبائنهم بحجة عدم قانونية القرار، مما صعد الأمر إلى النزاع بينهم وبين وزارة السياحة متمثلة في شركة المنتزه إلى ساحات المحاكم، الأمر الذي أدى لتوقف جميع أعمال الصيانة في تلك الكبائن، مما أدى لتدهور حالتها الإنشائية.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.