دائما ما تعلن الولايات المتحدة عن الهدايا التي تقدم لرئيسها وعائلته، سواء من دول أجنبية أو من رؤساء وزعماء وملوك، وتحرص وزارة الخارجية الأميركية على نشر كل التفاصيل المتعلقة بكل هدية، رغم أن الرئيس لا يحتفظ بها، وإنما تودع في الأرشيف القومي. ورغم أن وزارة الخارجية لم تعلن إلى الآن عن قائمة الهدايا التي قدمت للرئيس في عام 2013، فإن صحيفة «واشنطن بوست» نشرت رصدا للهدايا المعروفة التي تلقاها أوباما، منوهة بأن الموضوع يتوافق مع مناسبة عيد ميلاد الرئيس الأميركي الـ53. وفي تقديمه للهدايا قال محرر «واشنطن بوست» فيليب بامب: «قررنا مراجعة كل هدية من أصل 274 هدية قدمت لأوباما في الفترة بين 2009 و2012، وحيث إن قوائم الهدايا توجد في إدارة الهدايا والبروتوكول بوزارة الخارجية فقد قمنا باستخدام ما لدينا وقسمنا الهدايا من حيث المصدر والقيمة».
أولا، حصر بامب قائمة الهدايا التي منحت للرئيس وعائلته منذ تنصيبه من حكومات وسفراء وقدرها بـ717 ألف دولار، وكانت أول هدية قدمت لأوباما من المكسيك، وكانت عبارة عن كتاب ولوحة فنية. ويعلق بامب، أن الهدايا كانت متنوعة بشكل مضحك، فمثلا الأرجنتين قدمت هدية في عام 2012 عبارة عن خنجر فضي، بينما قدمت بريطانيا لميشيل أوباما شالا وملابس أطفال لابنتي الرئيس ساشا وماليا، في حين قدمت الصين مزهرية ومشبكا لربطة العنق مدموغة بشعار «إكسبو شنغهاي 2010». وعليه، أعدت «واشنطن بوست» قائمة بأفضل خمس هدايا وأخرى للهدايا المتوسطة (حسب تقدير محرري الصحيفة) وقائمة بالأسوأ.
* أفضل خمسة هدايا
1 - روزنامة للتوقيت حسب حضارة الأزتيك مصنوعة من الفضة هدية من المكسيك في 2012، وترجع الصحيفة اختيار الروزنامة في المقام الأول لكونها «طريفة، وثانيا لأنها من الفضة، وثالثا لأن توقيت منحها للرئيس في عام 2012 كان محور تنبؤات نهاية العالم حسب حضارة الأزتيك».
2 - مضرب خشبي من نيوزيلندا مرصع من أحجار ثمينة مقدسة.
3 - طاولة للعب البينغ بونغ هدية من حكومة المملكة المتحدة في عام 2012.
4 - أربع زجاجات مشروبات كحولية من المكسيك عام 2009.
5 - ساعة ستانلس ستيل وطبق طعام مُهدى لكلب عائلة أوباما «بو» مقدمة من جمهورية التشيك عام 2009.
* أسوأ خمس هدايا
1 - قرص مدمج موضوع في صندوق خشبي مقدم من روسيا عام 2010.
2 - كومبيوتر لوحي من «سامسونغ» مع توصيلات الشحن الكهربائي مقدمة من كوريا الجنوبية عام 2010.
3 - مشغل موسيقى «إم بي 3» وآلة مساج من سنغافورة عام 2010.
4 - دولاب لحفظ أسطوانات الموسيقى (سي دي) وبعض أسطوانات الموسيقى من روسيا عام 2009.
5 - مجموعة من إصدارات لعبة «ويتشر 2» الإلكترونية من كتب وملصقات وعدد من القطع المعدنية تحمل شعار اللعبة، مقدمة من بولندا عام 2011.
وبالنسبة للقيمة المادية للهدايا الـ274 التي تلقاها أوباما خلال أربع سنوات علق كاتب المقال بأن إيطاليا من الدول التي تتميز بالإنفاق على هداياها لدرجة أن الهدايا الإيطالية شكلت خمس القيمة الكلية لمجموع الهدايا الـ274.
وبالنسبة لتقييم الهدايا قامت الصحيفة بوضع نظام لترتيب ذلك بمنحها درجات من 0 إلى 100، وحسب التقييم ظهر أن أفضل الهدايا كانت من نيوزيلندا وأسوأها من سنغافورة، واختص المحرر الدنمارك بانتقاد مرح قائلا: «في مناسبتين منفصلتين قدمت الدنمارك لوحتين لملكة البلاد وولي العهد موقعة منهما، كأنها تقول للرئيس: هاك صورة لي، إنها هدية سيئة إذا أهديتها لأحد لمرة واحدة فقط، ولكن مرتين».
في القائمة الطويلة للهدايا برزت واحدة من فرنسا احتلت المركز السادس وهي عبارة عن قطعة من الكريستال من صنع «باكارا» على هيئة لاعب غولف وحقيبة لحمل مضارب الغولف من توقيع دار «هيرميس». بينما حلت ألمانيا في المركز الثامن، بلعبة شطرنج من صنع جوزيف هارفيغ. وعادت بريطانيا للمركز العاشر بسوار فضي من ماركة «لينكس» مقدم إلى ميشيل أوباما ويحمل الحرف الأول من اسمها، وسوار آخر يحمل حرف «س» ولعبة للكلب «بو» تحمل علم المملكة المتحدة.
* دول عربية وإسلامية
في قائمة الهدايا كان هناك عدد كبير منها من دول عربية مثل السعودية والمغرب والأردن وتونس ومصر وأيضا من دول إسلامية مثل إندونيسيا وسلطنة بروناي. فأهدت تونس لأوباما في عام 2010 مجسم شجرة مصنوعا من الفضة وأريكة على الطراز العثماني وثماني زجاجات زيت زيتون وصندوقا من التمر. أما الأردن فقدم في عام 2009 ستة أسلحة رسمية موضوعة في خزانة من الزجاج. ومن لبنان تلقى لوحة خط عربي للفنان سمير صايغ، بينما قدمت الحكومة العراقية عدة هدايا للرئيس الأميركي منها صينية من الفضة منقوش عليها صورة قصر وزخارف ومزهرية من الفضة تحمل رسومات لأشجار نخيل وسجادة يدوية وعدة لوحات. ومن الكويت تلقى علبة من الصدف مرصعة بأحجار اللازودري، ومن فلسطين لوحة فنية وثمانية كتب. من مصر إنجيل باللغة العربية وكتاب بعنوان «تراثنا المسيحي المسلم المشترك».
من السعودية مجموعة من ربطات العنق الحريرية وخمس ربطات عنق بتوقيع دار «بريوني» وأخرى من توقيع سمالتو ولانفان. وفي عام 2010 قدمت السعودية ساعة مكتب على قاعدة رخامية عليها تمثال لحصان ذهبي ونخلتين وساعة بتوقيع جايجر لوكوتر. أما حكومة البحرين فأهدت الرئيس الأميركي إطار صورة من الفضة بتوقيع كريستوفل، أما قطر فقدمت في عام 2011 علبة خشبية بها سيف صغير، ومن المغرب تلقى في عام 2009 تسعة كتب عن تاريخ وثقافة المغرب.

