الكونغرس لمطالبة مؤسسات إعلامية قطرية بالكشف عن مصادر تمويلها

الكونغرس لمطالبة مؤسسات إعلامية قطرية بالكشف عن مصادر تمويلها
TT

الكونغرس لمطالبة مؤسسات إعلامية قطرية بالكشف عن مصادر تمويلها

الكونغرس لمطالبة مؤسسات إعلامية قطرية بالكشف عن مصادر تمويلها

يأمل مشرعون جمهوريون أميركيون في أن يحمل قانون جديد يُلزم وسائل إعلام روسية بمزيد من الشفافية المالية، مؤسسات إعلامية قطرية بكشف مصادر تمويلها.
وذكر موقع «ديلي بيست» الإخباري الأميركي أن مجموعة من المشرعين الجمهوريين يستهدفون محطة «الجزيرة الإنجليزية»، على خلفية مزاعم واتهامات باستخدامها أداةَ ترويج وبوقاً إعلامياً نيابة عن جماعات تصنّفها الولايات المتحدة «إرهابية»، وترويجها سراً لمصالح رعاتها وداعميها في الحكومة القطرية. وترفض «الجزيرة» هذه الاتهامات بشدة.
وذكر الموقع الإخباري أن المحطة تجد نفسها في قبضة القانون الأميركي الجديد الذي يُلزم جهات البثّ الأجنبية التي تملك محطات إخبارية تلفزيونية أميركية، بتقديم تقارير دورية إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية، على أن تتضمن هذه التقارير معلومات عن السيطرة المالية والتشغيلية التي تمارسها الشركات الأم في الخارج عليها.
وجاء هذا الإجراء في إطار مشروع قانون خاص بإنفاق وزارة الدفاع الأميركية، اقترحه العام الماضي كل من سيث مولتون، عضو مجلس النواب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، وإليز ستيفانيك النائب الجمهوري عن نيويورك، وكلاهما عضو في لجنة الخدمات المسلحة بالمجلس.
كذلك، تضمن مشروع القانون جزءاً من صيغة مشروع قانون سابق منفصل كانا قد قاما بعرضه في مارس (آذار) 2018. وقال مولتون في بيان وقتها: «لا يمكن أن نظل نتعرض لهجوم من محطة أخرى مثل (روسيا اليوم) تنشر ما يقوض نظامنا الديمقراطي». وقد دعم النائبان هذا الإجراء وسيلة لمواجهة محاولات التضليل الروسية باستخدام وسائل إعلام، منها «روسيا اليوم» و«سبوتنيك»، لكن النسخة، التي تم إقرارها قانوناً، أكثر اتساعاً وشمولاً.
وأصبح على أيّ منبر إعلامي تملكه أو تموله أو تسيطر عليه حكومة أجنبية، أو يؤيد مصالحها بشكل أساسي، التسجيل لدى لجنة الاتصالات الفيدرالية طبقاً للقوانين الجديدة. ويتبنّى قانون التسجيل الجديد الصيغة اللغوية نفسها المستخدمة في قانون تسجيل الوكالات الأجنبية، فيما يتعلق بتحديد الجهة المتقدمة للتسجيل. ويأمل بعض أعضاء الكونغرس من الجمهوريين أن يتم استخدام تلك الصلاحية الجديدة في تسليط بعض الضوء على عمل «الجزيرة» وعلاقتها بالحكومة القطرية، وفق «ديلي بيست».
وبين هؤلاء الأعضاء الذين يدفعون باتجاه المزيد من الإشراف الفيدرالي على محطة «الجزيرة» بوجه خاص، النائب الجمهوري لي زيلدين. وقال متحدث باسمه، وفق «ديلي بيست»، إنه يرحّب بأي محاولة تفرض المزيد من عمليات الكشف بشأن علاقة المحطة بالحكومة القطرية.
وأشار المتحدث أن زيلدين يدعم إلزام «الجزيرة» على سبيل المثال بالتسجيل طبقاً لقانون الوكالات الأجنبية، وهو قانون يلزم مؤيدي أي حكومة أجنبية، وممثلي العلاقات العامة الذين يعملون على الأراضي الأميركية بالكشف والإفصاح عن طبيعة عملهم.
وفي الوقت الذي تعد فيه محطة «الجزيرة» هدفاً رئيسياً بالنسبة إلى بعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين، ذكر أحد المساعدين في الحزب الجمهوري مطّلع على تلك الجهود والمحاولات لـ«ديلي بيست»، أنهم يأملون أن يتم البحث في وضع وسائل إعلام قطرية أخرى. وأضاف: «يدير القطريون منابر إعلامية أخرى مثل (ميدل إيست آي)، إلى جانب منابر إعلامية رقمية أخرى تتخذ بعضها من الولايات المتحدة الأميركية مقراً لها، ويتم بثّ البعض الآخر من أميركا، في حين تصدر بعضها الآخر في الخارج ثم ينتشر محتواها على (تويتر) و(فيسبوك) من خلال أشخاص يتناقلونه. إذا كانوا يدفعون المال للمؤيدين للقيام بذلك، سيكون عليهم التسجيل طبقاً لقانون تسجيل الوكالات الأجنبية، والكشف عن كل أنشطتهم، بحيث تكون هناك شفافية فيما يتعلق باستهدافهم للأميركيين. مع ذلك، نظراً لأن تلك وسائل الإعلام مملوكة لهم، تتسم الشبكة وتأثيرها بالغموض».
وأشار الموقع الأميركي أنه حتى اللحظة، لم يسجّل أي منبر إعلامي قطري لدى لجنة الاتصالات الفيدرالية طبقاً لقوانين الإفصاح الجديدة، وكذلك لم يفعل أي منبر إعلامي روسي، حيث لم يقم بذلك سوى جهتي بثّ هما «وكالة الأناضول» التركية الخاصة، و«إم إتش زي نيوز»، الموجودة في الولايات المتحدة، التي تبثّ برامج فرنسية وألمانية في البلاد.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».