روحاني: سنواصل تصدير النفط ومشتقاته

دعا التيارات الإيرانية إلى الوحدة والاستعداد للاحتفال بالذكرى الـ 40 للنظام

روحاني يرأس اجتماع الحكومة في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
روحاني يرأس اجتماع الحكومة في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني: سنواصل تصدير النفط ومشتقاته

روحاني يرأس اجتماع الحكومة في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
روحاني يرأس اجتماع الحكومة في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)

بدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني أول اجتماع للحكومة في العام الجديد بتوجيه رسائل على المستويين الداخلي والخارجي، بما فيها رسالة إلى إدارة نظيره الأميركي دونالد ترمب، بشأن «إفشال» خطة تصفير إيرادات النفط الإيرانية، وسط مخاوف في إيران من تزايد احتمالات المواجهة العسكرية عقب إعلان واشنطن تعديل حضور قواتها في سوريا وأفغانستان.
واتخذ روحاني طريقته المألوفة في شرح ما يواجه حكومته من تحديات على المدى القصير. وأبرزها خطوات الإدارة الأميركية لفرض حصار نفطي على صادرات إيران وتدهور أحوال المشهد الاقتصادي الإيراني. وتحدى روحاني مرة أخرى خطة إدارة ترمب بقوله: «لن يتمكن الأميركيون من بلوغ أهدافهم لمنع تصدير النفط ومشتقاته، إيران ستواصل خطواتها في هذا الطريق بقوة».
وجاءت تصريحات روحاني بعد يومين من توجه قائد الأركان المسلحة محمد باقري إلى جزيرة أبو موسي في جنوب البلاد بعد 10 أيام من دخول حاملة الطائرات الأميركية «جون سي. ستينيس» إلى مياه الخليج. وكان روحاني هدد الصيف الماضي بإغلاق مضيق هرمز على صادرات النفط الدولية إن لم تتمكن بلاده من تصدير النفط.
ونقلت وكالات أنباء حكومية عن روحاني أنه اعتبر الأنشطة الاقتصادية الإيرانية «إيجابية وتدعو للتفاؤل على الرغم من ضغوط الأعداء»، مشدداً على ضرورة نشر «تقارير من خطوات الحكومة لإطلاع الشعب الإيراني».
وتعدّ نشر الأخبار الإيجابية عن تحولات الاقتصاد الإيراني وإجراءات الأجهزة الحكومية أحد أهداف تشكيل لجنة التنسيق الاقتصادي، التي يترأسها الرئيس الإيراني، إضافة إلى رئيسي البرلمان والقضاء الأخوين علي وصادق لاريجاني. وكانت اللجنة واحدة من الإجراءات العاجلة التي أعلنتها الحكومة الإيرانية قبل نحو 3 أسابيع من دخول الحزمة الثانية للعقوبات الأميركية بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي سياق الأخبار «الإيجابية»، قال روحاني أمس إن حجم الصادرات غير النفطية بلغ نحو 750 مليون دولار في الأشهر التسعة الماضية. وأعرب روحاني عن ثقته بتخطي أزمة البطالة. وقال إن إحصائيات الأعوام الأخيرة «تظهر إضافة 3 ملايين و309 آلاف فرصة عمل». وترفض حكومة روحاني وصف «التأزم»، وتقول إنها «مشكلات». وكان روحاني يرد بشكل ضمني على إنذار صادر من نواب البرلمان الإيراني أول من أمس بشأن ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.
وشهدت إيران خلال الأيام الماضية احتجاجات متقطعة في الذكرى الأولى لأكبر احتجاجات ضربت أكثر من 80 مدينة إيرانية تحت شعار «لا لغلاء الأسعار». وقال روحاني إن «إحصائيات البنك المركزي بشأن الأسعار تدعو للتفاؤل»، وقال إنها «تظهر أن التهاب الأسعار تحت السيطرة». وکان البنك المركزي الإيراني كشف في تقرير جديد أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت نحو 40 في المائة. وكشف تقرير للبنك في بداية الشهر الماضي أن غلاء الأسعار في سوق السلع الأساسية والمواد الغذائية تراوح بين 15 في المائة إلى 62 في المائة خلال العام الماضي.
ولم تمضِ ساعتان من نشر خطاب روحاني حتى ردت المواقع المحسوبة على «الحرس الثوري»، فسلّط موقع «مشرق» المقرب لجهاز استخبارات «الحرس» الضوء على تباين الإحصائيات التابعة للحكومة، وأشار إلى أن البنك المركزي يظهر معدل التضخم عند 21.2، بينما مركز الإحصاء الإيراني يقول إنه لم يتجاوز 18 في المائة.
ووجّه روحاني مرة أخرى انتقادات إلى وسائل الإعلام تنتقد سياساته الاقتصادية واتهمها بنشر «تفاهات» وقال: «لا أحد يصبح ثورياً بإطلاق الشعارات، كل من بإمكانه الحفاظ على هدوء السوق ومنع الالتهاب، هو ثوري. جميعنا نجيد إطلاق الشعارات».
ومع ذلك، دعا روحاني إلى نبذ الخلافات الداخلية، في وقت يستعد فيه النظام الإيراني للاحتفال بحلول الذكرى الأربعين على الثورة الإيرانية الشهر المقبل. وشبّه روحاني المشهد السياسي الداخلي الإيراني بميدان حرب، وقال في هذا الصدد: «لا ضير أن يكون واحد يساراً، والآخر يميناً، والآخر في الوسط، لكن يجب أن تكون الميمنة والميسرة والوسط ميدان الحرب، عندما نحارب، لدينا جناح يمين وجناح يسار ووسط، لكن الكل يحارب ضد الأعداء، ولن تتحارب الميمنة مع الميسرة».



مسؤول إيراني: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أن من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي في أوائل مارس (آذار) وأنها قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تسلم السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية لأميركا.


ويتكوف: خطوط ترمب الحمراء لإيران تشمل «صفر تخصيب»

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: خطوط ترمب الحمراء لإيران تشمل «صفر تخصيب»

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»