أبرز تيارات الأزياء لعام 2019

10 ملامح لأجندة صناعة الموضة العالمية

نجاح الأسماء الصغيرة والمستقلة يدفع المجموعات الكبيرة لتغيير ثقافتها - السوق الهندية واعدة جداً في مجال الموضة نظراً لتنامي الطبقة المتوسطة
نجاح الأسماء الصغيرة والمستقلة يدفع المجموعات الكبيرة لتغيير ثقافتها - السوق الهندية واعدة جداً في مجال الموضة نظراً لتنامي الطبقة المتوسطة
TT

أبرز تيارات الأزياء لعام 2019

نجاح الأسماء الصغيرة والمستقلة يدفع المجموعات الكبيرة لتغيير ثقافتها - السوق الهندية واعدة جداً في مجال الموضة نظراً لتنامي الطبقة المتوسطة
نجاح الأسماء الصغيرة والمستقلة يدفع المجموعات الكبيرة لتغيير ثقافتها - السوق الهندية واعدة جداً في مجال الموضة نظراً لتنامي الطبقة المتوسطة

سيشهد العام المقبل الكثير من التغيرات الإيجابية على صعيد الموضة حسب الخبراء في شركة «ماكنزي أند كو»، والذين كشفوا عنها في مؤتمر «بير أو إف فويسز» الأخير. السبب أنه من المتوقع أن تصبح الصين أكبر سوق للموضة بالعالم. ليس هذا فحسب، من المتوقع أيضا أنه سيكون عام الصحوة الإنسانية والأخلاقية في أعقاب الأوضاع العصيبة التي عايشتها صناعة الموضة خلال 2018، بحيث سيكون عام 2019 الوقت المثالي للسعي وراء الفرص، وليس مجابهة التحديات فحسب إضافة إلى احترام البيئة والصناعات والأفكار المستدامة. ورغم الزحف الصيني، سيكون العام الجديد عام تفاؤل في الولايات المتحدة، مقارنة بأوروبا، التي ستعاني فيها قطاعات السوق المتوسطة من بعض التذبذبات، الأمر الذي سيستدعي اتخاذ خطوات جريئة لإحداث تحول هائل في أسلوب عملها. سيكون العام الذي سيظهر فيه تأثير الزبون مؤكداً مقولة «الزبون دائماً على حق». بيده سيرفع بعض العلامات التجارية إلى عنان السماء، وبيده سيكتب شهادة وفاة علامات أخرى، بناءً على الثقة.
باختصار، لن يكون الوضع سهلاً على الكل، سواء كنت في منصب تنفيذي أو مؤسس شركة ناشئة أو عميل مخضرم، سيعينك تقرير وضع الموضة لعام 2019

1 ضرورة توخي الحذر

من الواضح أن حالة التراجع في مؤشرات اقتصادية محورية وعدد من العوامل الأخرى سوف تسهم في زعزعة الاستقرار كما في دفع صناع الترف والموضة نحو مزيد من الحذر. ففي ظل احتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي بحلول عام 2020، على الشركات توخي المزيد من الحذر وبذل جهود أقوى في المقابل للبحث عن فرص لتعزيز إنتاجيتها مقارنة بالأعوام السابقة.

2 الصعود الهندي

نجحت الهند في التحول إلى عنصر محوري في صناعة الموضة مع تنامي طبقتها الوسطى وتزايد قوة قطاع التصنيع لديها. لهذا بدأت منذ الآن الجهات المعنية بصناعة الموضة بمضاعفة جهودها داخل هذه السوق، التي كانت إلى عهد قريب شديدة التشرذم والصعوبة حيث تتعايش فيها فئات متعلمة ومثقفة تكنولوجياً جنباً إلى جنب مع فئات أخرى فقيرة، بدأت حركة صعودها في السلم الاجتماعي لتشكل في المستقبل القريب زبوناً مهماً.

3 التجارة

يتعين على جميع الشركات الاستعداد بتجهيز خطط طوارئ لمواجهة هزات محتملة قد تظهر على شكل توترات تجارية وحالة من الشكوك. الإيجابي فيها أنها قد تعيد صياغة صناعة الملابس بطرق أخلاقية أكثر، كما قد تظهر فرص جديدة في حال تم إعادة التفاوض حول اتفاقات تجارية، بين الولايات المتحدة والصين تحديداً.

4 نهاية الملكية الخاصة

أصبحت فترة حياة المنتج أكثر تقلباً في ظل التغيير والموضة الموسمية، كما ظهر هناك توجه واضح يميل إلى اقتناء منتجات لا تعترف بزمن. وهذا يستدعي أن يبدي المعنيون اهتماماً متزايداً بهذه النقطة بهدف إرضاء زبائنهم من الشباب والوصول في الوقت ذاته إلى زبائن جدد يسعون للحصول على منتجات راقية ذات جودة عالية بأسعار معقولة. والأهم أن تكون منفذة بطرق مستدامة.

5 الأجيال الجديدة

تنامي حماس الأجيال الأصغر سناً تجاه القضايا الاجتماعية والبيئية اتسع ليشمل قطاعات عريضة، مما دفع العلامات التجارية لأن تبدي اهتماماً أكبر بقضايا معينة بهدف اجتذابهم. والملاحظ أن المستهلكين من بعض الأسواق بدأوا يكافئون العلامات التجارية التي تتخذ موقفاً قوياً إزاء قضايا اجتماعية وبيئية تتجاوز حدود المسؤولية الاجتماعية التقليدية، بالإقبال على منتجاتهم والترويج لهم. لهذا ليس غريباً أن تعلن الكثير من بيوت الأزياء عن عزوفها عن استعمال الفرو وبعض الجلود الطبيعية النادرة وبحثها عن تقنيات جديدة تحترم البيئة وما شابه من أمور

6 الشراء الآن وليس غداً

في إطار سرعة رحى الموضة، تمثل الفجوة ما بين العرض والشراء لحظة عذاب لمستهلك الموضة الذي لا يطيق الصبر ويسعى لشراء المنتجات التي اكتشفها على الفور. من المعتقد أن ثمة عناصر ستحاول سد هذه الفجوة عبر توفير فترات انتظار أقصر. ورغم أن هذه الاستراتيجية ظهرت منذ فترة وتبنتها بعض بيوت الأزياء، فإنها لم تحقق المطلوب منها بالكامل. بيد أن الإيجابي في التجربة، أن الكل استفاد وتعلم منها، الأمر الذي سينعكس على استراتيجيات جديدة تلعب على الحبلين. من جهة ستوفر بعض المنتجات مباشرة بعض العرض، فيما ستبقى بعض المنتجات الأخرى نخبوية وتستحق انتظارها لبضعة أشهر.

7 الشفافية

بعد أن ظلت الشركات لسنوات تمتلك بيانات شخصية وتتعامل معها بسرية، ينتظر اليوم المستهلكون الذين تراجعت مستويات ثقتهم إزاء المجموعات الكبيرة، أن تتيح هذه الشركات قدراً من الشفافية والتشارك في المعلومات مع زبائنها، مثل الإفصاح عن مصادرها وطرق صناعتها وغير ذلك. من هذا المنظور سيتعين عليها طرح مستوى أعلى من الشفافية بجانب أبعاد أخرى مثل القيمة مقابل المال والنزاهة الإبداعية وحماية البيانات.

8 الأسماء الصغيرة تزعزع الكبيرة
بدأت العلامات الكبيرة في إعادة النظر في النماذج التجارية التقليدية الخاصة بها استجابة لتطورات جديدة، أهمها نجاح العلامات التجارية الصغيرة الصاعدة والصغيرة، التي تسارعت وتيرتها. الفضل في هذا يعود إلى عدة أسباب منها تراجع الثقة والولاءات للعلامات التجارية الكبيرة، وتنامي الرغبة في تجريب ما هو جديد، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي لعبت دوراً مهماً في الترويج لها عالمياً. ونتوقع أن يسير عدد أكبر من العلامات التجارية في هذا الاتجاه، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على نماذج التشغيل لديها.

9 السيطرة الرقمية
مع احتدام المنافسة بين الاستراتيجيات التقليدية والجديدة، سيستمر الفاعلون بمجال التجارة الإلكترونية في الابتكار عبر إضافة خدمات تشكل قيمة مضافة، سواء عبر عمليات الاستحواذ أو الاستثمار أو البحث والتطوير الداخلية. وستعمل هذه العناصر الفاعلة على تنويع منظومتها من أجل دعم ريادتها وتفوقها على العناصر الأخرى التي تبقى معتمدة بصورة حصرية على هوامش تجارة التجزئة.

10 تقليص الفائض

بفضل الميكنة وتحليل البيانات، ظهر نمط جديد من الشركات الناشئة القادرة على تحقيق إنتاج نشط بناءً على الطلب. ومن المنتظر أن تبدأ المجموعات المعنية بالإنتاج الضخم في تجريب هذه الخطوة وإبدائها مزيداً من الحرص على الاستجابة بسرعة للصيحات الجديدة وطلبات العملاء وتحقيق الإنتاج الفوري مع تقليص المخزون الفائض وجعل دورة الإنتاج القصيرة القاعدة السائدة الجديدة.


مقالات ذات صلة

ماذا أرتدي في الأولمبياد؟ كن أنيقاً وابقَ مرتاحاً

لمسات الموضة حشد من رجال الشرطة والجيش لتأمين العاصمة الفرنسية قبل افتتاح ألعاب باريس (رويترز)

ماذا أرتدي في الأولمبياد؟ كن أنيقاً وابقَ مرتاحاً

الإرشادات المناسبة للملابس لتحقيق التوازن بين الأناقة والراحة عند حضور الألعاب الأولمبية الصيفية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
لمسات الموضة أجواء العمل وطبيعته تفرض أسلوباً رسمياً (جيورجيو أرماني)

كيف تختار ملابس العمل حسب «الذكاء الاصطناعي»؟

اختيار ملابس العمل بشكل أنيق يتطلب الاهتمام، بعض النصائح المهمة قدمها لك «الذكاء الاصطناعي» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة دار «ديور» تدافع عن نفسها

دار «ديور» تدافع عن نفسها

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، واستنفرت وسائل الإعلام أقلامها في الأسابيع الأخيرة، تدين كلاً من «ديور» و«جيورجيو أرماني».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كيف يختار الرجال ملابس العمل بشكل أنيق؟

كيف يختار الرجال ملابس العمل بشكل أنيق؟

شارك ديريك جاي، خبير الموضة ببعض نصائح للرجال لاختيار الملابس المناسبة للمكتب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة صورة جماعية لعائلة أمباني (أ.ب)

عُرس أمباني... انتقادات كثيرة وإيجابيات كبيرة

بينما عدّه البعض زواج الأحلام بتفاصيله وجواهره وألوانه، وصفه البعض الآخر بالسيرك أو فيلم بوليوودي.

جميلة حلفيشي (لندن)

«عرسان» نمر سعادة يرتدون البدلة الملوّنة

من مجموعة "عريس صيف 2024" للمصمّم اللبناني نمر سعادة (دار أزياء نمر سعادة)
من مجموعة "عريس صيف 2024" للمصمّم اللبناني نمر سعادة (دار أزياء نمر سعادة)
TT

«عرسان» نمر سعادة يرتدون البدلة الملوّنة

من مجموعة "عريس صيف 2024" للمصمّم اللبناني نمر سعادة (دار أزياء نمر سعادة)
من مجموعة "عريس صيف 2024" للمصمّم اللبناني نمر سعادة (دار أزياء نمر سعادة)

إذا كانت من عبارة تختصر مجموعة المصمّم نمر سعادة لعريس صيف 2024، فهي حتماً «الخروج من العلبة»، ذهب مصمّم الأزياء اللبناني المتخصّص في الموضة الرجاليّة إلى أقصى الجرأة، عندما قرّر أن يُلبِس عريس الموسم بدلة ملوّنة.

الزهريّ، والأخضر، والنبيذيّ الفاتح؛ نجومٌ في المجموعة، وهي ألوانٌ تتناسب وحفلات الزفاف التي تُقام صيفاً في الهواء الطلق، وعلى شاطئ البحر، على ما يشرح سعادة لـ«الشرق الأوسط». هذه الجرأة في الألوان لا تُغيّب الكلاسيكيّة والأناقة في القَصّات، «لكني حرصتُ على إضفاء لمسة فرح وسط الأجواء الداكنة التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط»، يقول سعادة.

هي المرة الأولى التي يصمّم فيها سعادة بدلات ملوّنة للعرسان (دار أزياء نمر سعادة)

اليد على القلب

لكن مَن هو العريس الذي سيتجرّأ على ارتداء ألوان كهذه في حفل زفافه؟ يصرّ المصمّم على أن «هذا النمط من البدلات مطلوب جداً، وهي لها إطارها الخاص، لا سيّما أن الأعراس في الهواء الطلق موضة رائجة»، أضِف إلى ذلك أنّ الرجل العربيّ بات يغامر أكثر عندما يتعلّق الأمر بهندامه. فوفق ما يؤكّد سعادة: «الرجل في مصر، والخليج العربي تحديداً، لا يتردّد في اتّباع الموضة، حتى وإن كانت جريئة على مستوى الألوان والتصاميم».

لا يُخفي سعادة أنه، وكما في كل مرة يُطلق مجموعة جديدة، «يضع يدَه على قلبه»؛ ترقُّباً لردود فعل الزبائن والمتابعين، «وهذه المرّة الترقّب أكبر من أي مرة؛ لأنها مجموعتي الأولى بالألوان للرجال، والعرسان منهم تحديداً».

يقول سعادة إن الرجل العربي مغامر في هندامه (دار أزياء نمر سعادة)

الداكن للأقلّ جرأةً

أما لمَن ليس مستعداً لارتداء سترة زهريّة، أو سروالاً أخضر، فالبديل جاهز؛ إذ تضمّ مجموعة «عريس 2024» بدلاتٍ أقرب إلى الكلاسيكيّة باللونَين الأسود والأبيض، تأخذ هذه المجموعة من الـ«Tuxedo» في الاعتبار التناسق بين الجسم وحركته، ويتعمّد سعادة إظهار الجسم مرسوماً من خلال خطوطه الدقيقة.

ويوضح أنه «غالباً ما يكون من الصعب استخدام الكثير من التفاصيل في بدلات الأعراس الرجاليّة، لذلك يصبح الحذر سيّد الموقف من حيث الأقمشة والموديلات». أهمّ ما في الأمر بالنسبة إلى سعادة ومعاونيه، أن يقدّموا جديداً يتقبّله الرجل الشرقيّ ولا ينفر منه.

تضمّ مجموعة «عريس 2024» بدلات كلاسيكيّة بألوانها وتصاميمها (دار أزياء نمر سعادة)

للعريس الذي قرّر اعتماد كلاسيكيّة الأسوَد، يمنح سعادة «البدلة شخصيّة، من خلال استعمال الأقمشة المناسبة، على أن تكون الـ(Tuxedo) على أقصى حدّ من البساطة».

في هذه المجموعة استخدم المصمّم الأقمشة الأوروبية الفخمة، مثل «Europiana» و«Dormeo»، إضافةً إلى «Wool 150» الذي يمتزج في بعض التصاميم مع الحرير. يقول إنه استوحى من عشرينات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت صعود فخامة الملابس الرجاليّة، من تلك الحقبة استرجع سعادة تصميم الـ«Dubetti» للجاكيت، مضيفاً إليها لمسة خاصة من خلال الياقة بقماش «الساتان»، أما البنطلون فيتميّز بالخطّ العريض على جانبَيه، الذي يتلاقى وقماش الياقة؛ تكريساً للتناغم بين القطعتين الأساسيتين في تصاميم البدلات.

استخدم سعادة في مجموعته أصنافاً متنوّعة من الأقمشة الأوروبية الفخمة (دار أزياء نمر سعادة)

بدلة رجّاليّة للمرأة القويّة

في عصر المساواة بين الرجل والمرأة، والشعارات التي تنادي بتمكين الأخيرة، يحوّل نمر سعادة الشعار فعلاً على طريقته، وبما تتيح له أقلامه ومقصّاته. فمنذ سنتَين قرّر المصمّم أن يُطلق خَطّه الخاص بالأزياء النسائية؛ «إذا أردنا أن نضع علامتنا التجارية على خريطة الأزياء العالمية، فلا بدّ من خوض المجالَين، أي الموضة النسائية والرجالية، هكذا تفعل كل دُور الأزياء المعروفة»، يوضح سعادة.

لم يدخل ساحة الأزياء النسائية من الباب المتعارَف عليه، أي فساتين الأعراس والسهرة، فقد ابتكر سعادة خطاً خاصاً به، ناقلاً البصمة الرجالية إلى ثياب المرأة، «اخترتُ هوية تُشبهني، وتتلاقى ونظرتي للمرأة، انطلقتُ من نقطة قوّتي فألبستُها البدلة ذات القَصّة الرجاليّة»، يقول.

قبل سنتَين قرّر سعادة خوض تصميم الأزياء النسائية (دار أزياء نمر سعادة)

جولةٌ سريعة بين مجموعات سعادة النسائيّة تؤكّد الأمر، فعارِضاتُه يرتدين الجاكيتات ذات الأكتاف العريضة، والبناطيل المصمّمة على الطريقة الرجاليّة، ويوضح المصمّم رؤيته: «أنا أرى المرأة قوية وفاعلة في المجتمع، وغالباً ما تتفوّق على الرجل بشخصيّتها وقدرتها على التحمّل، وكما ألبستُ رجالاً ناجحين في مجالاتهم كالسياسيين والفنانين، أريد أن أُلبس تلك المرأة التي أقدّر».

خبرة أباً عن جدّ

يمثّل نمر سعادة الجيل الثالث من عائلةٍ احترفت لعبة الخيطان والإبر والأقمشة. من جدّه ووالده وأعمامه، أخذ الاسم والخبرة، لكنه أراد صناعة فرق والانتقال من لقب "خيّاط" إلى مرحلة "دار أزياء". كان له ما أراد بعد سنواتٍ أمضاها وهو "ينمو يداً بيَد مع المهنة"، ويدرسُها نظرياً وتطبيقياً وأكاديمياً.

حافظ سعادة على القَصّة الرجّاليّة فتفرّد بخطٍ نسائي خاص به (دار أزياء نمر سعادة)

خلال الحرب اللبنانية، استقرّ مصنع العائلة في القاهرة، «بعد انتهاء دوام المدرسة كنتُ أنتقل مباشرةً إلى معمل الخياطة، كنتُ في الـ14 من عمري»، يخبر سعادة. لا يجمّل الماضي بالادّعاء أن تصميم الأزياء كان شغفه، بل يقول بواقعيّة إن ظروف الحياة عجنَته به. مع مرور الوقت كان لا بدّ من أن ينصهرا، ويتحوّل عالم الموضة الرجالية إلى خبزه اليوميّ، أحبّ سعادة المهنة بالخبرة، لا بالفطرة.

مصمّم الأزياء اللبناني نمر سعادة (الشرق الأوسط)

بدلات القذّافي

تسلّق سعادة سُلّم تصميم الأزياء خطوةً خطوة، وعلى كل مفترق طريق فاجأته مكافأة، فُتحت له أبواب شخصياتٍ مؤثّرة في العالم العربي والعالم، فألبسَ الرئيس الليبيّ الراحل معمّر القذّافي عام 1999.

«تولّيتُ تلك المهمّة في سنّ صغيرة، استقبلني لـ10 دقائق من أجل أخذ المقاسات»، صمّم له مجموعة من البدلات المستوحاة من لباس العسكر، إضافةً إلى سترة الـ«Dubetti» البيضاء ذات الأوسمة والنياشين، التي عُرف بها القذّافي.

الرئيس الليبي الراحل معمّر القذّافي مرتدياً من تصاميم سعادة عام 1999 (دار أزياء نمر سعادة)

ليس القذّافي الشخصية المؤثّرة الوحيدة التي ألبسَها المصمّم اللبناني؛ إذ طالت القائمة لتشمل عدداً من الحكّام والفنانين العرب. أما خارج الحدود العربية، فقد خلع كريستيانو رونالدو ملابس كرة القدم ليرتدي بدلة من تصميم نمر سعادة.