شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في واقعة الطعن بمانشستر

السعودية تدين... وبريطانيا في ظل ثاني أعلى مستوى للتهديد

تأهب أمني في محطة قطارات فيكتوريا بمانشستر عقب حادث الطعن أول من أمس (إ.ب.أ)
تأهب أمني في محطة قطارات فيكتوريا بمانشستر عقب حادث الطعن أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في واقعة الطعن بمانشستر

تأهب أمني في محطة قطارات فيكتوريا بمانشستر عقب حادث الطعن أول من أمس (إ.ب.أ)
تأهب أمني في محطة قطارات فيكتوريا بمانشستر عقب حادث الطعن أول من أمس (إ.ب.أ)

اعتقلت الشرطة البريطانية الشخص الذي نفّذ عملية طعن ليلة رأس السنة الجديدة، وتسبب في إصابة 3 أشخاص، بينهم حارس في محطة للقطارات بمدينة مانشستر. وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في الهجوم الذي شنّه رجل مسلح بسكين، في محطة قطارات مانشستر فيكتوريا. وقالت شرطة مانشستر الكبرى إنها تتحرى لمعرفة الدافع، وإنه لا توجد أي معلومات مخابراتية تشير إلى تهديد أوسع نطاقاً. وقال شاهد، كان في المحطة، وهو معد برامج بهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن الرجل كان يحمل سكيناً كبيراً، وكان يتحدث عن «تفجيرات في دول أخرى».
ومن العاصمة السعودية، عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين لحادث الطعن الذي وقع بمحطة قطارات في مدينة «مانشستر» بالمملكة المتحدة، وللتفجير الذي وقع أمام مدخل مركز تسوق بمدينة «كوتاباتو» جنوب الفلبين، وما نتج عنهما من سقوط قتلى وجرحى.
وجدد المصدر، التأكيد على موقف السعودية الثابت والرافض لجميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف.
وذكرت شرطة مانشستر أنها ألقت القبض على المشتبه به «في غضون دقائق» وأنها تستجوبه. وقالت إن رجلاً وامرأة في الخمسينات من العمر أصيبا بجروح خطيرة، لكنها لا تهدد حياتهما. وعولج ضابط شرطة في الثلاثينات من جرح في الكتف، وخرج من المستشفى في وقت مبكر من صباح أمس. وذكرت أنها ستكثف وجودها بالمدينة حيث تسبب هجوم «انتحاري» في مايو (أيار) 2017 بمقتل 22 شخصاً أثناء خروجهم من حفل للمغنية أريانا جراندي.
وقال روب بوتس، مساعد رئيس شرطة مدينة مانشستر الكبرى، في بيان: «ستسبب بلا شك قلقاً للناس، لكنني أود أن أؤكد أن الواقعة انتهت، وأن رجلاً قيد الاحتجاز، ولا توجد حالياً معلومات مخابراتية تشير إلى تهديد أكبر». وقال سام كلاك، المعد في إذاعة «بي بي سي 5 لايف»: «سمعت الرجل يقول ما دمتم تواصلون قصف هذه الدول فسيظل هذا يحدث». وأضاف: «كان هذا مروعاً جداً جداً».
وقالت الشرطة على «تويتر» إنها سترفع قريباً الطوق الأمني الذي فرضته في محطة فيكتوريا. وبريطانيا حالياً في ثاني أعلى مستوى للتهديد، ويقول المسؤولون الأمنيون إنهم يواجهون مستويات غير مسبوقة من العمل اللازم للتصدي لأعضاء تنظيم داعش، وكذلك اليمينيون المتطرفون، بعد أن شهد العام الماضي 4 هجمات كبرى.
وتخضع الحادثة، التي صنفت بأنها حرجة للغاية، للتحقيق من قبل ضباط شرطة مكافحة الإرهاب بعد مزاعم بأن الجاني كان يتفوه بعبارات ذات طبيعة إسلاموية. وألقي القبض على رجل في الثلاثينات من عمره للاشتباه في محاولته ارتكاب جريمة القتل، وهو قيد الاحتجاز في الآونة الراهنة.
وصرحت شرطة مانشستر سيتي أن الحادثة وقعت قبل تمام الساعة التاسعة مساء، وهي تعتبر من بين أخطر الجرائم المتعددة التي وقعت حتى الآن، وأعقبها إلقاء القبض على 15 مشتبهاً فيه، مع إجمالي 120 حادثة مسجلة منذ الساعة السابعة مساء الاثنين الماضي.
وقال بعض المواطنين، في تغريدات عبر موقع «تويتر» بعد الساعة السادسة من صباح أمس، إن الضباط قاموا بعمل رائع في رعاية الناس في المدينة. وأثنى القائد الأسبق لشرطة منطقة مانشستر الكبرى، السير بيتر فاهي، على شجاعة الضباط الذين تعاملوا بكل جدية مع حادثة الطعن في محطة فيكتوريا، وصرح قائلاً: «من المؤكد أن ضباط الشرطة قد أظهروا قدراً كبيراً من الشجاعة في التصدي للمهاجم في محطة فيكتوريا في مانشستر الليلة قبل الماضية. الأمر الذي أسفر عن إنقاذ مزيد من الأرواح». وقالت شرطة منطقة مانشستر الكبرى إن الطوق الأمني المفروض حول المحطة سيُرفع في وقت لاحق، غير أن عناصر الشرطة، الموجودة بشكل مكثف، لن تغادر المكان قريباً. كما قالوا إن الضابط الذي تعرض للهجوم هو رقيب في الثلاثينات من عمره وقد غادر المستشفى.
وقال روب بوتس، مساعد قائد الشرطة في منطقة مانشستر الكبرى، إن الضباط يعملون بعقلية متفتحة للغاية بشأن الحوادث. ومن المؤكد أن الحادثة قد أثارت قلق ومخاوف المواطنين، ولكنني أود التأكيد على أن هذه الحادثة لن تتكرر. والرجل المشتبه فيه قيد الاحتجاز، وليست لدينا معلومات تفيد باحتمال وجود تهديدات أوسع نطاقاً في الآونة الراهنة.
وقد أعادت الحادثة إلى أذهان سكان مدينة مانشستر العمل الإرهابي المسلح في الحفل الموسيقي في مايو عام 2017، الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً لدى مغادرتهم حفلاً للمغنية الأميركية أريانا جراندي.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.