محادثات بين وفد من «طالبان» والخارجية الإيرانية

طهران تقول إنها ستجري مفاوضات مع كابل حول عملية السلام الأفغانية

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (إيلنا)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (إيلنا)
TT

محادثات بين وفد من «طالبان» والخارجية الإيرانية

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (إيلنا)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (إيلنا)

في محاولة من إيران للعب دور فاعل في أفغانستان، أعلنت الخارجية الإيرانية، أمس، أن وفداً من حركة طالبان الأفغانية أجرى جولة ثانية من المحادثات في طهران بهدف إنهاء النزاع المستمر منذ 17 عاماً، وذلك بعد أيام على مفاوضات أولى.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، أن المحادثات بين وفد «طالبان» ومساعد وزير الخارجية عباس عراقجي جرت أول من أمس بعلم الرئيس الأفغاني أشرف غني، وتهدف إلى رسم معالم مفاوضات بين «طالبان» والحكومة الأفغانية.
وحسب بيان الخارجية الإيرانية، فإنها استقبلت وفد «طالبان» لدعم جهود السلام في أفغانستان والحد من نفوذ الجماعات الإسلامية الأخرى في أفغانستان، وهو ما يقصد به تنظيم داعش؛ الذي أعلنت طهران وصول المئات من مقاتليه من سوريا والعراق إلى الأراضي الأفغانية.
وأوضح قاسمي أن مساعد وزير الخارجية الإيراني أجرى محادثات شاملة مع عراقجي، مشيراً إلى أنها «ركزت على الجوانب الأمنية ودفع عملية السلام في أفغانستان».
وكان أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني الجنرال علي شمخاني، قال الأسبوع الماضي في كابل إن وفداً من «طالبان» زار طهران وأجرى محادثات مع الحكومة الإيرانية، ولم يعرف ما إن كانت «طالبان» أرسلت وفدين إلى طهران، أم أنه الوفد نفسه الذي تحدث عنه الناطق باسم الخارجية الإيرانية.
وأجرت «طالبان» عدة جولات من الحوار مع السلطات الإيرانية في أوقات مختلفة، وأرسلت الكثير من الوفود من الحركة إلى إيران خلال الأعوام القليلة الماضية.
كما أعلن قاسمي عن زيارة مرتقبة لعراقجي إلى كابل في غضون الأسبوعين المقبلين، لافتاً إلى أنه سيجري محادثات مع الجانب الأفغاني تخص المصالح المشتركة في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية، وسيتم بحث التعاون الاستراتيجي بين الدولتين، وهي مسألة خصصت لها خمس لجان مشتركة بين البلدين، وفقاً للخارجية الإيرانية، لكن لم يتم التوقيع على جميع بنودها حتى الآن.
وجددت حركة طالبان رفضها أي لقاء مع ممثلي الحكومة الأفغانية في كابل، و«أنه لن يكون هناك أي اتفاق للسلام في أفغانستان إلا بعد انسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان».
ورفضت الحركة عرضاً لوقف إطلاق النار مدة ستة أشهر قدمه المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، في حوارات أجراها مع وفد من «طالبان» قبل أسبوعين في أبوظبي، بحضور ممثلين عن باكستان والإمارات والسعودية.
وفيما تسعى إيران لإيجاد دور فاعل لها في عملية السلام في أفغانستان، فإن حركة طالبان التي تأمل أن تتمكن من الوصول إلى حكم أفغانستان في حال انسحاب القوات الأجنبية منها، بدأت تعمل منذ فترة على طمانة جيران أفغانستان بأن حكمها سيضمن الأمن والسلام والاستقرار في أفغانستان.
وأجرت «طالبان» تفاهمات مع كل من تركمانستان وأوزبكستان قبل عدة أشهر، كما بحث وفد من «طالبان» قبل عدة أشهر مع السلطات الباكستانية شؤون اللاجئين الأفغان في باكستان.
وكانت إيران إحدى أهم الدول الداعمة لحكومة أفغانستان بعد الإطاحة بحكم «طالبان» إثر الغزو الأميركي لأفغانستان، كما أقامت الحكومة الإيرانية و«الحرس الثوري» علاقات مع «طالبان»، واتهمت القوات الأميركية في أفغانستان «الحرس الثوري» الإيراني بتقديم السلاح، خصوصاً المتفجرات والألغام الحديثة لقوات «طالبان»، ما ساعدها في استهداف قوافل القوات الأميركية والقوات الحكومية الأفغانية في ولايات جنوب وغرب أفغانستان.
وكانت القوات الأفغانية قد انسحبت هذا الشهر من مناطق نائية في غرب البلاد على الحدود مع إيران، لتترك المنطقة لـ«طالبان»، بعد أن فشلت الحكومة في إعادة تزويد القوات المتمركزة هناك بالمؤن والذخيرة.



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».