لبنان يتحرك دبلوماسياً لتأمين سلامة الطيران المدني

بعد خروقات بسبب الغارات الإسرائيلية على سوريا

لقطة من عرض ترويجي للاستعدادات التي سبقت الإحتفال برأس السنة في وسط بيروت (الشرق الأوسط)
لقطة من عرض ترويجي للاستعدادات التي سبقت الإحتفال برأس السنة في وسط بيروت (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يتحرك دبلوماسياً لتأمين سلامة الطيران المدني

لقطة من عرض ترويجي للاستعدادات التي سبقت الإحتفال برأس السنة في وسط بيروت (الشرق الأوسط)
لقطة من عرض ترويجي للاستعدادات التي سبقت الإحتفال برأس السنة في وسط بيروت (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية عن تقديم شكويين ضدّ إسرائيل؛ الأولى لدى مجلس الأمن الدولي بواسطة مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة أمل مدللي، والثانية أمام المنظمة الدولية للطيران المدني، وذلك غداة الغارات التي نفّذتها الطائرات الإسرائيلية من الأجواء اللبنانية ضدّ أهداف في سوريا، وشكّلت خطراً على سلامة الطائرات المدنية، أثناء هبوطها وإقلاعها من مطار رفيق الحريري الدولي، فيما شكك مصدر دبلوماسي بفعالية الشكوى أمام المنظمة الدولية ما لم يمارس لبنان ضغطاً عبر أعضاء مجلس الأمن، لعقد جلسة واتخاذ قرارات رادعة ضدّ إسرائيل، وذكّر بأن أي قرار محتمل سيصطدم بـ«الفيتو» الأميركي.
وقالت الخارجية، في بيان، «بعد إدانة الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت الجمهورية العربية السورية من الأجواء اللبنانية مؤخراً، والتي عرضت سلامة الطيران المدني للخطر بسبب تحليق المقاتلات الإسرائيلية بشكل مخالف للقواعد الدولية المعمول بها، في الوقت الذي كانت تقوم فيه طائرات مدنية بالهبوط والإقلاع من المطار أو التوجه باتجاهه، ما وضع هذه الطائرات في دائرة الخطر، نتيجة تبادل إطلاق الصواريخ بين المقاتلات المعادية والدفاعات الجوية السورية، بالإضافة إلى تعرض أنظمة الأقمار الصناعية اللبنانية، التي تستخدمها الطائرات المدنية، إلى التشويش».
وأضاف البيان: «أعطت وزارة الخارجية والمغتربين تعليماتها إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة (أمل مدللي)، للتقدم بشكوى أمام مجلس الأمن، بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة، التي تهدد الاستقرار في المنطقة، وتشكل خرقاً سافراً للقرار 1701»، مشيرة إلى أن وزير الخارجية جبران باسيل «أعطى التعليمات إلى قنصلية لبنان العامة في مونتريال لإيداع المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) شكوى تم إعدادها بالتعاون مع وزارة العدل، وذلك ضد ممارسات إسرائيل التي شكلت خطراً على حركة الطائرات المدنية، وكادت تتسبب بكارثة بشرية كبيرة».
في هذا الوقت، أكد مصدر دبلوماسي لبناني، أن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة «تسلّم الشكوى اللبنانية يوم الجمعة الماضي، لكنه لم ينظر فيها بسبب تزامنها مع عطلة رأس السنة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الشكوى كغيرها من الشكاوى التي يتبادلها لبنان وإسرائيل بشأن الخروقات التي تطال القرار 1701».
وقال: «إذا أرادت الدولة اللبنانية عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، فإنها بحاجة إلى ممارسة ضغط عبر أعضاء مجلس الأمن الدائمين، لتأمين أكثرية 8 أصوات من أصل 15 لتوفير ظروف عقد هكذا جلسة، وبإمكانه الرهان على دولة الكويت لكونها عضواً دائماً في المجلس لمدة عامين».
وسعت وزارة الخارجية اللبنانية إلى تبديد المخاوف من تعرض حياة السياح القادمين إلى لبنان للخطر، وأكدت أنها «تقوم بكل ما يلزم لردع إسرائيل عن خروقاتها الفاضحة وتعريضها حياة اللبنانيين للخطر، الأمر الذي لا يجب أن يخيف المواطنين والسياح والزوار من أخطار أمنية على حياتهم لدى توجههم من وإلى لبنان».
ورغم الإصرار اللبناني على تسليط الضوء على الخروقات الإسرائيلية، ووضعها في متناول مجلس الأمن الدولي، ذكّر المصدر الدبلوماسي اللبناني، أن «ما ارتكبته إسرائيل، يعدّ خرقاً لقرار مجلس الأمن، من دون إغفال تهديده سلامة الطيران المدني»، لافتاً إلى أنه «في حال تبنّي مجلس الأمن وجهة نظر لبنان، فإن ذلك يحتاج إلى لجنة تحقيق دولية وإجراءات معقدة للتثبت ما إذا كانت الخروقات الإسرائيلية شكلت خطراً حقيقياً على أمن المسافرين المدنيين، وفي حال تجاوز كلّ هذه التعقيدات قد يصطدم الأمر بالفيتو الأميركي».
مقاربة المصدر الدبلوماسي تطابقت مع رأي سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة، الذي لا يجد للشكوى اللبنانية «أي تأثير في مجلس الأمن، لكونها لا تتعدى العلم والخبر». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن مجلس الأمن «لن يجتمع لبحث هذه الشكوى، لأنه ينظر إليها من الناحية السياسية وليس الأمنية». وقال طبارة: «هذه الشكوى تسجّل في قيود مجلس الأمن، وعندما يحصل اجتماع لمناقشة القضايا الخلافية بين لبنان وإسرائيل، تكون موجودة من ضمن عشرات الشكاوى»، موضحاً أن «الفيتو الأميركي لن يسمح بعقد اجتماع خاص لمناقشة المذكرة اللبنانية، خصوصاً أنها تتعلّق بخرق من مئات الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية».
على صعيد آخر, شهدت حركة المسافرين من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي نشاطا وازديادا لافتا خلال الشهر الأخير من عام 2018، شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وسجلت حركة المسافرين بشكل عام حتى تاريخ الثلاثين من هذا الشهر 660633 مسافرا، توزعوا بين وصول 352919 ومغادرة 307360 مسافرا. فيما سجل يوم عيد الميلاد وصول ومغادرة 24706 مسافرا توزعوا بين وصول 13242 ومغادرة 11425 مسافرا.



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».