نزعات تقنية مرتقبة للهواتف الذكية 2019

شاشات قابلة للطي وحواف شبه معدومة

هاتف «فيفو نيكس 2»  -  هواتف بشاشة قابلة للطي
هاتف «فيفو نيكس 2» - هواتف بشاشة قابلة للطي
TT

نزعات تقنية مرتقبة للهواتف الذكية 2019

هاتف «فيفو نيكس 2»  -  هواتف بشاشة قابلة للطي
هاتف «فيفو نيكس 2» - هواتف بشاشة قابلة للطي

مع بداية السنة، ينتظر كل منا وبشغف ما ستأتي به كبرى شركات الاتصالات والهواتف الذكية من اختراعات وابتكارات، تثري تجربة المستخدم وتنقلها إلى آفاق أكبر، فما هي النزعات التي يمكن ترقبها من هذه الشركات من ناحية التصميم والعتاد، للأجهزة الهاتفية والمحمولة، والشبكات، وغيرها من المكونات التي تطورت كثيراً في أواخر السنة الماضية، ويتوقع استمرار تقدمها هذه السنة؟
- شاشات قابلة للطي
من أحد أهم النزعات المتوقعة لهذا العام، صدور أجهزة بتقنية الشاشة القابلة للطي، ولعل «سامسونغ» ستكون السباقة في هذه المجال، فقد كشفت الشركة في مؤتمرها الخاص بالمطورين في مدينة سان فرنسيسكو، عن أول نموذج لهاتف ذكي قابل للطي يعتمد على تقنية عرض جديدة، أطلقت عليها الشركة اسم «إنفينيتي فليكس ديسبلاي» (Infinity Flex Display).
كما أكد غلين مورفي، رئيس قسم تجربة المستخدم في «غوغل»، أن شركته ستعمل مع المطورين لجلب مزيد من الميزات إلى الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي. كما أشار إلى أن «سامسونغ» ستكون جاهزة لإنتاج هذه الشاشات بكميات ضخمة، وستبيعها لجميع مصنعي هواتف «آندرويد» المهتمين بهذه التقنية في الأشهر المقبلة.
وكانت شركة صينية مغمورة تدعى «رويول كوربوريشن» (Royole Corporation) سبقت «سامسونغ» وطرحت أول هاتف قابل للطي. وقالت الشركة التي أنشئت قبل 6 سنوات، إنها ستتيح الجهاز للمستهلكين في الصين مع مطلع هذا العام.
شركة «هواوي» بدورها، أكدت في وقت سابق أنها ستعلن عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس، وستكون شاشته قابلة للطي مع منتصف عام 2019.
- الحواف والنتوء
- التخلي عن الحواف العريضة: مع تطور تصاميم الهواتف الذكية، تخلت معظم الشركات عن الحواف العريضة التي اعتدنا عليها، كما أصبحت الشاشات تغطي أكثر من 90 في المائة من واجهة الأجهزة، بالإضافة إلى التخلص من الزر الأمامي الذي يعرف بزر البيت (Home Button) مع إيجاد مكان جديد للسماعة الخارجية والكاميرا الأمامية، التي عادة ما تحتاج إلى مساحة لا بأس بها في أعلى واجهة الجهاز (النتوء). وعلى الأرجح أننا سنرى كثيراً من هواتف السنة تأتي بأجزاء متحركة، تخفي داخلها السماعة والكاميرا الأمامية، كما رأينا سابقاً في هاتفي «أوبو فايند إكس» (Opp FindX)، و«فيفو نيكس» (Vivo Nex) الذي جاء بكاميرا أمامية مخفية أعلى الجهاز، تظهر فقط عند الحاجة إليها، عن طريق موتور (محرك كهربائي داخل الجهاز). أو ربما نرى بعض التحسينات لهذه الخاصية بالابتعاد عن المحرك، كتصاميم لهواتف مخفية الكاميرا، يمكن إظهارها عن طريق المزلاق كما شاهدنا في هاتفي «شاومي مي ميكس 3» (Xiaomi Mi Mix 3)، و«هونر ماجيك 2» (Honor Magic 2).
- التخلي عن النتوء: أيضاً من الأفكار الأخرى التي ستقدمها الشركات للتخلص من النتوء، تصميم شاشات بها ثقوب تحتوي على الكاميرا الأمامية. وكمثال على ذلك آخر صيحات «سامسونغ» المتمثلة في هاتف «غالكسي إيه 8 إس» (Samsung Galaxy A8s)، وأيضا لا ننسى هاتف «هواوي نوفا 4» (Huawei Nova 4) اللذين احتوى كل منهما على شاشة كبيرة خالية الحواف والنتوء، مع ثقب بأعلى الشاشة.
وهناك كثير من التقارير التي تؤكد أن هاتف «سامسونغ غالكسي إس 10» المنتظر، سيأتي بشاشة بها ثقب أو ثقبان على حسب عدد الكاميرات التي ستحاول الشركة دمجها في الشاشة.
- هواتف بشاشتين
من الأفكار المبتكرة التي تراءت لبعض الشركات، تزويد هواتفها بشاشة خلفية تمكن المستخدم من استخدام الكاميرا الأساسية ككاميرا للسيلفي. ومن مزايا هذا التصميم الحصول على صور أو فيديو سيلفي أكثر جودة، إذ عادة ما تكون الكاميرا الخلفية أعلى دقة مقارنة بالأمامية.
وقد رأينا هذه الفكرة أول مرة في هاتف «ميزو برو 7» (Meizu Pro 7)، الذي أتى بشاشة ثانوية خلف الجهاز، ليمكّنك من التقاط صور سيلفي باستعمال كاميرا الهاتف الخلفية المزدوجة بدقة 12 ميغابيكسل. كما أتى هاتف «ZTE Axon M» أيضاً بتصميم مبتكر بشاشتين، كل واحدة منهما بحجم 5.2 بوصة، إحداهما أمامية والأخرى خلفية قابلة للطي. وفي 2018 رأينا بعض الهواتف التي تبنت هذه الفكرة، ولعل أبرزها «زد تي إي نوبيا إكس» (ZTE Nubia X)، و«فيفو نيكس 2» (Vivo Nex 2) حيث جاءا بشاشتين، إحداهما في الأمام والأخرى (الأصغر) في الخلف، وتخليا تماماً عن الكاميرا الأمامية، إذ يمكن استعمال الكاميرا الأساسية للسيلفي أو مكالمات الفيديو عند استخدام الشاشة الخلفية.
- البصمة والكاميرا
- قارئ البصمة تحت الشاشة: كان من المتوقع أن تكون هذه النزعة أول ما سنتكلم عنه في 2019، ولكن شركات «هواوي»، و«ون بلس»، و«شاومي»، سابقت الزمن، وأصدرت أجهزتها نهاية سنة 2018: «ميت 20 برو»، و«ون بلس 6 تي»، و«مي 8 برو» على التوالي، بشاشات يوجد تحتها مستشعر لقراءة بصمة الأصابع، وذلك عن طريق إضاءة الشاشة لأخذ صورة من بصمة المستخدم، ومقارنتها بالصورة المخزنة في الجهاز. وتشابهت جميع هذه الشركات في طريقة التطبيق هذه. وكان يعيب هذه الطريقة بطؤها وعدم دقتها، خصوصاً عندما تكون الأصابع متسخة.
- مزيد من الكاميرات: في أواخر السنة أصدرت «سامسونغ» هاتف «غالكسي إيه 9» (Galaxy A9)، الذي أتى لأول مرة بأربع كاميرات خلفية، وكاميرا أمامية واحدة. كل كاميرا تقوم بوظيفة معينة، فإحداها هي الكاميرا الأساسية، بينما توجد كاميرا بزاوية عريضة، وأخرى للتقريب، والأخيرة لوضع البورتريه. وسيكون التحدي كبيراً بين هذا النوع من التطبيق وبين نهج «غوغل» في هاتفها «بيكسل»، الذي يعد أحد أفضل هواتف التصوير، رغم أنه يحتوي على كاميرا واحدة فقط، تعتمد اعتماداً كلياً على البرمجيات، لملء الفراغ الحاصل من عدم وجود الكاميرات الإضافية. وبدورها زودت «إل جي» هاتفها «إل جي في 40» بخمس كاميرات، بواقع 3 في الخلف واثنتين من الأمام، ويبدو أن هذه النزعة ستستمر في عام 2019، فلا نعتقد أننا سنرى أي هاتف رائد لا يحتوي على الأقل على 3 كاميرات.
- الهواتف الأولى لشبكات الجيل الخامس
> يتوقع كثير من الخبراء أن تكون سنة 2019 سنة الجيل الخامس من الشبكات الخليوية (5G)؛ حيث أكدت شركات «هواوي» و«ون بلس» و«إل جي» و«إتش تي سي»، و«سامسونغ» نيتهم إصدار أول هاتف ذكي يدعم شبكات الجيل الخامس هذه السنة. والغريب أن شركة «آبل» لم تعر الاهتمام لهذه الموجة، وعلى الأرجح أننا لن نرى أي جهاز منها يدعم الجيل الخامس قبل عام 2020.
أيضاً بدأت بعض الدول استعداداتها لتدشين هذه الشبكات المتقدمة، مثل كوريا الجنوبية والصين واليابان والولايات المتحدة، أما في بريطانيا فليس من المقرر أن يبدأ العمل حتى أواخر عام 2019 وبداية 2020. ووفقاً لآخر تقرير من شركة «إي إي» (EE) بالمملكة المتحدة، والذي صدر في فبراير (شباط) 2018، فإن شبكات الجيل الخامس ستكون جاهزة في خلال 18 شهراً فقط.
أما في المنطقة العربية، فقد أكدت رابطة «جي إس إم إيه» أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ستكون من أوائل دول الخليج التي ستطلق شبكات الجيل الخامس من منتصف سنة 2019، نظراً لجاهزية البنية التحتية، وحجم الاستثمارات التي سيقوم مشغلو الاتصالات بضخها.


مقالات ذات صلة

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.