الاتحاد الأوروبي يصدق على خطة لإنقاذ «بانكو إسبيريتو سانتو» المتعثر في البرتغال

قلق من انهياره أثار المخاوف في أسواق المال

الاتحاد الأوروبي يصدق على خطة لإنقاذ «بانكو إسبيريتو سانتو» المتعثر في البرتغال
TT

الاتحاد الأوروبي يصدق على خطة لإنقاذ «بانكو إسبيريتو سانتو» المتعثر في البرتغال

الاتحاد الأوروبي يصدق على خطة لإنقاذ «بانكو إسبيريتو سانتو» المتعثر في البرتغال

صدق الاتحاد الأوروبي أمس على خطة لإنقاذ «بانكو إسبيريتو سانتو (بي إي إس)» المتعثر، حيث من المتوقع أن يقفز حجم مبلغ الإنقاذ إلى 4.9 مليار يورو (6.6 مليار دولار).
وقالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في بيان لها: «تبني هذا القرار مناسب لاستعادة الثقة في الاستقرار المالي ولضمان استمرار الخدمات ولتجنب الآثار السلبية النظامية المحتملة».
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، أضاف البيان أن اتخاذ «قرار غير منظم لـ(بانكو إسبيريتو سانتو) قد يخلق اضطرابا حقيقيا في الاقتصاد البرتغالي».
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهرين ونصف الشهر من خروج البرتغال من برنامج الإنقاذ المالي الدولي الذي يجري تمويله من قبل منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.
يذكر أن «بانكو إسبيريتو سانتو» هو ثالث أكبر بنوك البرتغال.
وكان بنك «بي إي إس» أعلن يوم الأربعاء الماضي تسجيل خسائر بلغت 3.57 مليار يورو خلال النصف الأول من العام الحالي. وتراجع سعر سهم البنك خلال الأسبوع الماضي وحده من 45 سنتا أوروبيا إلى 12 سنتا أوروبيا.
وكان سهم البنك قد سجل تراجعا كبيرا يوم الخميس الماضي قبل أن يتقرر وقف تداول السهم في أعقاب إعلان الشركة الأم للبنك عن فشلها في سداد بعض أقساط ديونها في الوقت المقرر وهو ما أثار المخاوف في أسواق المال الأوروبية.
ومن المقرر أن يتولى صندوق إنقاذ مصرفي أسسته البنوك البرتغالية عام 2012 كجزء من شروط برنامج الإنقاذ المالي للبرتغال، ضخ الأموال اللازمة لمساعدة بنك «بي إي إس».
ووفقا لخطة إنقاذ بنك «بي إي إس» فإنه سيجري نقل القروض المشكوك في تحصيلها إلى «بنك الأصول المعدومة»، في حين سيجري وضع القروض الجيدة في «بنك الأصول الجيدة».
ومن المقرر أن يتحمل مساهمو «بي إي إس» الجزء الأكبر من تكاليف الإنقاذ، بما في ذلك بنك «كريدي أغريكول» الفرنسي الذي يمتلك 15 في المائة من أسهم البنك البرتغالي.
يذكر أن مجموعة «إسبيريتو سانتو فايننشيال غروب (إي إس إف جي)»، أكبر مساهم في «بي إي إس» بحصة قدرها 25 في المائة، قد قدمت طلبا لإشهار إفلاسها، وأصدر البنك المركزي البرتغالي قرارا يوم الخميس الماضي بحرمانها من التصويت على قرارات البنك المتعثر.
كان البنك المركزي البرتغالي قد مارس ضغوطا قوية من أجل تعيين فيتور بينتو رئيسا جديدا لمصرف «بانكو إسبيريتو سانتو (بي إي إس)» خلفا لرئيسه السابق ريكاردو إسبيريتو سالجادو (70 عاما) الذي ظل رئيسا للبنك لمدة 22 عاما. وفيما بعد ألقت الشرطة البرتغالية القبض على سالجادو الأسبوع الماضي لاتهامه بتبييض أموال قبل أن تقرر إحدى محاكم لشبونة الإفراج عنه بكفالة قدرها ثلاثة ملايين يورو (أربعة ملايين دولار) بعد استجوابه لعدة ساعات.
وكان محافظ البنك المركزي البرتغالي كارلوس كوستا أعلن مساء أول من أمس الأحد أن سيجري ضخ 4.9 مليار يورو (6.6 مليار دولار) لإنقاذ «بانكو إسبيريتو سانتو (بي إي إس)» المتعثر.
وشدد محافظ البنك المركزي على أنه لا الدولة ولا المودعون سيتأثرون بالأزمة الراهنة في بنك «بي إي إس».



«الدولار الملك» يتسيّد المشهد... والعملات العالمية في قبضة التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

«الدولار الملك» يتسيّد المشهد... والعملات العالمية في قبضة التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

عاد الدولار الأميركي ليفرض هيمنته مجدداً في أسواق المال يوم الخميس، بعد تراجع قصير لم يدم طويلاً، حيث أدى استمرار الحرب في الشرق الأوسط إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية، مما عزز الطلب على العملة الخضراء كملاذ آمن مفضل للمستثمرين.

بعد موجة صعود قوية، شهد الدولار تراجعاً مؤقتاً نتيجة آمال المستثمرين بأن النزاع قد لا يدوم طويلاً، مع توقعات باستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز. إلا أن هذه الآمال تبددت مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لليوم السادس على التوالي، وتوسع رقعة الهجمات الصاروخية.

وعلى إثر ذلك، استعاد الدولار عافيته سريعاً، ليتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة مسجلاً 1.1608 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.27 في المائة ليصل إلى 1.3335 دولار. كما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليقترب مجدداً من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر.

سيولة الدولار هي «الملك»

وفي تعليقه على المشهد، أوضح باس فان جيفن، كبير خبراء الاقتصاد الكلي في «رابوبنك»: «يبدو أنه لا مفر من الوضع الحالي. حتى الملاذات التقليدية مثل الذهب لم تلعب دورها المعتاد، وفي ظل الارتفاع الحاد لمؤشر الدولار، يبدو أن سيولة الدولار هي الملك حالياً».

وقد سجل الدولار ارتفاعاً بنحو 1.4 في المائة هذا الأسبوع، ليبرز كواحد من القلة الرابحة في جلسات اتسمت بالتقلب الشديد، والتي سحبت أسهم الشركات والسندات، وحتى المعادن الثمينة في بعض الأحيان، نحو الأسفل.

شبح التضخم يطارد البنوك المركزية

أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى إثارة مخاوف من عودة التضخم، مما يهدد مسارات الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى. وتتوقع الأسواق الآن احتمالية بنسبة 34 في المائة فقط لخفض الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مقارنة بـ 46 في المائة الأسبوع الماضي.

وتم تقليص توقعات التيسير النقدي من قبل بنك إنجلترا، بينما زادت أسواق المال من رهاناتها على رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في وقت أقرب من المتوقع هذا العام.

اليوان يتنفس الصعداء

وفي الصين، ارتد اليوان من أدنى مستوى له في شهر بعد أن حدد البنك المركزي الصيني توجيهات قوية للعملة. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان بكين عن هدف النمو الاقتصادي لعام 2026 بنطاق يتراوح بين 4.5 في المائة و5 في المائة، وهو تعديل طفيف بالخفض عن وتيرة العام الماضي، مما يمنح صُنّاع السياسة مرونة أكبر في إدارة الاقتصاد.

وفي أسواق العملات الرقمية، شهدت عملتا «بتكوين» و«إيثريوم» تراجعاً تجاوز 1 في المائة، لتتخليا عن جزء من المكاسب القوية التي حققتاها في الجلسات السابقة.


الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مع اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما دفع المستثمرين نحو هذا الأصل كملاذ آمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 5177.33 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1 في المائة إلى 5185.50 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «يستفيد الذهب من المخاطر الجيوسياسية التي شهدناها تتصاعد في الأيام القليلة الماضية. لذا، ارتفعت الأسعار نتيجةً لعودة الأوضاع المالية إلى طبيعتها، وتراجع الدولار الأميركي عن أعلى مستوياته».

وتراجع الدولار عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر والذي سجله في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أقل تكلفةً لحاملي العملات الأخرى.

واتسع نطاق الحرب بشكل حاد يوم الأربعاء بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، ودمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً باليستياً إيرانياً أُطلق باتجاه تركيا.

جاء هذا التصعيد في وقت برز نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كمرشح أوفر حظاً لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط، وذلك بعد خمسة أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت استقرار الأسواق العالمية.

وقال رودا من موقع «كابيتال.كوم»: «أعتقد أن هذه الأزمة تدعم أسعار الذهب على المدى الطويل. لكن حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب تعني أننا سنشهد استمراراً في تقلبات حادة حتى تظهر مؤشرات على بلوغ ذروة التصعيد».

وقد ارتفع سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي العالمي المتزايد.

في غضون ذلك، رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، لرئاسة البنك المركزي الأميركي، ما يجعله أقرب خطوةً إلى تعيين رئيسٍ لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يميل إلى خفض أسعار الفائدة.

وتتوقع الأسواق أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً في 18 مارس، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه».

وينتظر المستثمرون الآن بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، وتقرير التوظيف الأميركي لشهر فبراير (شباط) يوم الجمعة.

وارتفاع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 84.86 دولار للأونصة. وصعد البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 2179.48 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1682.85 دولار.


النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، مما أثار مخاوف من انقطاعات مطولة في إمدادات النفط والغاز الحيوية في الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت 2.65 دولار، أو 3.26 في المائة، ليصل إلى 83.99 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش، مسجلاً مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.76 دولار، أو 3.70 في المائة، ليصل إلى 77.42 دولار.

ومحللو بنك «إيه أن زد» في مذكرة صدرت يوم الخميس بأن أسواق النفط الخام لا تزال متوترة في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات عقب الهجمات في الشرق الأوسط، وتتركز المخاوف على تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل فجر الخميس، ما دفع ملايين السكان إلى اللجوء إلى الملاجئ، مع دخول الصراع يومه السادس، وذلك بعد ساعات فقط من رفض واشنطن مساعي وقف الهجوم الجوي الأميركي.

ويوم الأربعاء، أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما دمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً باليستياً إيرانياً أُطلق باتجاه تركيا.

وشنّت القوات الإيرانية هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز أو بالقرب منه. وأفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بوقوع انفجارات قرب ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت.

جاء هذا التصعيد في الوقت الذي برز فيه نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل كأحد أبرز المرشحين لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط، وذلك بعد خمسة أيام من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت استقرار الأسواق العالمية.

وقال مسؤولون لوكالة «رويترز» إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب نقص مرافق التخزين وانقطاع قنوات التصدير.

وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز يوم الأربعاء، وقالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهرًا على الأقل.

وأعرب تاجران نفطيان عن تفاؤلهما بشأن أسعار النفط، إذ يبدو التوصل إلى حل سريع لهذه الحرب أمراً مستبعداً.

بحسب تقديرات «رويترز» المستندة إلى بيانات تتبع السفن من منصة MarineTraffic، لا تزال 200 سفينة على الأقل، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن شحن، راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول خليجية رئيسية منتجة للنفط والغاز الطبيعي المسال، بما فيها العراق والسعودية وقطر.

وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز، عاجزة عن الوصول إلى الموانئ.

ويُعدّ هذا الممر المائي شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكرت مصادر في قطاعي الصناعة والتجارة، يوم الخميس، أن الحكومة الصينية طلبت من الشركات تعليق توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر، ومحاولة إلغاء الشحنات التي تمّ الالتزام بها بالفعل.