مصر تؤكد الالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي

أحد مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة في مصر
أحد مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة في مصر
TT

مصر تؤكد الالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي

أحد مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة في مصر
أحد مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة في مصر

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، وتقييم الإجراءات المتخذة في هذا الإطار بشكل دوري لضمان تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية المنشودة، وبما يحافظ على التحسن المستمر في المؤشرات الاقتصادية وزيادة ثقة المجتمع الدولي في قدرة الاقتصاد المصري على النمو.
كما وجه الرئيس المصري، خلال اجتماعه، أمس، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وطارق عامر محافظ البنك المركزي، بمواصلة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الهادفة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي، فضلاً عن التنسيق بين جميع أجهزة الدولة المعنية للعمل على خفض الدين العام والحد من التضخم.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الاجتماع تناول أهم تطورات برنامج الإصلاح النقدي وتدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، التي وصلت إلى نحو 163.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة الماضية، وكذلك الزيادة التي طرأت على موارد البنوك المصرية من 8.3 مليار دولار إلى 88.5 مليار دولار في الفترة البينية منذ اتخاذ قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، وذلك رغم التداعيات السلبية لأحداث الأسواق الناشئة في العالم.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن محافظ البنك المركزي استعرض موقف حساب ميزان المدفوعات خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة المالية 2018 - 2019، من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، الذي تضمن تحقيق فائض بلغ نحو 1.5 مليار دولار، مرجعاً ذلك إلى زيادة المتحصلات الخدمية لتصل إلى نحو 11.4 مليار دولار مقارنة بـ9.8 مليار دولار خلال الفترة ذاتها عن العام الماضي، بالإضافة إلى نحو 1.1 مليار دولار زيادة في الصادرات البترولية.
وأضاف السفير بسام راضي أن محافظ البنك المركزي استعرض أيضاً، خلال الاجتماع، تطورات إنشاء دار طباعة النقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن التوقعات بالنسبة لأسواق المال الدولية خلال العام الجديد، بالإضافة إلى مستجدات برنامج صندوق النقد الدولي للإصلاح الاقتصادي بمصر، في ضوء النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الزيارة الأخيرة لخبراء الصندوق للقاهرة، بما فيها الإشادة بالالتزام الدقيق للحكومة بتنفيذ الإجراءات الإصلاحية المستهدفة، وفق المواعيد المحددة، حيث من المتوقع تسلم الشريحة الخامسة من قرض الصندوق، وقدرها مليارا دولار، خلال شهر يناير 2019.
من جهة أخرى، وجه الرئيس المصري باستمرار العمل في المشروعات القومية والتنموية الكبرى، وفقاً للجداول الزمنية المقررة لانتهائها، وهو الأمر الذي سيمثل نقلة نوعية ونقطة انطلاق لإعادة بناء الدولة، وفق أسس اقتصادية راسخة وبنية تحتية قادرة على تحقيق تنمية ترتقي بالدولة المصرية في جميع المجالات.
وصرح السفير بسام راضي بأن رئيس مجلس الوزراء أكد أن الدولة قامت، وبالتوازي، بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ عدد من المشروعات القومية التي استهدفت الارتقاء بمستوى المعيشة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية في جميع أنحاء مصر، وهو الأمر الذي أدى إلى تحسن الوضع الاقتصادي وتطور المؤشرات الاقتصادية إيجابياً مثل انخفاض نسب البطالة والتضخم، وتحسن التصنيف الائتماني لمصر.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة يهدف إلى إنشاء مدينة إدارية على أحدث طراز ووفق أعلى المعايير الهندسية والبيئية والتكنولوجية، الأمر الذي يساهم في زيادة المساحة العمرانية وإنشاء مجتمع عمراني جديد بكل عناصره الحديثة. كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه جارٍ العمل في موقع مدينة العلمين الجديدة على مدار الساعة، حتى يتم الانتهاء من منشآت المدينة في الوقت المحدد، مؤكداً أنه يتم الاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية في عملية البناء، بحيث تصبح نموذجاً للمدن العصرية المتطورة والمتكاملة الأركان، لتمثل قيمة حضارية مضافة لرقعة المساحة المعمورة في الساحل الشمالي لمصر.


مقالات ذات صلة

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.