«السترات الصفراء» تغطي شوارع فرنسا... ومخاوف من تهديدات خلال احتفالات رأس السنة

وسط دعوات لتواصل الحركات الاحتجاجية في 2019

جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة ليل أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة ليل أمس (أ.ف.ب)
TT

«السترات الصفراء» تغطي شوارع فرنسا... ومخاوف من تهديدات خلال احتفالات رأس السنة

جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة ليل أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة ليل أمس (أ.ف.ب)

خرج مجدداً أصحاب «السترات الصفراء» إلى شوارع العاصمة باريس وفي المدن الرئيسية كمرسيليا، وليون، وبوردو، وكان، وميتز، وأميان، وروان، للتعبير عن رفضهم للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تتبعها حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون. لكن «السبت السابع» للحركة الاحتجاجية، التي انطلقت في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بدا أمس خافتاً ولا يشبه الأيام السابقة، التي تميزت بالعنف وعمليات الكر والفر بين المحتجين وقوات الأمن، التي عبأتها وزارة الداخلية، لكن بأعداد أقل مما عرفته فرنسا في الأسابيع السابقة.
وشهدت احتجاجات أمس، التي غاب عنها المندسون والمستفيدون، بعض المناوشات في باريس، حيث تجمع عدة مئات من أصحاب «السترات الصفراء» للمرة الأولى أمام مقر القناة الإخبارية «بي إف إم تي في»، التي اتهموها بالتحيز وبث أخبار كاذبة، والعمل لمصلحة الحكومة. وفي الشارع الذي يقع فيه مقر القناة، رميت الزجاجات والحجارة، ووقعت بعض الاشتباكات مع قوات الأمن، التي لجأت إلى الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين انتقلوا من هناك للاحتجاج أمام مقر التلفزيون الرسمي (القناة الثانية) الواقع على بعد عدة مئات من مقر «بي إف إم تي في».
كما شهد كثير من المدن مظاهرات ومسيرات، أبرزها في مدن مرسيليا وميتز وبوردو وروان وغيرها. وسمعت في كثير منها أصوات تدعو إلى استقالة الرئيس ماكرون، وأخرى تندد بالحكومة وبالقوى الأمنية. أما في مدينة روان الواقعة شمال غربي باريس، فقد أحرق المحتجون الباب الخارجي لفرع البنك المركزي.
وشهدت جادة الشانزليزيه، التي عرفت سابقاً أعنف المواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية، تجمعات محدودة. ومنذ الصباح، عمدت مديرية شرطة باريس ووزارة الداخلية إلى تحشيد المئات من قوى الأمن المجهزة بكل الوسائل، التي تمكنها من قمع أعمال الشغب واحتواء غضب المتظاهرين والمحتجين. وكدليل على تراجع التوتر، بقيت المطاعم والمقاهي والمحلات مفتوحة الأبواب، ولم ينقطع السير في الجادة المذكورة، أو في الطرقات المفضية إليها. ومع حلول المساء، بدت ملامح التوتر بين الطرفين، وسمعت شتائم انطلقت من صفوف «السترات الصفراء» باتجاه قوات مكافحة الشغب، التي رصت صفوفها، وتوجهت نزولاً نحو ساحة الكونكورد لتفريق المحتجين، الذين عمدوا هذه المرة للتظاهر، لكن دون ستراتهم الصفراء حتى لا يكونوا هدفاً للتوقيف أو المضايقة. وكان لافتاً أن شرطة العاصمة عمدت إلى تصوير المسيرات والمظاهرات. وهي تستخدم الأفلام لاحقاً لتوقيف من يعتبر أنه قام بأعمال مخلة للأمن.
لكن مخاوف السلطات الأمنية تتجه أكثر نحو ليلة رأس السنة، التي تشهد تجمع مئات الآلاف من الأشخاص تقليدياً في جادة الشانزليزيه. وقد أعلنت رئاسة بلدية العاصمة أن الاحتفالات التقليدية لن تلغى. ومصدر الخوف أن أصحاب «السترات الصفراء» أعلنوا أنهم سيكونون حاضرين في الجادة المذكورة. وفي الساعات الماضية، تكاثرت الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للتجمع في الليلة المذكورة، فيما كشفت مديرية شرطة العاصمة عن إجراءات أمنية مشددة، ليس فقط بسبب «السترات الصفراء»، ولكن بسبب التهديدات الأمنية. وكانت آخر عملية إرهابية شهدتها فرنسا في مدينة ستراسبورغ، واستهدفت السوق الميلادية، وأسفرت تلك العملية التي قام بها الفرنسي الجزائري شريف شيكات في 11 من ديسمبر (كانون الأول) عن مقتل 5 أشخاص وجرح 11 آخرين. وجاء في بيان لشرطة العاصمة أنه بسبب التهديدات الإرهابية، فإن «طوقاً أمنياً سيفرض حول المنطقة الواقعة حول الشانزليزيه وساحة الإيتوال».
وأضاف البيان أنه سيجري داخل المنطقة المذكورة تفتيش الحقائب والسيارات والتدقيق فيما ينقله المشاركون في هذه المناسبة. كما أفاد البيان بأن إدخال الكحول والألعاب النارية سيكون محظوراً تماماً، وسيقفل كل هذا القطاع من العاصمة أمام السيارات من الساعة الرابعة من يوم غد (الاثنين)، وحتى الساعة الرابعة صباح الثلاثاء.
ورغم التراجع في التعبئة، فإن الحركة الاحتجاجية، وفق الناطقين باسم «السترات الصفراء» سوف تعبر عام 2018 لتتواصل في عام 2019. ويعترف المنظمون بأن حركتهم تراجعت بسبب أعياد نهاية العام. لكنهم بالمقابل يؤكدون أن جذوتها ما زالت مشتعلة لأن الدولة لم تعطهم سوى «الفتات». جدير بالذكر أن الحكومة تراجعت عن زيادات الرسوم على المحروقات، كما قررت رفع الحد الأدنى للأجور، والتخلي عن الزيادات الضريبية على المتقاعدين الأكثر هشاشة، فيما تعمل لإطلاق «حوار وطني» موسع وشامل، سيتناول 4 محاور رئيسية، بينها ملف الضرائب.
ويريد المحتجون سياسة ضريبية واجتماعية أكثر عدلاً، ويتهمون ماكرون والحكومة بتغليب مصالح الأكثر ثروة على حساب الطبقات الضعيفة.
وأمس، كان الرئيس الفرنسي وزوجته غائبين عن باريس. وأفادت تقارير صحافية بأنهما يمضيان عطلة الميلاد ورأس السنة في منتجع سان تروبيه الراقي على الشاطئ الفرنسي، وهو معروف بكونه «ملجأ» كبار الثروات ومشاهير فرنسا والعالم. وقد أشارت بعض التعليقات إلى أن اختيار سان تروبيه يمكن اعتباره «استفزازاً»، لأنه يأتي في وقت يتظاهر فيه آلاف الأشخاص لتحسين ظروف حياتهم.
ولا تتوقف متاعب ماكرون عند هذا الحد، بل تتواصل بسبب تفاعل قضية مسؤول أمنه الشخصي السابق ألكسندر بنعالا، الذي صرف من الخدمة نهاية يوليو (تموز) الماضي بسبب لجوئه إلى العنف بمناسبة مظاهرات عيد العمال في 1 مايو (أيار) الماضي. وجديد قضيته أنه رغم التخلي عنه، فقد استمر في استخدام جوازي سفر دبلوماسيين حصل عليهما من وزارة الخارجية، التي قدمت أول من أمس دعوى بحقه.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.