إيطاليا تسابق الزمن لإقرار ميزانية ترضي المفوّضية الأوروبية

إيطاليا تسابق الزمن لإقرار ميزانية ترضي المفوّضية الأوروبية

السبت - 21 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 29 ديسمبر 2018 مـ
نقاش حاد في مجلس النوّاب الإيطالي كاد يتحوّل إلى تضارب بالأيدي (أ. ب)
روما: «الشرق الأوسط أونلاين»
دخلت الحكومة الإيطالية الشعبوية اليوم (السبت) في سباق مع الزمن لإقرار قانون ميزانية 2019 المعدّل في البرلمان قبل حلول نهاية العام رغم الانتقادات القائلة إن الميزانية أعدّتها بروكسل والتصويت سيتم من دون مناقشة.

وخُفّفت اجراءات أساسية كانت واردة في الميزانية التي تتضمن إنفاقا كبيرا، في وقت تحاول الحكومة تجنب تعرضها للمعاقبة من جانب المفوضية الأوروبية والأسواق.

ومرر أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون الميزانية الأسبوع الماضي في جلسة تصويت تجنبت مناقشة نحو 700 تعديل تقدمت بها حركة "خمس نجوم" المناهضة للمؤسسات التقليدية وحزب "الرابطة" المعادي للهجرة. وتسبب ذلك بسجالات حادة بسبب غياب أي نقاش جوهري في المجلس يتناول الميزانية. وتكرر المشهد في مجلس النواب أمس (الجمعة) فعُلّقت الجلسة بعدما كاد بعض النواب يشتبكون بالأيدي. وستسعى الحكومة مجددا لإجراء تصويت على إقرار الميزانية اليوم أو غداً.

وإذا لم يتم تمرير ميزانية العام المقبل قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) ستستمر الحكومة بالعمل على أساس شهري مستخدمة ميزانية العام 2018 وفق القاعدة الإثني عشرية.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي أمس: "لا توجد رغبة متعمّدة لدى الحكومة في تجنّب النقاش". وتزامنت تصريحاته مع تقديم الحزب الديمقراطي المعارض شكوى لدى المحكمة الدستورية للاحتجاج على تهميش البرلمان.

ويذكر أن كونتي هو محام غير منضو في أي من الحزبين الحاكمين وعمل على التوصل إلى حلول توفيقية بين الأحزاب من جهة ومع بروكسل من جهة أخرى منذ تشكلت الحكومة في يونيو (حزيران).

وفي سابقة تاريخية، رفضت المفوضية الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) ميزانية إيطاليا التي تضمنت نفقات كبيرة وكان من المفترض أن تحدد دخلا أساسيا عاما وتلغي إصلاحات في نظام المعاشات التقاعدية.

لكن إيطاليا وافقت الأسبوع الماضي على خفض تكاليف هذين البرنامجين التاريخيين وألزمت نفسها بعدم مراكمة مزيد من الديون العام المقبل فوق ديونها الهائلة.

وحاولت الحكومة جاهدة التوصل إلى ميزانية ترضي ناخبيها وبروكسل والأسواق على حد سواء. لكن العديد من الإيطاليين اشتكوا من إجراءات خفض الإنفاق لإرضاء المفوضيّة الأوروبيّة التي تهدّد إيطاليا بعقوبات مالية تشكل 0.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبموجب اتفاق الأسبوع الماضي، سيكون من الممكن السيطرة على الديون بعد خفض العجز إلى 2.04 في المائة من الناتج الداخلي.

ويمثّل الدين العام في إيطاليا مشكلة كبيرة إذ يبلغ 2.3 ترليون يورو، أي ما يعادل 131 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم أعلى من السقف الذي حدده الاتحاد الأوروبي عند 60 في المائة.
إيطاليا إيطاليا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة