العالم في 2019: الاستعداد للانتخابات هاجس أميركا في العام الجديد

ترمب يغربل فريقه تمهيداً لحملة الولاية الثانية... والديمقراطيون لاقتناص الفرص

لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي بفنلندا (رويترز)
لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي بفنلندا (رويترز)
TT

العالم في 2019: الاستعداد للانتخابات هاجس أميركا في العام الجديد

لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي بفنلندا (رويترز)
لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي بفنلندا (رويترز)

مع بدء العد التنازلي للعام الجديد، تتجه الأنظار في واشنطن إلى عدد من القضايا الحرجة التي يمكن جمعها تحت عنوان عريض هو الاستعداد لجولة الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في 2020.
في ثالث أيام عام 2019، الذي يحل بعد أيام، سيسيطر الديمقراطيون رسمياً على مجلس النواب، وينعقد الكونغرس ليشهد صراعاً حزبياً متوقعاً حول قضايا كثيرة، أهمها: الهجرة، وتمويل الجدار الحدودي مع المكسيك، والأسلحة النارية، وتحقيق روبرت مولر في الصلات الروسية المزعومة لإدارة الرئيس دونالد ترمب. وتبدت نُذر هذا الصراع في الإغلاق الحكومي الجزئي الثالث هذا العام، بسبب الخلاف بين الرئيس والكونغرس على تمويل الجدار.
هذه الملفات كلها ليست بعيدة عن استعدادات الحزبين للانتخابات الرئاسية، وجهود ترمب لغربلة فريقه الرئاسي تمهيداً لحملته الانتخابية، والإعلان المتوقع للحزب الديمقراطي عن مرشحه الرئاسي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وبعد مرور أكثر من تسعة عشر شهراً، على التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016، بدا واضحاً أن نطاق التحقيق يتسع أكثر فأكثر كل يوم، حتى بات يقترب، بشكل أو بآخر، من ترمب. ورغم إصدار المحقق الخاص روبرت مولر الكثير من مذكرات الاعتقال لعدد من مساعدي الرئيس، فإنه لم يقدم إلى الآن إجابة واضحة على سؤال جوهري هو: هل تواطأ الرئيس ترمب أو حملته الانتخابية مع الروس، للإضرار بمنافسته هيلاري كلينتون؟
هذا فضلاً عن عدم وجود أجوبة واضحة على تساؤلات فرعية تتعلق بمحاولات ترمب عرقلة سير العدالة والتدخل في مجرى التحقيق، وهل كان الرئيس على علم بالاجتماع في «برج ترمب» بين نجله ومجموعة من الروس لبحث كيفية الإضرار بهيلاري؟ وهل وجه ترمب محاميه السابق مايكل كوهين بانتهاك قانون تمويل الانتخابات الرئاسية، عندما وافق على دفع مبالغ مالية لامرأتين ادعتا أنهما أقامتا علاقة مع ترمب؟ مع ذلك يبقى السؤال الأكثر أهمية وهو: متى سينتهي التحقيق وتكشف الحقائق؟ وما زالت تتجه الأنظار نحو مايكل كوهين وما تحويه جعبته من أسرار عن الرئيس خلال الأسابيع والأشهر المقبلة في عام 2019.
ويدرس المحققون آلية تدفق الأموال من وإلى مؤسسات ترمب منذ بداية حملته حتى تنصيبه، ومن المقرر الإعلان عن نتائج هذه التحقيقات خلال الفترة المقبلة. وفي حين حذر ترمب، ذات مرة، من أن امتداد التحقيق لمعاملاته التجارية سيكون خطاً أحمر، يبدو أنه تراجع عن ذلك، بعدما بات من المستحيل على المحققين الفيدراليين فحص مصادر تمويل حملته، من دون فحص جميع مؤسساته التجارية.
ويزعم المحقق الخاص أن ضباط المخابرات الروسية اخترقوا رسائل البريد الإلكتروني لعدد من الديمقراطيين البارزين، وقدموا بعض تلك الوثائق إلى «ويكيليكس». ويرى مولر أن التحقيقات التي يجريها مع أطراف متعددة على علاقة بترمب تمثل كلها كياناً واحداً مترامي الأطراف. ويرى خبراء قانونيون أن مولر يقترب من أجزاء التحقيق التي لها التأثير الأكبر على ترمب والأشخاص التابعين له.
ويتعطش فريق كبير من الديمقراطيين إلى ظهور النتائج النهائية للتحقيق، حتى يتمكنوا من المضي قدماً في إجراءات عزل الرئيس إذا أثبتت النتائج النهائية تواطؤه مع الروس. ويخشى القادة الديمقراطيون من أن الاستعمال الزائد للسلطة الجديدة، بعد سيطرتهم على مجلس النواب، لعزل ترمب، قد ينقلب ضدهم، ويضر بفرصهم في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتسعى نانسي بيلوسي، الرئيسة المحتملة لمجلس النواب، إلى شراء الوقت الكافي لمولر للانتهاء من تحقيقه، ووضع الصورة والحقائق كاملة أمام الشعب الأميركي. وهناك احتمالات ضعيفة بأن يقيل ترمب المحقق الخاص، ما يثير أزمة دستورية كبيرة، ويشعل غضب الديمقراطيين، والكثير من الجمهوريين في الكونغرس.
وهناك توقعات بأن يسعى النائب العام الجديد (وزير العدل) ويليام بار، إلى تقييد نطاق التحقيق إلى أقصى حد ممكن، والابتعاد قدر المستطاع عن عمل ترمب التجاري. وهناك تكهنات أيضاً بخفض ميزانية مولر إلى درجة تجعل تحقيقاته شبه مشلولة، ما أثار مخاوف الديمقراطيين الذين سيسيطرون رسمياً على مجلس النواب مطلع العام المقبل.
ومع اقتراب سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، يزداد التحدي أمامهم في انتزاع البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2020. ويتمثل التحدي الآخر في كيفية التعامل مع قضية المهاجرين وبناء الجدار الحدودي مع المكسيك، خصوصاً مع دخول دماء شابة جديدة في الكونغرس تطالب بمزيد من التعددية والتنوع داخل المجتمع الأميركي، وتمرير قوانين داعمة للهجرة.
ويطالب ترمب بتخصيص 5 مليارات دولار لبناء الجدار، بعد أن تراجع عن طلبه الأولي بـ25 مليار دولار، وهو ما يرفضه الديمقراطيون بشدة. ويبدو جوهر التحدي أمام الحزبين في أن عدم تلبية طلب ترمب سيعني إغلاق الحكومة. ويخشى الجمهوريون في مجلس الشيوخ من تأثير ذلك على فرصهم في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويقول جوليان زيليزر، أستاذ الشؤون العامة بجامعة برنستاون، إن ترمب يختبر صبر الحزب الجمهوري، بشكل متزايد، طبقاً لما يراه الرئيس الأفضل بالنسبة له ولقاعدته، وليس بالضرورة ما هو في مصلحة حزبه، مشيراً إلى أن الشعب الأميركي لا يريد إغلاق الحكومة بسبب الجدار الحدودي، وبالنظر إلى أنه من المحتمل أن يتم إلقاء اللوم على الحزب الجمهوري، خصوصاً بعد إصرار ترمب على القرار، فقد يؤدي إيقافه إلى نتائج عكسية على الحزب.
ولا شك في أن جوهر الخلاف هو في طريقة معالجة قضية الهجرة بشكل عام. فعلى الرغم من سياسات ترمب المناهضة بوضوح للمهاجرين، وتفاخره بمبدأ «أميركا أولاً»، إلا أنه تخطى هذا عندما أمر بوضع شروط قاسية للحد من عدد طالبي اللجوء المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة كل يوم، هذا فضلاً عن وضع تعقيدات كثيرة أمام الذين يحق لهم اللجوء.
ومن المقرر أن ينظر القضاء الفيدرالي خلال الأسابيع المقبلة في عريضة مقدمة من الإدارة الأميركية للتخلص التدريجي من برنامج العمل المؤجل للقادمين في سن مبكرة - والمعروف إعلامياً بـ«داكا»، وهي مبادرة تمت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لتقديم حماية مؤقتة من الترحيل لمئات الآلاف من المهاجرين الشباب، الذي أتوا إلى الولايات المتحدة في سن مبكر، ولكن بصورة غير قانونية.
ويعتزم الديمقراطيون خوض معركة جديدة في مجلس النواب لتمرير عدة مشروعات قوانين رفيعة المستوى لمكافحة عنف السلاح، بعد فترة وجيزة من توليهم السلطة في يناير (كانون الثاني) المقبل، ما يؤكد اعتقادهم بأن المشهد السياسي تحول بشكل مثير بشأن قضية يعاني منها المجتمع الأميركي منذ عقود.
وكشف إحصاء أميركي حديث أن عدد القتلى في حوادث إطلاق النار بالولايات المتحدة في عام 2018 وصل إلى ما يقرب من 40 ألف شخص، وهو أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن استخدام البنادق منذ عام 1979.
ومع اقتراب ماراثون الانتخابات الرئاسية لعام 2020، يتوقع المحللون أن يصل عدد المرشحين الديمقراطيين الذين سيتقدمون لمنافسة ترمب إلى 40 مرشحاً. ويتوقع المراقبون أن جو بايدن، نائب الرئيس السابق باراك أوباما، يمثل الحصان الأسود بالنسبة للحزب الديمقراطي حتى الآن، خصوصاً أنه يحظى بدعم أغلبية الناخبين الديمقراطيين في مواجهة أي مرشح محتمل آخر، طبقاً لما أظهرته استطلاعات الرأي الأخيرة. ومن المحتمل أن يكون بايدن منافساً بارزاً بين الناخبين المستقلين والجمهوريين الوسطيين الذين استاءوا من الإدارة الحالية.
وتفيد تقارير بأن هيلاري كلينتون تفكر في محاولة أخرى للانتخابات الرئاسية، على الرغم من ردة الفعل العنيفة من بعض اليساريين في الحزب الديمقراطي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.