أعلنت الأمم المتحدة، أمس، أن استيلاء مسلحي «داعش» على مدينة سنجار شمال العراق دفع نحو 200 ألف شخص إلى الفرار، محذرة من وجود مخاوف كبيرة على سلامتهم ومن «مأساة إنسانية». كان يلف الغموض مصير آلاف اللاجئين من التركمان الشيعة، الذين فروا من قضاء تلعفر المجاور، واتخذوا من سنجار ملجأ لهم.
وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي مالدينوف في البيان بعد سيطرة عناصر «داعش»، على المدينة الواقعة على الحدود العراقية السورية، التي تستقبل عشرات آلاف اللاجئين، إن «مأساة إنسانية تحدث في سنجار».
وأكدت الأمم المتحدة أن تقارير تشير إلى أن الناس الذين أجبرهم تنظيم «داعش» على الفرار يصل إلى 200 ألف نسمة. وأوضح البيان الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية أن «الأمم المتحدة لديها مخاوف كبيرة على السلامة الجسدية لهؤلاء المدنيين المحاصرين من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية»، في جبال سنجار.
وأشار البيان إلى أن «الوضع الإنساني لهؤلاء المدنيين يبدو وخيما، وهم بحاجة إلى مواد أساسية تشمل الطعام والمياه والدواء». وتقطن سنجار والقرى المحيطة بها، وكذلك قضاء زمار، أقلية إيزيدية ناطقة باللغة الكردية. ويبلغ عدد الإيزيديين نحو 300 ألف نسمة في العراق يعيش معظم أفرادها في الشمال، لكنهم يشكلون 70 في المائة من سكان قضاء سنجار البالغ عددهم 24 ألف نسمة.
والإيزيدية مزيج من ديانات عدة، مثل اليهودية والمسيحية والإسلام والمانوية والصابئة ولدى أتباعها طقوس خاصة بهم، ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات.
وقالت مصادر مطلعة داخل قضاء سنجار في اتصال لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد أن سيطر مسلحو (داعش) على قضاء سنجار، بدأوا بقتل كل من يحمل السلاح في سنجار، وأبلغوا العوائل الإيزيدية التي لم تستطع الخروج من القضاء أن أمامهم 24 ساعة لإعلان إسلامهم، وإلا فإن السيف سيكون مصيرهم». وأضافت المصادر أن «داعش» أمهل العوائل الكردية أيضا المدة نفسها لترك المدينة، وأشارت إلى أن «داعش» خاطب الأكراد بالخونة والعملاء، وطلبت منهم الرحيل وترك جميع أملاكهم، لأنها أصبحت ملكا للدولة الإسلامية بسبب مساعدتهم للأحزاب الكردية في المدينة». وأفادت المصادر بأن أهالي سنجار الإيزيديين لجأوا إلى جبل سنجار القريب من القضاء، وهم يعانون من أزمة حقيقية في الغذاء والماء، ومحاصرون من قبل مسلحي (داعش)، وعدد آخر منهم توجهوا إلى الحدود السورية، لكن الآلاف منهم الآن محاصرون في جبل سنجار.
بدوره، قال خضر دوملي الباحث الإيزيدي من سنجار «نفذ (داعش) منذ دخوله سنجار كثيرا من المجازر ضد الأهالي، وفجر عددا من المزارات الإيزيدية وفجر مزار السيدة زينب وسط القضاء، وهناك الآلاف من المواطنين المحاصرين في جبال سنجار إلى جانب العشرات من قوات البيشمركة، الذين لم يستطيعوا الدفاع عن المنطقة، وانسحبوا بعد انكسرت خطوطهم الأمامية جنوب سنجار، وأعداد كبيرة من المواطنين فروا باتجاه دهوك وزاخو ومناطق الإقليم الأخرى».
9:41 دقيقه
«داعش» يمهل الإيزيديين في سنجار 24 ساعة لإعلان إسلامهم
https://aawsat.com/home/article/152321
«داعش» يمهل الإيزيديين في سنجار 24 ساعة لإعلان إسلامهم
الأمم المتحدة تحذر من «مأساة إنسانية»
سنجار
«داعش» يمهل الإيزيديين في سنجار 24 ساعة لإعلان إسلامهم
سنجار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










