هيئة المحتوى المحلي والمشتريات لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي

هيئة المحتوى المحلي والمشتريات لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي

تسهم في زيادة قدرات المنشآت وتعزز توطين الصناعة
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 28 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14640]
د. غسان الشبل
الرياض: مساعد الزياني
جاء الأمر الملكي في السعودية أمس بإنشاء هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في سعي المملكة لدعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال توطين الصناعات، وتعزيز المكون المحلي في المشتريات الحكومية، في الوقت الذي تهدف من خلاله الحكومة السعودية إلى رفع كفاءة الإنفاق بشكل عام.
ويأتي إنشاء الهيئة بأمر ملكي، وتعيين الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيساً لمجلس إدارة الهيئة، ضمن مساعي {رؤية السعودية 2030} لتحقيق اقتصاد مزدهر بحلول عام 2030؛ وذلك بمشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وتعزيز المحتوى المحلي، الذي ينتظر أن يشهد تناميا مع خطط الرياض لدعمه خلال الفترة المقبلة.
وسيسهم وجود هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في تعزيز الإنفاق الحكومي من خلال القوة الشرائية، مما يمنحها رفع الجودة والحصول على أفضل الأسعار، في الوقت الذي ستسعى فيه لتحويل حصة كبيرة مما ينفق عالمياً - الذي يقدر بما يقارب 15 إلى 20 في المائة من الناتج المحلي - على المشتريات الحكومية داخل البلاد.
كما ينتظر أن ترفع الهيئة الجديدة من شفافية الإجراءات، التي ستكون عبر توحيد المشتريات الحكومية بشكل يضمن المنافسة العادلة، وسيخلق بدوره منافسة عالية بين الموردين لتقديم خدمة أفضل بأسعار تنافسية، الأمر الذي سيساعد في بناء قاعدة بيانات ضخمة للشركات والموردين، إضافة إلى تصنيفهم، بما يحقق الكفاءة الأعلى من خلال زيادة التنوع والمرونة في أي تعديلات على مواصفات الإنتاج بما يتوافق مع متطلبات الحكومة.
وينتظر أن تدعم الهيئة نمو مشاركة الشركات والمنشآت الاقتصادية السعودية في الناتج المحلي، إضافة إلى رفع الطلب على المحتوى المحلي مما ينعكس على معدل النمو الاقتصادي للقطاع الصناعي، وتحقيق أهداف توطين الصناعة والتقنية التي تحتاج إليها الحكومة في مختلف مشروعاتها ومنشآتها المختلفة.
وسيكون لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في إيجاد قاعدة واسعة من المنشآت الوطنية في البلاد، بما يعزز حضورها في المشتريات الحكومية، الأمر الذي يدعم توطين التكنولوجيا مع تنويع تلك المنشآت، إضافة إلى مشاركة المخاطر عبر التمويل والمشاركة في الأعمال، وتيسير فرص الحصول على المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وزيادة فرص الابتكار والتحديث وتعزيز القدرة التنافسية.
ويتوقع أن يسهم وجود الهيئة في تأثير مباشر على خفض فاتورة الواردات الصناعية وتقليل تكاليف التشغيل المتعلقة بالمشتريات الحكومية مثل التخزين والنقل، كما سيسهم بتحقيق القيمة المضافة في ضمان الحصول على أسعار تنافسية للمشتريات الحكومية لجميع المنتجات، الأمر الذي يصب في تحقيق الأهداف للحكومية والتقليل من الهدر وتعزيز الكفاءة في الإنفاق.
ويعتبر الإنفاق الحكومي من خلال المشتريات أحد المحركات الرئيسية في الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد أسواق جديدة للشركات، إضافة إلى إنشاء الشركات الجديدة التي سترفع من تزايد وتيرة الأعمال مما ينعكس على الاقتصاد الوطني وتوفير فرص وظيفية ورفع الناتج المحلي.
ويعتبر وجود هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية نوعا من أنواع المشاركة بين القطاعين العام والخاص، بما يكفل النمو الاقتصادي من خلال زيادة مكونات المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية، وهي التجربة التي أثبتت نجاحها في مختلف المجالات، الأمر الذي يرفع أيضا من كفاءة القطاع الخاص من خلال المعايير التي ستستخدمها الحكومة في مشترياتها، مما يمنح المنشآت الوطنية فرصة لتعزيز الجودة، الأمر الذي يساعدها أيضا في تحقيق الاستدامة.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة