الملك سلمان يعيد تشكيل مجلس الوزراء

العساف للخارجية والشبانة للإعلام وهيئة جديدة للفضاء

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

الملك سلمان يعيد تشكيل مجلس الوزراء

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الخميس)، عدداً من الأوامر الملكية، أعاد فيها تشكيل مجلس الوزراء، وتشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
كما تضمنت الأوامر الملكية تعيين إبراهيم العساف وزيراً للخارجية، وعادل الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية، و تم تعيين عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيراً للحرس الوطني، وتركي الشبانة وزيراً للإعلام، بينما تم تعيين حمد آل الشيخ وزيراً للتعليم.
وأعفي فيصل بن خالد، وتم تعيين تركي بن طلال أميراً لمنطقة عسير.
وتضمنت الأوامر الملكية تعيين الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير دولة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير دولة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزيراً للداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيراً للحرس الوطني، والأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود وزيراً للثقافة، والشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير دولة، والدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ وزيراً للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والدكتور وليد بن محمد بن صالح الصمعاني وزيراً للعدل، والدكتور مطلب بن عبد الله النفيسة وزير دولة، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير دولة، والدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيراً للصحة، ومحمد بن فيصل بن جابر أبوساق وزير دولة لشؤون مجلس الشورى.
كما تضمنت الأوامر الملكية
تعيين الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير دولة، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزيراً للتجارة والاستثمار.
الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزيراً مكلفاً للشؤون البلدية والقروية.
محمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير دولة.
عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزيراً للبيئة والمياه والزراعة.
خالد بن عبدالرحمن العيسى وزير دولة.
عادل بن أحمد الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية.
المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزيراً للطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
ماجد بن عبد الله بن حمد الحقيل وزيراً للإسكان.
سليمان بن عبد الله الحمدان وزيراً للخدمة المدنية.
الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وزيراً للحج والعمرة.
محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الجدعان وزيراً للمالية.
المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات.
الدكتور نبيل بن محمد العامودي وزيراً للنقل.
محمد بن مزيد التويجري وزيراً للاقتصاد والتخطيط.
المهندس أحمد بن سليمان بن عبد العزيز الراجحي وزيراً للعمل والتنمية الاجتماعية.
الدكتور فهد بن عبد الله بن عبداللطيف المبارك وزير دولة.
الدكتور حمد بن محمد بن حمد آل الشيخ وزيراً للتعليم.
تركي بن عبد الله الشبانة وزيراً للإعلام.
كما صدر أمر ملكي : أولاً: إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية على النحو الآتي:
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً
وزير الداخلية عضواً
الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير الخارجية عضواً
خالد بن عبد الرحمن العيسى وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
عادل بن أحمد الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير الإعلام عضواً
رئيس الاستخبارات العامة عضواً
رئيس أمن الدولة عضواً
مستشار الأمن الوطني عضواً ومشرفاً على أمانة المجلس.
كما صدر أمر خادم الحرمين بإعادة تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على النحو الآتي:
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً
وزير الثقافة عضواً
وزير العدل عضواً
الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
الدكتور  إبراهيم بن عبد العزيز العساف عضواً
وزير الصحة عضواً
الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير التجارة والاستثمار عضواً
وزير الشؤون البلدية والقروية عضواً
محمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير البيئة والمياه والزراعة عضواً
وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عضواً
وزير الإسكان عضواً
وزير الخدمة المدنية عضواً
وزير الحج والعمرة عضواً
وزير المالية عضواً
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً
وزير النقل عضواً
وزير الاقتصاد والتخطيط عضواً
وزير العمل والتنمية الاجتماعية عضواً
وزير التعليم عضواً
وزير الإعلام عضواً
أحمد بن عقيل الخطيب عضواً
رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء عضواً
الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل عضواً
 أمين اللجنة المالية بالديوان الملكي عضو
كما صدر الأمر الملكي بتعديل المادة (30) من نظام مجلس الوزراء لتصبح بالنص الآتي: "يبين النظام الداخلي لمجلس الوزراء تشكيلاته الإدارية واختصاصاتها وكيفية قيامها بأعمالها".
ثانياً : ينشأ جهاز باسم "ديوان مجلس الوزراء"، يتولى المهمات ذوات الصلة بممارسة مجلس الوزراء ورئاسته اختصاصاتهما.
ثالثاً: تلحق بديوان مجلس الوزراء الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والأجهزة المرتبطة بالديوان الملكي وإداراته ذوات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء.
رابعاً: تستمر الأجهزة والإدارات المشار إليها في البند (ثالثاً) من أمرنا هذا في ممارسة اختصاصاتها إلى حين مباشرة ديوان مجلس الوزراء مهماته.
خامساً : تشكل لجنة من الديوان الملكي، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، تتولى حصر الأجهزة والإدارات ذوات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء، وإعداد الترتيبات اللازمة والبرنامج الزمني لمباشرة ديوان مجلس الوزراء مهماته، ورفع ما يتم التوصل إليه خلال العام المالي ( 1440 / 1441هـ ).
سادساً: ضم المراسم الملكية إلى الديوان الملكي، وتُشكل لجنة من الديوان الملكي والمراسم الملكية لوضع الترتيبات اللازمة والبرنامج الزمني لإنفاذ ذلك خلال العام المالي ( 1440 / 1441هـ )، وتستمر المراسم الملكية في ممارسة مهماتها خلال تلك المدة.
سابعاً: تتولى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بالاشتراك مع من تراه من الأجهزة ذوات العلاقة - مراجعة الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والتنظيمات والقرارات التي تأثرت بما قضى به أمرنا هذا واقتراح ما يلزم بشأنها، وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ثامناً : يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
وتضمنت الأوامر الملكية الصادرة اليوم ما يلي : اعفاء الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين في لندن من منصبه، ويعين مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، يعفى الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير من منصبه بناءً على طلبه، ويعين الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز أميراً لمنطقة عسير بمرتبة وزير، يعين الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير،  يعفى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من منصبه، وتنشأ هيئة باسم "الهيئة السعودية للفضاء"، ويكون للهيئة مجلس إدارة ويُعين الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيساً لمجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء بمرتبة وزير، ويتولى القيام بأعمال المجلس وإدارة الهيئة إلى حين تشكيل مجلس الإدارة، ويعين الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير.
كما تضمنت الأوامر الملكية،  إعفاء الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف من منصبه، وتعيين الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الجوف بمرتبة وزير، وتعيين الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة مكة المكرمة بمرتبة وزير، وتعيين الأمير منصور بن محمد بن سعد محافظاً لحفر الباطن بالمرتبة الممتازة، ويُعفى محمد بن صالح الغفيلي مستشار الأمن الوطني من منصبه، ويعين الدكتور مساعد بن محمد العيبان مستشاراً للأمن الوطني بالإضافة إلى عمله، ويُكلف الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات ويتولى القيام بأعمال مجلس إدارة الهيئة وإدارتها إلى حين تشكيل مجلس الإدارة.
وجاء في الأوامر الملكية، اعفاء تركي بن عبد المحسن آل الشيخ من رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وتعيين الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بمرتبة وزير، ويعين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بأمر ملكي، ويكون للهيئة رئيس يعين ويعفى من منصبه بقرار من مجلس إدارتها، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى، وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ـ بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة ـ وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، ويعين أحمد بن عقيل الخطيب رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.  يعفى الدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من منصبه، ويعين الدكتور أحمد بن محمد بن أحمد العيسى مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، ويعين الدكتور أحمد بن محمد بن أحمد العيسى رئيساً لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب، و يعين الدكتور عواد بن صالح بن عبد الله العواد مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، ويعين الدكتور فهد بن عبد الله تونسي مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، ويعفى الفريق سعود بن عبد العزيز هلال من منصب مدير الأمن العام، ويعين الفريق الأول  خالد بن قرار الحربي مديراً للأمن العام، ويعين الفريق سعود بن عبد العزيز هلال مستشاراً في وزارة الداخلية، ويعفى فهد بن محمد السكيت المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء من منصبه.
وتضمنت الأوامر الملكية إنشاء هيئة باسم "هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية"، ويكون للهيئة مجلس إدارة يُعين رئيسه بأمر ملكي، وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ـ بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة ـ وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، ويعين الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيساً لمجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، ويتولى القيام بأعمال المجلس وإدارة الهيئة إلى حين تشكيل مجلس الإدارة. يعفى محمد بن حمود المزيد مساعد وزير المالية من منصبه، ويعين هندي بن عبد الله بن حميدان السحيمي مساعداً لوزير المالية بالمرتبة الممتازة، ويعين الدكتور يوسف بن محمد بن عبد العزيز بن سعيد نائباً لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمرتبة الممتازة.
وتعين الدكتورة  إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة، وتعين إحسان بن عباس بن حمزة بافقيه محافظاً للهيئة العامة لعقارات الدولة بالمرتبة الممتازة، وتعين المهندس آنف بن أحمد بن عبد المحسن أبانمي رئيساً لمؤسسة البريد السعودي بالمرتبة الممتازة، وتعيين عبد الإله بن سعد بن عبد الله بن دلاك مساعداً لرئيس الهيئة العامة للرياضة بالمرتبة الممتازة، وتعين الدكتور عبد الله بن فخري بن محمود الأنصاري مستشاراً في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة، وتعيين التالية أسماؤهم أعضاء في مجلس الشورى، محمد بن حمود المزيد، وهزاع بن بكر بن ملوح القحطاني، وبندر بن محمد بن سلطان عسيري، وإعفاء الشيخ علي بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الحماد من منصب نائب رئيس ديوان المظالم، وتعيين الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز المطرودي الذي يشغل درجة (رئيس محكمة استئناف) نائباً لرئيس ديوان المظالم للشؤون التنفيذية.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.