الملك سلمان يعيد تشكيل مجلس الوزراء

العساف للخارجية والشبانة للإعلام وهيئة جديدة للفضاء

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

الملك سلمان يعيد تشكيل مجلس الوزراء

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الخميس)، عدداً من الأوامر الملكية، أعاد فيها تشكيل مجلس الوزراء، وتشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
كما تضمنت الأوامر الملكية تعيين إبراهيم العساف وزيراً للخارجية، وعادل الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية، و تم تعيين عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيراً للحرس الوطني، وتركي الشبانة وزيراً للإعلام، بينما تم تعيين حمد آل الشيخ وزيراً للتعليم.
وأعفي فيصل بن خالد، وتم تعيين تركي بن طلال أميراً لمنطقة عسير.
وتضمنت الأوامر الملكية تعيين الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير دولة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير دولة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزيراً للداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيراً للحرس الوطني، والأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود وزيراً للثقافة، والشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير دولة، والدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ وزيراً للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والدكتور وليد بن محمد بن صالح الصمعاني وزيراً للعدل، والدكتور مطلب بن عبد الله النفيسة وزير دولة، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير دولة، والدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيراً للصحة، ومحمد بن فيصل بن جابر أبوساق وزير دولة لشؤون مجلس الشورى.
كما تضمنت الأوامر الملكية
تعيين الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير دولة، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزيراً للتجارة والاستثمار.
الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزيراً مكلفاً للشؤون البلدية والقروية.
محمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير دولة.
عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزيراً للبيئة والمياه والزراعة.
خالد بن عبدالرحمن العيسى وزير دولة.
عادل بن أحمد الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية.
المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزيراً للطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
ماجد بن عبد الله بن حمد الحقيل وزيراً للإسكان.
سليمان بن عبد الله الحمدان وزيراً للخدمة المدنية.
الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وزيراً للحج والعمرة.
محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الجدعان وزيراً للمالية.
المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات.
الدكتور نبيل بن محمد العامودي وزيراً للنقل.
محمد بن مزيد التويجري وزيراً للاقتصاد والتخطيط.
المهندس أحمد بن سليمان بن عبد العزيز الراجحي وزيراً للعمل والتنمية الاجتماعية.
الدكتور فهد بن عبد الله بن عبداللطيف المبارك وزير دولة.
الدكتور حمد بن محمد بن حمد آل الشيخ وزيراً للتعليم.
تركي بن عبد الله الشبانة وزيراً للإعلام.
كما صدر أمر ملكي : أولاً: إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية على النحو الآتي:
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً
وزير الداخلية عضواً
الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير الخارجية عضواً
خالد بن عبد الرحمن العيسى وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
عادل بن أحمد الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير الإعلام عضواً
رئيس الاستخبارات العامة عضواً
رئيس أمن الدولة عضواً
مستشار الأمن الوطني عضواً ومشرفاً على أمانة المجلس.
كما صدر أمر خادم الحرمين بإعادة تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على النحو الآتي:
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً
وزير الثقافة عضواً
وزير العدل عضواً
الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
الدكتور  إبراهيم بن عبد العزيز العساف عضواً
وزير الصحة عضواً
الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير التجارة والاستثمار عضواً
وزير الشؤون البلدية والقروية عضواً
محمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً
وزير البيئة والمياه والزراعة عضواً
وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عضواً
وزير الإسكان عضواً
وزير الخدمة المدنية عضواً
وزير الحج والعمرة عضواً
وزير المالية عضواً
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً
وزير النقل عضواً
وزير الاقتصاد والتخطيط عضواً
وزير العمل والتنمية الاجتماعية عضواً
وزير التعليم عضواً
وزير الإعلام عضواً
أحمد بن عقيل الخطيب عضواً
رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء عضواً
الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل عضواً
 أمين اللجنة المالية بالديوان الملكي عضو
كما صدر الأمر الملكي بتعديل المادة (30) من نظام مجلس الوزراء لتصبح بالنص الآتي: "يبين النظام الداخلي لمجلس الوزراء تشكيلاته الإدارية واختصاصاتها وكيفية قيامها بأعمالها".
ثانياً : ينشأ جهاز باسم "ديوان مجلس الوزراء"، يتولى المهمات ذوات الصلة بممارسة مجلس الوزراء ورئاسته اختصاصاتهما.
ثالثاً: تلحق بديوان مجلس الوزراء الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والأجهزة المرتبطة بالديوان الملكي وإداراته ذوات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء.
رابعاً: تستمر الأجهزة والإدارات المشار إليها في البند (ثالثاً) من أمرنا هذا في ممارسة اختصاصاتها إلى حين مباشرة ديوان مجلس الوزراء مهماته.
خامساً : تشكل لجنة من الديوان الملكي، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، تتولى حصر الأجهزة والإدارات ذوات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء، وإعداد الترتيبات اللازمة والبرنامج الزمني لمباشرة ديوان مجلس الوزراء مهماته، ورفع ما يتم التوصل إليه خلال العام المالي ( 1440 / 1441هـ ).
سادساً: ضم المراسم الملكية إلى الديوان الملكي، وتُشكل لجنة من الديوان الملكي والمراسم الملكية لوضع الترتيبات اللازمة والبرنامج الزمني لإنفاذ ذلك خلال العام المالي ( 1440 / 1441هـ )، وتستمر المراسم الملكية في ممارسة مهماتها خلال تلك المدة.
سابعاً: تتولى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بالاشتراك مع من تراه من الأجهزة ذوات العلاقة - مراجعة الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والتنظيمات والقرارات التي تأثرت بما قضى به أمرنا هذا واقتراح ما يلزم بشأنها، وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ثامناً : يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
وتضمنت الأوامر الملكية الصادرة اليوم ما يلي : اعفاء الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين في لندن من منصبه، ويعين مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، يعفى الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير من منصبه بناءً على طلبه، ويعين الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز أميراً لمنطقة عسير بمرتبة وزير، يعين الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير،  يعفى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من منصبه، وتنشأ هيئة باسم "الهيئة السعودية للفضاء"، ويكون للهيئة مجلس إدارة ويُعين الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيساً لمجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء بمرتبة وزير، ويتولى القيام بأعمال المجلس وإدارة الهيئة إلى حين تشكيل مجلس الإدارة، ويعين الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير.
كما تضمنت الأوامر الملكية،  إعفاء الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف من منصبه، وتعيين الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الجوف بمرتبة وزير، وتعيين الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة مكة المكرمة بمرتبة وزير، وتعيين الأمير منصور بن محمد بن سعد محافظاً لحفر الباطن بالمرتبة الممتازة، ويُعفى محمد بن صالح الغفيلي مستشار الأمن الوطني من منصبه، ويعين الدكتور مساعد بن محمد العيبان مستشاراً للأمن الوطني بالإضافة إلى عمله، ويُكلف الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات ويتولى القيام بأعمال مجلس إدارة الهيئة وإدارتها إلى حين تشكيل مجلس الإدارة.
وجاء في الأوامر الملكية، اعفاء تركي بن عبد المحسن آل الشيخ من رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وتعيين الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بمرتبة وزير، ويعين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بأمر ملكي، ويكون للهيئة رئيس يعين ويعفى من منصبه بقرار من مجلس إدارتها، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى، وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ـ بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة ـ وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، ويعين أحمد بن عقيل الخطيب رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.  يعفى الدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من منصبه، ويعين الدكتور أحمد بن محمد بن أحمد العيسى مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، ويعين الدكتور أحمد بن محمد بن أحمد العيسى رئيساً لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب، و يعين الدكتور عواد بن صالح بن عبد الله العواد مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، ويعين الدكتور فهد بن عبد الله تونسي مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، ويعفى الفريق سعود بن عبد العزيز هلال من منصب مدير الأمن العام، ويعين الفريق الأول  خالد بن قرار الحربي مديراً للأمن العام، ويعين الفريق سعود بن عبد العزيز هلال مستشاراً في وزارة الداخلية، ويعفى فهد بن محمد السكيت المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء من منصبه.
وتضمنت الأوامر الملكية إنشاء هيئة باسم "هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية"، ويكون للهيئة مجلس إدارة يُعين رئيسه بأمر ملكي، وتقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ـ بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة ـ وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، ويعين الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيساً لمجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، ويتولى القيام بأعمال المجلس وإدارة الهيئة إلى حين تشكيل مجلس الإدارة. يعفى محمد بن حمود المزيد مساعد وزير المالية من منصبه، ويعين هندي بن عبد الله بن حميدان السحيمي مساعداً لوزير المالية بالمرتبة الممتازة، ويعين الدكتور يوسف بن محمد بن عبد العزيز بن سعيد نائباً لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمرتبة الممتازة.
وتعين الدكتورة  إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة، وتعين إحسان بن عباس بن حمزة بافقيه محافظاً للهيئة العامة لعقارات الدولة بالمرتبة الممتازة، وتعين المهندس آنف بن أحمد بن عبد المحسن أبانمي رئيساً لمؤسسة البريد السعودي بالمرتبة الممتازة، وتعيين عبد الإله بن سعد بن عبد الله بن دلاك مساعداً لرئيس الهيئة العامة للرياضة بالمرتبة الممتازة، وتعين الدكتور عبد الله بن فخري بن محمود الأنصاري مستشاراً في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة، وتعيين التالية أسماؤهم أعضاء في مجلس الشورى، محمد بن حمود المزيد، وهزاع بن بكر بن ملوح القحطاني، وبندر بن محمد بن سلطان عسيري، وإعفاء الشيخ علي بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الحماد من منصب نائب رئيس ديوان المظالم، وتعيين الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز المطرودي الذي يشغل درجة (رئيس محكمة استئناف) نائباً لرئيس ديوان المظالم للشؤون التنفيذية.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.