أريج عبد الله محمد تُعيد إحياء نبض أبيها في الأغنية السعودية

أريج عبد الله
أريج عبد الله
TT

أريج عبد الله محمد تُعيد إحياء نبض أبيها في الأغنية السعودية

أريج عبد الله
أريج عبد الله

من النادر في الأغنية السعودية أن يحمل الأبناء مواهب الحضور الفني لآبائهم، خصوصاً مستويات الطرب والفنون الغنائية، إلا أنّ الفنان الراحل عبد الله محمد (1930 - 1990)، له من الأمجاد في تاريخ الفن السّعودي الكثير من الذكريات، وهي حاضرة اليوم عبر ابنته أريج، التي أنهت مشاركتها على مسرح جامعة دار الحكمة في جدة، خلال الفترة الماضية، معيدة طربية الأغنية المشتهر فيها والدها، الذي لقب بـ«سفينة الألحان»، نظراً لكثافتها وعددية الفنانين المتغنين بها، وكانت علامة مضيئة خلال الحفل الذي أشرفت عليه الهيئة العامة للثقافة.
تذكر أريج عبد الله بدايتها، وتقول إنّ موهبة الغناء موجودة لم تستطع مقاومتها، وتضيف: «أول إطلالة لي كانت في القنصلية الفرنسية في جدة، وبعدها كانت بتسجيل أغنية منفردة باسم (مساء الحب)، كلمات الشاعر المعنى وألحان الأمير سعود بن عبد المجيد، وبعدها شاركت بالأغنية في مهرجان الإسكندرية عن طريق جمعية الثقافة والفنون».
وتعتبر أريج أنّ والدها عبد الله محمد لم يسهم فقط في معرفتها بأبجديات الموسيقى، بل كان الدافع الأساس لحياتها الفنية، وتؤكد أنّ الغناء ليس مجرد هواية، بل حياة، وأنّ لديها أهدافاً كثيرة تسعى لتحقيقها، أهمها إيصال الفن والتراث للجمهور العربي، لأن لدينا إرثاً فنياً لا بد من إظهاره للعالم.
وأبدت أريج التفاؤل في المسارات الجديدة للفنون في السعودية، منها الأصوات النسائية، حيث ترى أنّها قادرة على اعتلاء المسارح الكبرى في ظل هذا الوهج الثّقافي السّريع في بلادها.
يذكر أن عبد الله محمد هو مطرب وملحن سعودي، من أشهر أغانيه «أسمر عبر - لنا الله»، ويعتبر من رموز الأغنية السعودية، وهو من أوائل الفنانين الذين غنّوا على المسارح الشهيرة في خارج البلاد في حينها، لحن لطلال مداح «سويعات الأصيل - من عيوني - يا صاحبي - صفالي حبي»، وهي من أوائل الأغاني التي شكّلت ملامح الأغنية السعودية، وأيضاً تأثر به الفنان محمد عبده عندما دخل إلى المجال الفني وتتلمذ على أغانيه، ولحّن له، وما زالت تُرَدّد حتى يومنا الحالي على حناجر المطربين الصغار على الرّغم من تلحينها قبل 50 سنة.



«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم
TT

«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم

حقق فيلم الرعب والإثارة «يوم 13» مفاجأة خلال الأيام الماضية في شباك التذاكر بمصر، حيث حصد أعلى إيراد يومي متفوقاً على فيلم «هارلي» لمحمد رمضان، الذي لا يزال محتفظاً بالمركز الأول في مجمل إيرادات أفلام موسم عيد الفطر محققاً ما يزيد على 30 مليون جنيه مصري حتى الآن (نحو مليون دولار أميركي)، بينما يطارده في سباق الإيرادات «يوم 13» الذي حقق إجمالي إيرادات تجاوزت 20 مليون جنيه حتى الآن.
ويعد «يوم 13» أول فيلم عربي بتقنية ثلاثية الأبعاد، وتدور أحداثه في إطار من الرعب والإثارة من خلال عز الدين (يؤدي دوره الفنان أحمد داود) الذي يعود من كندا بعد سنوات طويلة باحثاً عن أهله، ويفاجأ بعد عودته بالسمعة السيئة لقصر العائلة المهجور الذي تسكنه الأشباح، ومع إقامته في القصر يكتشف مغامرة غير متوقعة. الفيلم من تأليف وإخراج وائل عبد الله، وإنتاج وتوزيع شركته وشقيقه لؤي عبد الله «أوسكار»، ويؤدي بطولته إلى جانب أحمد داود كل من دينا الشربيني، وشريف منير، وأروى جودة، كما يضم عدداً من نجوم الشرف من بينهم محمود عبد المغني، وفرح، وأحمد زاهر، ومحمود حافظ، وجومانا مراد، ووضع موسيقاه هشام خرما.
وقال مخرج الفيلم وائل عبد الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس متفاجئاً بالإيرادات التي حققها الفيلم، ولكنه كان متخوفاً من الموسم نفسه ألا يكون جيداً، قائلاً إن «إقبال الجمهور حطم مقولة إن جمهور العيد لا يقبل إلا على الأفلام الكوميدية، وإنه يسعى للتنوع ولوجود أفلام أخرى غير كوميدية، وإن الفيصل في ذلك جودة الفيلم، مؤكداً أن الفيلم احتل المركز الأول في الإيرادات اليومية منذ انتهاء أسبوع العيد».
وكشف عبد الله أن الفيلم استغرق عامين، خلاف فترات التوقف بسبب جائحة كورونا، وأنه تضمن أعمال غرافيك كبيرة، ثم بعد ذلك بدأ العمل على التقنية ثلاثية الأبعاد التي استغرق العمل عليها عشرة أشهر كاملة، مؤكداً أنه درس طويلاً هذه التقنية وأدرك عيوبها ومميزاتها، وسعى لتلافي الأخطاء التي ظهرت في أفلام أجنبية والاستفادة من تجارب سابقة فيها.
وواصل المخرج أنه كان يراهن على تقديم الفيلم بهذه التقنية، لا سيما أن أحداً في السينما العربية لم يقدم عليها رغم ظهورها بالسينما العالمية قبل أكثر من عشرين عاماً، موضحاً أسباب ذلك، ومن بينها ارتفاع تكلفتها والوقت الذي تتطلبه، لذا رأى أنه لن يقدم على هذه الخطوة سوى أحد صناع السينما إنتاجياً وتوزيعياً، مشيراً إلى أن «ميزانية الفيلم وصلت إلى 50 مليون جنيه، وأنه حقق حتى الآن إيرادات وصلت إلى 20 مليون جنيه».
ورغم عدم جاهزية بعض السينمات في مصر لاستقبال الأفلام ثلاثية الأبعاد، فقد قام المخرج بعمل نسخ «2 دي» لبعض دور العرض غير المجهزة، مؤكداً أن استقبال الجمهور في القاهرة وبعض المحافظات للفيلم لم يختلف، منوهاً إلى أن ذلك سيشجع كثيراً على تقديم أفلام بتقنية ثلاثية الأبعاد في السينما العربية.