حصيلة «تسونامي» إندونيسيا تجاوزت 370 قتيلاً... وتحذيرات من كارثة جديدة

السلطات توقف الترويج للمناطق السياحية المتضررة حتى إشعار آخر

عدد من مشردي «تسونامي» في انتظار المساعدات داخل أحد المجمعات الحكومية في بلدة باندر لامبونغ (رويترز)
عدد من مشردي «تسونامي» في انتظار المساعدات داخل أحد المجمعات الحكومية في بلدة باندر لامبونغ (رويترز)
TT

حصيلة «تسونامي» إندونيسيا تجاوزت 370 قتيلاً... وتحذيرات من كارثة جديدة

عدد من مشردي «تسونامي» في انتظار المساعدات داخل أحد المجمعات الحكومية في بلدة باندر لامبونغ (رويترز)
عدد من مشردي «تسونامي» في انتظار المساعدات داخل أحد المجمعات الحكومية في بلدة باندر لامبونغ (رويترز)

ارتفع عدد قتلى «التسونامي» الذي ضرب إندونيسيا، حسب آخر حصيلة نشرت أمس، إلى 373 قتيلاً، فيما تستكمل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الجثث تحت الركام. وفي غضون ذلك، أصدر وزير السياحة الإندونيسي عارف يحيى تعليمات لموظفيه بالتوقف عن الترويج السياحي لمنطقة تانيوج ليسونج وضواحيها، بعد موجة المد العاتية (تسونامي) التي ضربت المناطق القريبة من مضيق سوندا، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص.
وذكرت صحيفة «جاكرتا بوست» عن يحيى قوله: «في ظل هذه الظروف الطارئة، أصدرت تعليماتي بوقف جميع أنشطة الترويج السياحي للأماكن المتضررة من هذه الكارثة»، مرجعاً قراره وقف الترويج السياحي إلى المعلومات الواردة من هيئة الأرصاد الجوية والفيزيائية، والوكالة الوطنية للتخفيف من آثار الكوارث.
وتم إجلاء الآلاف من السكان إلى أراضٍ أكثر ارتفاعاً، فيما يحذر الخبراء من احتمال أن تضرب أمواج «تسونامي» جديدة المنطقة.
ورغم عمليات الإجلاء المتسارعة، تزايدت الأسئلة عن سبب عدم صدور إنذارات مسبقة باحتمال وقوع الكارثة التي ضربت الشواطئ الأكثر ارتياداً في جنوب سومطرة وغرب جاوة، ودمرت فنادق ومنازل قريبة من الشاطئ.
وجرح نحو 1459 شخصاً، وفقد 128 آخرون، وفق ما أعلنه أمس المتحدث باسم وكالة الكوارث الوطنية، بورو نوغروهو، الذي قال إن «عدم وجود نظام للإنذار المبكر يفسر عدد الضحايا المرتفع، حيث لم يكن أمام الناس الوقت الكافي للإخلاء».
ودمر «التسونامي» آلاف المباني التي تحولت إلى أكوام من الحديد على طول شاطئ كاريتا، الذي يرتاده آلاف السياح، على الساحل الغربي في جاوة. وأكد مسؤول في وكالة الكوارث الوطنية أن «الجيش والشرطة يبحثون بين الركام عن مزيد من الضحايا»، مضيفاً أن جهود الإنقاذ قد تستمر نحو أسبوع.
وفي اللحظات الأولى للكارثة، قالت وكالة الكوارث الوطنية إنه «لا يوجد خطر تسونامي»، في حين كان المد البحري يغمر الشواطئ، لكنها سرعان ما اعتذرت، وأوضحت أن المنطقة المنكوبة تنعدم فيها محطات رصد وإنذار.
وهذه ثالث أكبر كارثة مدمرة تطال إندونيسيا خلال 6 أشهر، بعد سلسلة زلازل مدمرة ضربت جزيرة لومبوك بين يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وصولاً إلى سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث خلف «تسونامي» تشكل في أعقاب زلزال 2200 قتيل، وآلاف المفقودين، في بالو على جزيرة سولاويسي.
وتأتي كارثة السبت أيضاً قبل أسبوع من الذكرى الـ14 للتسونامي المدمر الذي وقع عام 2004، وهو أكثر الكوارث فتكاً في التاريخ، حيث قتل نحو 220 ألف شخص في عدة دول محاذية للمحيط الهندي، بينهم 168 ألف إندونيسي.
ويقول ريتشارد تيو، من جامعة بورتسموث: «ما كان من الممكن أن يلتقط نظام الإنذار المبكر في إندونيسيا مثل هذه الإشارات لأنه مصمم لرصد أمواج (تسونامي) الناجمة عن الزلازل».
وأضاف: «ربما أدى حدوث (التسونامي) في الليل إلى تفاقم الفوضى. لقد كان ضئيلاً احتمال رصد موجة (تسونامي)، وأن يتمكن الناس من الجري للنجاة بأرواحهم».
وأظهر فيديو مؤثر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي جداراً من المياه يخترق حفلاً لفرقة البوب «سفنتين»، ويدفع أعضاء الفرقة عن المسرح، ويغرق الجمهور. وقد قتل اثنان من أعضاء الفرقة على الأقل، فيما أكد الإعلام الإندونيسي، أمس، أن ثالثاً عثر عليه مقتولاً أيضاً. ولا تزال زوجة المغني الرئيسي للفرقة مفقودة.
وفي سياق ذلك، عبر دميتري روجوزين، رئيس شركة الفضاء الروسية «روسكوزموس»، أمس، عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة لإندونيسيا لإنشاء نظام للإنذار المبكر من الكوارث الطبيعية، وذلك بعدما لقي أكثر من 370 شخصاً حتفهم مؤخراً جراء حدوث موجات مد عاتية (تسونامي). ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن روجوزين قوله: «إننا مستعدون لتقديم المساعدة لجاكرتا في إنشاء نظام إنذار من الكوارث الطبيعية، وقد دعونا سفير إندونيسيا لإطلاعه على إمكانية النظام المداري الروسي للاستشعار عن بعد بشأن الأرض».
وأعلنت وكالة إدارة الكوارث في إندونيسيا، في وقت سابق أمس، أن 57 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، مشيرة إلى إمكانية ارتفاع أعداد القتلى.
من جانبه، قال المتحدث باسم الوكالة، سوتوبو بورو نوجروهو، إن إندونيسيا طورت نظاماً للإنذار المبكر خاصاً بأمواج تسونامي الناجمة عن الزلازل، لكن النظام يفتقر إلى إنذار بشأن أمواج «تسونامي» الناجمة عن الانهيارات الأرضية تحت سطح البحر أو الثورات البركانية.
وتابع المتحدث باسم الوكالة موضحاً: «من دون نظام الإنذار المبكر، لا يمكننا رصد احتمالية حدوث (تسونامي)».
ولم يتم رصد أي مؤشرات على أمواج «تسونامي» وشيكة، كما لم يكن لدى الناس الوقت للإخلاء، حسب عدد كبير من الشهود.
من جهة أخرى، قدمت الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، أمس، العزاء إلى الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في ضحايا موجة المد العالية (تسونامي)، التي وقعت مؤخرا في إندونيسيا. وكتبت الملكة إلى الرئيس الإندونيسي باسمها واسم زوجها الأمير فيليب: «نرسل خالص عزائنا إلى جميع من فقدوا أحبابهم وجميع من تأثرت منازلهم، وأسس معيشتهم (بالكارثة)». وأعربت الملكة عن احترامها الخاص لقوات الإنقاذ وللمتطوعين على دورهم وشجاعتهم.
وكانت وكالة إدارة الكوارث في إندونيسيا قد أعلنت في وقت سابق من أمس الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا موجات تسونامي التي ضربت البلاد إلى 373 قتيلا. وأضافت أن عدد المصابين بلغ 1500، كما أن هناك 128 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين.
وكانت موجات المد العالية قد اجتاحت مناطق ساحلية في الجزء الجنوبي من جزيرة سومطرة والساحل الغربي لجاوة ليلة السبت. ونظرا لأن إندونيسيا تقع في منطقة نشاط زلزالي تعرف في المحيط الهادي باسم حزام النار، فإنها تتعرض لهزات أرضية وأمواج مد عالية (تسونامي).



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.