الولايات المتحدة تستعدّ لإغلاق طويل للإدارات الفيدرالية

أجبر 400 ألف موظف على دخول إجازة غير مدفوعة

أميركي يمر بالقرب من مبنى حكومي في بوسطن تعرض للإغلاق عقب القرار (إ.ب.أ)
أميركي يمر بالقرب من مبنى حكومي في بوسطن تعرض للإغلاق عقب القرار (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تستعدّ لإغلاق طويل للإدارات الفيدرالية

أميركي يمر بالقرب من مبنى حكومي في بوسطن تعرض للإغلاق عقب القرار (إ.ب.أ)
أميركي يمر بالقرب من مبنى حكومي في بوسطن تعرض للإغلاق عقب القرار (إ.ب.أ)

عاد البرلمانيون الأميركيون إلى دوائرهم الانتخابية لقضاء عطلة عيد الميلاد، في حين بقي قسم من الإدارات الفيدرالية مقفلاً أمس لليوم الثالث على التوالي، وذلك بعد فشل المباحثات بين البيت الأبيض والكونغرس حول تمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك، بناء لطلب دونالد ترمب.
وجاء هذا الإغلاق في ختام أسبوع مضطرب، شهد أيضاً استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس، وقد يستمر حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو أمر يثير قلق الأسواق.
ولعدم إقرار الكونغرس موازنة لها، أغلقت وزارات ووكالات حكومية أبوابها منذ صباح السبت، وأصبح بذلك 400 ألف موظف في إجازة غير مدفوعة، في حين يعمل 400 ألف موظف في خدمة الجمارك وأمن المطارات، دون تلقي راتب خلال فترة أعياد نهاية السنة.
ويُتوقّع أن تُستأنف المفاوضات حول الموازنة الفيدرالية، والتي علّقت السبت، في 27 من الشهر الجاري.
وقال مدير الموازنة في البيت الأبيض نيك مالفاني الأحد لشبكة «فوكس نيوز» إنّه «من المحتمل أن يستمر الإغلاق حتى موعد التئام الكونغرس الجديد للمرة الأولى في 3 من يناير» المقبل.
وفي مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب بعد فوزهم في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) في حين تبقى الغالبية بأيدي الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ما ينذر بمفاوضات صعبة بين المجلسين.
والأحد الماضي أكّد ترمب أنّه مصمم على الحصول على مبلغ 5 مليارات دولار لبناء الجدار لوقف الهجرة غير الشرعية، وهو أحد وعود حملته الانتخابية. وكتب على «تويتر» أن «الطريقة الوحيدة لوقف العصابات والمخدّرات والاتجار بالبشر، وأمور أخرى كثيرة تحصل في بلادنا هو بناء جدار أو حاجز».
وألغى ترمب إجازته التي كان مقرّراً أن يقضيها في فلوريدا، من أجل متابعة المفاوضات في واشنطن، قائلاً إنّ «الطائرات المسيّرة جيّدة ومسليّة جداً. لكنّ بناء جدار هو الحلّ الأنسب».
وتقترح المعارضة الديمقراطية، التي ترفض تمويل بناء الجدار، تخصيص 1.3 مليار دولار لتحسين نظام المراقبة على الحدود.
وفي هذا السياق قال مالفاني لقناة «أيه بي سي» إنّ «الديمقراطيين قدّموا لنا 1.6 مليار دولار قبل أسبوعين، ثم قدّموا للرئيس 1.3 مليار هذا الأسبوع».
وأضاف مالفاني، الذي عيّن كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، اعتباراً من يناير المقبل: «يبدو أنّها مفاوضات تذهب في الاتجاه الخاطئ».
من جهته، قال السيناتور عن ولاية تينيسي بوب كوركر لقناة «سي إن إن» إنّ «هذه معركة ضخّمت ليظهر الرئيس أنه يحارب... وحتى وإن انتصر لن تكون حدودنا آمنة».
ويؤثّر الإغلاق على وزارات مهمّة كالأمن الداخلي، التي تدير أمن الحدود، والشرطة الفيدرالية والنقل والخزانة والداخلية.
وفي واشنطن، حيث تقع المتاحف والمعالم الشهيرة والنصب التذكارية، كانت هذه المواقع مفتوحة الأحد أمام الجمهور. لكن ليس المراحيض العامة. كما كانت مواقع أخرى كمركز زوار البيت الأبيض مغلقة. ومن المفترض أن يبقى تمثال الحرية مفتوحاً أمام الجمهور بفضل تمويل خصّصته له ولاية نيويورك.وهذا الإغلاق هو الثالث خلال العام الحالي بعد يناير الماضي (3 أيام) وفبراير (شباط) الماضي أيضا (دام بضع ساعات)، وذلك بسبب قضية الهجرة. وكان الإغلاق الأخير في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، ودام 16 يوماً. لكنه كان أقصر من إغلاق 1995 - 1996 الذي استمر 21 يوماً.
ويبقى السؤال هو معرفة ما إذا ستتأثّر (وول ستريت) التي ستفتح أبوابها للتداول الاثنين المقبل. فيما سجّلت بورصة نيويورك هذا الأسبوع أكبر تراجع أسبوعي لها منذ 2008 بسبب خطر الإغلاق، واحتمال تباطؤ الاقتصاد في الولايات المتحدة. وبحسب وكالة «ستاندارد أند بورز» فقد كلف إغلاق 2013 الاقتصاد الأميركي 24 مليار دولار.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».