مجموعة فولكسفاغن تتحول إلى صناعة السيارات صديقة البيئة

مصنع فولكسفاغن بألمانيا (إ.ب.أ)
مصنع فولكسفاغن بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

مجموعة فولكسفاغن تتحول إلى صناعة السيارات صديقة البيئة

مصنع فولكسفاغن بألمانيا (إ.ب.أ)
مصنع فولكسفاغن بألمانيا (إ.ب.أ)

تسير مجموعة «فولكسفاغن» الألمانية على خط الصناعة الصديقة للبيئة. وتؤكد إدارتها ميلها المحسوم إلى إنتاج أسطول من السيارات الكهربائية في الشهور القادمة. ففي أوائل عام 2019 مثلا ستتجه الشركة لتسويق سيارة كهربائية بديلة لسيارة «جولف» الرياضية المشهورة بسعر لا يتجاوز 25 ألف يورو (28.5 ألف دولار). وحسب أقوال ميخائيل يوست مدير المنتجات الاستراتيجية في مجموعة «فولكسفاغن»، ستبدأ ثورة السيارات الكهربائية الحقيقية في عام 2026. وخلال الأعوام الثمانية القادمة ستنتج الشركة آخر دفعة من السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي. لذا من المتوقع أن تختفي سيارات «فولكسفاغن» العاملة بالبنزين والديزل من السوق الألمانية على الأقل، بين عامي 2036 و2040.
ويقول «هيربرت ديس»، مدير مجموعة فولكسفاغن، إن الشركة ستستثمر ما إجماليه 44 مليار يورو لغاية عام 2023 داخل الحلول والمنتجات الإبداعية. كما ستركز على زيادة مساهمتها في عالم النقل البري المستقبلي. وتقترب المجموعة من تسويق أول دفعة من نموذج سيارات عاملة ببطاريات الليثيوم - أيون تنتمي إلى فئة معروفة باسم «ميب مودولارير إلكتروباوكاستن».
ويضيف ديس القول بأن مدينة تزفيكاو الألمانية ستحتضن أكبر مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية تابع لمجموعة فولكسفاغن. وستصل قدرته الإنتاجية السنوية تدريجيا إلى 330 ألف سيارة كهربائية. واللافت أن عملية الإنتاج هذه ستتفادى كثيرا، وذلك بفضل التكنولوجيا العصرية الصديقة للبيئة، توليد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الجو لا سيما خلال تصنيع خلايا البطاريات الكهربائية.
في سياق متصل، تقول شيرين غورتنر الخبيرة الألمانية في صناعة السيارات إن تنافس الشركات العملاقة في أسواق السيارات الكهربائية له علاقة حساسة بمصير آلاف الموظفين لديها. وتولي فولكسفاغن أولوية قصوى إلى حماية عُمالها في ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى. فتحويل المصانع القديمة المنتجة لسيارات الديزل والبنزين إلى أخرى حديثة وصديقة للبيئة من شأنه تعريض آلاف الموظفين لخطر التسريح بين ليلة وضحاها، إذ أن إنتاج السيارات العاملة بالبطاريات الكهربائية سهل ولا يتطلب الكثير من القطع الميكانيكية. كما أن ساعات العمل في مصانع السيارات الصديقة للبيئة ستكون أقل.
وتستطرد هذه الخبيرة: «لا شك أن إنتاج السيارات الكهربائية سيواكبه خسائر في الوظائف من غير الممكن تقييم أبعادها بعد. ولتحجيم هذه الخسائر ستسعى فولكسفاغن إلى التوغل في الأسواق الاستراتيجية شرط أن تكون أسعار سياراتها الكهربائية مقبولة للطبقات الاستهلاكية الوسطى على الأقل. وبالطبع ستكون أسواق الصين والهند هدفا شهيا للشركة الألمانية».
وتضيف غورتنر: «تخطط مجموعة فولكسفاغن لبيع ما لا يقل عن مليون سيارة كهربائية بحلول عام 2025. وبهذا ستحتل السيارات الكهربائية والهجينة، التي تستهلك وقودا أقل من 30 إلى 60 في المائة مقارنة بالسيارات التقليدية، من 17 إلى 20 في المائة في أسطول فولكسفاغن الإنتاجي في عام 2025». وتعتبر إيطاليا سوقا جذابة للسيارات الكهربائية بفضل شبكة شحن للسيارات الكهربائية ممتدة على الأوتوسترادات وقيد التطوير. فشركة «أودي» التابعة لمجموعة «فولكسفاغن» وقعت اتفاقية مع شركة «اينيل» الإيطالية لإنتاج الطاقة لتحديث شبكة الشحن هذه. بيد أن شركة «نيسان» اليابانية تتحرك في إيطاليا لمنافسة أودي».
وتختم الخبيرة غورتنر القول: «من غير المستبعد أن تبرم فولكسفاغن شراكة مع شركة «فورد» في قطاع السيارات الكهربائية وتلك ذاتية القيادة. وقد تتضمن هذه الشراكة إنتاج مركبات تجارية خفيفة يعمل معظمها على الكهرباء. ما يؤكد بأن أسواق السيارات المستقبلية تتطلب مخططات تعاونية بين مُصنعيها العمالقة. فأي شركة عملاقة لم تعد قادرة وحدها على تنفيذ مخططاتها التجارية من دون الاستعانة بحلفاء وذلك لشدة المنافسة والمضاربات الدولية».


مقالات ذات صلة

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.