خادم الحرمين يشرّف حفل افتتاح «الجنادرية 33»

افتتح أجنحة منطقتي تبوك والجوف وضيف شرف المهرجان «إندونيسيا»

خادم الحرمين لدى رعايته حفل افتتاح مهرجان «الجنادرية 33» (واس)
خادم الحرمين لدى رعايته حفل افتتاح مهرجان «الجنادرية 33» (واس)
TT

خادم الحرمين يشرّف حفل افتتاح «الجنادرية 33»

خادم الحرمين لدى رعايته حفل افتتاح مهرجان «الجنادرية 33» (واس)
خادم الحرمين لدى رعايته حفل افتتاح مهرجان «الجنادرية 33» (واس)

شرّف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وضيوف المملكة، الحفل الخطابي والفني الذي أقيم في القاعة المغلقة في الجنادرية في افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة في نسخته الثالثة والثلاثين.
وبدأ الحفل بكلمة للأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا لمهرجان «الجنادرية 33»، أكد فيها أن مهرجان الجنادرية هو مهرجان الوطن ومحفل الفكر والثقافة موطن التراث والأصالة وملتقى الأدب والإبداع.
وقال: «هنا يا سيدي في قلب الرياض، عاصمة الكرامة والعزة والشموخ التي انطلق منها والدكم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعودـ ورجاله المخلصون، ليضعوا اللبنات الأولى لهذا الوطن المعطاء، هنا نسترجع ماضينا العريق في الجنادرية التي ترمز لوحدة هذا الوطن كياناً وإنساناً ونستلهم من مكوناتها تاريخ هذه الأرض عبقاً وروحاً».
وأضاف وزير الحرس الوطني السعودي «الجنادرية يا سيدي (وفاء وولاء)، (وفاء) لأجيال ولمسيرة طويلة من البناء والكفاح، و(ولاء) ثابت بعمقه وامتداده وصورة مشرقة لتاريخ الأجداد وتراثهم وثقافتهم».
وأضاف «إنه لـمن حُسن الطالع أن يأتي تشريفكم لأبنائكم في مهرجان الجنادرية تزامناً مع الذكرى الرابعة لبيعتكم مليكاً وقائداً ورمزاً وعزاً لهذا الوطن وهي المناسبة الغالية على قلوبنا وقلوب أبنائكم المواطنين الذين يحملون لكم يا سيدي مشاعر الحب والوفاء والولاء لتتوالى صور الترابط ومشاهد التلاحم بينكم وبين شعبكم الوفي المخلص معززةً النهج الذي سارت عليه هذه البلاد المباركة منذ عهد المؤسس رحمه الله».
وقال وزير الحرس الوطني إن المهرجان يتخطى حدود الزمان بشمولية أنشطته للحاضر والمستقبل، ويتجاوز حدود المكان، متنقلاً من المحلية إلى الإقليمية والعالمية، عبر ما يطرحه في فعالياته الثقافية من موضوعات إقليمية وعالمية، يشارك فيها صفوة المفكرين والمثقفين من شتى دول العالم، ويسرني في هذا المقام أن أرحب بهم ضيوفاً أعزاء في حضرة ملكنا وباني نهضتنا حفظه الله، كما أرحب بالدولة الضيف لهذا العام جمهورية إندونيسيا الشقيقة، التي نعتز بمشاركتها لما تمثله من ثقل حضاري كبير وتاريخ عريق وما تزخر به من موروث إنساني ثري مما يسهم في تعزيز العلاقات الوثيقة والمتينة بين البلدين الكبيرين قيادة وشعباً.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد افتتح في وقت سابق بمقر المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية مساء اليوم (الخميس)، أجنحة منطقة تبوك، ومنطقة الجوف، ودولة ضيف المهرجان «جمهورية إندونيسيا».
ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين جناح منطقة تبوك، كان في استقباله، الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، وعدد من المسؤولين.
وتجول خادم الحرمين في الجناح واطلع على ما تضمنته قرية تبوك التراثية التي أقيمت على مساحة 6500 متر مربع، وتتكون من المجلس الرئيسي والمعرض والبيت الصحراوي، وأماكن للحرفيين والبيوت الساحلية، إلى جانب المسرح الرئيسي في القرية، وروعي في بنائها استخدام الطراز المعماري التي تشتهر به منطقة تبوك.
وأخذت "قرية تبوك" في تصميمها أربعة عناصر رئيسية تشكل الطبيعة الجغرافية والتاريخية للمنطقة، وما يميزها من طبيعة تُشكل تنوع في كافة المواقع التي تمتد على ساحل البحر الأحمر والمحافظات الداخلية، وتتميز بموروث شعبي وثقافي، إلى جانب المواقع الأثرية التي تنتشر في مختلف المواقع، وتمثل حضارات متعاقبة لها خصوصيتها في الطراز المعماري، وأيضاً في الألوان الشعبية والأزياء.
عقب ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى جناح منطقة الجوف، وكان في استقباله لدى وصوله الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، والأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الجوف.
وتجول خادم الحرمين في أرجاء قرية الجوف التي أنشئت على مساحة بلغت 8400 متر مربع، واستمع إلى شرح عن ما تضمنته القرية وتمثل في البيت الجوفي وما يحتويه من أجنحة حكومية وأقسام، وبعض المحلات التي يتم عرض منتجات المنطقة بها كالزيتون والزيت وحلوة الجوف والمسرح الرئيسي الذي ستقام فيه الفعاليات بشكل يومي ومقر الحرفيين والحرفيات.
بعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين إلى جناح جمهورية إندونيسيا ضيف شرف المهرجان.
واطلع الملك سلمان على محتويات الجناح الذي يضم العديد من الصور التي تعبر عن عمق العلاقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا وفيديوهات توضح إجراءات رحلة الحج قديماً وبرنامج سفارة جمهورية إندونيسيا مع مواطنيها في جبل عرفات ولمحة تاريخية عن رحلة بونغ حتا (أول نائب رئيس الجمهورية) في الحج، وصور زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود إلى إندونيسيا في يوم الأربعاء 10 / 6 / 1970م، وكذلك صور زيارات الرؤساء الإندونيسيين إلى المملكة، واطلع خادم الحرمين على عدد من الصور التي توضح الجزر الإندونيسية والتعريف بها وأبرز المنجزات الحضارية والاقتصادية.
كما يضم الجناح، ركناً للملبوسات والأواني الفخارية التقليدية، وركن لنماذج فن الخط والمخطوطات العربية، والعديد من المجسمات لطائرة جارودا الأسطورية لدى مجتمع بالي، والحرف اليدوية التقليدية والسونكيت "المنسوجات" والبيت التقليدي وصندوق لحفظ الكنوز في العصور القديمة المصنوع من الخشب الصلب والشمسية التقليدية والآلات الموسيقية والمنحوتات الخشبية والصناعات الجلدية المطرزة من شجر الساج ولوحة الانسجام الطبيعي ولوحة الحمامة بجزيرة بالي.
رافق خادم الحرمين الشريفين خلال الجولة، الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف وزير الحرس الوطني.



سفير طهران في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

سفير طهران في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.