رحيل مورينيو ليس كافياً ويونايتد يحتاج إلى حلول لمشكلات أخرى جسيمة

من التخلص من «صداع» بوغبا إلى إظهار مزيد من التواضع مروراً بتعيين خبير في الانتقالات وانتهاءً

... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)
... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

رحيل مورينيو ليس كافياً ويونايتد يحتاج إلى حلول لمشكلات أخرى جسيمة

... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)
... ورحل مورينيو عن مانشستر يونايتد (رويترز)

خلال المباراة ضد ليفربول الأحد الماضي على ملعب أنفيلد ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، التي انتهت بفوز المضيف 3 – 1، شوهد المدرب الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد الاسكوتلندي «السير» أليكس فيرغسون وهو يهز رأسه بحسرة.
بعد إعلان مانشستر يونايتد إقالته الثلاثاء، تبين أن تلك المباراة كانت الأخيرة للبرتغالي جوزيه مورينيو على رأس الإدارة الفنية ليونايتد الذي لا يزال يعاني لملء الفراغ الذي خلفه اعتزال الاسكوتلندي عام 2013، للمرة الرابعة منذ 2013، يجد الفريق المتوج بعشرين لقباً في بطولة إنجلترا، 13 منها مع فيرغسون، نفسه يبحث عن مدرب جديد يعيد له هيبته على أرض الملعب، بعدما حافظ على مكانته كأغنى نادٍ على الصعيد المالي. ولا شك أن مانشستر يونايتد يحتاج إلى حل بعض المشكلات قبل اختيار مدير فني دائم للفريق. «الغارديان» ترصد هنا أهم المشكلات التي يجب على نادي مانشستر يونايتد إيجاد حلول لها في أقرب وقت.
- تسوية مشكلة بول بوغبا
‭‬‬حين كان يتولى تدريب مانشستر يونايتد ظل جوزيه مورينيو يدعي بانتظام أن النادي غير قادر على مواكبة الأندية المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز في إبرام صفقات ضم لاعبين جدد. لكن الأمر الأكثر أهمية هو طبيعة تلك الصفقات التي أبرمها المدرب البرتغالي التي بلغت قيمتها 400 مليون جنيه إسترليني منذ وصوله في 2016.
ولم تحول كبرى الصفقات التي أبرمها مورينيو مانشستر يونايتد أبداً لقوة مهيمنة في الدوري الإنجليزي الممتاز. بل ساءت علاقة المهاجم الفرنسي بول بوغبا مع مدربه هذا الموسم بعد أن عبّر بوغبا عن وجهة نظره إزاء طريقة اللعب التي يتبعها مورينيو مع يونايتد. واتهم المدرب البرتغالي بوغبا بفقدان التركيز هذا الموسم وأجلسه بين البدلاء في آخر ثلاث مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.
بالتأكيد، آخر ما يمكن أن يتمناه أي مدرب جديد يقبل على تدريب نادٍ ما أن يجد نفسه في قلب خلاف حاد بين النادي وأغلى لاعبيه. ولحسن الحظ أن عادة جوزيه مورينيو المقيتة المتعلقة بسعيه الدائم لإثارة الخلافات والمشكلات مع العناصر الجوهرية في الفريق والمحيطين به لا تناسب الجميع، وسيتعين على من سيحل محله التعرف سريعاً على ما إذا كانت غرفة تبديل الملابس الخاصة بمانشستر يونايتد مكاناً تغلب عليه السعادة والاستقرار. وسبق أن لمح الكثيرون إلى أن حالة التوتر البادية على بوغبا تعود إلى وقوع صدام بين شخصيته وشخصية المدرب. وفي هذه الحالة، من المفترض أن الأجواء أصبحت صافية الآن برحيل المدرب، وأن يجد مانشستر يونايتد، نظرياً، نفسه أمام لاعب جديد في صفوفه.
على الجانب الآخر، ثمة احتمال أن بوغبا يرغب بالفعل في الرحيل عن النادي بغض النظر عن أي شيء آخر؛ الأمر الذي سيجعل من المنطقي والمقبول بيعه في يناير (كانون الثاني)، ومحاولة استعادة على الأقل بعض من خسائر النادي. جدير بالذكر، أن بوغبا نادراً ما ظهر في صورته المتألقة منذ معاودته الانضمام إلى مانشستر يونايتد عام 2016 مقابل 89 مليون جنيه إسترليني. وربما يشكل وضع بوغبا تحدياً مهماً في خضم جميع التحديات الأخرى التي تواجه المدرب القادم الدائم لمانشستر يونايتد؛ ذلك أنه سيتعين عليه إحياء علاقة حرجة أصبحت اليوم في النزع الأخير.
- تعيين مسؤول عن شؤون الانتقالات
قضى مورينيو الجزء الأكبر من العام الماضي في الشكوى من كسل مسؤولي النادي أو ترددهم داخل سوق الانتقالات. في المقابل، لم يضج النادي بالشكوى بالقدر ذاته، لكن تبقى الحقيقة أن مسؤولي النادي وفّروا للمدرب الدعم الكافي ولم يكن خطأ أحد منهم إذا كان اللاعبون الذين جرى شراؤهم بمبالغ ضخمة لم يعودوا مناسبين. ويحمل كل وجه من هذه الحجة بعض الوجاهة، وإن كانت تبقى بعيدة كل البعد عن الصيغة التي لطالما حققت النجاح لمانشستر يونايتد. خلال السنوات الأخيرة من حقبة سير أليكس فيرغسون داخل النادي، مرت جميع القرارات المتعلقة بجهود الكشف عن المواهب وضم لاعبين جدد عبر المكتب ذاته، وخضعت لفحص دقيق والتصديق عليها من جانب شخص على خبرة كبيرة بمجال كرة القدم ـ فيرغسون شخصياً.
وعليه، لم يكن من المثير للدهشة أن يواجه مانشستر يونايتد صعوبة في إيجاد مستوى مكافئ من المعرفة والخبرة العملية ليحل محل فيرغسون، لكن بدا واضحاً لفترة من الوقت أن نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودورد، ومدربه ليسا بالتأكيد البديل المناسب. يذكر أنه عندما يُسأل جوسيب غوارديولا عن صفقات ضم لاعبين جدد، يبتسم ويكتفي بقول إن الأمر خارج سلطته، لكنه في قرارة نفسه يشعر بطمأنينة وثقة بأنه عندما طلب ثلاثة لاعبين في مركز الظهير، جرى توفيرهم بالصورة المناسبة في الحال. من جهته، ربما لن يتمكن مانشستر يونايتد قط من مضاهاة مستوى الإنفاق أو الكفاءة لدى مانشستر سيتي، لكن حال نجاحه في إقرار أي صورة من صور الاستمرارية على صعيد سياسات الانتقالات، سيكون بذلك خطوة كبيرة نحو الأمام بعيداً عن الوضع العشوائي الراهن.
- صياغة خطة طويلة الأمد لتحقيق التنافسية
رغم أن هذا القول قد يصدم مانشستر يونايتد وعاشقيه، لكن الواضح أن الوضع تبدل كثيراً بعيداً عن الفترة التي كان باستطاعة النادي الذي لا يقهر ضمان ضم أفضل اللاعبين إلى صفوفه عبر مجرد اتصال هاتفي ووعد بزيادة الأجر. الآن، يفعل مانشستر سيتي وليفربول ذلك، بينما تحصد أندية أخرى خاصة توتنهام هوتسبير، ثمار التوظيف الجيد للموارد والاستقرار الإداري. من جانبه، قضى مانشستر يونايتد السنوات التي تبعت رحيل فيرغسون على غير هدى، وبدا غير وثق من المسار الذي يتعين عليه اتخاذه. واللافت أن المدربين الثلاثة الذين استعان بهم النادي منذ عام 2013 جاؤوا مختلفين للغاية، وكذلك سياسات ضم اللاعبين الجدد التي انتهجوها. فيما يخص ديفيد مويز، فقد جابه صعوبة في إبرام صفقات كبرى، بينما فضّل لويس فان غال اتباع النهج الأسلم والأكثر أماناً على نحو مبالغ فيه، بينما حاول مورينيو إبرام صفقات كبرى، لكنه فوجئ بهذه المحاولات تنفجر في وجهه على نحو سلبي.
وعليه، شهد الفريق ضم أسماء كبيرة، مثل: أنخيل دي ماريا، وهنريك مخيتاريان، وباستيان شفاينشتايغر، وراداميل فالكاو، ثم خروجهم منه سريعاً، في الوقت الذي يواجه بول بوغبا وألكسيس سانشيز وربما فريد خطر المصير ذاته. وربما تمثل الصفقة الأكثر نجاحاً التي أبرمها مانشستر يونايتد منذ رحيل فيرغسون، ضم مروان فيلايني، وذلك على نحو لم يتوقعه أي شخص وقت إبرام الصفقة.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الوضع لا يشكل صيغة يمكن أن تحقق النجاح أو تعين النادي على إحراز تقدم، إضافة إلى ذلك فإنها تحمل في طياتها تكاليف باهظة ومهدرة. وعليه، فإن مانشستر يونايتد في حاجة إلى الحذر إزاء المدربين الذين يطالبون بتوفير لاعبين جاهزين فحسب؛ لأن التجربة أثبتت أن اللاعبين الأفضل يتنقلون سريعاً. وربما للمرة الأولى منذ اعتزال فيرغسون التدريب، أصبح لزاماً على مانشستر يونايتد الانتباه جيداً لواحدة من عباراته الشهيرة، والشروع في البحث عن لاعبين ذوي قيمة داخل السوق.
- البناء من الخلف
تجمع الغالبية على أن اللاعب الأهم الذي يملكه مانشستر يونايتد في الوقت الراهن، هو حارس المرمى ديفيد دي خيا، الذي فاز لتوه بتمديد تعاقده مع النادي لضمان موسم آخر على الأقل داخل ألود ترافورد. بعد ذلك، من المحتمل أن يعكف دي خيا على مراجعة خياراته، أمر لا يمكن لأحد أن يلومه بسببه. والتساؤل الأبرز هنا: هل يتعين حقاً على أفضل حارس مرمى في العالم اللعب خلف خط دفاع متغير باستمرار، ويضم بين صفوفه من وقت إلى آخر فيل جونز وإريك بايلي وكريس سمولينغ، أم أنه لا بد أنه يتطلع باتجاه الفريقين الذين تأهلا إلى الدور النهائي الموسم الماضي من بطولة دوري أبطال أوروبا ويحسد حراس المرمى الذين يقفون خلف مدافعين من أمثال سيرغيو راموس وفيرجيل فان دايك؟ وبعد كل المال الذي أنفقه، هل من المنطقي أن يستمر مانشستر يونايتد في إصراره على الاستعانة بآشلي يونغ في مركز الظهير الأيسر؟
لقد كان مورينيو مولعاً بكيل الاتهامات إلى مانشستر سيتي بشراء أربعة لاعبين في مركز الظهير دفعة واحدة؛ بهدف توضيح حجم القوة المالية الضخمة التي ينافسها، لكن الواقع يكشف أن الأمر لا يقتصر على المال فحسب. لقد كان اللاعب الفائز بلقب أفضل لاعب خلال المباراة التي شهدها أنفيلد، الأحد، وانتهت بهزيمة قاسية ربما تكون هي التي كلفت مورينيو وظيفته، هو آندي روبرتسون، الظهير الأيسر لليفربول، الذي انتقل إلى النادي قادماً من هال سيتي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني. وعندما فاز مانشستر يونايتد بثلاث بطولات في موسم واحد عام 1999، كان الظهير الأيسر بصفوفه هو دينيس إروين الذي انتقل للنادي مقابل 625.000 جنيه إسترليني، قادماً من أولدهام. البعض وصف هذه الصفقة بعد سنوات بأنها أشبه بجريمة سرقة، لكن الواضح أن فيرغسون لم يكن مخضرماً بمجال اقتصاديات كرة القدم فحسب، وإنما كان خبيراً في كيفية بناء الفرق وتجميع عناصرها.
- التخلي عن الغرور
ثمة أقاويل حول أن مورينيو كان يخالجه شعور بأن مانشستر يونايتد ليس جيداً بما يكفي، وأن ملعب التدريب ليس جيداً بما يكفي، وأن مستوى الحافز والطموح داخل النادي على مستوى الملاك والقيادات العليا ليس بالصورة المأمولة. والواضح أن مدينة مانشستر بأكملها لم ترق كثيراً لمورينيو. وبالنظر إلى كل ما سبق تبدو منطقة شمال غربي إنجلترا بأكملها أشبه بقطعة من الجحيم، وأن أي مدرب لا بد أن يكون على درجة بالغة من القنوط واليأس كي يقبل بتولي قيادة فريق مثل مانشستر يونايتد. بيد أن كل ما سبق يجافي الحقيقة.
ربما لن يتمكن مانشستر يونايتد قط من التفوق على مانشستر سيتي من حيث الإنفاق، لكن ليس هناك سبب يبرر تفوق ليفربول وتوتنهام هوتسبير وآرسنال عليه في هذا المضمار. وفي وقت تتنافس ستة أندية إنجليزية على الأقل على البطولات واقتناص أفضل اللاعبين، لم يفلح مانشستر يونايتد سوى في خسارة مزيد من بريقه وتألقه.
وتبقى هذه من الأمور التي كثيراً ما تحدث بعالم كرة القدم - وسبق أن حدثت لمانشستر يونايتد ذاته من قبل - ويكمن السبيل إلى التخلص من هذه الحالة في اتباع توجه عقلاني وإيجابي وإدراك الوضع الجديد للنادي على مستوى الكرة الإنجليزية ككل. ثمة حاجة ملحة إلى الشعور بالتواضع من جانب مانشستر يونايتد، ليس فقط من جانب المدرب، وإنما كذلك من جانب القاعدة الجماهيرية. هناك الكثير يتعين على النادي إنجازه، وربما لا تكون ثمار هذه الجهود فورية. لذا؛ فإن مصلحة جميع الأطراف تفرض تقليل سقف التوقعات من البداية. وسيبقى الماضي المجيد في طيات الماضي على امتداد المستقبل المنظور.
قد يشير مورينيو إلى حقيقة أنه بعد تعيينه خلفاً للهولندي لويس فان غال في مايو (أيار) 2016 فاز بالدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية في موسمه الأول قبل أن يقود يونايتد للمركز الثاني في الدوري والتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث خسر أمام تشيلسي، في موسمه الثاني.
ونسبة فوزه التي تبلغ 58.33 في المائة أفضل بشكل ملحوظ من ديفيد مويز (52.94 في المائة) وفان غال (52.43 في المائة) وتقل بفارق بسيط فقط عن فيرغسون (59.67 في المائة). لكن هذه الأرقام تخفي حقيقة أنه كان سيئاً أمام الفرق الكبرى الأخرى. ومع كل هزيمة كان يجد طرقاً جديدة لإلقاء اللوم على لاعبيه مع الاستمرار في تذكير منتقديه بنجاحاته السابقة في بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.